مطرب وملحن .. هو الأشهر في مصر على مدى أكثر من نصف قرن .. يملك صوتا غنائيا لا مثيل له ، وصحاب مدرسة فنية في الأداء العربي تأثر بها جيل كامل من المطربين و الملحنين في مصر والعالم العربي.

من مواليد 13/3/1910 - بحي سيدي الشعراني بباب الشعرية بالقاهرة
نشأ في بيئة دينية ، والده مؤذنا وخطيبا لمسجد الشعراني وحفظه جزءا كبيرا من القرآن
بدأ حياتة الفنية مطرباً في فرقة فؤاد الجزايرلي ثم في فرقة عبد الرحمن رشدي المسرحية ، وبعد أن أنهي دراسته الموسيقية في النادي الشرقي أكمل دراسته بمعهد جويدين الإيطالي بالقاهرة. التحق بفرقة سيد درويش و تعلم علي يديه التطوير في الموسيقي العربية ، ثم رعاه الشاعر / أحمد شوقي و استطاع بفضله نقل الغناء من إطار التخت الشرقي المحدود إلي آفاق أوسع حيث أضاف الآلات الغربية إلي العربية فأحدث تطورا في الموسيقي العربية الحديثة و قد أفادته في ذلك دراسته في المعهد الإيطالي ، وبذلك أصبح صاحب الحق الشرعي و الطبيعي في قيادة التطور الذي بدأه سيد درويش وقد مر محمد عبد الوهاب مر في حياته الفنية بثلاث مراحل فنية :-
المرحلة الأولي من حياته الفنية :- تميزت بجمع الألحان و الأنغام من مصادرها الأصلية ، و في تجاربه الأولي بدأ يضع ألحانه في صورة قريبة الشبه من ألحان سيد درويش و إن كانت تحمل طابع عبد الوهاب و بصمته الفنية و من أغانيه القديمة التي مازالت تسمع حتى الآن " عصفورتان تتناجيان – يا جارة الوادي – كلنا نحب القمر – ماكانش ع البال"
المرحلة الثانية من حياته الفنية :- أضاف بعض الإيقاعات الجديدة التي تتفق مع الأذن الشرقية منها إيقاع "الفالـس" بالإضافة إلي الجمل الموسيقية الراقصة و تميز عبد الوهاب في هذه المرحلة باستقلال شخصيته في التأليف الموسيقي والغنائي و أضاف مؤثرات صوتية و إيقاعات لم توجد من قبل و اتجه إلي تلحين القصائد المنطوقة مثل " الكرنك– الجندول – كليوباترا " كما لحن لمشاهير المطربين و المطربات مثل " شادية – فايزة – فيروز- عبد الحليم حافظ "
المرحلة الثالثة من حياته الفنية :- اعتلي فيها مكانة كبيرة واضعا موسيقاه بكل تأن وصبر و قدم فيها الكثير من الأغاني الوطنية و فيها أيضا كان اللقاء الأول مع كوكب الشرق "أم كلثوم " عام 1964 ، و أطلق علي هذا اللقاء " لقاء السحاب " و أثمر اللقاء عن أغنية " انت عمري "، ثم أغنية "دارت الأيام " ، و" هذه ليلتى " وغيرها كون شركة " فيلم عبد الوهاب " و اختار محمد كريم المخرج مديرا فنيا لأفلامه التي لاقت نجاحا جماهيريا كبيرا وهذه الأفلام هي :- - 1933 الوردة البيضاء - 1935 دموع الحب - 1938 يحيا الحب - 1940 يوم سعيد - 1942 ممنوع الحب - 1944 رصاصة في القلب - 1946 لست ملاكا - 1949 غزل البنات
كما قدم قطعا موسيقية منفردة بدون غناء و كان له السبق في ذلك منها :- "حبي – موكب النور- زينة– عزيزة- حبيبي الأسمر"
انتخب رئيسا للنقابة الموسيقية عام 1953 ، و رئيسا لاتحاد النقابات الفنية ، و رئيسا لجمعية المؤلفين و الملحنين ، و عضوا باللجنة الموسيقية بالمجلس الأعلى لرئاسة الفنون و الآداب ، و عضوا بمجلس الشوري
كما يرجع إليه الفضل في أنه أول من وضع الديالوج الغنائي مثل :- " حكيم عيون – يالي فت المال و الجاه " و منذ عام 1964 اعتكف عن الغناء و لكنه عاد عام 1989 و غني الأغنية الأخيرة " من غير ليه " .
حصل علي الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون ، و وسام الاستقلال الليبي عام 1955 ، و حصل علي الميدالية الذهبية من معرض كلولوز عام 1962 و وسام الاستقلال من سوريا عام 1970 ، و جائزة الدولة التقديرية عام 1971 , و قلادة النيل 1973
و يعتبر عبد الوهاب أول موسيقي في العالم العربي و ثالث فنان في العالم حصل علي " الأسطوانة البلاتينية" المقدمة له من مجموعة شركات "A M T " و تضم الأسطوانة : " في الليل لما خلي – دعاء الشرق "0 كما لقب بالموسيقار العربي الأول من المجمع العربي عام 1975 و لقب بالفنان العالمي من جمعية المؤلفين و الملحنين في فرنسا عام 1983
توفي في 4/5/1991