افتتاح اكبر تجمع لمستثمرى العالم بالقاهرة

أفتتح وزير المالية د/ يوسف بطرس غالي ود وزير الاستثمار محمود محيي الدين و المدير الاقليمي لليورومني ريتشارد بانكس الدورة 31 لمؤتمر اليورومني في اكبر تجمع لمستثمري العالم في القاهرة فى 20/10/2008 وبحضور 600 من كبار المستثمرين . 

وأكد يوسف بطرس غالي وزير المالية ان الاقتصاد المصري يسير بخطي ثابتة متجاوزا الأزمة المالية العالمية الراهنة، مشيرا الي أن معدل النمو سيتراوح ما بين 6 الي 7 وهو معدل آمن . موضحا ان مصر لن تتأثر بالأزمة المالية الراهنة حيث ان معظم الاستثمارات المصرية لن تستثمر في الأسواق المالية الخارجية مؤكدا أن مصر لا تعاني أية مشاكل في القطاع المالي حيث تمتلك السيولة الكافية ولكن المشكلة تتمثل في الاقتصاد العيني نتيجة لتباطؤ النمو حيث ان 80  في المائة من النمو يأتي من التنمية الخارجية .  

وتوقع الدكتور غالي ان تتراجع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة نتيجة الركود الذي يشهده الاقتصاد العالمي وتباطؤ الطلب وتراجع قيمة الواردات السلعية وخاصة من أسواق الولايات المتحدة وأوروبا .

أشار وزير المالية الي ان العجز في الموازنة سيصل الي 6.9  في المائة من الناتج المحلي الاجمالي في اطار التنسيق الكامل بين السياستين المالية والنقدية التي تعمل علي ضبط معدل العجز في الموازنة.ولفت الي ان الحكومة المصرية تعتزم ضخ 50 مليار جنيه في مشروعات البنية الأساسية بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص وتتمثل هذه المشروعات في بناء المستشفيات والمدارس ومشاريع معالجة المياه والصرف الصحي . 

أشار الي ان الحكومة المصرية تهتم ببرامج دعم الصادرات وذلك لدعم قدراتها التنافسية في الأسواق الخارجية لتلافي تداعيات الأزمة المالية العالمية.وطالب في ختام كلمته المواطنين بالثقة في الاجراءات الحكومية معربا عن تفاؤله بالتوسعات في الأسواق المالية وزيادة الصادرات وارتفاع الدخول خلال الفترة المقبلة مؤكدا ان الودائع في البنوك مضمونة من قبل البنك المركزي المصري .

وحول حجم الموارد المالية، أشار الدكتور يوسف بطرس غالي الي ان الدخل الضريبي لايزال يشهد نموا، موضحا علي سبيل المثال ان عائدات الجمارك شهدت زيادة  32  في المائة في بداية عام 2008  .
 
وأوضح وزير المالية أن الاقتصاد المصري يتمتع بمزايا ومقومات تؤهله لتجاوز الأزمة المالية العالمية بأقل خسائر ممكنة?. ?وأن التحدي الحقيقي الذي يواجه الاقتصاد المصري في ظل هذه الأزمة هو الحفاظ علي معدلات النمو المرتفعة التي تحققت خلال السنوات الماضية والتي بلغت أكثر من 7.2 سنويا.

قال الوزير أن القطاع المالي في مصر ليس لديه أي مشاكل بسبب الأزمة وأن هناك فائضا في السيولة لدي البنوك مؤكدا ان هذا القطاع قادر علي توفير التمويل اللازم لمشروعات التنمية.

واكد د/غالي ان العالم في حاجة لبناء نظام مالي عالمي جديد. وقال الوزير أن الأزمة العالمية وآثارها السلبية ستؤدي الي تباطؤ معدلات النمو في جميع اقتصاديات العالم وان المعدلات الجيدة التي حققها الاقتصاد المصري في السنوات الماضية ستخفض من حدة التباطؤ المتوقع في هذه المعدلات، حيث من المتوقع ان يتراوح معدل نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي ما بين  6  و 7.2 وهي نسبة مرتفعة اذا ما قورنت بمعدلات النمو في الدول المتقدمة والتي يتوقع ان تنمو اقتصادياتها بنسبة صفر .

وأضاف ان صندوق النقد الدولي يتوقع ان يصل معدل النمو الدولي في العام الحالي  3 بسبب الأزمة العالمية وذلك في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي الذي يشهده العالم الآن يأتي من هذه النسبة صفر من الدول المتقدمة مقابل ما بين  7  الي  8 من الدول الناشئة والتي لم تتأثر كثيرا بالأزمة العالمية.
وأكد الوزير ان مصر لم تستثمر في الادوات المالية عالية المخاطر الموجودة بالخارج، وأن جميع استثماراتنا في الخارج تتمثل في ادوات تقليدية مضمونة مثل السندات الحكومية وأذون الخزانة وغيرها من الأدوات المالية محددة المخاطر.

وأضاف ان عمليات التمويل الخارجي للاقتصاد المصري محدودة للغاية وأن هناك سيولة مالية كبيرة لدي القطاع المصرفي المصري لتدعيم الاستثمارات واستكمال مخططات التنمية .

وأكد الوزير ان جميع الودائع في البنوك المصرية مضمونة من جانب الحكومة وأن نظام الانتر بنك في مصر يعمل بشكل جيد ومستقر وهو ما كشفت عنه الأزمة المالية الحالية  

وأشار الوزير الي أن معدلات التضخم ستتراجع وأن التضخم لم يعد يحتل رأس قائمة أولويات الحكومة لأن الأولوية أصبحت هي استمرار معدلات التنمية والحفاظ عليها. مضيفا ان انخفاض الأسعار العالمية للطاقة والغذاء والمواد الخام سينعكس ايجابيا علي خفض معدلات التضخم في مصر وعلي الموازنة العامة حيث سيتم توجيه الفوائض المالية الناتجة عن انخفاض الاسعار العالمية لتدعيم الخدمات الرئيسية للمواطنين خاصة لمحدودي الدخل مثل التعليم والصحة والمرافق والتي كان من الممكن ان تتأثر بشكل كبير في ظل تباطؤ معدلات النمو.

وأشار الوزير الي ان قوة الاقتصاد المصري مكنته من تجاوز تداعيات الأزمة التي أثرت عليه بالفعل في بدايتها مشيدا بالقطاع الخاص المصري والمستثمرين المصريين مؤكدا ان التجارب السابقة أكدت قدرة هذا القطاع علي التواصل والاستمرار . 

وأكد الوزير ان الحكومة علي استعداد تام لتقديم الدعم والمساندة الكاملة للمصدرين  وان الاختيار الآن للمستثمرين، مشيرا الي ان القطاع المالي جاهز لتوفير التمويل اللازم لجميع القطاعات الاستثمارية.وأشار الي ان برامج الاصلاح الضريبي حققت زيادة كبيرة في الحصيلة وفي الايرادات العامة.

وقال إنه بالنسبة لتراجع اسعار الأسهم في البورصة المصرية يرجع الي هناك عاملين أساسيين يحكمان العمل في البورصة هما الطمع والذعر ولا يوجد منطقة وسط فيما بينهما.وأكد أن اسعار الأسهم ستعود لقيمتها الحقيقية مرة أخري وان اتخاذ المستثمر في البورصة لأي قرار هو الذي سيحدد اذا كان هذا المستثمر سيعبر وقت الأزمة خاسرا أم رابحا ..  ناصحا المستثمرين الابقاء علي الأسهم ان كانوا راغبين في تحقيق الربحية....مشيرا الي ان الأزمة لن تزيد مدتها الي ما بين  6  شهور الي عام كامل.وفي رده علي سؤال من ريتشارد بانكس المدير الاقليمي لليورومني حول مستقبل الاقتصاديات الناشئة والدور الذي تلعبه علي خريطة اقتصاد العالم. اكد الدكتور يوسف بطرس غالي ان الاقتصاديات الناشئة اصبحت تشغل دورا مهما والدليل علي ذلك هو اختيار صندوق النقد الدولي لوزير مالية احد هذه الاسواق ليشغل منصب رئيس اللجنة الدولية للشئون المالية والنقدية بصندوق النقد.

قال الوزير ان معدل النمو المتوقع في الاقتصاد العالمي حوالي  3 وأن الاقتصاديات الناشئة سوف تحقق معدل نمو بين  7 و 8 وأن الاقتصاديين في الدول النامية يمتلكون نفس الخبرة لدي نظرائهم الذين يديرون اقتصاديات العالم المتقدم. مضيفا انه بالنسبة للدول البترولية فإنها سوف تستمر في تحقيق مكاسب رغم انخفاض أسعار البترول والسبب هو ان العالم سوف يستمر فترات طويلة يعتمد علي البترول لعدم كفاية الطاقة المتجددة... وان هذه الدول تمكنت من استخدام فوائض ثرواتها في اقامة بنية اساسية كبيرة.

وأكد وزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين في كلمته أمام مؤتمر اليورمني ان الاقتصاد المصري يتمتع بالمرونة الكافية التي تمكنه من التعامل مع الأزمة المالية العالمية، مشيرا الي أن الحكومة تتخذ من الاجراءات بما يكفل تدعيم قدرة الاقتصاد الحقيقي، ومواصلة معدلات الاستثمار التي تكفل مواجهة تحديات استدامة النمو وتوفير المزيد من فرص العمل لرفع مستوي معيشة المواطنين وتقليل معدلات الفقر . 

وأشار وزير الاستثمار الي ان الحكومة المصرية تتخذ في الوقت الحالي حزمة من الاجراءات للتعامل مع آثار الأزمة المالية العالمية متمثلة في مساندة القطاعات الانتاجية والأنشطة التصديرية في الحصول علي التمويل ومساندتها لفتح أسواق جديدة.كما تتضمن حزمة اجراءات الحكومة ضخ المزيد من الاستثمارات العامة في مشروعات البنية الاساسية في جميع انحاء الجمهورية، وخاصة محافظات الصعيد بما يكفل التنويع الجغرافي والقطاعي المساند للنمو الاقتصادي.كما أكد وزير الاستثمار علي ان الفترة القادمة ستشهد المزيد من التيسير علي المستثمرين في جميع المجالات من خلال تيسير حصول المستثمرين علي الأراضي اللازمة لاقامة مشروعاتهم، مع تحقيق التوزان والاستقرار في اسعار الطاقة لأغراض الصناعة  .

وأضاف الدكتور محيي الدين ان وزارة الاستثمار قد اتخذت في هذا السياق عددا من الاجراءات بهدف التعامل مع آثار الأزمة المالية العالمية مشيرا الي ان برامج واجراءات الاصلاح في مجالات اصلاح القطاع المالي غير المصرفي الذي امتد علي مدار الفترة منذ 2004/ 2008  في المرحلة الأولي منه قد افرزت قطاعا ماليا قويا يستطيع اليوم التعامل مع التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، مؤكدا علي ان عمليات دمج البنوك وشركات التأمين العامة في الشركة القابضة للتأمين قد أثمرت عن كيانات مالية قوية.ولفت الي استكمال منظومة اصلاح القطاع المالي غير المصرفي من خلال المرحلة الثانية منه والتي تمتد من يناير 2009  وحتي 2012 ?والتي ستركز علي توحيد جهات الرقابة المالية غير المصرفية من تمويل عقاري، وسوق مال، وتأمين في وجهة واحدة لتحقيق المزيد من الرقابة الفاعلة علي الخدمات المالية.  

كما أكد علي اهمية ان هذه المرحلة ستراعي الجوانب المتعلقة بالثقافة المالية والتي تتيح للجمهور التعامل الواعي مع المؤسسات المالية، وتطوير البنية الاساسية للمعلومات الخاصة بالقطاع المالي، وتقديم النصح المباشر للمواطنين وبالمجان حال رغبتهم، بهدف التعريف بكيفية التعامل مع مؤسسات القطاع المالي، والحصول علي الخدمات المالية واتخاذ قرارات استثمارية وتمويلية علي اساس سليم  

و أكد وزير الاستثمار خلال استعراضه لمؤشرات أداء الاقتصاد القومي لي ان تنوع مصادر نمو الاقتصاد المصري، في مختلف المجالات الانتاجية والخدمية، كما اشار لتنوع قطاعات التصدير والشركاء التجاريين مع مصر، بالاضافة التي تنوع قطاعات الاستثمار والتي تتيح لمصر القدرة علي جذب استثمارات اجنبية مباشرة خلال العام المقبل، بالرغم من التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي  
وعن معدلات التضخم أكد وزير الاستثمار علي ان اسعار السلع العالمية قد شهدت انخفاضا خلال الفترة الماضية، مشيرا الي تراجع اسعار القمح والأرز وزيوت الطعام، والسكر والبترول،  مشيرا الي الآثار المتوقعة لذلك علي انخفاض معدلات التضخم في مصر في المستقبل  

كما أكد وزير الاستثمار علي ان سوق الأوراق المالية تزاول نشاطا حيويا في مجال الاستثمار وتنمية المشروعات، لافتا لأهمية توعية المتعاملين في سوق الأوراق المالية وتدعيم ثقافتهم المالية بأساليب التعامل وحقوقهم والتزاماتهم كما أشار وزير الاستثمار الي القرار العام الذي اتخذته الهيئة العامة لسوق المال بتعديل قواعد القيد بالبورصة المصرية والذي يتضمن السماح بالتعامل علي اسهم الخزينة بما يمكن الشركات المقيدة من التعامل علي أسهم الخزينة الخاصة بها وذلك من خلال اداء دور صناعة السوق بالنسبة لأوراقه،  ودخول الشركات الخاصة والمملوكة للدولة برغبتهم كمشترين  

و أكد  علي ان النمو هو الهدف الأهم للسياسات الاقتصادية، وأن الاقتصاد المصري يتمتع بالمرونة التي تتيح له التعامل مع الأزمة الحالية، والحد من اثارها السلبية  

 
     إطبع هذه الصفحه
     إرسل هذه الصفحه