طرح الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال الجلسة الأولي لمؤتمر ومعرض إفريقيا تيليكوم 2008 برؤية مصر في القضايا الراهنة المتعلقة بمجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات حيث أكد أن أهم هذه القضايا حاليا هي تأمين الفضاء الإلكتروني وحماية المعلومات والخصوصية, مؤكدا أن العالم كله يهتم حاليا بهذه القضايا والبنية التشريعية والتكنولوجية اللازمة لتأمين هذا الفضاء الإلكتروني.
وأشار إلي أن هذا الموضوع الرئيسي يأخذ حاليا اهتماما كبيرا من إفريقيا وشددت مصر علي أن إفريقيا يجب أن تكون جزءا من الحوار الدولي حول هذه القضية وأن تشارك في وضع الأطر التنظيمية الخاصة بهذا الموضوع خاصة أن إفريقيا تعد من المناطق الواعدة علي مستوي العالم في مجال انتشار خدمات الاتصالات المحمولة والإنترنت فائق السرعة حيث تعد إفريقيا من أكبر مناطق العالم التي تشهد معدلات كبيرة في نمو الاتصالات والمعلومات,حيث شهد عام 2007 إضافة65 مليون مشترك في المحمول ويتزايد انتشار الإنترنت وخدمات البرود باند بمعدلات عالية جدا مما يفرض العديد من التحديات علي المواطن الإفريقي منها تأمين المعلومات والقضاء الإلكتروني والحماية من رسائل البريد الإلكتروني غير المرغوب فيها وحماية الأطفال والقصر وغيرهم من الجوانب الأخري المتعلقة بخدمات انتشار الاتصالات والمعلومات في القارة الإفريقية.
وقد بدأت أمس أولي جلسات مؤتمر تيليكوم إفريقيا2008 تناولت موضوع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إفريقيا. وألقي فيها الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الكلمة الافتتاحية وشارك فيها السيد فرانشيسكو روز بيران وزير الاتصالات ومجتمع المعلومات الإسباني والسيد حمدون توريه الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات.
وقال الدكتور طارق كامل إن هناك اهتماما كبيرا من الشركات العالمية والعربية بإفريقيا والاستثمار بها في مجال الاتصالات والمعلومات وركز في رسالته إلي المؤتمر علي أن النمو في مجال التليفون المحمول خلال السنوات العشر الماضية موجود في إفريقيا وأن القارة ليست بها بنية تحتية كافية للاتصالات التليفونية الأرضية لذلك فإن الفرصة سانحة وكبيرة في مجال التليفون المحمول.
وتناولت كلمة الدكتور طارق أيضا أهمية تصدير الخدمات التكنولوجية عبر الحدود بنظام التعهيد بالنسبة لإفريقيا وأن مصر يمكن أن تكون بوابة رئيسية لإفريقيا لتصدير هذه الخدمات إلي أوروبا وأمريكا ودول أخري في العالم خاصة أن إفريقيا غنية بالموارد البشرية ومصر تتميز بالموقع الجغرافي والتعدد اللغوي وأن هذه مقومات أساسية تحتاجها الشركات متعددة الجنسيات التي ترغب في إقامة مركز لها لتصدير هذه الخدمات انطلاقا من إفريقيا. مشيرا إلي أن صناعة التمهيد تنمو بشكل كبير علي المستوي العالمي حيث بلغت الصادرات30 مليار دولار في مجال التعهيد علي المستوي العالمي وأن مصر لديها فرصة كبيرة أن تتخطي صادراتها من خدمات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بنظام التعهيد المليار دولار عام2011, وأعرب الوزير عن سعادته بالاهتمام الكبير الذي وجده بين الدول العربية والإفريقية خلال فاعليات المؤتمر والحوار الذي دار بين ممثلي الدول حول سبل التعاون ومستقبل الاستثمارات العربة في إفريقيا وشدد علي أهمية التكامل العربي الإفريقي في مجال الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات وفي مجال الاستخدامات في هذه التكنولوجيا في قضايا التنمية في مجالات التعليم والصحة.