أخر الأخبار

18 أكتوبر 2017 07:37 ص

وقائع المؤتمر الصحفى المشترك بين وزير الخارجية ونظيره الأمريكى فى ختام أعمال الحوار الاستراتيجى المصرى الأمريكى

الثلاثاء، 11 أغسطس 2015 - 12:00 ص

أكد وزير الخارجية سامح شكرى - خلال  المؤتمر الصحفى المشترك الذى عقده الوزير " الأحد " 2 / 8 / 2015 -  مع نظيره الأمريكى جون كيرى فى ختام أعمال الحوار الاستراتيجى المصرى الأمريكى الذى عقد بمقر وزارة الخارجية -  أن مصر والولايات المتحدة اتفقتا خلال الحوار الاستراتيجى على مضاعفة الجهود المشتركة فى مواجهة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة.

وأشار شكرى إلى أهمية انعقاد الحوار الاستراتيجى الذى يعكس حرص البلدين على تعزيز العلاقات التى تربط بين القاهرة وواشنطن فالولايات المتحدة قوة دولية ومصر بثقلها ووزنها بحاجة إلى مثل هذه الآلية خاصة فى ضوء المتغيرات السياسية المتلاحقة التى يشهدها العالم.

وقال إن الحوار المصرى الأمريكى جرى فى أجواء إيجابية عكست طبيعة العلاقات الاستراتيجية والسعى إلى تعزيزها على أساس الاحترام المتبادل.

 

وأضاف أن الحوار ساهم فى مراجعة أوجه العلاقات الثنائية المختلفة بالإضافة إلى طرح أفكار جديدة تحدد مسار العلاقات مستقبلا خاصة فى المجالات العسكرية بالإضافة إلى  محور قناة السويس والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وقال وزير الخارجية سامح شكرى إن مصر والولايات المتحدة أكدتا خلال الحوار الاستراتيجى اهتمامهما المشترك بقضايا حقوق الإنسان والديمقراطية حيث أكد الوزير حرص مصر على هذه القضايا باعتبارها تلبى تطلعات الشعب المصرى نحو التقدم والعمل على مراعاة الأبعاد المختلفة المرتبطة بحقوق الإنسان سواء اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية بدرجة متساوية وضرورة إزكاء سيادة القانون فى كافة مناحى إدارة الدولة باعتباره التزاما لا حيد عنه كذلك أوضحت التقدير الذى توليه الحكومة لمنظمات المجتمع المدنى وإسهامها فى الارتقاء بالمجتمع .

وأضاف أن عدد تلك المنظمات فى مصر بلغت 45 ألف منظمة تمارس نشاطها وفقا للإطار القانونى والتشريعى الذى يرتضيه المجتمع لكى يسهم فى توفير الحماية لنا من خلال تقنين أوضاع هذه المنظمات بما يضمن قيامها بمسئولياتها بكامل الشفافية .

وأوضح وزير الخارجية أن مصر تتابع عن كثب التطور العلمى من أجل حماية وتعزيز حقوق الإنسان فى كافة دول المجتمع الدولى وذلك بهدف الاستفادة من التجارب الناجحة وتجنب الإخفاقات التى مرت وتمر بها بعض الدول ونحن ندرك أن أية من دول العالم لم تصل حتى الآن إلى المستوى المثالى فى مجال حقوق الإنسان وحالات الإخفاق ماثلة للجميع وهو ما يحتم علينا جميعا مضاعفة الجهد والسعى نحو الوفاء بالمبادئ العالمية فى مجال حقوق الإنسان.

 

وأكد على تطابق رؤية الجانبين المصرى والأمريكى بشأن ما تمثله العلاقات الاستراتيجية المصرية الأمريكية كقاعدة أساسية تسمح للجانبين وتمكنهما من مواجهة الإرهاب الذى يواجهه الشرق الأوسط حيث اتفق الجانبان على مضاعفة الجهد الخاص بمكافحة الإرهاب والتطرف والعمل على تعزيز التعاون فى مواجهة التنظيمات الإرهابية لما تمثله من خطر يهدد السلم والأمن الدوليين.

وأشار وزير الخارجية إلى أن الحوار الاستراتيجى المصرى الأمريكى تناول أيضا الضرورة القصوى لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ودور القاهرة وواشنطن فى دفعها من أجل سلام عادل وشامل وفقا للأسس التى قامت عليها عملية السلام وفى إطار المبادرة العربية للسلام.

وأضاف أنه تم أيضا مناقشة الأزمة الليبية ودعم مصر الكامل للجهود الأممية وصولا لحل سياسى للأزمة الليبية حتى تتمكن أطرافها المقتنعة بالحل السياسى من تنفيذ اتفاق الصخيرات بشكل فورى لتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون إحدى أولوياتها مكافحة الإرهاب, فضلا عن إعادة تأهيل الاقتصاد الليبى .. لافتا إلى أن مصر أكدت على أهمية دعم المؤسسات الليبية الشرعية المتمثلة فى الحكومة والبرلمان الشرعيين.

وأوضح أن الجانبين المصرى والأمريكى أكدا على أهمية الحل السياسى فى اليمن بما يضمن سلامته الإقليمية ووحدة أراضيه ويصون مقدرات شعبه وفقا لمقررات الشرعية الدولية.

وفيما يخص الأزمة السورية
قال شكرى إن مصر والولايات المتحدة توافقا على أهمية إيجاد حل سياسى للأزمة والحفاظ على وحدة الأراضى السورية .. كما تم بحث الاتفاق الذى تم الإعلان عنه مؤخرا بين الدول الغربية وإيران حيث أكدت مصر أهمية أن يسهم هذا الاتفاق فى تحقيق السلم والاستقرار فى الشرق الأوسط وأن يحول التنفيذ الدقيق له دون الحصول وحيازة السلاح النووى لأية دولة وتحقيق هدف إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وتنفيذ القرار الصادر عن مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووى الصادر عام 1995 والذى يمثل جزءا أساسيا من المد اللانهائى لمعاهدة الانتشار النووى.

ومن جانبه..أعرب وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى عن سعادته لزيارة القاهرة .. معبرا عن شكره للرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكرى على ترحيبهما الحار ولكل القائمين على حوار اليوم الذى وصفه بأنه "ناجح للغاية".

وأضاف أنه تم بحث جدول أعمال مشترك ضم النواحى الأمنية والاقتصادية بالإضافة إلى موضوعات أخرى تمت مناقشتها بمنتهى الصراحة .. موضحا أن الحوار الاستراتيجى بدأ باجتماع خاص بينه وبين شكرى ودارت فيه بعض المناقشات لافتا إلى أنه سيلتقى فى وقت لاحق مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

وأشار إلى أن مصر لعبت تاريخيا دورا مهما للغاية فى المنطقة وفى العلاقات الدولية ودون شك مصر ستواصل لعب هذا الدور عالميا وإقليميا.. موضحا أن اجتماع اليوم تناول عددا من القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية.

وأكد وزير الخارجية الأمريكى أنه يتوجه بالشكر لوزير الخارجية سامح شكرى للحوار الصريح والبناء الذى قام به اليوم والذى تطرق أيضا الى أهمية تحقيق التوازن بين حقوق الانسان فى التعبير عن ارائهم بشكل سلمى وبين عملية استخدام العنف وما يطلق عليه عمليان ارهابية.

وشدد على أن نجاحنا فى محاربة الارهاب يقوم على بناء الثقة بين السلطات والشعب وهذا ينطبق على أي دولة او أمة, فطالما ان هناك غياب للثقة فسوف يكون هناك ازدياد للعنف والمزيد من الهجمات.

وأشار الى أنه ونظيره شكرى قاما بمراجعة خطة العمل التى تم تطويرها مع إيران بشأن مستقبل البرنامج النووى الايرانى .. مشيرا الى أن بلاده تشعر بالامتنان تجاه التزام مصر باتفاقية عدم الانتشار وكذلك التنفيذ الكامل لهذه الاتفاقية.

وقال إن الولايات المتحدة ومصر يدركان أن إيران تشكل جزءا من بعض العمليات ذات الصلة بعدم الاستقرار فى المنطقة .. مشددا على أن البرنامج النووى الايرانى يجب أن يكون سلميا للغاية.

وأشار الى أنه سيتوجه فى وقت لاحق اليوم الى الدوحة حيث سيلتقى وعدد من المسئولين بالخليج العربى لمناقشة مستقبل الأمن فى المنطقة .. معتبرا أنه فى حال تنفيذ الاتفاق النووى بين الغرب وإيران من شانه ان يجعل المنطقة اكثر أمنا فى المستقبل.

وأكد مجددا على أن العلاقات الاستراتيجية المصرية الأمريكية ليست قائمة على الأخطار والمخاطر بل إنها خاصة بالفرص الموجودة أمام الولايات المتحدة ومصر من أجل توفير الاستقرار والرفاهية.

وجدد كيرى تهنئته للشعب المصري بافتتاح قناة السويس الجديدة هذا المشروع الذى سيزيد حجم الاستثمار ويسهم فى انعاش المناخ الاقتصادى وخلق المزيد من فرص العمل.

وأعلن أن مصر والولايات المتحدة ستواصلان النقاش حول اتفاقية التجارة الحرة فى الفترة المقبلة .. مشيرا الى أن مؤتمرا كبيرا سيعقد فى مارس القادم بمشاركة مسئولين ومستشارين.

وأوضح أنه اتفق والوزير سامح شكرى على أهمية إجراء انتخابات حرة تتسم بالشفافية وذلك فى إشارة الى الانتخابات البرلمانية الوشيكة..مرحبا بإجراء الانتخابات خلال الفترة المقبلة باعتبارها تمثل جزءا من تحقيق الديمقراطية.

وأعرب وزير الخارجية الأمريكى عن يقينه أن تنظيم هذه الانتخابات سوف يساعد على خلق مناخ أفضل فى مصر .. معبرا عن تطلعه فى إصلاح شامل ودعم لحرية الصحافة وحريات جميع المصريين.

وقال "إننا نحترم رغبة وإرادة الشعب المصرى فى الحياة فى أمن وأمان ورفاهية وديمقراطية وسلام .. مشددا على أن الحكومة والإدارة الأمريكية تدعم الشعب المصرى فى هذا الاطار وسوف نبذل قصارى جهدنا لتقديم الدعم والمساعدة للحكومة المصرية لدعم العملية الديمقراطية الشاملة.

 

وردا على سؤال حول إجراءات التعاون التى تصبو مصر لتحقيقها مع الولايات المتحدة فى مجال مكافحة الارهاب وخاصة فى سيناء
قال وزير الخارجية سامح شكرى إن هناك علاقات بين مصر والولايات المتحدة خاصة فى المجال العسكرى فى هذا الصدد وهى علاقات وثيقة ويساهم الجهد الامريكى فى محاربة الارهاب بسيناء وهو مرتبط بهذه العلاقات فيما يتعلق بتوفير منظومات التسليح والأسلحة بغرض السيطرة على الموقف ومجابهة الاعمال الارهابية والعناصر الارهابية ضمن الجهود المبذولة من القوات المصرية للقضاء على هذه الظاهرة فى سيناء.

وأشار شكرى الى أن هذا الموضوع كان مطروحا خلال جلسات الحوار الاستراتيجى وكان هناك قبولا وتفهما فى استمرار هذه العلاقة واستمرار الولايات المتحدة فى توفير نظم التسليح التى تساعد مصر على مواجهة هذا التحدى الخطير.

 

وحول تطورات الأوضاع فى ليبيا وما إذا كان الحوار الاستراتيجى المصرى الامريكى قد تناوله
قال وزير الخارجية الامريكية كيرى ان هذا الموضوع كان جزءا مهما من الموضوعات التى تناولها الحوار.

وأكد على توافق وجهات نظر مصر والولايات المتحدة على أن هذه لحظة حرجة جدا فى ليبيا, كما تدعم القاهرة وواشنطن فى هذا الصدد جهود المبعوث الاممى الخاص بليبيا برناردينو ليون , وقد قدمت مصر كثيرا من المساهمة لجهوده, كما أن لدينا مبعوثا خاصا من قبل الولايات المتحدة يعمل فى هذا الصدد أيضا وعلى الجميع دعم جهود المبعوث الاممى للوصول الى تشكيل حكومة ليبية معترف بها وتعمل على صعيد المؤسسات فى ليبيا وعلى مواجهة التنظيمات الارهاب وعناصره .. وقال "إننا سوف نقوم بمراجعة بعض الخيارات الخاصة بكيفية توفير دعم اكبر لجهود الامم المتحدة فى ليبيا".

وقال كيرى إنه على الذين قاموا بلعب دور بالوكالة فى هذا النزاع أن ينسحبوا او يسحبوا مبادرتهم الفردية من أجل مبادرة الامم المتحدة , مشددا على أنه لا يمكن أن يكون هناك جماعات إرهابية تقوض وتهدم العملية السياسية بأكملها فى ليبيا.

وأكد كيرى أن ليبيا تمر بلحظة حرجة للغاية وسوف تستمر مصر والولايات المتحدة فى العمل من أجل إيجاد حكومة تؤمن المستقبل الاقتصادى المزدهر فى ليبيا .

وردا على سؤال لكيرى من صحفى أمريكى حول ما إذا كان يعتقد أن السلطات المصرية يمكن أن تنجح فى مكافحة الإرهاب .. وهل الوضع بمصر ملائم لكى يصوت المواطنون بحرية ..  وهل يعتبر جماعة "الاخوان" إرهابية? .. وحول زعمه بحبس 18 صحفيا بمصر دون انشطة  إجرامية
قال شكرى إنه لا يوجد أى من الصحفيين خلف القضبان على الإطلاق بأي تهم تتعلق بحرية التعبير .. وإنما الإتهامات الموجهة لهم تتعلق بالإرهاب .. وكلهم متهمون بتهم معينة محددة ولهم جميعا حق الدفاع عن أنفسهم ,  اذن لا يوجد أي صحفى محبوس لسبب او تهم تتعلق بحرية التعبير .

وأضاف شكرى أن أي دولة يمكنها أن تقنن موضوع التظاهر , فأي تظاهر يؤثر سلبا على أمن وسلامة واستقرار البلاد والشعوب ..  ويجب أن تكون خاضعة لعملية تقنين قوية .. وبالتالى هناك مزج متعلق بفكرة أن تكون هناك أحكام خاصة بخرق قانون التظاهر او بفكرة  كون اولئك قاموا بأعمال عنف داخل هذه التظاهرات وهذا موضوع يتطلب المزيد من الاجراءات الخاصة بوقف العنف الصادر بالفعل من جانب من ادينوا به .

 

من جانبه قال كيرى إنه كان بالفعل هناك نقاشات واتصالات بين البلدين حول هذه الامور كلها , وأنا والوزير شكرى تناولنا هذا التحدى الذى اثرته بالفعل حول كيفية محاولة وقف الارهاب وفى نفس الوقت حماية حقوق الانسان والتعبير وغيرها وكنا واضحين بشان اعتقادات واشنطن بشان هذه الامور وكانت نقاشاتى وشكرى واضحة بهذا الشأن .

وأضاف أن الوزير سامح شكرى كان يشير كثيرا لبعض الأدلة فى بعض القضايا وهى أدلة تعتبر أحيانا تحديات صعبة تجاه مصر والجميع وأنا اتفهم الوضع بمصر بشكل كبير لكن الموقف فى مصر كان حساسا بشكل كبير وكان هناك قنابل أودت بحياة كثيرين وهجمات ارهابية اثرت سلبا على امن وسلامة واستقرار مصر .. ومصر كانت تحاول تحقيق هذا التوازن , وأعتقد أن الاجابة عن هذا السؤال .. وتحقيق هذا التوازن ستظهر الاشهر القادمة وبعد اجراء الانتخابات.

وقال إن ما يبهرنى هو الالتزام القوى لمصر بالمضى قدما فى طريق الانتخابات وتحقيق الديمقراطية وقد كانت هناك بعض مشكلات تتعلق بالدوائر الانتخابية وغيرها ولكن مصر تغلبت على هذه المشكلة وستكون الانتخابات وشيكة .. وأعتقد أن مصر على دراية كاملة بما يثير قلق الولايات المتحدة والكونجرس وقد جاءت وفود امريكية لمصر عبرت عن مثار قلقها بشأن هذه الامور ولكننى على ثقة كاملة أن وزير الخارجية يتفهم جيدا هذا تحدى والدليل على هذا الامر سيكون وشيكا والفكرة أن هناك بعض الاشياء التى أثارت قلقا لدينا ولم نخجل فى التعبير عنها ولكن لدينا كثيرا من الامور التى نعمل عليها بشكل فورى ومتماثل . 

وأكد أن مصر لا تزال تلعب دورا  حيويا ليس فقط فيما يخص شئونها الداخلية ولكنها تعتبر عنصرا مهما لتحقيق الاستقرار بالمنطقة , واخذا فى الاعتبار التحديات التى تواجهها المنطقة فان تحقيق الامن والاستقرار بمصر أصبح ملحا , والعمل والتعاون مع الشركاء المختلفين هو تحد سياسى قوى يواجه مصر وأعتقد أن السلطات بمصر على دراية كاملة بذلك .. ونحن على يقين أنه سيكون هناك تقدم بهذا الاطار وسنواصل تقديم الطعم وسنرى ما تقدمه الايام المقبلة .

وأضاف انه يجب أن نتذكر أن هناك مجموعة اسمها داعش تؤثر سلبا على أمن كثير من الدول بالإرهاب وتعد تحديا قويا لاى دولة تسعى لتحقيق الاستقرار وسنتعاون بقوة مع مصر للدفاع عما تؤمن به واشنطن من قيم ومبادئ وسنسعى كذلك للمساعدة على تحسين حياة المصريين وتحقيق الرفاهية والاستقرار ومساعدة مصر فى حربها الضروس تجاه الإرهاب والمنظمات الإرهابية.

من جانبه عقب شكرى قائلا إنه كان هناك فى بعض الأحيان سوء فهم للنظام القضائى فى مصر ومعلومات خاطئة وكيف يتم تطبيق القانون لكن حكومة مصر ملتزمة بشكل كامل بتنفيذ القانون المصرى وملتزمة بكل الحقوق الكاملة سواء للمتهمين او الابرياء من الشعب والأمر متعلق بتقدم مصر ومسار الديمقراطية والحرب ضد الارهاب وحقوق الانسان .

 

اضاف انه لا توجد اى مشكلة فيما يتعلق بقدراتنا على التفريق بين كل من هذه الاشياء والمضى قدما فى هذه المسارات بمنتهى القوة وقد اثبت نظامنا القضائى قدرته على التقدم والتطور ومواجهة التحديات وهو نظام قوى بدرجة كافية للقيام بدوره بشكل صحيح ونحن ملتزمون به وبالنظام القانونى وهناك عملية مستمرة للإصلاح فى المجتمع بأسره.

وعقب كيرى قائلا أن أحد الموضوعات التى ناقشنها صراحة كانت تتعلق بالحاجة لنظام قضائى كى يكون قادرا على المضى قدما بسرعة وأن يكون هناك توضيح كامل لدور القانون .. وأحد الامور التى لا نريد أبدا أن نراها موجودة أن تكون هناك دائرة مستمرة من الإرهاب ينضم لها شباب صغير السن يتحولون لإرهابيين ولا يتم مقاضاتهم بشكل كامل ويتحولون مرة اخرى للمجتمع ويزيد عدد الارهابيين .

وقال كيري إن الحوار الاستراتيجى الذى عقد اليوم كان بناء وقد كانت هناك اجتماعات مشتركة على مدى الاشهر الماضية للإعداد له وهو اندماج بين التعاون الاقتصادى والأمنى والسياسى ويوضح أن أمريكا و مصر تعودان مجددا لأساس أقوى للعلاقات كما كانت من قبل ولدينا تعاون عسكرى يتزايد .. وقد وصلت طائرات إف 16 و كذلك عدد من الاجهزة  التى ستساعد فى الحرب ضد الارهاب و تحدثنا اليوم عن زيادة التعاون فيما يخص ليبيا و مناطق اخرى , و كذلك تحدثنا عن إجراء تدريبات أخرى والعودة لاستئناف مناورات النجم الساطع ومنح دراسية جديدة للطلبة المصريين للدراسة فى امريكا.

وهناك تزايد للتعاون فى كل المجالات وأمريكا لديها خمس الاستثمارات الاجنبية فى مصر, و قد التقى الرئيس السيسي العام الماضى مع عدد كبير من رجال الأعمال الامريكيين كما شاركت فى المؤتمر الاقتصادى الذى عقد بشرم الشيخ و ندعم مزيدا من التعاون لرجال الاعمال الامريكيين , وأعبر عن إعجابى بحل مشكلة انقطاع الكهرباء فى الصيف الحالى و هو ما كان الرئيس السيسي قد تعهد به , وهناك اساليب عديدة لزيادة التعاون بين بلدينا.

وقال كيرى إنه كان هناك بعض التوتر حول بعض الموضوعات و نحن نناقش ذلك بيننا وقد عبرت أمريكا عن قلقها حول تحديات حماية حقوق الانسان وبعض الإجراءات التى تتم وأنتم تسيرون فى الحرب ضد الإرهاب , ولكننا واضحون جدا فى دعمنا لحرب مصر ضد الإرهاب وهناك عدد من الوسائل التى نشعر أنه يمكننا المساعدة فى تلك الحرب , وأعتقد أن أحداث العام الماضى تؤكد أن لدينا اهتمام كبير بالعمل معا على مساعدة مصر للتحسن  الإقتصادى لأن ذلك يعطى بدائل للشعب المصرى للابتعاد عن الإرهاب , كما نحاول ايجاد اساليب للعمل معا على إدارة الحرب ضد الإرهاب سواء فى ليبيا أو سيناء او الحرب ضد منظمة بيت المقدس التى اعتبرناها منظمة ارهابية و المتصلة الان بداعش و التى نحاربها ايضا فى اطار من التحالف ضد الارهاب , و نحن نعمل بجهد لان نؤكد أن العلاقات بين بلدينا مهمة ونحتاج لحل الخلافات لاننا نتشارك فى نفس الهدف وهو أن تصبح مصر أكثر أمنا ورخاء واستقرار وديمقراطية , وذلك فى إطار جهودنا أن تصبح المنطقة أيضا أكثر استقرارا ومحاربة الارهاب الدولى.

ومن جانبه أكد شكرى أن الاجواء التى سادت الحوار كانت ايجابية وتعبر عن العلاقات الممتدة التى تربط بين مصر والولايات المتحدة ولا يمكن أن ترصف أن هناك خلافات كبيرة ولكن هذا لا ينفى أن هناك تباينا فى وجهات النظر حول عدد من الموضوعات و هذا امر طبيعى فى إطار الولايات المتحدة و تعبيرها عن مصالحها و رؤيتها إزاء العديد من القضايا وإن يكون لمصر ايضا رؤية ثبت فى معظم الاحيان خاصة فيما يتعلق بالأوضاع الاقليمية انها رؤية ثاقبة و منطلقة من وعى وعلم بطبيعة هذه المنطقة و تطورات بتطوراتها و التفاعلات بها و نحن نطرحها بمل وضوح و صراحة فى اطار المشاورات مع الاصدقاء و نتوقع أن تكون محل تقدير و مراجعة بما يفيد تحقيق مصالحنا المشتركة و هذا لا ينفى طبيعة العلاقة القوية التى تربط بين البلدين ولكن فى مجمل القضايا التى تناولانها اتسمت بالتوافق سواء كانت فى اطار العلاقات الثنائية أو مجالات التعاون  المختلفة وأيضا فيما يتعلق بالأوضاع الاقليمية و الدولية وهناك ارضية واسعة من الرؤية المشتركة و من ثم القدرة على العمل بشكل مشترك لمواجهة  التحديات العديدة التى تواجه البلدين و المنطقة و العالم أجمع.

 

وأضاف شكرى أنه فيما يتعلق بالمشروطيات فربما كانت هناك بعض هذه المشروطيات فى السابق وهى نتائج لتفاعلات على مستوى دوائر صنع القرار داخل الولايات المتحدة  و لكن مصر لم تتعامل مع هذه المشروطيات فى اى مرحلة و انما كان دائما قرارها وأسلوب تفاعلها مع شرائكها او فيما يتعلق بمستقبلها او السياسات التى تنتهجها اتصالا بإرادة الشعب المصرى و ما يراه الشعب النصرى فى صالحه و هذا هو المعيار الوحيد الذى ترتكن اليه الحكومة المصرية فى الوقت الحالى و الذى دأبت ان يكون هو البوصلة التى توجه السياسات المصرية.


أ ش أ

2 / 8 / 2015
 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى