الثورات المصرية

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

 

                                                                                                     

  الثورة العرابية  ثورة 1919   ثورة 23 يوليو  

 

إطلالة علي تاريخ الثورات المصرية

 

- لمصر تاريخ طويل في الثورات أثبت من خلالها الشعب المصري أنه شعب يتميز بالصبر، والتريث، وليس شعباً "مسالماً، خانعاً" يرضي بالذل، ويصمت علي العار والهوان، وينام علي الضيم. فقد أثبتت الأحداث عبر التاريخ ان الشعب المصري تجاوز كثيراً ما حل به من كوارث، تلمساً لطريق النجاة، وبعد فيض الكيل يتجه الي الخلاص .. خلاص ليس له طريق سوي الثورة وتغيير الأمر الواقع.

- ومصر عبر تاريخها الطويل، تواكب علي حكمها فراعنة، وملوك، ورؤساء .. تألب علي أرضها الطيبة الغزاة والفاتحون .. كان شعبها يوالي الصالحين من الحكام، وينبذ الطالحين.

- ويذكر التاريخ أن أول حركة قومية يمكن ان توصف بأنها " ثورة" هى تلك الحركة التى تزعمها ثلاثى فراعنة الأسرة السابعة عشرة والتى كان هدفها طرد "الهكسوس " من مصر، بعد أن حكموها ما يقارب القرنين من الزمان.

- وفى عهد الأسرة العشرين، غزت القبائل القادمة من الشرق، والقبائل حليفتها القادمة من الغرب، أرض الدلتا واستقرت فيها مدة من الزمن ولكن السكان ثاروا عليهم، وتم إجلاؤها عن مصر الى الشرق والى الغرب، فى أواخر القرن الثانى عشر قبل الميلاد، وكانت هذه الثورة الثانية صورة مصغرة للثورة الأولى على الهكسوس.

- وفى القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، كانت مصر مسرحا لحوادث لم يذكر التاريخ مثيلا لها فى بلد آخر.. فقد غزا الإثيوبيون الوجه القبلى وغزا الأشوريين الوجه البحرى، وجعل هؤلاء وأولئك يتقاتلون على ارض مصر ووقف الشعب المصرى يراقب الموقف حتى ضعف الفريقان، فانقض المصريون على الإثيوبيين وعلى الأشوريين معا، وطردوهم من بلادهم، وعادت لمصر سيادتها فى عهد ابسماتيك الأول " 650-610 قبل الميلاد".

- وتدفقت جحافل الفرس على مصر فاحتلتها وضمها قمبيز الى إمبراطوريته سنة 525 قبل الميلاد، وظلت مصر خاضعة لحكم الفرس حتى سنة 331 أى نحو مائتى سنة، وسمى المصريون القدماء عهد الحكم الفارسى "عهد الويلات " . وعمدوا الى الثورة أكثر من مرة لخلع ذلك العدو الثقيل، وتحالفت معهم الشعوب المجاورة التى غزاها الفرس أو أرهقوها، كالليبيين والفينيقيين والإغريق وغيرهم وتم النصر للمصريين فى النهاية فطردوا الفرس ووحدوا دولتهم… نتيجة لثوراتهم المتواصلة.

- وأثناء فترة الاحتلال العثماني لمصر، تعد الحملة الفرنسية علي مصر التي استمرت لثلاث سنوات الفترة 1798-1801، أبرز الأحداث في التاريخ الحديث التي فجرت غضب المصريين، فقد شهدت تلك الفترة القصيرة ثورة المصريين بضع مرات انتهت بزوال الاحتلال. بعدها ثار المصريون وجاءوا بمحمد على حاكما عليهم .. وثاروا أيضاً بعد قرن ونصف القرن ليطردوا حفيد حفيده الملك فاروق عن العرش، كما عمدوا مرارا فى خلال هذه المدة الطويلة الى التعبير عن امتعاضهم أو غضبهم او استنكارهم، لما كان يقدم عليه أفراد الأسرة الحاكمة من أعمال تعسفية.

- أما الثورة التى كانت عواقبها خطيرة، فكانت ثورة الجيش المصري بقيادة احمد عرابى، عامي 1881 و1882فقد كان سبب هذه الثورةإيثار العناصر غير المصرية على العنصر المصرى فى سلك الجندية،وفى سلك الإدارة على السواء، ومما يثير الدهشة ان المصريين الذين ثاروا على الترك ليأتوابمحمد على، ثاروا على حفيده توفيق لأنه كان يفضل عليهم الترك وغيرهم فيخصهم بالوظائف والمناصب والرتب والعطايا.لكن الثورة التي لم تقم علي أساس من التنظيم، منيت بفشل ذريع إذ أعقبها احتلال بريطاني لمصر دام لأكثر من سبعين عاماً احتلال جثم علي صدور أبناء الشعب المصري وعمد الي تخلف المجتمع ومعاملته بسخرة بغيضة.

- وشهد القرن العشرين ثورتين غاية في الأهمية، فقد اندلعت ثورة 1919 بقيادة سعد زغلول زعيم الحركة الوطنية المصرية.. ثورة شعبية استمدت روحها من نضال زعيمين عظيمين قادا بدايات الثورة ضد المحتل البريطاني، وأثارا شعور المصريين في التطلع نحو الحرية والعدالة، لقد كان كل من مصطفي كامل، ومحمد فريد، بمثابة الشعلة التي أنارت الطريق لثورة 1919 بقيادة زعيم الأمة سعد زغلولاحتجاجاً ضد المعاملة القاسية التي عاني منها المصريون من قبل الاحتلال البريطاني، وكان أبرز نتائجها إلغاء الأحكام العرفية التي كان يحكم من خلالها الانجليز مصر، والوعد بحصول مصر على الاستقلال بعد ثلاث سنوات، مقابل إبقاء قوات بريطانية في مصر.

- وفي عام 1952 كانت أهم الثورات المصرية علي مر العصور.. ثورة بيضاء نجحت في تغيير وجه التاريخ المصري تماماً، ثورة الجيش المصري التي نقلت مصر من عهد الملكية الي عهد الجمهورية. ثورة أيدها الشعب المصري بكل قوة، وتفاعل معها ومع ما صدر عن رجالها من قرارات غيرت وجه الأحداث في البلاد.

- وفي حقبة حكم الرئيس الراحل أنور السادات، شهد عام 1971 تصحيحاً ذاتياً، أو بمثابة ثورة داخل الحكم أقصي بموجبها السادات ما سمي بمراكز القوي، فانطلق الشعب لتأييده، قبل أن يثور الشعب في يناير 1977 علي قرارات رفع الأسعار فتراجع السادات عن قراراته هذه نزولاً عن رغبة الشعب.

- وشهدت بدايات القرن الواحد والعشرين ثورة يناير 2011.. ثورة ثار فيها الشعب علي نظام الرئيس مبارك الذي حقق بعض الانجازاتالداخلية المحدودة طيلة ثلاثين عاماً من الحكم، مقابل انتشار الفساد، والرشوة، والمحسوبية، والقهر، والعديد من الأمراض الاجتماعية كالفقر، وتدني الخدمات التعليمية والصحية، والنقل، فضلاً عن انتشار العشوائيات، والاستخدام المفرط للقوة من قبل رجال الشرطة ضد فئات الشعب محتمين باستمرار العمل بقانون الطوارئ طيلة ثلاثين عاماً.