عقد الرئيس مبارك جلسة مباحثات بمقر رئاسة الجمهورية فى 7 / 11 / 2009، مع رئيس مجلس الدولة الصيني ( رئيس الوزراء ) ون جياباو الذي يقوم بزيارة رسمية إلى مصر تستغرق يومين يعقبها بالمشاركة فى المنتدى الصيني الأفريقي الرابع الذي يعقد غدا بمدينة شرم الشيخ ويستمر لمدة يومين .
تم خلال اللقاء بحث مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفى مقدمتها تطورات عملية السلام فى منطقة الشرق الأوسط والقضايا المرتبطة بالمنطقة بالإضافة إلى استعراض الموضوعات والقضايا المطروحة على المنتدى الصيني الأفريقي إلى جانب بحث العلاقات الثنائية المتميزة وسبل دعمها وتطويرها فى مختلف المجالات .
وصرح وزير الخارجية احمد أبو الغيط عقب المقابلة أن مباحثات الرئيس مبارك ورئيس الوزراء الصيني ركزت فى حوار ممتد على العلاقات الثنائية بين البلدين والمرحلة التي تمر بها والتي تتميز بأنها مرحلة ممتازة فى ظل تفاهم كامل بين الطرفين لاحتياجات كل طرف منهما خاصة تجاه بناء اقتصاد قادر على المساعدة في بناء خطط التنمية فى مصر.
وأوضح إنه تم خلال اللقاء التركيز على منطقة شمال غرب خليج السويس والتعاون الصيني المصري في هذه المنطقة وإقامة المشروعات فيها واستعداد مصر لتوفير الإمكانيات التي تعمل على نجاح هذا المشروع.
وأشار وزير الخارجية إلى أن المباحثات تطرقت لرؤية مصر والصين للوضع الإقليمي حيث شرح الرئيس مبارك الأوضاع فى المنطقة وخاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والحاجة إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة والوضع الفلسطيني - الإسرائيلي والرؤية المصرية لكافة تطورات الأوضاع فى المنطقة مثل اليمن والعراق ولبنان وامتد النقاش إلى الوضع فى أفغانستان حيث كان هناك تفهم صيني للرؤية المصرية تجاه هذه القضايا.
وأوضح وزير الخارجية أن الملف النووي الإيراني حاز على جانب من المباحثات حيث قدم الرئيس مبارك الرؤية المصرية في هذا الأمر والحاجة إلى ضرورة إنجاح الجهد الدولي فى مشاوراته مع إيران للوصول إلى تسوية لهذا الملف الشائك بما يؤدي إلى استقرار المنطقة وتسوية تتيح لإيران الحق فى الاستخدام السلمي للطاقة النووية وتبعد شبح الاستخدام العسكري النووي .
وقال إن الرئيس مبارك أعاد المطالبة بضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة منع الانتشار النووي وإقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.
وأشار وزير الخارجية إلى أن رئيس وزراء الصين وجه الدعوة للرئيس مبارك لزيارة الصين وأن الرئيس مبارك قبل الدعوة على أن يتم تحديد موعدها فيما بعد.
ونوه أبو الغيط إلى اللقاء الذي دار بين الدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء ونظيره الصيني موضحا أن المباحثات ركزت على العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي المصري - الصيني وضرورة العمل على زيادة حجم التبادل التجاري مع العمل على إحداث توازن فى الميزان التجاري الذي يميل لصالح الصين بحيث تقوم الصين باستيراد المزيد من السلع المصرية.
ولفت إلى أن الحديث بين رئيسي الوزراء قد تطرق إلى منتدى إفريقيا - الصين كما ناقشا التحضيرات والتجهيزات لانعقاد هذا المنتدى الذي يشارك فيه عدد من القادة الأفارقة ووزراء الخارجية والاقتصاد الأفارقة.
وقال وزير الخارجية إنه سيصدر عن المنتدى وثيقة تحت اسم "إعلان شرم الشيخ" وتركز على التعاون الأفريقي الصيني..ووثيقة أخرى تحت اسم "برنامج عمل وخطة شرم الشيخ" لتطوير العلاقات الصينية - الأفريقية على مدار السنوات الست المقبلة.
وأوضح أن مباحثات رئيسي وزراء البلدين ركزت على خطة عمل لتنمية العلاقات الصينية - الأفريقية مع التركيز على رغبة الصين الواضحة بالاهتمام بمصر على وجه الخصوص باعتبارها إحدى الدول الأفريقية الرئيسية فى القارة.