تتجه أبصار المصريين وخمسة فرق علمية من دول العالم صوب السماء لمشاهدة ظاهرة كسوف الشمس الاربعاء 29/ 3/ 2006
الظاهرة الفلكية التي تتكرر مرة كل 200 عام ستبدأ بكسوف جزئي لقرص الشمس في تمام الساعة11,20 قبل الظهر بتوقيت القاهرة يتحول إلي كسوف كلي لمدة أربع دقائق في تمام الساعة12,38. ويمكن لسكان القاهرة مشاهدة كسوف الشمس جزئيا فقط بنسبة87%, بدءا من الساعة11,29 ليصل إلي منتصفه في تمام الساعة12,46 وينتهي في تمام الساعة الثانية وست دقائق
الفريق العلمي المصري من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية مرصد حلوان الذي يضم30 عالما وباحثا ـ توجه أمس إلي منطقة الكسوف في السلوم, بصحبة فرق علمية من دول فرنسا, وروسيا, وكوريا, والصين, وعلماء وكالة أبحاث الفضاء الأمريكية ناسا. الدكتور أنس عثمان استاذ الفلك والمدير السابق للمرصد أوضح ان القيمة العلمية لهذا الحدث تتمثل في مشاهدة, ورصد الهالة الشمسية ـ كورونا الطبقة المحيطة بقرص الشمس وتتراوح درجة حرارتها بين1,5 و2 مليون درجة مئوية في حين تصل درجة حرارة سطح الشمس إلي6 آلاف درجة مئوية التي لايمكن رؤيتها إلا في الكسوف الكلي.
وأضاف ان هناك دراسات عن تغير الأحوال المناخية مع مساحة الجزء المختفي من قرص الشمس إلي جانب دراسة عن الوضع الهندسي للقرص, وقرص القمر عليه. وحذر المواطنين من الرؤية المباشرة بالعين المجردة لقرص الشمس في مرحلتي الكسوف الجزئي والكلي لخطورة الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء اللتين تتلفان قاع العين, لافتا إلي ضرورة الاستعانة بنظارة ذات زجاج أخضر لمنع أخطار الأشعة في حالة الرؤية. وحدد للمواطنين وسائل أخري بسيطة تمكنهم من مشاهدة الظاهرة من خلال أفلام أشعة إكس التي تم تحميضها, أو قطع زجاج معتمة أو البلاستيك الداكن مشيرا إلي ان الفريق العلمي المصري سيستخدم في رصد الظاهرة كاميرات ديجيتال, وتلسكوبات مطورة بنحو ربع مليون جنيه وكشف عن ان الفريق العلمي الفرنسي سيهدي المرصد المطياف الذي سيرصد به كسوف الشمس.