صرح وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالى فى 6 / 11 / 2009 ، بأن وزارة المالية أرسلت إلى مجلس الشعب نتائج الحساب الختامي للعام المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي.
وأكد وزير المالية بأن نتائج الحساب الختامي أظهرت ارتفاع إجمالي الإيرادات العامة والمنح بنسبة 27.6 % لتصل إلى 282.5مليار جنيه حيث ارتفعت جملة الإيرادات الضريبية بنحو 19% مسجلة 162.2 مليار جنيه.
وقال إن الإيرادات غير الضريبية ارتفعت بنسبة 34.5 % لتبلغ 111.3مليار جنيه وقد ارتفعت حصيلة الضرائب على الدخل بنسبة 17.7 % لتبلغ 89.5 مليار جنيه فى حين زادت حصيلة ضرائب المبيعات على السلع والخدمات خلال العام بنحو 28.2 % لتحقق 50.9 مليار جنيه.
وأضاف أن حصيلة الرسوم الجمركية ارتفعت بنحو 2.8 % لتبلغ 14.3 مليار جنيه وذلك فى ضوء تسارع معدلات نمو النشاط الاقتصادي وزيادة فاتورة الواردات.
كما ساهمت قناة السويس للموازنة العامة للدولة بأعلى إيرادات فى تاريخها حيث حولت للموازنة العامة 25.2 مليار جنيه تتضمن 23.6 مليار جنيه الفائض المحول للخزانة العامة 10.4 مليار جنيه الضرائب المدفوعة 1.2 مليار جنيه الإتاوة على القناة.
وتم تسجيل إيرادات استثنائية خلال العام المالي 2008/2009 بلغت نحو 700 مليون جنيه مقابل رخص مصانع الاسمنت والحديد الجديدة.
وقال وزير المالية إنه برغم الظروف الاقتصادية الراهنة والأزمة المالية العالمية والزيادة فى أسعار السلع والخدمات فان أداء الموازنة العامة فاق التوقعات حيث تم الحفاظ على ثبات نسبة العجز الكلى عن مستوى 6.9 % من الناتج المحلى الإجمالي ليبلغ العجز الكلى نحو 71.8 مليار جنيه مقابل 61.1 مليار جنيه بنسبة 6.8 % من الناتج المحلى الإجمالي فى العام المالي السابق كما بلغ العجز الأولى للموازنة قبل خصم الفوائد على القروض العامة نحو 16.2 مليار جنيه بنسبة 1.6% من الناتج المحلى الإجمالي والبالغ قيمته نحو 10125 مليار جنيه.
وعلى جانب المصروفات أشار غالى إلى أن الحسابات النهائية للموازنة العامة كشفت عن ارتفاع الإنفاق العام بنحو 24.5 % ليبلغ إجمالي الإنفاق 351.5 مليار جنيه تمثل 33.8 % من الناتج المحلى, مقابل 282.3 مليار جنيه تمثل 31.5 % من الناتج المحلى فى العام المالي السابق وذلك يرجع لارتفاع الإنفاق على الأجور والمرتبات بنسبة 21.2 % لتبلغ 76.1 مليار جنيه كما ارتفعت مدفوعات الفوائد على القروض بنحو 4.5 % لتصل إلى 52.8 مليار جنيه.
وقد ارتفع الإنفاق على الدعم إلى 93.8 مليار جنيه مقابل 84.2 مليار جنيه فى العام المالي 2007/2008 بمعدل نمو 11.4 % حيث بلغ الدعم المقدم للسلع التموينية نحو 21.1 مليار جنيه بمعدل نمو بلغ 28.1 % وكذلك الدعم المقدم للمواد البترولية حيث بلغ 62.7 مليار جنيه بمعدل نمو 4.1 % كما بلغ الدعم المقدم لتنشيط الصادرات نحو 4.2 مليار جنيه بمعدل نمو 115.3 %.
وأوضح وزير المالية أن هذا النمو فى فاتورة الدعم يأتي فى إطار التزام الدولة فى القيام بدورها فى تخفيف العبء عن محدودي الدخل وتحقيق التكافل الاجتماعي ورفع مستوى المعيشة للقاعدة العريضة من المواطنين حيث أن الدولة تقوم بتوفير العديد من السلع الأساسية بأسعار رمزية كما تتحمل جزء كبيرا من تكاليف الخدمات
الاجتماعية والاقتصادية انطلاقا من النظرة الشمولية لمفهوم الدعم.
وذكر أنه انطلاقا من حرص الدولة على القيام بخدمات الصحة الوقائية والخدمات المرتبطة برعاية الطفولة والأمومة وتقديم الخدمات العلاجية دون مقابل لمن لا يستطيعون أن يتحملوا تكاليف العلاج وتدعيم نظام العلاج بالأجور الاقتصادية لتخفيف الأعباء عن كاهل الطبقات المتوسطة, وحرص الدولة على تدبير الاعتمادات
المالية اللازمة لتعزيز احتياجات المستشفيات والوحدات الصحية الكافية من الأطباء وهيئات التمريض وغيرهم من الأخصائيين فقد بلغ الإنفاق على الصحة فى موازنة العام المالي 2008/2009 نحو 15.8 مليار جنيه بمعدل نمو 19.8 %.
وأوضح أن المنصرف على التعليم بلغ نحو 40 مليار جنيه بعد أن كان فى العام الماضي نحو 33.8 مليار جنيه بزيادة بلغت نحو 6.2 مليار جنيه بمعدل نمو بلغ 18.3 % وذلك لتقديم كافة الخدمات التعليمية وتطويرها سواء التعليم قبل الجامعي أو التعليم الجامعي لأبناء الوطن والتزاما بالدستور باعتبار التعليم هو المدخل الرئيسي للتقدم والتنمية وزيادة الإنتاج.
كما ارتفع الإنفاق الاستثماري بمعدل 27 % عن العام المالي السابق 2007/2008 وهو ما يفوق متوسط النمو للاستثمار الكلى المحقق خلال الأربع سنوات الماضية والذي بلغ 71.1 %.