صرح وزير الخارجية أحمد أبوالغيط في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري فى 3/11/2009 إن هناك حرصا كبيرا من الدولتين علي المستويين الشعبي والرسمي علي تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وأعلن وزير الخارجية أن السفير المصري الجديد في العراق سيبدأ في مباشرة عمله رسميا في بغداد خلال الأيام القليلة المقبلة تعبيرا عن مساندة مصر للعراق حكومة وشعبا في الخروج من الوضع الصعب الذي يمر به منذ عدة أعوام. ووصف وجود السفير المصري الجديد وطاقم السفارة في بغداد بأنه مهمة وطنية وقومية تخدم هدف تعزيز العلاقات التي اعتبرها نظيره العراقي حجر الزاوية في العلاقات العربية, ومع الإقليم ككل.
وأكد وزير الخارجية أن سياسة المحاور مستبعدة تماما من عمل مصر الدبلوماسي والسياسي, ولا تشجعها علي الإطلاق, سواء علي مستوي العلاقات البينية العربية, أو بين الأطراف العربية والإقليمية.وجاء هذا التصريح القوي تعقيبا منه علي حالة العلاقات العراقية ـ السورية في المرحلة الراهنة.
فيما وصف الوزير العراقي هذه العلاقات بأنها متأزمة, ونفي أن يكون تعزيز العلاقات بين بغداد والقاهرة محورا موجها ضد طرف ثالث معبراً عن شكر حكومته وتقديرها لمصر لما أبدته من حرص واضح علي تقديم العون وتعميق العلاقات.
وقال إن الوفد العراقي الرفيع المرافق له يحظي بدعم القيادة العراقية, وتلقي توجيهات بضرورة التوصل إلي أفضل أشكال التعاون الاستراتيجي بين البلدين الشقيقين.
وكان الوزيران قد رأسا اجتماع اللجنة المصرية ـ العراقية, ووقعا خلال الجلسة عدة مذكرات تفاهم لدعم التعاون في المجالات القنصلية, وفي قطاعات الزراعة والطاقة والكهرباء والأمن والتدريب.
وبالنسبة لمشكلة التحويلات المالية والتأشيرات الخاصة بالأشقاء العراقيين, في مصر أعلن وزير الخارجية أن وفدا من وزارتي الخارجية والمالية العراقيتين سوف يصل إلي القاهرة في الحادي عشر من نوفمبر الحالي لعلاج هذه المشكلة.
وأكد أن هذا الوفد سيكون مفوضا للتفاوض والتوصل إلي نتائج عملية, وأشار إلي أن الأشقاء العراقيين يعيشون في مصر بكل حرية, ويمارسون حياتهم في أجواء من الأمان الكامل من الحكومة والشعب المصريين.
وعبر الوزير العراقي عن شكر بلاده لاستضافة مصر لعدد كبير من العراقيين, مؤكدا أنهم يلقون الرعاية المطلوبة مضيفاً أنه تم توقيع مذكرة تفاهم لتسهيل الخدمات القنصلية لرجال أعمال بما ييسر تنقلهم بين الدولتين.وأكد أن بغداد ليس لديها أدني مشكلة في تسوية قضية الحوالات, وسداد المديونيات المستحقة.