أخر الأخبار

18 أكتوبر 2017 02:47 ص

الازمة اليمنية

الثلاثاء، 21 أبريل 2015 - 12:00 ص

في سياق الانتفاضات والثورات العربية انخرط الحوثيون في اليمن ضمن الاحتجاجات ضد نظام علي عبد الله صالح، وأقاموا علاقات مع المكونات المناهضة لنظامه في سائر أنحاء البلاد، واستفادوا من فراغ السلطة الذي تركته النخب المنقسمة علي نفسها في النظام السابق، ووسعوا سيطرتهم علي الأرض،وعملوا علي توسيع قاعدتهم الشعبية،ووضعوا برنامج لسياستهم،وسيطروا علي محافظة صعدة .

وبالتوازي مع الحوار الوطني والمسار السياسي، خاض الحوثيون معارك متتالية في مناطق مختلفة، كان أبرزها معركة عمران التي سيطر الحوثيون عليها في يوليو2014، مما مثل تحولا مهما في التمدد الحوثي العسكري، وكانت محطة انطلاق نحو العاصمة صنعاء .

بعد سقوط عمران، ضرب الحوثيون حصارا شاملا علي العاصمة صنعاء منذ أغسطس2014، ونجحوا في حشد وتعبئة أعداد كبيرة من ليمنيين الغاضبين للمطالبة بإسقاط حكومة الوفاق، وإلغاء رفع أسعار المشتقات النفطية، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وعلي نحو مفاجئ، شبت مواجهات في شملان شمال صنعاء، سقط خلالها قتلى وجرحى وانتهت بسيطرة الحوثيين علي شملان ثم تحولت المواجهات إلي مبني التليفزيون الحكومي، حتي خضع لسيطرة الحوثيين في سبتمبر2014، وتلته المنطقة العسكرية السادسة(المقر السابق للفرقة الأولي مدرعة) فاستسلمت صنعاء بكل مؤسساتها المختلفة للحوثيين في سبتمبر 2014.

خلال حقبة علي صالح، تمكنت الحركة الحوثية من توسيع تحالفاتها السياسية والقبلية، مما أدي بدوره إلي اجتذاب الانتهازيين والبراجماتيين، الذى يسعي بعضهم إلي إعادة تشكيل الحركة، ويسعي آخرون إلي التحالف مع طرف صاعد، واستغل الحوثيون ذلك في الترويج،لأنهم يشكلون مظلة سياسية لتيارات متنوعة، وحتي متنافسة وفي العامين الأخيرين، بدا واضحا أن القوة العسكرية للحوثيين تساعدهم علي الحلول مكان الدولة الغائبة، أو علي الأقل الضعيفة، مما منحهم قدرا من الشرعية والحجية في تثبيت سلطتهم، وإدارة المناطق التي يسيطرون عليها،والتقليل من شأن الاتهامات الموجهة لهم بأن المكاسب الحوثية ما هي إلا نتاج قوة وإكراه، بدعم مالي وعسكري إيراني .

فقد جاءت سيطرة الحوثيين علي صنعاء في ظل انهيار عام للدولة، كان من أبرز ملامحه حالة تذمر واسعة داخل المؤسستين العسكرية والأمنية من حملة الاغتيالات التي تستهدف عناصرها في كل مناطق اليمن وأيضا الفساد المالي والإداري، وتدني رواتب العسكريين وقوات الأمن وافتقاد المعايير الموضوعية، مثل الكفاءة، والأقدمية في الترقي وتولي المناصب انعكس ذلك سلبا علي الولاء للدولة، ومعنويات منتسبي المؤسستين العسكرية والأمنية ..

ووضح من خلال التطورات التي سبقت سقوط صنعاء، وأيضا أثناءه، وجود توجه رئاسي نحو التخلص من عدة أجنحة مهمة في الساحة السياسية، تشمل الجناح العسكري لحزب الإصلاح (الإخوان) المتمثل في اللواء علي محسن الأحمر خصوصا بعد سقوط اللواء 310 في عمران، وكذلك الجناح المتشدد بقيادة عبدالمجيد الزنداني، والجناح القبلي بقيادة الملياردير حميد عبدا لله بن حسين الأحمر، مع الإبقاء علي من يعدّهم الرئيس منصور هادي معتدلين، مثل عبد الوهاب الإنسي، مستشار رئيس الجمهورية عن حزب الإصلاح، والقيادي في حزب الإصلاح محمد قحطان ومن اللافت أن التأييد الرئاسي لهاتين الشخصيتين يتسق مع رضا حوثي عنهما، الأمر الذي يشي بأن ثمة تفاصيل وملابسات لا تزال غير مفهومة تقف وراء سقوط صنعاء

 


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى