الخميس, سبتمبر 02, 2010

  الإفتتاحيات  

في انتظار دور أمريكي فاعل

يدخل الجانب الفلسطيني المفاوضات المباشرة مع الطرف الإسرائيلي اليوم‏,‏ برغبة حقيقية في تحقيق السلام العادل والشامل‏,‏ مدعوما بموقف عربي لم يدخر وسعا في البحث عن كل فرصة.

ووسيلة ممكنة لإنجاح المفاوضات في الوقت الذي كانت فيه أطراف إسرائيلية عديدة تختلق المشكلات وتضع العراقيل في وجه المباحثات بدءا من إقامة المستوطنات في الأرض المحتلة وانتهاء بحفريات تهدد بانهيار المسجد الأقصى وتضييق الخناق علي الفلسطينيين‏.‏
وبرغم أن المواقف والتصرفات الإسرائيلية ـ رسمية وغير رسمية ـ لم تكن أبدا مشجعة للجانب العربي فإن العرب وافقوا علي الطلب الأمريكي باستئناف المفاوضات المباشرة بضمانات أمريكية لعلها تؤدي الي نتيجة إيجابية بدلا من الاكتفاء بالرفض حتى تنفذ إسرائيل مطالب لا نظن أنها ستفعلها أبدا من تلقاء نفسها‏,‏ وإمعانا في حسن النية لم يضع الطرف العربي أي شروط مسبقة للتفاوض‏,‏ لكن سرعان ما خرجت التصريحات المستفزة علي لسان نيتانياهو وليبرمان وغيرهما مثل إن إسرائيل لم تتعهد للجانب الأمريكي بوقف الاستيطان‏,‏ وإنه من غير المنتظر أن تتحقق التسوية الشاملة قبل عشر سنوات من بدء المفاوضات في محاولة فيما يبدو لدفع الجانب الفلسطيني للانسحاب من المباحثات وتحميله المسئولية عن فشلها‏!‏
ولأن الجانب العربي لا يعول أبدا علي إخلاص النية من الجانب الإسرائيلي‏,‏ فإنه يعول كثيرا علي الإدارة الأمريكية التي ترعي المفاوضات والتي يجب ألا تترك حكومة إسرائيل متمترسة وراء لاءاتها العديدة وتصرفاتها المستفزة‏,‏ وإنما عليها أن تقنعها بأن السلام له ثمن لابد من دفعه وأن عليها التزامات يتعين القيام بها لإنجاح المفاوضات‏,‏ فإن لم تستطع إقناعها فلا مفر من الضغوط والعقوبات إذا لزم الأمر لإجبارها علي التجاوب‏,‏ لأن السلام في مصلحتها هي أيضا وكذلك المصالح الأمريكية التي أضيرت كثيرا في المنطقة‏.‏

الأهرام

قمـــــــة الســـــــــــلام

النشاط الذي شهدته العاصمة الأمريكية واشنطن أمس.. يندرج كله تحت عنوان »قمة السلام« سواء كانت القمم الثنائية التي عقدت بين القادة أو القمة الخماسية التي شارك فيها الرئيس حسني مبارك مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبدالله ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. هذه القمة الخماسية علي مأدبة إفطار أوباما. وما تبعها من قمم ثنائية مع الرئيس الأمريكي أو بين الرئيس مبارك وكل من أبومازن ونتنياهو والملك عبدالله. تصب جميعها في خانة العمل علي الاستفادة من الفرصة التاريخية بانطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في واشنطن. وكيف يمكن تهيئة الأجواء لإنجاح هذه المفاوضات والمساعدة في تخطي العقبات التي تواجهها، من أجل التوصل إلي اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي دائم وعادل ينهي معاناة الشعب الفلسطيني علي مدي الستين عاما الماضية، وتحقيق حلم إقامة دولته المستقلة. كما تعكس هذه القمم والنشاط المكثف في واشنطن تجسيدا حقيقيا للعمل علي تحقيق مطلب الرئيس مبارك الذي أكد عليه مجددا عقب مباحثاته مع الرئيس الفرنسي ساركوزي في باريس ان السلام العادل مطلب عاجل لا يحتمل الفشل أو التأجيل، وان هذا النشاط الكبير مع إطلاق المفاوضات يسعي إلي تلاشي مخاطر عدم تحقيق السلام العادل. واستمرار العنف وعدم الاستقرار بالشرق الأوسط.

الأخبار

نافذة الأمل في يد أمريكا

تنطلق اليوم من واشنطن جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. جري تدشينها في البيت الأبيض أمس خلال قمة خماسية ضمت رؤساء مصر والولايات المتحدة الأمريكية وفلسطين. وملك الأردن. ورئيس وزراء إسرائيل.
وصف جورج ميتشيل المبعوث الأمريكي للسلام هذه الجولة بأنها نافذة للأمل في حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي علي أساس إقامة الدولتين. وهو الحل الذي التزمت به الولايات المتحدة الأمريكية منذ تسع سنوات كاملة دون أن تلوح في الأفق أية بادرة لقبوله من جانب الحكومات التي تعاقبت علي الحكم في إسرائيل وأيضا دون مبادرة من الإدارة الأمريكية باستخدام نفوذها لدي هذه الحكومات التي تتمتع بدعم أمريكي لا محدود للقبول بهذا الحل أو التمهيد له علي الأرض التي يجري علي العكس تجهيزها لإقامة مزيد من المستوطنات تمهيداً لابتلاعها في جوف الدولة اليهودية المنشودة كما تردد الحكومة العنصرية المتطرفة بزعامة نتنياهو ليبرمان باراك.
إن نافذة الأمل كما وصفها ميتشيل لن تبقي مفتوحة للأبد ما لم يتحرك الراعي الأمريكي بخطوات عملية يملكها وزيادة. لكي تقتنع الحكومة الإسرائيلية بجدية الالتزام الأمريكي وتقوم بتليين مواقفها. وتعمل علي إعطاء السلام فرصة بدلاً من إغلاق كل النوافذ في وجه الشعب الفلسطيني الذي لن يتوقف عن المقاومة والنضال من أجل استرداد أرضه وحقوقه المشروعة بكل الوسائل.

الجمهورية
عرض صحافة القاهرة
العناوين الرئيسية

الإفتتاحيات

المقالات

الحياة المصرية في يوم


أرشيف :