وافق مجلس الشوري في جلسته في 11/5/2008 برئاسة السيد صفوت الشريف علي تعديل بعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وأكد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة أن الهدف من التعديلات هو تشجيع المنافسة ومحاربة الاتفاقات الضارة وملاحقة أي ممارسات احتكارية تضر بالمستهلكين ويؤكد حقهم في الحصول علي السلع والخدمات بأفضل الأسعار وبأعلي جودة كما أن التعديلات المقترحة تهدف إلي تحذير كل من يرتكب ممارسات ضارة بالمنافسة طمعا في تحقيق ربح جائر علي حساب المستهلك المصري.
كما أكد صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري أن أحد المقاصد الرئيسية للقانون حماية المستهلك وتأمينه ضد ارتفاعات الأسعار غير مبررة تتجاوز طاقته ومستواه المعيشي مع مواجهة أية ممارسات احتكارية تتعارض مع هدف العدالة الاجتماعية حماية لأصحاب الدخل المحدود وانحيازا للفئات الأكثر فقرا ومن هذا المنطلق جاءت مبادرة وزارة التجارة والصناعة بتقديم مشروع القانون بتعديل بعض أحكام قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لينص علي إجراءات رادعة ضد هذه الممارسات. وقال الشريف إن هذه التعديلات جاءت بمثابة استجابة لمطلب شعبي يطالب بدور فاعل للدولة للحفاظ علي أمن المجتمع الاقتصادي وسلامه الاجتماعي في مواجهة قلة من المتاجرين بأقوات الشعب.
كما أكد المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة أن القانون تضمن عدة أحكام من بينها زيادة قيمة عقوبة الغرامة المقررة ضمانا لتوفير جزاء جنائي رادع لكل من يرتكب ممارسات ضارة بالمنافسة إلي جانب تجريم عدم الالتزام بتنفيذ قرارات الجهاز الصادرة بالتدابير المؤقتة التي لا تحتمل انتظار انتهاء الإجراءات الجنائية وحتي صدور حكم نهائي فضلا عن الإلزام بالاخطار بحالات التركز الاقتصادي وتجريم الإخلال بهذا الالتزام ولا تقل غرامتها عن عشرة آلاف جنيه ولا تجاوز100 ألف جنيه.
وأكد رجاء العربي رئيس اللجنة التشريعية أن المادة(26) التي تمنح المبلغ عن المخالفة إعفاء من العقوبة بها قصور وذلك لإمكان استغلال هذه المادة في الإيقاع بين الشركاء أنفسهم بما تكون له أضرار علي السوق المصرية وذلك إذا أراد أحد الشركاء الإضرار بشركائه فيقوم بالإبلاغ عنهم لتوقيع الغرامات عليها التي تصل إلي ملايين الجنيهات ولن يكون هدفه إلا الإيقاع بهم. وطالب العربي بإعادة صياغة هذه المادة وضبطها بما يحول دون إساءة استخدامها.