أكد الرئيس حسني مبارك أن المسلمين والأقباط نسيج واحد, ولا غني عنهما للوحدة الوطنية لمصر وشعبها, وأنه يجب أن نتعامل مع هذا الموضوع من منطلق روح مصر السمحة. وصرح السفير سليمان عواد, المتحدث باسم رئاسة الجمهورية ـ عقب الاجتماع الوزاري الذي عقده الرئيس أمس ـ بأن وزير الداخلية عرض خلال الاجتماع تطورات أحداث الإسكندرية, والظروف التي أدت إليها, وأن الرئيس شدد علي الوحدة الوطنية بين أبناء مصر.
كما دعا بيان مشترك لفضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر, وقداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية, المسلمين والمسيحيين إلي الهدوء من أجل نشر نعمة السلام, والأمان والمحبة بين الجميع.
وقال البيان: إن ما حدث في الإسكندرية قد أحزننا جميعا, ونحن في شهر رمضان المبارك نقيم الموائد الرمضانية, ونتناول طعام الإفطار علي مائدة واحدة, وإذا كان قد حدث ما أسيء فهمه فإننا من الواجب أن نعالجه بروح التفاهم والحوار, خاصة أن الأمر تتولاه سلطات التحقيق لتقول فيه كلمتها الفاصلة.
وقد حذر البابا شنودة, والمجلس الملي للأقباط الأرثوذكس في الإسكندرية من وجود بعض الجهات التي تسعي إلي إحداث فتنة, والإضرار بالوحدة الوطنية في مصر, وأكدا احترامهما للإسلام, ونفي البابا والمجلس قيام إحدي الكنائس في محرم بك بإهانة الإسلام, أو القرآن الكريم, وفقا لما نشرته بعض الصحف.
وأكد الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر أن الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين في مصر قوية ومتينة, وتقوم علي أسس راسخة, ولا يكدر صفوها أي حدث عارض.
من ناحية اخرى رفض أبناء الجالية المصرية مسلمين وأقباطا التعصب الديني ودعوا إلي حل سوء التفاهم بالحوار الذي هو سمة الوحدة الوطنية المصرية و إلي الوقوف صفا واحدا خلف القيادة الحكيمة للرئيس حسني مبارك في هذه الفترة التي تعيش فيها مصر حوارا ديمقراطيا كبيرا.