12 ديسمبر 2017 09:49 م

الحوار الاستراتيجى المصرى - الأمريكى

الأحد، 02 أغسطس 2015 - 12:00 ص

تشهد العلاقات المصرية الأمريكية حاليا قفزات كبيرة نحو التحسن فى جميع المجالات، وعلى رأسها العلاقات الاقتصادية. وقد كانت المشاركة القوية للشركات الأمريكية فى مؤتمر مصر الاقتصادى دليلا قاطعا على أن الاقتصاد المصرى بات الآن تحت مجهر الاستثمارات الأمريكية التى تسعى للتوسع خارج الحدود.

وتدخل العلاقات المصرية الأمريكية مرحلة جديدة من التطور والنمو خلال الفترة المقبلة، خاصة مع افتتاح قناة السويس الجديدة، وتنمية إقليمها بما يجعل من مصر محوراً مهما فى قلب التجارة العالمية وجذب استثمارات واعدة.

تؤكد زيارة أكبر بعثة تجارية فى تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية لمصر خلال نوفمبر الماضي على عمق العلاقات الاستراتيجية على المستوى الاقتصادى وهو اللقاء الذى نظمته غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة ومجلس الأعمال المصرى الأمريكي، وضم الوفد نحو 160 من أصحاب ومسئولى وقيادات 69 من كبرى الشركات الأمريكية .

بلغ حجم رؤوس أموال هذه الشركات بلغ نحو 3 تريليونات دولار مما يعكس قوة المشاركة والاهتمام الأمريكى للاستثمار بمصر والبحث عن الفرص الاستثمارية المتنوعة. وقد كانت الشركات الأمريكية أعضاء الوفد تمثل مختلف القطاعات الاقتصادية، مثل الطاقة والاتصالات والبنوك والصناعات الغذائية والحبوب والدوائية والبنية التحتية واللوجستيات، وتطمح هذه الشركات فى تعزيز الاستثمارات فى محور قناة السويس .

وعكست تلك الزيارة بوضوح التغير الايجابى الكبير فى التوجه الامريكى نحو العلاقات مع مصر، خاصة بعد الزيارة الناجحة للرئيس عبد الفتاح السيسى إلى نيويورك فى سبتمبر الماضي، والتى نجح خلالها فى تصحيح الصورة الخاطئة لحقيقة الأوضاع فى مصر، وتركت انطباعا جيدا لدى الرأى العام الأمريكى حول مصر بعد الثورة بسبب المصداقية الكبيرة التى عرضها الرئيس السيسى لحقيقة الأوضاع.. كما أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى أكدت قوة العلاقات الاقتصادية أمام أكثر من 450 رجل أعمال مصريا وأمريكيا خلال لقائه الجانبين المصرى والأمريكى فى الغرفة التجارية ومجلس الأعمال المشترك على هامش مؤتمر مصر الاقتصادى بشرم الشيخ.

تعد مصر بوابة الاستثمارات الأمريكية للسوق الأفريقية، وأن استضافة القاهرة لفعالية الحوار الاستراتيجى تعد رسالة طمأنة على حالة الاستقرار التى تتمتع بها مصر.

تعد مصر من أكبر الدول فى المنطقة استقبالا للاستثمارات الأمريكية. وكشف تقرير للمكتب التجارى بالسفارة الأمريكية بالقاهرة أن حجم الاستثمارات الأمريكية وصل إلى نحو 21.1 مليار دولار، والتى تعادل نحو 32% من إجمالى الاستثمارات الأمريكية فى قارة أفريقيا.

وأوضح التقرير أن مصر تعد أكبر متلق للاستثمارات الأمريكية فى قارة أفريقيا والثانية فى منطقة الشرق الأوسط بعد الإمارات العربية المتحدة . وأظهر التقرير أن القطاعات النشطة التى دفعت الاستثمارات الأمريكية للنمو خلال العام الماضى كانت قطاعات الهندسة المعمارية، والتصميمات والاستشارات الهندسية، ونظم التحكم الكهربائى وقطاع الأدوية والخدمات الصحية، والطاقة الجديدة والمتجددة، ونظم الأمان الصناعي، وخدمات ومستلزمات قطاع الاتصالات، ونظم معالجة المياه.

وأوضح التقرير أن حجم المساعدات الأمريكية لمصر سجل نحو 1.5 مليار دولار خلال العام الماضي، حيث تتصدر مصر المرتبة الثانية من حجم المساعدات التى تقدمها الولايات المتحدة للعالم الخارجي. ووصل عدد الشركات الأمريكية خلال العام إلى نحو 1151 شركة، فيما بلغ حجم رؤوس الأموال التى تم ضخها خلال العام نحو 2.24 مليار دولار. وأفاد التقرير أن النظام المعمم للمزايا الذى تمنحه الولايات المتحدة الأمريكية، كأحد أهم الوسائل لزيادة الصادرات إلى السوق الأمريكية، لا يخضع له نحو 80% من صادرات مصر للولايات المتحدة الأمريكية.. وأن هذا النظام والذى يشمل نحو 3509 سلع استطاع أن يدفع الصادرات المصرية للسوق الأمريكية للنمو بنحو 5.4% خلال العام الماضى مقارنة بالصادرات خلال العام 2013.

وأظهر التقرير أن مصر الشريك التجارى رقم 53 للولايات المتحدة الأمريكية بحجم تبادل تجارى يصل إلى نحو 7.9مليار دولار خلال عام 2014 بزيادة قدرها 16.5% مقارنة بعام 2013 والتى تعادل نحو 2.8% من حجم الناتج المحلى الإجمالى لمصر ونحو 4% من حجم تجارة الولايات المتحدة الأمريكية مع منطقة الشرق الأوسط. وتعادل الصادرات المصرية للسوق الأمريكية نحو 1.3% من حجم صادرات منطقة الشرق الأوسط للسوق الأمريكية، فيما تمثل واردات مصر من أمريكا نحو 7.5% من إجمالى واردات منطقة الشرق الأوسط من أمريكا، مما يصنفها فى المرتبة السادسة من حيث الواردات من السوق الأمريكية والأولى إفريقيا.


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى