أعلن وزير التجارة والصناعة المهندس رشيد محمد رشيد خلال كلمته بافتتاح إعمال الدورة الثالثة للمتلقي الصيني الأفريقي الذي شهده رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف ورئيس الوزراء الصيني فى 7 / 11 / 2009، أن المرحلة المقبلة ستشهد تطورا ملحوظا في العلاقات الاقتصادية بين الصين وأفريقيا خاصة في ظل رغبة الجانبين في دعم وتشجيع التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.
وقال إن لدى كل من القارة الأفريقية والصين إمكانات اقتصادية هائلة وفرصا كبيرة للتعاون في شتى المجالات الاقتصادية وإن على الجانبين استغلال هذه الإمكانات وتحويلها إلى مشروعات حقيقية للتعاون في الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والبنية الأساسية.
وأضاف أن إصرار الجانبين على تعميق التعاون الاقتصادي في المرحلة المقبلة من شأنه أن يجعل من هذه الإمكانات والفرص آليات فعالة بقوة لدفع عملية التنمية الاقتصادية والذي سينعكس حاليا في تحسين مستوى معيشة شعوب القارة الأفريقية والشعب الصيني.
وقال إن مصر من جانبها على استعداد تام لتقديم كل المساندة والدعم لإنجاح مبادرات لفتح آفاقا جديدة لتعميق التعاون الاقتصادي الأفريقي الصيني, داعيا رجال الأعمال وممثلي الشركات المصرية والأفريقية والصينية المشاركين في الملتقى لاستغلال فرص هذا التجمع الكبير في الملتقى ورغبة حكومات الدول الأفريقية والصين لعقد صفقات التعاون سواء في مجالات التجارة أو الاستثمارات أو نقل التكنولوجيا.
وقال وزير التجارة والصناعة إن الصين بإمكاناتها التكنولوجية والصناعية وقدراتها الاقتصادية الهائلة يمكنها أن تحدث طفرة كبيرة في التنمية الاقتصادية في دول القارة الأفريقية خاصة أن الدول الأفريقية تتطلع في المرحلة المقبلة إلى إعادة هيكلة اقتصاداتها لتسريع معدلات النمو والاندماج في الاقتصاد العالمي والاستغلال الأمثل لثرواتها وإمكاناتها لتحسين مستوى معيشة مواطنيها والارتقاء لمستوى الخدمات والبنية الأساسية.
وأكد أن مبادرة الرئيس الصيني نحو أفريقيا والتي أطلقها عام 2006 لعبت دورا كبيرا في توطيد العلاقات الاقتصادية بين الصين وأفريقيا سواء في زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة أو المعونات الفنية.
وقال إن أهم نتائج التعاون الصيني الأفريقي من خلال هذه المبادرة انعكس على زيادة التبادل التجاري بين الجانبين إلى حوالي 107 مليارات نهاية عام 2008 مقارنة ب 73.5 مليار دولار عام 2006.
وأعرب وزير التجارة والصناعة نيابة عن الجانب الأفريقي عن تقديره للدعم الذي تقدمه الصين للدول الأقل نموا في أفريقيا من خلال السماح باستيراد منتجات هذه الدول بدون رسوم جمركية داعيا الصين إلى توسيع دائرة الدول الأفريقية المستفيدة من نظام التصدير للسوق الصينية بدون جمارك.
وقال إن الدول الأفريقية تتطلع إلى دعم الصين لقدراتها في تصدير المنتجات ذات القيمة المضافة العالمية مثل المنتجات الصناعية تامة الصنع مما يسهم بفاعلية في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وعدم الاقتصار على تصدير المواد الخام مؤكدا أن هذا سيؤدي إلى تحسين هياكل التجارة الخارجية للدول الأفريقية واستفادة شعوبها من التجارة الخارجية في تحسين مستوى المعيشة.
وأشاد وزير التجارة والصناعة نيابة عن الدول الأفريقية بمبادرة الرئيس الصيني هو جينتاو لتأسيس صندوق التنمية الصيني الأفريقي مؤكدا إنها تمثل أداة مهمة لتقدير الاستثمارات الصينية في أفريقيا.
وقال " أننا نتطلع إلى إنشاء 3 فروع لمكاتب الصندوق في عدد من الدول الأفريقية لتسهيل التواصل بين المستثمرين الصينيين والدول الأفريقية وتنويع وتوسيع مجالات الاستثمارات المشتركة لتشمل مجالات أخرى جديدة إلى جانب مجالات الطاقة والتعدين مثل التنمية الصناعية ونقل التكنولوجيا".
وأوضح أن زيادة الاستثمارات الصينية في أفريقيا خلال العقد الحالي تجسد زيادة وعمق التعاون الاقتصادي الصيني والأفريقي نتيجة للمبادرات الجديدة حيث بلغ إجمالي الاستثمارات الصينية في أفريقيا حتى عام 2008 حوالي 26 مليار دولار منها 6 مليارات تدفقات استثمارية صينية في أفريقيا في عام 2008 فقط مقابل 1.5مليار عام 2005 وتمثل حوالي 10% من إجمالي التدفقات الصينية في الخارج خلال عام 2008.
وأعرب عن أمله في نجاح فعاليات الدورة الثالثة لمؤتمر الأعمال الصيني الأفريقي لتجني ثمارها المرجوة كإحدى الآليات المهمة للعمل الصيني الأفريقي المشترك في مجال التجارة والاستثمار وذلك من خلال نتائج اجتماعات الشركات الأفريقية والصينية والتي وصل عددها إلى 1000 شركة والتي عكست قيمة الفرص الموجودة بالفعل الآن على مستوى التجارة أو الدخول في مشروعات استثمارية مشتركة.
وأشار وزير التجارة والصناعة إلى أن هناك قطاعات واعدة يمكن البدء بها والتركيز عليها.. مؤكدا أن نتائجها ستكون سريعة مثل البنية الأساسية والمقاولات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الكيماوية والهندسية للدول الأفريقية.
وأشار إلى نجاح الدورة الثانية لملتقى الأعمال الذي عقد في بكين عام 2006 وكان من أهم نتائجه على صعيد التعاون الاقتصادي والفني إعلان الرئيس الصيني هو جينتاو عن مبادرته نحو أفريقيا والتي شملت المحاور الثمانية المتمثلة فى مضاعفة حجم المساعدات الصينية المقدمة إلى أفريقيا بحلول عام 2009 وتقديم قروض ميسرة بقيمة 5 مليارات دولار للدول الأفريقية وتأسيس مركز مؤتمرات للاتحاد الأفريقي وإنشاء صندوق صيني أفريقي لتنمية الاستثمارات الصينية في أفريقيا برأس مال بقيمة 5 مليارات دولار وإلغاء بعض الديون المستحقة للصين على الدول الإفريقية الأقل نموا وكذلك توسيع قائمة السلع المعفاة من الرسوم الجمركية التي تستوردها الصين من الدول الإفريقية الأقل نموا من عدد 190 سلعة إلى 440 سلعة.
كما تتمثل المحاور أيضا فى إقامة من 3 – 5 مناطق صينية للتعاون الاقتصادي والتجاري في بعض الدول الإفريقية من بينها مصر خلال السنوات الثلاث القادمة وتقديم منح للدول الأفريقية في مجال التعاون الفني والتدريب خلال السنوات الثلاث القادمة من أهمها إيفاد 100 خبير صيني لتقديم الدعم الفني في مجالات مختلفة وإنشاء 10 مراكز للتكنولوجيا الزراعية في أفريقيا وتأسيس 30 مستشفى و30 مركزا لمكافحة الملاريا في بعض الدول الأفريقية , ومضاعفة المنح الدراسية للطلاب الأفارقة من 2000 منحة سنويا إلى 4000 منحة سنويا.