الأحد, يوليو 05, 2009

  الإفتتاحيات  

شهادة نجاح للإصلاح الاقتصادي


لأن الأرقام لا تكذب‏,‏ فإن تقرير وزارة المالية الأخير عن الربع الثالث من العام المالي‏2009/2008‏ هو شهادة نجاح واضحة وصريحة للإصلاح الاقتصادي في مصر‏.‏

فقد أظهر هذا التقرير ارتفاع معدل النمو إلي نحو‏4.7%‏ مقابل‏4.2 %‏ في الربع الثاني من العام نفسه‏,‏ كما أظهر التقرير أن معظم القطاعات الاقتصادية واصلت النمو برغم تراجع حركة الاقتصاد العالمي‏,‏ وإن كانت معدلات نموها أقل من العام السابق‏.‏

ومن أهم المؤشرات التي أظهرها هذا التقرير وتهم المواطن العادي‏,‏ زيادة مصروفات الدعم بنحو‏11.6%‏ لتصل إلي ‏84.8 مليار جنيه‏,‏ مع ارتفاع قيمة المزايا الاجتماعية بأكثر من سبعة أمثال قيمتها المحققة خلال الفترة نفسها من عام ‏2008/2007‏ لتصل إلي‏26.1‏ مليار جنيه‏,‏ وارتفاع الأجور وتعويضات العاملين بنسبة‏21.6%‏ لتصل إلي‏62,6‏ مليار جنيه‏.‏

إن هذه المؤشرات توضح أن حصيلة نجاح الإصلاح الاقتصادي ذهبت إلي المواطن العادي‏,‏ في شكل زيادة في الأجور والتعويضات‏,‏ وفي شكل دعم للسلع والخدمات الأساسية‏,‏ بالإضافة إلي المزايا الاجتماعية المختلفة‏.‏

كما أن لغة الأرقام‏,‏ التي تميز بها تقرير وزارة المالية‏,‏ توضح بجلاء تأثير حزمة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية علي الاقتصاد المحلي‏,‏ التي أدت إلي حماية قطاعات محلية عديدة‏,‏ واستمرار هذه القطاعات في تحقيق نمو‏,‏ والإسهام في الناتج المحلي الإجمالي‏,‏ والأهم من كل ذلك دعم الكيانات الاقتصادية للحفاظ علي العمالة الموجودة بها‏,‏ حتي لا تضطر إلي الاستغناء عن أي عمالة‏,‏ بل والسعي إلي توفير فرص عمل جديدة‏,‏ وهو الهدف الأساسي لكل عمليات الإصلاح الاقتصادي‏.

الأهرام

الاستيطان‏..‏ قنبلة موقوتة


لا يمكن العودة إلي مسار التسوية في الشرق الأوسط‏,‏ أو الدخول في مفاوضات سلام جادة في ظل إصرار إسرائيل علي الاستمرار في بناء المستوطنات والتوسع فيه‏,‏ فالاستيطان والسلام لا يجتمعان‏,‏ والاستيطان قنبلة موقوتة تنفجر في وجه الفلسطينيين كل يوم‏,‏ وتدمر الفرصة السانحة الآن لإحلال السلام في المنطقة‏.‏

ولم يعد الطرف العربي هو وحده المدرك لخطورة استمرار الاستيطان‏,‏ ولكن الإدارة الأمريكية أيضا أصبح لها موقف واضح من هذا الموضوع‏,‏ وقد فشلت المباحثات‏,‏ التي جرت الأسبوع الماضي بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي في الوصول إلي تفاهم حول وقف إسرائيل البناء في المستوطنات‏,‏ وهناك جولة أخري من المباحثات ستجري خلال الأيام القليلة المقبلة‏,‏ بعد أن أكدت الإدارة الأمريكية أن موقفها لم يتغير إزاء تجميد المستوطنات‏.‏

كما أن أمريكا ترفض الطرح الإسرائيلي الذي عرضه وزير الدفاع إيهود باراك بوقف جزئي للبناء داخل المستوطنات لعدة أشهر‏,‏ مع استمرار بناء آلاف المساكن بدعوي أنها تحت الإنشاء‏.‏

إن تجميد المستوطنات لابد أن يقترن بتعهدات وضمانات واضحة بإزالة هذه المستوطنات وإخلائها خاصة في المناطق التي تدخل في إطار الدولة الفلسطينية التي هي جزء أساسي من حل الدولتين‏.‏

ولابد من تكثيف الجهود العربية مع الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي لاستمرار الضغوط علي إسرائيل لوقف الاستيطان‏,‏ ونقل القضية إلي المحافل الدولية‏,‏ خاصة الجمعية العامة للأمم المتحدة‏,‏ لأن استمرار الاستيطان يدمر كل فرص السلام‏,‏ ويؤدي إلي تفجير الأوضاع في المنطقة‏,‏ ويجب تحفيز المجتمع الدولي والتعاون معه لمنع إسرائيل من تدمير الشرق الأوسط‏.

الأهرام

مصر وقمة عدم الانحياز



تعقد قمة دول عدم الانحياز في شرم الشيخ يومي 15 و16 يوليو الحالي. ومصر تعتبر من مؤسسي هذه الحركة في مؤتمر النرويج عام 1955.. وخروج الحركة حيز الواقع العملي في بلجراد عام 1961. ومسيرة عدم الانحياز طويلة وحققت انجازات وواجهت تحديات،ومصر لها دور فاعل في تأسيسها، وتطويرها،ومصر من الدول المؤسسة للحركة التي كان لها دور واضح طوال نصف قرن.

ساهمت الحركة منذ نشأتها في تصفية الاستعمار ودعم حق تقرير المصير ومناهضة التفرقة العنصرية وترسيخ مبدأ التعايش السلمي وقضايا نزع السلاح وتعزيز دور الإمم لمتحدة وتفعيل دور دول العالم الثالث. كما ركزت علي القضايا الاقتصادية وطالبت بنظام اقتصادي دولي جديد يراعي قيم وخصوصيات الأمم والشعوب والثقافات والتركيز علي دور ومكانة المرأة للارتقاء بأوضاعها وتفعيل دورها،وزعماء حركة عدم الانحياز جمال عبدالناصر ونهرو وتيتو وسوكارنو كان لهم تأثيرهم في بقاء الحركة وتفعيل دورها والمشاركة في صنع القرار الدولي والتأثير علي السياسة الدولية طوال نصف قرن من الزمان وسط مناخ عالمي متميز والحركة لها تأثيرها في الدفاع عن الدول النامية،وتجئ القمة الخامسة عشرة لحركة عدم الانحياز من اجل تطوير الحركة لمواجهة التحديات المستقبلية .

الأخبار

التخلص من الفقر.. تجربة متكاملة


تؤكد مصر مبارك دائما علي العدالة الاجتماعية وحماية محدودي الدخل وتوفير فرص العمل الكريمة لهم.. وحمايتهم من العواصف والأنواء التي تقابلهم بفعل المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.. وكان أمس موعد المهتمين بتوفير الحماية الاجتماعية لمختلف فئات المجتمع - إن صح التعبير - من خلال المؤتمر الثاني للسياسات الاجتماعية الذي تناولت كلمة رئيس الوزراء الموجهة إليه كافة القضايا الخاصة بالمسئولية الاجتماعية والدور المطلوب من كل مواطن في المرحلة القادمة.
ركز رئيس الوزراء علي مسئولية حماية الفئات الضعيفة والمهمشة واكسابهم المهارات وتحقيق التنمية البشرية مع توفير الخدمات الضرورية من تعليم وصحة ومسكن ومياه شرب نقية لرفع مستواهم وابعاد شبح الفقر عن ألف قرية مصرية هي الأولي بالرعاية وترتبط التجربة المصرية بعدة محاور منها رفع كفاءة الدعم وتوفير الفرصة لتحويل سكان المناطق الفقيرة إلي منتجين.. لترتفع بالتالي مستويات المعيشة في مصر.. ويخرج من الدائرة الضيقة من هم حاليا تحت خط الفقر.. وتجربة بهذا الحجم تجتذب دون شك اهتمام العالم المتقدم والنامي علي حد سواء.. للاستفادة من دروسها سواء في تقديم المنح والمساعدات الفنية واللوجستية أو في النتائج التي تتحمل الدولة الوصول إليها لتأكيد مسئولياتها الاجتماعية.

الجمهورية
عرض صحافة القاهرة
العناوين الرئيسية

الإفتتاحيات

المقالات

الحياة المصرية في يوم


أرشيف :