الرئيســـــــــــــية   |   من نحــــــن   |   إتصـــــل بنا   |   خريطة الموقع عربـــــى   |   English   |   Francais   |   Español
بحـــث متقـــدم
سيناء بوابة مصر الشرقية
     
عن مصر السياسة السياسة الخارجية الاقتصاد السياحة التاريخ المجتمع الثقافة والفنون إصدارات
الأربعاء, 4 مايو 2016 - 09:15 م القاهرة
الصفحة الرئيسية >> المجتمع >> الرعاية الاجتماعية >> رعاية المرأة >> تاريخ المرأة المصرية >> التطور التاريخى لدور المرأة عبر العصور

التطور التاريخى لدور المرأة عبر العصور

المرأة في مصر الفرعونية :

تكمن الأهمية التاريخية للحضارة المصرية القديمة فى منظومة القيم والرسالات الإنسانية التى شملت كل نواحى الحياة ، وكونت بمرور ألفيات مصر السبع ، الجذور الحقيقة التى تستمد منها البشرية تراثها الإنسانى فى إجماله ، ومن أهم هذه القيم الإنسانية الإعتراف بأهمية دور المرأة بالمجتمع .
وتُرجمت هذه القيمة عملياً بصياغة مكانة رفيعة المستوى للمرأة المصرية باعتبارها الشريك الوحيد للرجل فى حياته الدينية والدنيوية طبقاً لنظرية الخلق ونشأة الكون الموجودة فى المبادئ الدينية الفرعونية ، حيث المساواة القانونية الكاملة وارتباط الرجل بالمرأة لأول مرة بالرباط المقدس من خلال عقود الزواج الأبدية .
تعدت المرأة هذه المكانة حتى وصلت لدرجة التقديس فظهرت المعبودات من النساء إلى جانب الآلهة الذكور بل أن آلهة الحكمة كانت فى صورة امرأة ، والآلهة إيزيس كانت رمزاً للوفاء والإخلاص  .
كذلك استطاعت المرأة المصرية فى التاريخ الفرعونى الدخول فى العديد من ميادين العمل المختلفة ووصل التقدير العملى لها لدرجة رفعها إلى عرش البلاد فقد تولين المُلك فى عهود قديمة , ومنهن (حتب) أم الملك خوفو، و( خنت) إبنة الفرعون منقرع ، و( اباح حتب) ملكة طيبة ، و( حتشبسوت) إبنة الفرعون آمون ، و(تى) زوجة إخناتون ، و( كليوباترا) وقصتها الشهيرة مع مارك أنطونيو ، والتى حظيت بالإهتمام الأدبى على مستوى العالم أجمع .
كما عملت المرأة  بالقضاء مثل نبت ( Nepet ) وهى حماة الملك بيبى الأول من الأسرة السادسة ، وتكرر المنصب خلال عهد الأسرة السادسة والعشرين وأيضاً العمل بمجال الطب مثل بثت  (Psechet) والتى حملت لقب كبيرة الطبيبات خلال عهد الأسرة الرابعة ، ووصلت الكاتبات منهن لمناصب (مديرة – رئيسة قسم المخازن   مراقب المخازن الملكية – سيدة الأعمال – كاهنة ).
" كانت المرأة المصرية تحيى حياة سعيدة فى بلد يبدو أن المساواة بين الجنسين فيه أمر طبيعي " .. عبارة معبرة لعالمة المصريات الفرنسية "كريستيان دى روس نوبلكور"، تؤكد أن الإنسان المصرى يعتبر أن المساواة أمر فطر عليه ، وكذلك وضعت الحضارة الفرعونية أول التشريعات والقوانين المنظمة لدور المرأة وأول تلك التشريعات وأهمها تشريعات الزواج أو الرباط المقدس من حيث الحقوق والواجبات والقائمة على الإحترام المتبادل بين الزوج والزوجة بإعتبارها هى (ربة بيت) والمتحكمة الأولى فيه بالإضافة لحقها الكامل والمتساوى مع الرجل فيما يختص بحق الميراث ، كذلك كان لها ثلث مال زوجها فى حالة قيامه بتطليقها بدون سبب  , كما كان المصرى القديم دائم الحرص على أن تدفن زوجته معه فى مقبرة باعتبارها شريكته فى الحياة الدنيا وبعد البعث أيضاً .
أما حق التعليم فقد كان من حق المرأة المصرية إبتداء من سن الرابعة وكانت تتلقى العلم من خلال مدارس ذات نظام صارم ،  تركز على مبادئ الحساب والرياضيات والهندسة والعلوم بالإضافة لتعليم أصول اللغة الهيروغليفية واللغة الهيراطيقية الدارجة للإستعمال اليومى ، وفى النهاية تمنح الفتاة مثلها فى ذلك مثل الصبى لقب ( كتابة جائزة على المحبرة) مع السماح لهن بإمكانية التخصص العلمى فى أى من فروع المعرفة  .
ومن أقوال الحكيم المصرى عن أهمية رعاية المرأة :
" إذا أردت الحكمة فأحب شريكة حياتك ، أعتن بها .. ترعى بيتك"
" حافظ عليها ما دمت حياً فهى هبة الآلهه الذى استجاب لدعائك فأنعم بها عليك وتقديس النعمة إرضاء للآلهة "
" حس بآلامها قبل أن تتألم .. أنها أم أولادك إذا اسعدتها اسعدتهم وفى رعايتها رعايتهم ، أنها امانة فى يدك وقلبك ، فأنت المسئول عنها أمام الآله الأعظم الذى اقسمت فى محرابه أن تكون لها أخاً وأباً وشريكاً لحياتها " . هكذا كان يعتقد المصرى القديم .


المرأة فى التشريع الإسلامى :
دخل الدين الإسلامى لمصر مع الفتح العربى عام 20هـ أى قبل 1410 عام ونظم بشريعته الغراء مكانة المرأة المسلمة عموماً  ، حيث رد الله للمرأة مكانتها من خلال الدين الجديد  وحقق لها ذاتيتها وشخصيتها المستقلة وأعطاها من الحقوق ما لم تحظ بها المرأة فى العالم المعاصر إلا فى القرن العشرين .

حقوق المرأة  فى الإسلام :
- خاطب الله سبحانه وتعالى المرأة فى كتابة الكريم بمثل  ما خاطب الرجل وساوى بينهما  من حيث القيمة الإنسانية والروحية بإعتبار أن الأنوثة والذكورة ليستا فى نظر الإسلام فارقاً فى تقرير الشخصية الإنسانية ، ونهى عن العديد من العادات والتقاليد المجحفة بالمرأة .
- كما ساوى بينهما فى العقيدة حيث لا فرق فى أداء الأعمال الصالحة وكذلك العبادات ، الجزاء واحد عن العمل الصالح وغير الصالح .
- كذلك ساوى الإسلام بين المرأة والرجل فى القوانين المدنية والجنائية فكل منهما محفوظ النفس والعرض والمال إلا بالقانون ولا تسلب حرية أى منهما دون أن تثبت عليه جريمة ولديهما الحرية الكاملة فى إبداء الرأى .
- وإعترف الإسلام بحق المرأة فى التعليم فنص على أن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة سواء أن كانت علوم دينية ودنيوية  .
- أجاز الدين الإسلامى للمــرأة العمل فى القطاعات المختلفة مثل الزراعة والتجارة ..الخ، لتكون أداة فعالة فى المجتمع وخاصة فى حالة وفاة الزوج أو عدم قدرته على إعالة أسرته، وخير دليل على ذلك السيدة خديجة زوج الرسول محمد ( صلى الله عليه وسلم) والتى تزوجها الرسول وهى تعمل بالتجارة ، كذلك طالب الرسول عند هجرته للمدينة المنورة بالعمل للنساء والرجال على حد سواء مع المطالبة بالتخفيف عن المرأة لطبيعتها الجسمانية ، كما تولت المرأة المسلمة وظيفة الإفتاء والتى تعتبر من أخطر الوظائف التشريعية ، كذلك أفتى ( الإمام أبو حنيفة) بجواز ولاية المرأة للقضاء .
- كما اشتركت المرأة فى المعارك العسكرية منذ أيام الرسول والخلفاء الراشدين وقامت بالإسعافات للجرحى وتجهيز الطعام للجنود والسقاية ، ووصل دورها للإشتراك الفعلى بالمعركة فى موقعة ( اليرموك) التى قادها القائد العربى خالد بن الوليد وفتحت منطقة الشام بعدها .
- حدد الإسلام علاقة المرأة بالرجل وخاصة فيما يتعلق بالزواج لما فيه من مودة ورحمة والأسرة هى عماد المجتمع فإن صلحت صلح المجتمع ككل والعكس صحيح ولذلك أمر بالتعليم لكل من الرجل وأيضاً المرأة لتقوم بدورها فى تربية النشء على خير ما يكون .
- أمر الرجل بحسن معاملة المرأة وعدم الجور عليها .
- المهر عند الزواج هدية من الزوج خالصة تماماً للزوجة .
- حق المرأة فى الاختيار فى مسألة الزواج ، حيث موافقة المرأة شرط اساسى من شروط شرعية الزواج .
- وضع الإسلام شريعة الطلاق كحل نهائى للخلافات التى قد تنشأ بين الطرفين ويحق للمرأة طلب الطلاق ، وفى حال إتمامه يتكفل الرجل للمرأة بالمعيشة مع أبنائها طوال مدة الحضانة .

المرأة المصرية في العصر الحديث :
ارتبطت النهضة النسائية في مسيرتها الطويلة التي امتدت قرابة القرن ونصف القرن، بقضايا مجتمعية طرحتها ضرورات التقدم، فعندما بدأ محمد علي باشا مؤسس مصر الحديثة، في تأسيس الدولة العصرية، ارتبط ذلك بضرورة تحديث المجتمع لخدمة هذه الدولة، وضرورة تعليم المرأة، فنشأت مدرسة المولدات سنة (1248هـ= 1832م) لتخريج القابلات، أو ما يعرف الآن بإخصائيات أمراض النساء
- وفي سنة (1289هـ=1872م) أصدر "رفاعة الطهطاوي" كتابا مهما بعنوان "المرشد الأمين للبنات والبنين" طرح فيه بقوة قضية تعليم الفتاة، وكان لهذه الدعوات وغيرها أثرها في المجتمع؛ فساندت زوجة الخديوي إسماعيل إنشاء أول مدرسة حكومية لتعليم البنات في مصر سنة (1290هـ= 1873م) وهى المدرسة "السيوفية" التي ضمت بعد 6 أشهر من افتتاحها 286 تلميذة.
- استثمرت المرأة فى النهضة الصحفية في تلك الفترة حيث تأسيس صحافة نسائية تتبنى القضايا النسوية وتدافع عن حقوق المرأة ومكانتها ضد جمود التقاليد ، فأصدرت "هند نوفل" أول مجلة مصرية هي "الفتاة" في ( 20 من نوفمبر 1892م) بالإسكندرية ، كما أصدرت "جميلة حافظ" مجلة نسائية مهمة هي "الريحانة".
- ساندت المرأة قضية التعليم للجميع في سبيل النهوض بالمجتمع، فتبرعت الأميرة فاطمة بنت الخديوي إسماعيل بأرض كانت تملكها لإقامة مبنى للجامعة الأهلية (القاهرة الآن)، ووهبت مجوهراتها الثمينة للإنفاق على تكاليف البناء، وأوقفت أراض زراعية شاسعة للانفاق على مشروع الجامعة. وفي عام (1347هـ= 1928م) التحقت المرأة بالجامعة المصرية.
- استمرت مسيرة تعليم المرأة حتى وصل عدد المدارس الحكومية للبنات عام (1365هـ= 1945م) حوالي 232 مدرسة تضم حوالي 44319 طالبة.
-تمثل ثورة 1919 حجر زواية فى تاريخ مصر الحديث حيث اشتعلت الثورة الشعبية فى كل فئات الشعب المصرى رجاله ونسائه  .
فقد ظهرت المشاركة الإيجابية النسائية فى صورة لم يعتدها المجتمع لفترة طويلة من السنوات وذلك بخروجها لأول مرة فى المظاهرات الحاشدة  والمنظمة إلى الشوارع فى التاسع من مارس 1919 ، وفى يوم 14 مارس سقطت أول شهيدتين خلال المظاهرات وهن السيدتين ( حميدة خليل) و (شفيقة محمد) للدفاع ومؤازرة زعيم الثورة سعد زغلول ومعارضة لجنة ( ملنر) ، بالإضافة للعديد من الاجتماعات أهمها الاجتماع التى عقد بمقر الكنيسة المرقسية فى 12 / 12 / 1919 ، رداً على الإنجليز للوشاية والتفرقة بين عنصرى الأمة المسلمين والأقباط وفى عام 1920 تم تشكيل لجنة الوفد المركزية للسيدات نسبة لحزب الوفد بزعامة سعد زغلول وإنتخبت السيدة هدى شعرواى رئيساً لها ، واستمر الكفاح الإجتماعى والسياسى مواكباً لأحداث مصر الكبيرة وأهمها قيام حرب فلسطين عام 1948.

- لعبت المرأة دورا في محاولة تحريك النهضة النسائية من خلال المشاركة في المؤتمرات الدولية، فشاركت "هدى شعراوي" من خلال مؤسسة الاتحاد النسائي بأول وفد عربي في المؤتمر النسائي الدولي بروما سنة (1923م).
- و أسهم صدور دستور 1923 دون أن يعطيها حقوقها السياسية فى  تصاعد الدعوة للمطالبة بحصول المرأة علي هذه الحقوق .
- وسعت المرأة لتأسيس أحزاب سياسية تدافع عن قضاياها فنشأ حزب "اتحاد النساء المصريات" الذي أصدر جريدة عام (1925م) بعنوان "المصرية" باللغة العربية والإنجليزية، وأسست فاطمة نعمت راشد سنة ( 1942م) الحزب النسائي الوطني، والذي كان على رأس مطالبه قبول النساء في كافة وظائف الدولة، كما شكلت درية شفيق حزب " بنت النيل" سنة (1949م) والذي دعمته السفارة الإنجليزية، وتأسس الاتحاد النسائي العربي سنة (1924م).
بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952 ترسخ مفهوم مشاركة المرأة في كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، فقد حصلت على حق الانتخاب والترشيح عام 1956، ودخلت البرلمان وتقلدت الوزارة فكانت وزيرة للشئون الاجتماعية 1962 ، وشاركت في الحياة الحزبية و النقابات العمالية والمهنية والمنظمات غير الحكومية ، وتقلدت الوظائف العليا في كافة ميادين الحياة وتوج ذلك بتعيينها قاضية .

المرأة المصرية خلال الفترة من 1981 الى الآن:ـ
ولقد تميزت الفترة من 1981 وحتى الآن بتغييرات جوهرية وملموسة بهدف النهوض بالمرأة وتمكينها ، وإدراكاً من الدولة لمكانة المرأة تم العمل علي تدعيم هذه المكانة علي كافة المستويات حيث بذلت مصر في السنوات الماضية جهوداً لدعم وضع المرأة في مصر حيث اشتملت هذه الجهود على العديد من الإجراءات التي تستهدف تمكين المرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا فقد تم إنشاء مؤسسات خاصة لتحقيق هذا الهدف كما تم العمل من أجل القضاء على كافة مظاهر التمييز ضدها بالإضافة إلى تحقيق إصلاح تشريعي فيما يخص الأوضاع الخاصة بها ، فضلا عن اتخاذ إجراءات أخرى بهدف تغيير القيم والمفاهيم المجتمعية المؤثرة سلبا على المرأة وتفعيل دورها على المستوى الدولي والإقليمي.
حيث تؤمن الدولة بأن التنمية الشاملة لا يمكن أن تتحقق في مجتمعنا دون مشاركة إيجابية من المرأة كما تؤمن بأهمية دور المرأة باعتبارها نصف المجتمع وتسعى لتفعيل إسهامها في الحياة العامة، وتتبنى سياسات تؤدى إلى تدعيم مكانتها اقتصادياً واجتماعياً وتشجيعها على المشاركة السياسية بجميع صورها.
فالمرأة لا تعبر عن قطاع أو فئة متجانسة، وإنما تتنوع من حيث الفئة العمرية والانتماءات الجغرافية والمهنية ودرجة تعليمها، كما تتنوع اهتماماتها واحتياجاتها، ومن ثم من المهم صياغة وتبنى سياسات تتسم بالشمول والتكامل وتتعامل مع كافة شرائح المرأة وفئاتها وتلبى احتياجاتها مع تنوعها.

تكونت لجنة الدفاع عن حقوق المرأة والأسرة؛ فى عام 1985  لتأييد تعديل قانون الأحوال الشخصية والمطالبة بالمزيد من الإصلاح.

كما حكمت المحكمة الدستورية العليا فى عام 1985  بعدم دستورية تعديل قانون الأحوال الشخصية، وتم التراجع عن القانون الجديد، وعن أغلب المكاسب التي تضمنها بالنسبة للمرأة ، كما حكمت المحكمة الدستورية فى عام  1987بإلغاء النسبة المخصصة للمرأة في المجالس النيابية.

وفى عام 1991  صدر قرار بحل جمعية تضامن المرأة العربية، وتحويل أموال الجمعية إلي جمعية “نساء السلم”، وكان شعار جمعية تضامن المرأة العربية: رفع الحجاب عن العقل.

وفي عام   1992عقد المؤتمر الثاني للاتحاد النسائي التقدمي.

كماتشكلت في عام 1993 قوة عمل من عدد من المنظمات والجمعيات النسائية؛ للتحضير لمؤتمر السكان والتنمية.

”  وظلت مسيرة النضال قرن ونصف  من أجل تحسين وضع المرأه فى الحياه العامه , ومروراً بتلك الفترة جاء تعديل قانون الإنتخاب رقم 38 لسنة 1972 بقانون 21 لسنة 1979 الذى سمح بتخصيص 30 مقعد كحد أدنى للنساء . فقد تميزت المرأه المصريه منذ عام 1981 حتى الأن بإحداث تغيرات جوهرية وملموسة بمكانتها فى القضايا المجتمعية والسياسيه بشكل عام وأدى ذلك التغيير  إلى إنشاء “المجلس القومى للمرأه”  الذى يعد هيئه رسميه للدفاع عن حقوق المرأه ورفع شأنها  وزاد دور المشاركة للسيدة المصريه حين تم تعيين أول قاضية مصرية ومأذونه بعد محاولات وعناء لأثبات أن المرأه قادرة على تولى المناصب القيادية دون قصرها على الرجل فقط مادامت لم تتواجد أسباب مانعه لهذا العمل .
أما عن مجلس الشورى كانت 18 عضوه بنسبة 6.8% من إجمالى الأعضاء ولكن سرعان ما تغير الحال للأسوء فى الدورة الأخيرة عام (2005-2010) فكانت 8 عضوات بالمجلس بنبسة    تمثيل1.7 % من إجمالى الأعضاء  وهذا

 يعد تفاوت ملحوظ بأنخفاض معيار المشاركة للمرأه فى المجالس النيابيه والسلطات القضائية فقد تم تعيين 72 سيدة من أصل 1912 عضو فى النيابة الأدارية وهيئه قضايا الدولة عام 2004 وهذا المؤشر يدعو للتأمل لوضع المرأه فى المجتمع وبواقع تلك الأحصائيات جاءت نسبة المشاركة للمرأه لم تتعدى 5% من الإجمالى مما جعل الدولة تطبق نظام الكوتا من أجل مواجهة تلك العوائق المجتمعية  بالتمييز الأيجابى للمرأه لتمنح حق المشاركة المشروطة عن طريق حشد نسبة من السيدات للمشاركة سياسياً , فمشاركة المرأه ترجع بأهمية كبيرة فى الحياة عن طريق مبدأ المواطنة وتساوى الجميع فى الحقوق والواجبات والتمثيل السياسى فى المجتمع وهذا يدعم إحساس المرأه بأنها شريك فعلى فى الحياة ولكن ليس المجتمع وحده يتحمل عدم المشاركة على عاتقه

 بل توجد بعض العناصر والعادات المجتمعية التى تتنافى مع  مبدأ المشاركة للمرأه ومثال على ذلك “صعيد مصر” الذى يقمع الفتيات والسيدات من حق المشاركة وخوض الحياه السياسيه  ولكن الجانب الأكبر من الأسر بقرى الصعيد يبتعدون عن المشاركة وخروج سيداتهم للأدلاء بأصواتهن فى الإنتخابات  نظراً لتقاليد رجال الصعيد وأفكارهم وأحياناً لعدم ثقه المرأه بالمرشحة المرأه مثلها ومازال حتى الأن أسر تعيش دون أوراق رسمية والجانب الأهم هو غياب آليات وبرامج المشاركة الواضحه للسيدات فى الصعيد نظراً لتدنى مستوى االثقافه لديهم . ولمواجهة ذلك يتطلب القضاء على الأمية فى المجتمع وتغير بعض المفاهيم لدى الكثيروعلى الدولة السعى حول إعادة النظر فى بعض القوانين والتشريعات الخاصة بالمرأه والنظم الإنتخابية فنحن فى مواجهة لأزمة القانون بين النص والتطبيق بشكل منصف للمرأه لأننا فى القوانين المصرية والمعاهدات الدوليه نمتلك نصوص مواد تجعلنا بصدد مشاركة مفتوحه للمرأه ولكن أين تطبيق القانون فى ظل الدول النامية مثلنا !

 فالقانون بالفعل داعم لمساندة السيدات المصريات وضرورة  التمكيين سياسياً هذه ليست بمبالغه وهذا جزء من نصوص  تلك المواد:-

–  مادة (7) من إتفاقية المرأه ضد التمييز(السيداو) تعطى الحق فى التصويت بالإٍنتخابات .

–  مادة (21) من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان لكل شخص  حق المشاركة فى الشؤون العامه لبلاده .

–  وعلى غرار ذلك العهد الدولى بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقى لحقوق الإٍنسان والشعوب وكل هذه القوانين تسعى لتعزيز دور المساواة بين الجنسين  من خلال تنمية المرأه والرجل معاً .

 ومع تطور الأحداث السياسيه مؤخراً جاءت الشرارة الأولى لقيام ثورة 25 يناير بكفاح مشترك بين الرجال والنساء  وتضحيات من المرأه المصرية وكأن التاريخ يعرض من جديد رغم معاناة المرأه وتعرضها لإنتهاكات معنويه وجسديه فظلت تدافع عن حرية وطنها دون خوف نظراً لإيمانها بأنه يولد جميع الناس أحرارا متساوون فى الكرامه والحقوق دون أى تمييز

فكانت الصفوف الأماميه تهتف بشعارات الحريه والعداله بصوت نسائى ولم يقتصر دورها على ذلك فقد تعرضت لاضعاف من الإنتهاكات المعنويه حيث كانت سمعه الناشطات اللاتى  شاركوا فى الثوره والإعتصامات محلاً للتشويه .

ففى الوقت الذى كانت السلطه الحاكمة ترتكب جرائم بحق المرأه من سحل وتعذيب وتعريه وإعتقالات قد لعب  بعض رجال الدين دور” الكومبارس الصامت ” بل وسعوا لتهميش دور المرأه فى المشاركة وأعادتها  للعصر الجاهلى مرة أخرى .

وقد لعبت المراة المصرية دور اساسي في الحياة السياسية وشاركت في ثورة 30 يونيو بدور محوري وفعال عندما إستشعرت ضياع البلاد .

بعد أن ظلت تعانى بمسيرة دامت لقرون حتى تنال حق المشاركة كادت تفقدها للأبد ؟!

ولكنها الأن فى مرحلة ماقبل الأزدهار فقد أقر دستور 2014 بأحقية مشاركة المرأه بمعيار منصف  ليصل لنسبة 25% من الشباب والسيدات وهى بمايعادل ربع المقاعد من إجمالى عدد الأعضاء ويعد هذا تقدم مرتفع  فى تاريخ المشاركة فى الحياة العامه للسيدات المصريات لم تشهده من قبل ….

 

 

تاريخ آخر تعديل :الخميس, 31 ديسمبر 2015

نعم نستطيع