دعا الرئيس حسني مبارك الي وقف فوري لاطلاق النار في لبنان, وقال أن علي اسرائيل أن توقف القتال والتدمير ضد الشعب اللبناني الأعزل وتتوقف عن قتل المدنيين وضرب البنية الأساسية.
وأضاف الرئيس مبارك في تصريحات له أمس 16 - 7 – 2006 حول الأوضاع المتردية علي الحدود بين اسرائيل ولبنان.. ان نرغب في وقف اطلاق نار فوري يتيح الفرصة للتفكير بهدوء للتوصل الي حل المشكلة.
وقال إن مصر لاترفض عقد قمة عربية من حيث المبدأ ولكن يتعين علينا الاتفاق اولا علي النقاط التي ستخرج بها هذه القمة حال انعقادها.
وأكد الرئيس مبارك أن اسرائيل لن تخرج رابحة من هذه الحرب وانها سوف تتسبب فقط في اذكاء العداوات ضدها.
وقال إن مصر بدأت فور اختطاف الجندي الاسرائيلي في غزة الاتصال بكل من الفلسطينيين والاسرائيليين طالبة منهم عدم اتخاذ أي اجراء الي أن يتم التدخل من جانبنا لحل المشكلة...مؤكدا أن مصر كانت علي وشك أن تنجح في جهودها لحل مشكلة اختطاف الجندي الاسرائيلي في غزة. وأوضح ان ذلك شمل الاتصال بحماس وحصلنا علي وعد بالتنفيذ غير أن أطرافا أخري قد تدخلت وتسببت في عرقلة الموضوع وأدي هذا الي أن قام الاسرائيليون بضرب غزة حتي حدثت المشكلة الثانية الخاصة بحزب الله..وهو الأمر الذي أدي بدوره الي تعقيد المسألة.
وأضاف الرئيس مبارك أنه اتصل باسرائيل للانتظار والتفكير في الخطوة التالية التي يتعين القيام بها بعد عملية حزب الله.. ورد الاسرائيليون أن اجتماعا للحكومة الاسرائيلية سيعقد وسيتم الاعلان عن الموقف الاسرائيلي في هذا الشأن انطلاقا من أن الحكومة الاسرائيلية حكومة جديدة وترغب في أن يأتي قرارها متفقا مع الجهات السيادية في الدولة.
وقال مبارك إن الاسرائيليين طلبوا منحهم فرصة للرد غير ان المسألة تصاعدت بسرعة...مشيرا الي أن جهود مصر في هذا الشان شملت الاتصال بسوريا لكي تتحدث مع حزب الله.
وقال الرئيس ان هم مصر هو انهاء المشكلة سلميا خشية تدهور الوضع في المنطقة غير ان اسرائيل بدأت الضرب ولم تتوقف مصر عن الاتصال بالاسرائيليين اكثر من مرة يوميا موضحا أننا أبلغنا الاسرائيليين ان ضرب المدنيين خطأ خاصة ان الشعب اللبناني أعزل ويتعين عليهم التوقف عن تدمير البنية الاساسية فرد الاسرائيليون بأنهم يضربون البنية الاساسية لحزب الله مما تسبب في مزيد من التعقيد للمسألة.
وأضاف الرئيس مبارك في معرض شرحه لبداية تفجر المشكلة أن مصر واصلت اتصالاتها ومشاوراتها بمختلف الأطراف وكانت حريصة علي منع دخول الاسرائيليين الي بيروت الأمر الذي كان سيترتب عليه عمليات تدمير المدينة ولو كنا تركنا الموضوع لكانت بيروت دمرت.
وقال الرئيس مبارك اننا ندعو لوقف اطلاق النار حتي يتسني التفكير بهدوء وترو فيما يمكن أن يتخذ من خطوات بشأن المشاكل مع لبنان أو فلسطين.
وأضاف: عندما أبلغنا أولمرت أن مصر علي وشك النجاح في إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير, قال أولمرت إنه سيفرج في هذه الحالة عن أعداد من السجناء الفلسطينيين تفوق توقع الرئيس الفلسطيني نفسه غير أن الموضوع لم يتم نتيجة تطور الأوضاع بسرعة بعد ذلك. وردا علي سؤال حول إمكان عقد قمة عربية لبحث المشكلة, قال الرئيس مبارك انا لا أعترض علي عقد قمة عربية, وقال: لقد تحدثت مع السيد عمرو موسي عن أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح قد طلب عقد قمة عربية وأن مصر ليس لديها مانع من حيث المبدأ لعقد هذه القمة, غير أنه يتعين علينا أن نكون علي دراية بما ستخرج به هذه القمة ولا تكون القمة لمجرد الاجتماع وتنفض.
وأوضح الرئيس مبارك أنه يتعين الاتفاق أولا علي نقاط محددة وتخرج عنها قرارات محددة. وقال إنني أطالب بوقف إطلاق النار لإتاحة الفرصة للتفكير كما أدعو إسرائيل الي أن توقف القتال وأن توقف التدمير لإتاحة الفرصة للتفكير في حل للمشكلة.
وأكد الرئيس مبارك من جديد مطالبته بوقف إطلاق النار فورا بلا شروط انطلاقا من عدم استعداد أي طرف للاستجابة لأي شرط إلا في ظل وقف لإطلاق النار والهدوء فيما يتيح التحدث بمنطق وعقلانية وأن عدم وقف إطلاق النار يعني مزيدا من القتل والتدمير وهدم البنية الأساسية وتشريد الشعب.
وحول دور الحكومة اللبنانية فيما يجري حاليا... قال الرئيس مبارك انني أطالب الشعب والحكومة في لبنان بتوحيد الصفوف والكلمة وعدم التشرذم في جماعات متفرقة لأن عواقب ذلك وخيمة. وقال إن علي الدولة في لبنان أن تبسط سيطرتها علي جميع أراضيها, وبالتالي فإنه في حالة قيام أي طرف بأي عمل فانه يتعين عليه أن يتشاور مع الدولة حتي يتجنب توريطها وحتي تكون الحكومة اللبنانية علي دراية بما يحدث وتأخذ الاحتياطات اللازمة.
وردا علي سؤال حول مايتردد من مخاوف من جر دول أخري الي هذا الصراع... قال الرئيس مبارك انه لابد من إعمال العقل والتفكير السليم في الخروج من الوضع الراهن وعدم الجري وراء الأفكار المتسرعة التي قد تورط المنطقة في مثل هذا الوضع.
وأوضح الرئيس مبارك أنه يدعو الذين يتحدثون عن تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك الي قراءة هذه الاتفاقية بترو وتأن فإن العملية ليست بالبساطة التي يعتقدها هؤلاء ولكن الاتفاقية تقضي بتشاور مستمر علي مستوي وزراء الخارجية للبحث عن حل سلمي, ثم اجتماع لرؤساء الأركان قبل اتخاذ موقف لاستخدام القوة, وحتي في هذه الحالة يتعين دراسة من سيقوم بتمويل استخدام هذه القوة واقتصاديات جيوش تلك الدول, أي أنها عملية صعبة للغاية وليست سهلة كما يتصورها البعض, فالموضوع ليس لعبة ولكن مصير شعوب.
وحول إمكان استجابة إسرائيل لوقف إطلاق النار وهي المستفيدة من ذلك قال الرئيس مبارك ان من يعتقد بأنه يستفيد من الحرب فهو مخطئ بل ستؤدي هذه الحرب الي تنامي الروح العدائية لإسرائيل في أنحاء المنطقة العربية وستخرج قوي متطرفة كثيرة ضد إسرائيل وبالتالي لن تكون إسرائيل رابحة من وراء هذه الحرب ولكنها ستكون خسارة لإسرائيل والمنطقة.. معربا عن أمله في أن تدرك إسرائيل ذلك وأن تستخدم منطق العقل وتوقف القتال لايجاد حل, فالقتال لايحل مشكلة وأن السبيل هو التفاوض.