أكد وزير التجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيدـ في تصريحات خاصة للموقع الالكتروني للمنتدي الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط بمدينة شرم الشيخ فى 16 / 5 / 2008 ـ أن الاقتصاد المصري شهد أخيرا مرحلة من القوة والتنوع مكثفة من الصمود أمام الأزمة الاقتصادية العالمية والارتفاع غير المسبوق في أسعار السلع الغذائية.
وأضاف أن معدل نمو الاقتصاد حقق العام الماضي ما يزيد علي7% مقارنة بنسبة3% فقط منذ بضع سنوات كما أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة للسوق المصرية بلغت العام الماضي 11 مليار دولار قابل مليار واحد فقط منذ بضع سنوات معربا عن أمله في تحقيق زيادة جديدة في حجم هذه الاستثمارات خلال العام الحالي.
وأوضح أن الاستثمارات من عدة دول متوسطية مثل إيطاليا وأسبانيا وتركيا بينما ضخت الدول الخليجية نحو ستة مليارات دولار العام الماضي .. كما تتنوع قطاعات الاستثمار في مصر ما بين الصناعة والخدمات مثل السياحة والعقارات والزراعة والبترول والغاز.
وقال إن مصر بدأت في تنويع علاقاتها الاقتصادية مع العديد من دول العالم مشيرا إلي توقيع اتفاقية مع الصين لإقامة أكبر منطقة صناعية خارج الصين في مصر وإلي استيراد القمح من فرنسا وكازاخستان والاستعداد لاقامة أول منطقة صناعية روسية في مصر وبحث توقيع اتفاقية للتجارة الحرة مع الهند مما يعطي الاقتصاد المصري المزيد من الحيوية والانطلاق.
وأضاف أن اهتمام مصر بالقارة الآسيوية يتزايد مع تزايد معدلات النمو فيها مشيرا إلي حرص الحكومة علي تسهيل تدفق حركة التجارة والاستثمار بين الجانبين.
وحول جهود الحكومة لزيادة فرص التشغيل
قال إن توفير مجالات جديدة للعمل وزيادة فرص التدريب المهني وتطوير الموارد البشرية هي التحدي الأول أمام الحكومة وأن هناك جهودا تبذل لتحويل الزيادة السكانية في مصر إلي ميزة عن طريق التدريب والتأهيل للاحتياجات الجديدة لسوق العمل مشيرا إلي ان قوة العمل في مصر تبلغ22 مليون فرد كما تخرج الجامعات كل عام275 ألف شخص ما يجعل مصر تتمتع بأكبر عمالة ماهرة في المنطقة وتسعي الحكومة إلي تطوير قدرات ومهارات هؤلاء الخريجين لزيادة قدراتهم علي المنافسة في سوق العمل المحلية والإقليمية والعالمية التي باتت تتطلب قدرات وتقنيات حديثة.
فيما أعلن رئيس مصلحة الضرائب أشرف العربي أمام منتدي مصر الاقتصادي وفي حواره مع رجال الأعمال أن وزارة المالية انتهت من اعداد مشروع لتعديل الضريبة علي الدخل وهي تعديلات ايجابية مؤكدا أنها لن تمس سعر الضريبة ولن تتم زيادتها بأي شكل علي20% كحد أمثل لجذب الاستثمارات ويعطي السوق المصرية ميزة نسبية مقارنة بالدول المشابهة التي تنافسها في استقطاب الاستثمارات الخارجية.
وقال ان هناك مشروع قانون لتجريم الامتناع عن تقديم الفاتورة مشيرا إلي أن هذا المشروع معروض حاليا علي الرئيس مبارك وأنه سيتم تطبيقه بالتعاون مع جميع الأجهزة الرقابية للتأكد من أن جميع التجار يلتزمون بتقديم الفاتورة, لضمان خضوع الجميع للضريبة.
وقال رئيس مصلحة الضرائب انه لن يتم فرض ضريبة علي ناتج التعامل بالبورصة خلال هذه المرحلة مؤكدا أن هذا الأمر أكده رئيس مجلس الوزراء أيضا ولكنه أشار إلي أنه لا يعرف تحديد مدة هذه المرحلة وقال انه يتمني ألا تكون هناك اعفاءات لأنها تخلق تشوهات وأضاف أن الإعفاء حاليا مقصور التعامل به علي أسهم الشركات المسجلة بالبورصة فقط موضحا أنه يجب ألا تكون هناك اعفاءات في دولة تنمو ولفت إلي أن هناك10 شركات ناتج تعاملها من البورصة يصل لـ7 مليارات جنيه.