9- النقل والاتصالات والمعلومات

أولاً :- النقل .. ركيزة البنية الأساسية في مصر
مصر بموقعها الجغرافي الفريد .. احد ممرات التجارة العالمية بين الشرق والغرب واسبق شعوب العالم معرفة بالملاحة وبناء السفن واستخدامها ، وأقدمهم كذلك في إنشاء الطرق البرية وتمهيدها .
 
وسكك حديد مصر من أقدم السكك الحديدية في العالم منذ افتتاح أول خط حديدي مصري عام 1853 ليربط بين القاهرة والإسكندرية .. كما كانت مصر أيضا من أوائل الدول اهتماما بالنقل الجوي حين تأسست بها أول شركة للطيران في مايو عام 1932 ، واليوم أصبحت مصر تتمتع بشبكات نقل جيدة ومتنوعة ، كما صار قطاع النقل من أهم القطاعات الحيوية بها حيث يرتبط ارتباطا وثيقا بالتنمية الشاملة للدولة بمفهومها الواسع ، فمن خلاله تتدفق متطلبات التنمية الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية من مناطق الإنتاج إلي مناطق الاستهلاك ، ليصبح هذا القطاع احد ابرز الركائز الهامة للبنية الأساسية في مصر .
 
سكك حديد مصر .. دور فعال في نقل الركاب والبضائع
تعد سكك حديد مصر الاولي في منطقة افريقيا والشرق الاوسط والثانية بعد انجلترا .. وهي أيضاً صاحبة دور فعال في خدمة الركاب وتداول البضائع من والي جميع انحاء الجمهورية ، ومن ثم حرصت الدولة علي ربط جميع الموانئ الرئيسية بوصلات حديدية تربطها بشبكة سكك حديد مصر.
 
وتمتلك جمهورية مصر العربية 28 خطا حديديا وصل طولها عام 2004 /2005 الي نحو 9435 كم عبر 760 محطة ركاب و 1800 قطار عامل يتحرك ذهابا وايابا علي طول 135 الف كم .. بما ادي الي تزايد مساهمة شبكة السكك الحديدية اولاً في نقل الركاب لتصل الي نحو 54000 مليون راكب / كم عام 2004/2005 وثانيا في نقل البضائع لتصل الي حوالي 42000 مليون طن / كم خلال العام نفسه .
 
وفي اطار مشروع تطوير سكك حديد مصر ، تم تطوير القطارات بعرباتها المختلفة الي جانب تجديد  9 محطات وتجهيزها الكترونيا مع اقامة  كباري للسيارات علي خطوط السكك  الحديدية بعدد  من المحافظات بتكلفة قدرها 80 مليون  جنيه ضمن خطة شاملة للنهوض بخدمات السكك الحديدية .
/>مصر اول دولة في إفريقيا والشرق الأوسط قامت بتنفيذ مترو الأنفاق علي خريطة الطرق المصرية بتكلفة استثمارية بلغت نحو 12 مليار جنيه .. وهو واحد من أهم المشروعات الحضارية التي ساهمت في الربط بين محافظات ثلاث هي (القاهرة – الجيزة – القليوبية) .. ينقل المترو يوميا نحو 3 ملايين راكب وتمتد خطوطه علي طول 64.6 كم عبر خطين رئيسيين :</div><div dir= 
مترو الأنفاق .. أهم المشروعات الحضارية في مصر
 
الخط الاول : حلوان – المرج بطول 43 كم
الخط الثاني : شبرا الخيمة – المنيب بطول 21.6 كم .
وفي ضوء اهمية مترو الانفاق وضرورة استمرارية تنفيذ مشروعاته ، بدأ تنفيذ المرحلة الاولي لانشاء الخط الثالث للمترو بطول 4.3 كم وبتكلفة نحو 3.6 مليارات جنيه .
 
مصر .. شبكة هائلة من الكباري
 
كوبري دمياط الدولي : هو اطول كوبري علي النيل في مصر يربط الطريق الدولي الساحلي شرقا باتجاه محافظات القناة وسيناء وغربا باتجاه محافظات الدلتا.
 
/>تطوير شبكة الكباري .. من المشروعات الهامة التي تدعمها الدولة اسهاما منها في تحقيق سيولة المرور .. حيث بلغ عدد الكباري القائمة في مصر حتي الآن 181 كوبري منها 26 كوبري علي النيل ، وقد شهد عام 2004 افتتاح عدد من الكباري الهامة منها :</div><div dir=كوبري سوهاج العلوي الجديد : يقع علي  حدود الحيز السكاني لمدينة سوهاج مباشرة .. يساهم في سيولة حركة المرور الكثيفة بين شطري المدينة ، كما يفتح مساراً جديداً لحركة جميع المركبات القادمة اليها .
هذا بالإضافة الي عدد من الكباري الهامة التي نفذتها مصر خلال الاعوام الماضية ومن ابرزها :-
 
كوبري مبارك / السلام العلوي للسيارات :-
هو اول كوبري معلق للسيارات علي قناة السويس شمال القنطرة شرق .. يربط بين قارتي آسيا وأفريقيا ويوفر خدمة عبور دائمة علي مدار اليوم لنحو 28 الف سيارة .
 
كوبري اسوان / الملجم :-
تحفة معمارية وهندسية في تصميمه وتنفيذه .. يقع بمحافظة اسوان على النيل بطول 980 متراً وبتكلفة 105 ملايين جنيه ونظرا لدوره الفاعل في ربط محافظة اسوان بالمشروعات القومية العملاقة في توشكي والوادي الجديد ..   حصل كوبري  اسوان خلال عام 2005 علي الجائزة الاولي في المسابقة العالمية لمشروعات البنية الاساسية  بالمكسيك .
 
كوبري الفردان المعدني علي قناة السويس :-
هو كوبري متحرك للسكة الحديد علي قناة السويس يربط قارتي آسيا وافريقيا بريا كما يحمل خط سكة حديد القنطرة رفح / العريش بطول 225 كم.
 
كوبري الاسكندرية / محرم بك :-
في مدينة الاسكندرية وعلي الطريق الدولي الساحلي ، اقيم هذا الكوبري بتصميم فريد من نوعه .. فهو بمثابة صينية تؤدي الي المرور والخروج في كل اتجاه بما يساهم في انسياب حركة المرور منه واليه .
 
نفق الازهر .. سيولة في حركة المرور :
في اكتوبر عام 2001 افتتح نفق الازهر بطول 2.6 كم وبتكلفة نحو 890 مليون جنيه .. تبلغ الحركة المرورية الفعلية في النفقين حوالي 15 مليون سيارة في العام .
 
طرق مصر المرصوفة .. اسهام في دفع عجلة الانتاج
شبكة من الطرق الحديثة والمرصوفة تتمتع بها مصر .. ساهمت في دفع عجلة التنمية من مناطق الإنتاج الي مناطق الاستهلاك .. حيث شهد العقدان الاخيران تحسنا ملحوظاً في شبكات الطرق وزيادة أطوالها لتصل الي نحو 47 الف كم خلال نفس العام  ، وهو الامر الذي ساهم في زيادة حركة الركاب الي نحو 128835 مليون راكب / كم خلال نفس العام  ، وكذلك في زيادة حركة البضائع الي نحو 43880 مليون طن / كم .
 
وقد تدعمت شبكة الطرق المصرية خلال عام 2005 بتنفيذ العديد من المشروعات مثل طريق القنطرة شرق / رفح وتنفيذ المرحلة الثانية من طريق أسوان / برينيس واستكمال طريق القاهرة / أسوان الجديد مع الانتهاء من ازدواج طريق الاسماعيلية ، هذا الي جانب مشروعات أخري هامة من أبرزها :-
 
طريق القطامية /  العين السخنة .. طريق استثماري :-
هو الاول من نوعه في شبكة الطرق الاستثمارية ذات المواصفات الدولية .. ويعتبر نواة لشبكة من الطرق الحرة التي تربط بين ساحلي البحرين الاحمر والمتوسط والوجه القبلي .
 
ميناء القاهرة للنقل البري .. محطة دولية :-
بمنطقة الترجمان بالقاهرة وعلي مساحة 52 الف متر مربع تم افتتاح ميناء القاهرة للنقل البري عام 2005 .. يهدف الميناء الي خدمة المسافرين من والي جميع المحافظات والدول العربية المجاورة .
 
طريق القاهرة / أسوان :-
نظرا لكثافة المرور علي الطريق الزراعي الممتد من القاهرة حتي اسوان .. انشئ طريق صحراوي جديد مواز لهذا الطريق ليسهم في الحد من كثافة المرور على الطريق القديم .
 
/>نهر النيل .. شريان رئيسي للنقل</font> </b></div><div dir=تتجه الدولة باستمرار نحو تحقيق الاستخدام الامثل لنهر النيل في تيسير حركة النقل عبر قنواته الملاحية علي اسس فنية واقتصادية سليمة بما اسفر عن زيادة طول شبكة النقل النهري لتصل الي 35 الف كم ساهمت في نقل نحو 2486 مليون طن / كم خلال عام 2005 .
 
مشروعات بارزة في النقل النهري عام 2005 :-
1-   إنشاء مرسي الميناء الشرقي لأسوان خلف السد العالي كسبيل لتفعيل التكامل بين مصر والسودان .
2-   تطهير مجري نهر النيل لتحويله إلي ممر آمن للسياحة والنقل علي مدار الـ 24 ساعة .
3-   تطوير الرياح البحيري / ترعة النوبارية بتكلفة 8 ملايين جنيه .
4-   إنشاء هويس الدلتا الجديد بتكلفة 80 مليون جنيه وهويس زفتي الجديد بتكلفة 100 مليون جنيه .
 
الموانئ البحرية .. نافذة مصر علي العالم الخارجي
موانئ مصر البحرية .. نافذتها علي العالم الخارجي والشريان الحيوي الذي يغذي كافة قطاعات الاقتصاد القومي بما يؤثر في حركة التجارة الخارجية علي كافة القطاعات الانتاجية .
تمتلك مصر عدداً من الموانيء البحرية المطلة علي البحرين الأبيض المتوسط والأحمر وخليج العقبة يصل الي 40 ميناء بحريا وفي إطار التطوير المستمر الذي يشهده قطاع النقل البحري زادت سعة الموانئ البحرية الي 66.8 مليون طن عام 2004 /2005 كما زاد عدد الأرصفة الي 175 رصيفا مما أسهم في زيادة حركة الركاب علي الموانئ المصرية الي 708 ألف راكب خلال العام نفسه .
 
كذلك زادت وحدات الأسطول المصري الي 135 سفينة بحمولة كلية 2 مليون طن.. ونتيجة لذلك زادت حركة البضائع الي 10315 الف طن بضائع خلال نفس العام .
 
الموانئ المصرية .. مشروعات بارزة عام 2004 :-
1 – تطوير ميناء الاسكندرية  :  من اجل النهوض بالميناء  وبنيته التحتية  ليحتل مكانته العالمية علي البحر المتوسط ، تم الانتهاء من المرحلة الاولي لاعمال التطوير بتكلفة  300 مليون جنيه مع انشاء محور جديد من محاور التنمية  لربط الميناء وكوبري باب 27 شرقا بطريق مطار برج العرب والطريق الدولي الساحلي بالاسكندرية – السلوم  غربا بطول 32 كم وبتكلفة 950 مليون جنيه ويشمل 9 كباري فرعية الي جانب اعمال صناعية .
2 - افتتاح ميناء دمياط الجديد : حيث يتصل الميناء بكل من نهر النيل والسكك الحديدية الي جانب الطريق الدولي الساحلي الذي يحف الميناء من شرقه وغربه .
 
3 - نظام اليكتروني بخليج السويس : يعمل هذا النظام علي  زيادة تأمين سلامة السفن العابرة للخليج
4 - انشاء مينائي الدخيلة والعريش الي جانب الانتهاء من المرحلة الاولي لمينائي شرق بورسعيد والعين السخنة .
 
مطارات مصر .. تنشيط لحركة السياحة
مصر صاحبة اول خط جوي في المنطقة العربية والشرق الاوسط .. وفي السنوات الأخيرة />صارت القاهرة محطة رئيسية للنقل الجوي بين الشرق والغرب .. تمتلك مصر  نحو  30 مطارا وتصل خطوطها الجوية الي 72 مدينة وعاصمة عالمية الي جانب 12 مدينة مصرية .</div><div dir=ويحظي قطاع النقل الجوي في مصر بأهمية خاصة ساهمت في زيادة عدد الطائرات الي 45 طائرة عام 2004 كما زادت حركة الطائرات بميناء القاهرة الجوي الي 104 الف طائرة وبالمطارات الاخري الي 73 الف طائرة ، هذا الي جانب زيادة حركة نقل الركاب بميناء القاهرة الجوي لتصل إلي 10.8 ملايين راكب عام 2004 ، وبالمطارات الأخرى الي 10 ملايين راكب إضافة إلي زيادة  حركة نقل البضائع بالنقل الجوي لتصل الي نحو 311.4 مليون طن / كم خلال العام نفسه .
 
مشروعات بارزة في النقل الجوي عام 2005 :-
في اطار تنشيط السياحة عبر النقل الجوي  شهد  عام  2005  عملية تطوير وتحديث لمطارات مصر علي الوجه التالي :
 
ميناء القاهرة الجوي :
اعرق مطارات المنطقة وبوابة  مصر الحضارية  ..  جاءت خطة  تطويره  وتحديثه خطوة نحو />تحقيق الزيادة  المرجوة  في الحركة السياحية التي  تنمو باضطراد  ، حيث تم :</div><div dir= 
1   - تطوير صالات السفر للارتفاع بطاقاتها الاستيعابية مع تجهيزها باحدث النظم التكنولوجية لتقديم أفضل خدمة  للركاب وفقاً لمقاييس الجودة العالمية ،  وذلك علي النحو التالي :
·   تجديد  وتطوير صالة السفر رقم (1) مع تصميم واجهتها  علي شكل بانوراما  تطل علي مهبط  وساحة انتظار الطائرات .
·   انشاء مبني الركاب الجديد رقم (3) بتكلفة اجمالية قدرها  2.1 مليار جنيه ليستوعب نحو 11 مليون  راكب مع تأمين المبني باحدث النظم الالكترونية المستخدمة علي المستوي العالمي .
·   اتساقا مع النهج الاستثماري  انشئت صالة السفر رقم (4) لراغبي الخدمة السريعة والمميزة حيث تم تخصيصها للطائرات الخاصة وفقا لنظام الخدمة مدفوعة الأجر .. وتعد هذه الصالة مبني منفصلا بذاته تتوافر فيه كافة  الخدمات الموجودة في جميع صالات ومباني المطار مثل صالة للسفر واخري للوصول علي مساحة  4500 متر تسع 180  راكب  / ساعة مع تزويده بوسائل الاتصالات وخدمات الانترنت وشاشات العرض  المختلفة  .
2   -  جاري  انشاء ممر جديد وبرج للمراقبة الجوية بمطار القاهرة الدولي بتكلفة  480 مليون جنيه  وبتمويل من البنك الأهلي  .
 
افتتاح مطار الاقصر بعد  تطويره :
ليصبح واحدا من افضل المطارات في مصر بما يتناسب مع المكانة التاريخية  والحضارية  لمدينة الاقصر ، حيث تم زيادة مساحته ليستوعب نحو اربعة آلاف راكب في الساعة  ونحو 33 طائرة من مختلف الطرز عبر انشاء مبني جديد للركاب والترماك (موقف انتظار الطائرات)  بتكلفة اجمالية  قدرها 450 مليون  جنيه  .
 
توسعات بمطار شرم الشيخ الدولي :
في فبراير 2005  افتتحت اعمال التطوير بمطار شرم الشيخ الدولي .. حيث تم توسعة  مبني الركاب  لتصل طاقته الاستيعابية الي نحو  1800 راكب في الساعة  بتكلفة  اجمالية قدرها  415  مليون جنيه  ، وجاري انشاء  مبني  جديد للركاب بسعة استيعابية تصل الي أربعة الاف راكب في الساعة .
 
تطوير مطار الغردقة الدولي:
بتكلفة اجمالية قدرها 47  مليون  جنيه جاري البدء  في اعمال التوسعات  والتجديدات  اللازمة  لمبني الركاب بمطار الغردقة الدولي .
 
تطوير مطار برج العرب :
في اطار اعمال التطوير ،  جاري انشاء  مبني  جديد للركاب بمطار برج العرب بسعة استيعابية تصل  الي 1000 راكب في الساعة وبتكلفة اجمالية قدرها 438  مليون  جنيه  ، هذا الي جانب انشاء  ترماك وقرية للبضائع بسعة 5 طن .
 
المطارات الخاصة بنظام  B . O . T :
هو نظام  جديد في مجال الاستثمار يتيح للمستثمر او للقطاع الخاص  بصفة عامة وفقا للاتفاق المبرم بينه وبين الدولة اقامة المطار علي نفقته الخاصة وادارته لمدة محددة كحق انتفاع بما يتيح له استعادة تكلفته علي ان يعود المطار الي الدولة بعد انقضاء  مدة التعاقد حيث يتم متابعة متطلبات التشغيل والإشراف الفني والدعم من خلال الشركة القابضة للمطارات والملاحة باشراف وزارة الطيران المدني  ، ومن نماذج المطارات المصرية التي تعمل بهذا النظام ما يلي :  .
 
مطار مرسي علم .. نموذج لمطارات B . O  . T :
وضع حجر الاساس لمطار مرسي علم عام  1999 حيث يتم تنفيذه علي مراحل ثلاث ، تمت الاولي في عام 2002حيث افتتح المطار للتشغيل والثانية عام 2013 اما الثالثة ففي عام  2026 .. تقدر التكلفة المبدئية للمشروع بـ 120.00 مليون جنيه وتصل مدة التعاقد الي أربعين عاما  .
 
مطار العلمين بنظام B.O.T:
في أكتوبر 2005 تم افتتاح مطار العلمين للتشغيل الفعلي حيث صدرت موافقة مجلس الوزراء في 16 أغسطس 1998 بمنح الالتزام لاقامة مشروع انشاء وتشغيل مطار العلمين وفقاً لنظام B.O.T لشركة كاتو للاستثمار وتصل مدة التعاقد الي أربعين عاماً .
جدير بالذكر ان مطاري الواحات البحرية والفرافرة جاري تنفيذهما حاليا وفقا لهذا النظام هذا الي جانب مطاري سوهاج ورأس سدر الجاري طرحهما علي مستثمري القطاع الخاص في الوقت الراهن للعمل وفقا لنظام B.O.T .
 
قناة السويس .. انتعاش لحركة التجارة الدولية
قناة السويس .. همزة الوصل بين الشرق والغرب .. دور قومي وحضاري ساهم في انتعاش حركة التجارة الدولية منذ افتتاحها للملاحة الرسمية في 17 نوفمبر 1869 ، حيث تستوعب القناة نحو 8% من حركة التجارة الدولية المارة بها .. اطول قناة ملاحية طبيعية في العالم ( بدون اهوسة ) ومورد رئيسي للنقد الاجنبي لمصر حيث تدر يوميا في خزانة الدولة حوالي 6 ملايين دولار .
 
قناة السويس .. ايرادات متنامية :-
ايرادات متنامية حققتها قناة السويس خلال الفترة الممتدة من اوائل عام 1981 وحتي منتصف عام 2005 ، بلغت  نحو 41 مليار دولار منها نحو 3.29 مليارات دولار ايرادات محققة خلال عام 2004 ونحو مليار و966 مليون دولار ايرادات تحققت خلال الشهور السبعة الأوائل من عام 2005 .
 
 تطوير قناة السويس .. مواكبة للتقنيات العالمية :
مواكبة للتقنيات العالمية بأعلى مواصفاتها وقياساتها ، يتواصل تطوير قناة السويس عبر تنفيذ العديد من المشروعات.. وهو الأمر الذى اسهم فى تحقيق :-
 
1   -  تطبيق نظام المتابعة والمراقبة الالكترونية للملاحة فى قناة السويس مواكبة للتطور التقنى فى مجال الملاحة الالكترونية فى العالم .
2   -  زيادة غاطس القناة إلى  نحو 62 قدما خلال عام 2004 ، وجارى العمل ليصل الى  حوالى 66 قدما مع نهاية الخطة الخمسية 2002-2007 بما يسمح بعبور الناقلات العملاقة حتى 240 الف طن .
3   -   سجل عدد السفن العابرة للقناة خلال الفترة من 1981 حتى يونية 2005 نحو 419532 سفينة عابرة بحمولات صافية نحو 10 مليارات طن منها نحو 17334 سفينة عابرة بحمولات صافية و نحو 647 مليون طن خلال عام 2004 ، اضافة الى نحو 18700 سفينة عابرة بحمولة صافية 655 مليون طن خلال الشهور السبعة الأولى من عام 2005 .
4   -  زيادة مساحة القطاع المائى للقناة الى نحو 6750 متراُ مربعاً خلال عام 2004 ، مع البدء في تنفيذ  مشروع لتطوير المجري الملاحي بانشاء احدث تفريعة  بين القنطرة والدفرسوار بطول 28 كم كي تسهم في زيادة اطوال التفريعات والطرق المزدوجة بالقناة الي 120 كم  ومن ثم استيعاب الناقلات العملاقة في المستقبل  والتي تعجز بعض الموانئ  العالمية عن استيعابها .

ثانياً : الاتصالات والمعلومات .. نهضة تكنولوجية هائلة

اهتمام مصر بالعلم والتكنولوجيا ليس وليد اليوم .. فهو اهتمام له جذوره العميقة منذ آلاف السنين حين كانت مصر من أوائل الدول الرائدة فى مجال ابتكار العلوم ومختلف انواع المعرفة ، ثم جاءت تجربة محمد على باشا التصنيعية في بناء مصر الحديثة لتجسد نموذجاً فريداً من التغيير الشامل على أسس حديثة .
ومع قيام  ثورة يوليو ، تبنت الدولة آنذاك برنامجاً تصنيعياً طويل المدى تزامن مع نشأة المجلس الاعلى للعلوم عام 1956 والذى تحول مع حلول عام 1971 الى أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا تلك التي قامت برسم سياسة تكنولوجية لمصر تعبر عن طموحاتها وأملها فى نهضة تكنولوجية تنقلها الى مصاف الدول المتقدمة وذلك عبر برامج امتدت على مدار عدة سنوات منذ عام 1981 وحتى مارس عام 2000 حيث انتهت دراسات الأكاديمية بصدور وثيقة تحديث للسياسة التكنولوجية فى مصر فى ظل عصر أصبحت فيه "المعلوماتية"  توجها أساسيا وواقعا ملموسا تعيشه مصر فى الوقت الراهن .
 
مشروع مصر القومي للنهضة التكنولوجية
المشروع القومي للنهضة التكنولوجية .. مشروع  طرحه الرئيس مبارك أمام المؤتمر القومي لنهضة تكنولوجيا المعلومات عام 1999 .. يهدف المشروع الي جعل مصر دولة منتجة لعناصر التكنولوجيا المتطورة وقاعدة رئيسية لصناعة المعلومات بتضافر كل من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص عبر البدء في حملة قومية واسعة لمحو الأمية التكنولوجية في المجتمع وتعميم استخدام الحاسب الالكتروني في المدارس والجامعات وكافة الأجهزة الحكومية وكخطوة رائدة نحو تنفيذ هذا المشروع جاء انشاء أول وزارة متخصصة تعنى بتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في مصر عام 1999 .. حيث نجحت هذه الوزارة بالرغم من حداثة عمرها في تحقيق نهضة تكنولوجية ملموسة من خلال طفرة كبيرة في مجال الاتصالات أدت الي تأسيس شبكة اتصالات فائقة التقدم اسهمت في نشر الحاسبات وخدمات الانترنت لكافة فئات المجتمع في المدن والقري ، الي جانب انشاء وتوطين صناعات عالية التكنولوجيا تدعم التوجه التصديري بما يحقق مصادر كبيرة وجديدة للدخل القومي .
 
جذب الاستثمارات لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات
تطوير خدمات الاتصالات والمعلومات لاتاحة فرص العمل للشباب .. اتجاه أساسي تدعمه الدولة في المرحلة الراهنة عن طريق تشجيع الاستثمارات العالمية والمحلية في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بغية زيادة حصة مصر من الصادرات العالمية في مجال البرمجيات ، ونتيجة لذلك ارتفع عدد الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في مصر طبقاً لقانون الاستثمار الي نحو 1659 شركة حتي أغسطس عام 2005 مقارنة بـ 266 شركة عام 1999 ، كما ارتفع عدد العاملين في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات الي نحو 39150 عاملاً حتي أغسطس 2005 .
 
تكنولوجيا الاتصالات .. نقلة نوعية في شبكة الاتصالات
نهضة تكنولوجية وثورة هائلة في مجال الاتصالات بمصر تشكل ما يمكن ان نطلق عليه الآن " الطرق السريعة للمعلومات " .. أتاحت توفير ونشر خدمات الاتصالات لكافة فئات المجتمع عبر استراتيجية اسهمت في تحقيق نقلة نوعية في شبكة الاتصالات .
 
الخدمة التليفونية .. انتشار واسع في المدن والقري
انتشار واسع حققته مصر في مجال الخدمة التليفونية علي مستوي جميع المحافظات ، حيث وصلت الكثافة التليفونية عام 2005 الي نحو 14.3% ، وزاد اجمالي سعة السنترالات خلال العام نفسه الي نحو 12.5 مليون خط مقارنة بـ 6.4 ملايين خط عام 1999 ، كما زاد عدد المشتركين للتليفونات الثابتة الي 10.2 ملايين مشترك ، وكذلك زاد عدد سنترالات القري الي نحو 1119 سنترالاً خلال عام 2005
وفي سياق هذه التطورات شهدت مصر انتشار خدمة التليفون المحمول بمعدلات غير مسبوقة عالمياً ، وذلك من خلال زيادة عدد مستخدمي المحمول ليصل خلال عام 2005 الي نحو 11.224 مليون مشترك.
 
ويعد ادخال الشبكة الذكية INTELIGENT NETWORK التي تقدم خدمات ADSL بسرعات K6/5-512KB/S256 عبر سبع شركات ، اضافة جديدة وهامة ساهمت في تقديم المزيد من الخدمات التليفونية للمشتركين دون رسوم .
 
الانترنت المجاني .. مبادرة رائدة علي مستوي العالم
على طريق التطور التكنولوجى تضاعف عدد مستخدمي شبكة الانترنت ليصل الي 5 ملايين مستخدم خلال عام 2005 مقارنة بـ 300 الف مستخدم عام 1999 ، كما زادت سعة الاتصال الدولي الي نحو 3.19 مليارات نبضة / ثانية عام 2005 ، كذلك ارتفع عدد دقائق الانترنت المجاني لتصل الي نحو 1146.162 مليون دقيقة حتي أغسطس 2005 .
 
الحكومة الالكترونية .. مستوي متطور للخدمات الحكومية
الحكومة الإلكترونية .. مستوي متطور يعمل علي رفع كفاءة الآداء وجودته بالمؤسسات الحكومية والهيئات الاقتصادية والشركات والبنوك .. يتيح هذا المشروع الذي بدأ عام 2001 تقديم أعلي مستوي من الخدمة المباشرة للمواطن والمستثمر دون الدخول في تعقيدات إدارية أو بيروقراطية عبر اتاحة الخدمات الحكومية عن بعد لتصل الي كافة المتعاملين في أماكن تواجدهم بالسرعة والكفاءة المطلوبة، وينطوي مشروع الحكومة الالكترونية علي تنفيذ بوابة للحكومة المصرية علي الانترنت كي يتسني للمواطنين انهاء معاملاتهم من خلالها .
 
2- تكنولوجيا المعلومات .. بناء لمجتمع معرفي جديد
خطوات رائدة اتخذتها مصر بدخول عصر المعلومات لبناء مجتمع عصري معرفي قادر علي التعامل بكفاءة وفاعلية مع متطلبات العصر وتحديات صناعة المستقبل .
 
نوادي تكنولوجيا المعلومات .. اتاحة الحاسبات والانترنت للجميع
في إطار حرص الدولة علي زيادة الوعي المجتمعي بتكنولوجيا المعلومات واتاحة الحاسبات وشبكة الانترنت لجميع فئات المجتمع ، تم انشاء نوادي تكنولوجيا المعلومات التي وصل عددها الي نحو 1244 نادياً عام 2005 مقارنة بـ 30 نادياً في عام 1999
هذه النوادي عبارة عن مكان مفتوح لكافة المواطنين في مراكز الشباب ، المكتبات العامة ، مقار الجمعيات الأهلية ، قصور الثقافة ، وفي المدارس والجامعات .. وهي مجهزة بشبكة من الحاسبات الآلية المتصلة بشبكة الانترنت ( من نحو 10 الي 20 حاسباً لكل ناد ) بهدف تقديم الخدمة للشباب والأطفال بأسعار مدعومة فى كافة المدن والمراكز.
 
القرية الذكية Smart Village .. نمو وتوطين لصناعة القرية الذكية البرمجيات
القرية الذكية .. أول مدينة تكنولوجية متميزة تعمل علي جذب الاستثمارات الخارجية لإحداث نمو في مجال صناعات البرمجيات وخدمات الانترنت وصناعة تجميع الحاسبات والأجهزة الملحقة .. وخطوة عملاقة لعبور الفجوة الرقمية وتجاوز الموانع التكنولوجية عبر توفير بنية أساسية تكنولوجية فاعلة .. وهي في الوقت نفسه اساس لصناعة واعدة تسهم في تصدير الخامات بالتعاون مع الشركات العالمية لتضع مصر علي خريطة الدول المصدرة للبرمجيات ومكونات الحاسب الآلي لجميع انحاء العالم .
 
أنشئت القرية الذكية بموجب القرار الجمهوري رقم 355 لسنة 2000 والداعي الي تخصيص أرض لأول قرية ذكية بطريق مصر الاسكندرية الصحراوي عند منطقة أبو رواش .. يقام المشروع علي ثلاث مراحل تنتهي بحلول عام 2007 برأسمال قدره 100 مليون جنيه يساهم القطاع الخاص فيه بنسبة 80 مليون جنيه .. وقد افتتحت المرحلة الأولي للمشروع في سبتمبر 2003 وتشتمل أهم منشآتها علي مبني مركز الاتصالات ، مركز خدمة رجال الأعمال ، مركز المؤتمرات ، ومبني الحضانات التكنولوجية لاستيعاب صغار المستثمرين بالمجال التكنولوجي في خطوة فعالة نحو دعم أعمالهم وتنميتها ، وجاري الآن استكمال المرحلة الثانية من هذه القرية المتميزة .
 
وقد أثمرت سياسة مصر المشجعة للاستثمارات الخارجية بالقرية عن زيادة عدد الشركات العاملة بها من 20 الي 85 شركة ، بالاضافة الي توقيع خمس اتفاقيات مع كبري الشركات العالمية ، تقوم تلك الشركات بموجبها بنقل مقر عملها إلي القرية الذكية للمشاركة في بناء مجتمع المعلومات المصري والاستفادة من النمو الكبير بسوق تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بالمنطقة .
 
مركز توثيق التراث الطبيعي والحضاري :
هو مركز فريد من نوعه تحتضنه القرية الذكية اعتباراً من سبتمبر 2004 .. يهدف المركز الي رفع الوعي الجماهيري بتراث مصر الطبيعي والحضاري عبر تطويع أدوات تكنولوجيا المعلومات لتوثيق هذا التراث الثري لمصر ، كما يسعي ايضاً الي بناء وتطوير القدرات المهنية في مجال توثيق التراث باستخدام أحدث الوسائل التقنية الرقمية .
 
ويعد مشروع موقع " مصر الخالدة " علي شبكة الانترنت واحداً من عشرة برامج متميزة يقوم المركز بإدارتها وهي : خريطة مصر الأثرية – تراث مصر المعماري – تراث مصر الطبيعي – التراث الشعبي المصري – التراث الموسيقي – ذاكرة مصر الفوتوغرافية – التراث العلمي الاسلامي للمخطوطات وبانوراما التراث الي جانب المشروعات الدولية المشتركة .
 
جدير بالذكران مشروع مصر الخالدة  قد حصل خلال عام 2005 علي جائزة القمة العالمية للمعلومات في تونس نظرا لكونه بمثابة  سجل حي  يوثق لتاريخ مصر وكل ما يرتبط بها من شخصيات واماكن واديان وفنون .
 
جائزة اليونسكو لمركز توثيق التراث :
نظراً لدوره المتميز علي الساحة العالمية ، حصل مركز توثيق التراث الطبيعي والحضاري علي جائزة المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو ) تقديراً لدوره في اعداد ملف عن " السيرة الهلالية " حيث تم ضم هذه السيرة إلي قائمة اليونسكو للتراث المعنوي العالمي .
كما شارك المركز في العديد من المعارض والمؤتمرات الدولية من بينها مؤتمر "الموروث العالمي " بمكتبة الاسكندرية والذي يأتي في إطار التعاون المشترك مع اليونسكو .
 
البريد المصري .. تاريخ طويل ونظم حديثة
تاريخ البريد في مصر .. تاريخ طويل يرجع الي نحو 2000 عام قبل الميلاد ، وان كان وقتذاك في صورته البدائية ، ثم توالي تطور النظم البريدية عبر مختلف العصور حتي تم إنشاء مصلحة البريد في يناير عام 1865 حيث تبعت وزارات عدة الي ان آلت تبعيتها لوزارة الاتصالات والمعلومات عام 1999 .
 
وتعتبر مصر من بين 22 دولة ساهمت في تأسيس الاتحاد البريدي العالمي عقب مؤتمر برن عام 1874 واختيرت عضواً في هذا الاتحاد ، كما اسهمت بدور فاعل أيضاً في تأسيس كل من الاتحاد البريدي العربي والاتحاد البريدي الأفريقي .
 
خدمات بريدية أكثر تطوراً :
أسهمت تبعية هيئة البريد الي وزارة الاتصالات والمعلومات في تحديث خدماتها وتقديمها بصورة أكثر كفاءة وفاعلية ، حيث تم اضافة خدمة تبادل الوثائق البريدية EDI بكل ما توفره من تبادل آمن للوثائق الالكترونية بين المستخدمين عبر الوحدة المركزية للتراسل SWITCH EDI الأمر الذي ساهم في ايجاد تطبيقات مختلفة يمكن الاعتماد عليها في مجال نظم الأعمال الالكترونية والتجارة الالكترونية والحكومة الالكترونية .
 
وفي خطوة جديدة لربط كافة المكاتب البريدية المنتشرة في أنحاء الجمهورية بالمراكز الرئيسية ، افتتحت المرحلة الأولي من مشروع : أحدث شبكة اتصالات رقمية متطورة لهيئة البريد خلال عام 2003 باستثمارات بلغت نحو مليون جنيه وانعكاساً لهذه التطورات تم تصنيف مصر في الآونة الأخيرة ضمن الفئة الأولي في التقويم العالمي لمتوسط زمن نقل الخطابات بين مصر والعالم الخارجي .
 
البريد عام 2005 .. زيادة في المكاتب والمدخرات :
شهدت الهيئة القومية للبريد خلال عام 2004/2005 تحقيق العديد من الانجازات أبرزها زيادة عدد المكاتب البريدية الي نحو 3475 مكتباً  ، وزيادة منافذ خدمة البريد السريع الي نحو 452 مكتباً ، الي جانب زيادة عدد مكاتب البريد المميكنة الي نحو 325 مكتباً ، كما زادت قيمة مدخرات صندوق توفير البريد الي نحو 35.321 مليار جنيه .    
 
     إطبع هذه الصفحه
     إرسل هذه الصفحه