أخر الأخبار

18 أغسطس 2017 11:51 م

سياحة علاجية

الأربعاء، 30 ديسمبر 2015 - 12:00 ص

اشتهرت مصر بمدنها ومياهها المعدنية والكبريتية وجوها الجاف الخالى من الرطوبة وما تحتويه تربتها من رمال وطمى صالح لعلاج الأمراض العديدة ، وتـعدد شواطئها ومياه بحارها بما لها من خواص طبيعية مميزة.


وقد انتشرت فى مصر العيون الكبريتية والمعدنية التى تمتاز بتركيبها الكيميائى الفريد. والذى يفوق فى نسبته جميع العيون الكبريتية والمعدنية فى العالم. علاوة على توافر الطمى فى برك هذه العيون الكبريتية بما له من خواص علاجية تشفى العديد من أمراض العظام وأمراض الجهاز الهضمى والجهاز التنفسى والأمراض الجلدية وغيرها ، كما ثبت أيضا الاستشفاء لمرضى الروماتيزم المفصلى عن طريق الدفن فى الرمال.

 

كما أكدت الأبحاث أن مياه البحر الأحمر بمحتواها الكيميائى ووجود الشعاب المرجانية فيها تساعد على الاستشفاء من مرض الصدفية . وتتعدد المناطق السياحية التى تتمتع بميزة السياحة العلاجية فى مصر وهى مناطق ذات شهرة تاريخية عريقة مثل : حلوان ، عين الصيرة ، العين السخنة ، الغردقة، الفيوم ، منطقة الواحات ، أسوان ، سيناء ، وأخيراً مدينة سفاجا الرابضة على شاطئ البحر الأحمر والتى تمتلك جميع عناصر السياحة العلاجية والتى تزورها الأفواج السياحية وتأتى شهرتها بأن الرمال السوداء لها القدرة على علاج بعض الأمراض الجلدية.

وقد اعتقد المصريون القدماء أن الانسان سوف يبعث ثانية بعد موته ليحيا حياة الخلود ولذا حرصوا على الاحتفاظ بأجساد الموتى عن طريق تحنيطها ، كما راعوا دفن جثث الموتى بعيداً عن رشح المياه ووضعوها فى قبور حصينة فى الأماكن الجافة فى الصحراء وفى داخل الأهرامات , وكانت هذه العمليات تتم فى ظل علوم طبية متقدمة وأطباء أكفاء قادرين على استخدام كل ما تجود به الطبيعة من مواد صيدلية وكيمائية.


وقبل مولد المسيح بثلاثة آلاف عام أنجبت مصر " ايمحوتب " عميد الطب العالمى ورائده الأول بإجماع المؤرخين . ويعنى اسمه الهيروغليفى الذى يأتى فى سلام " أنه الطبيب المعمارى الوزير كبير الكهنة المرتلين , وفوق ذلك كله رافع أول صرح حجرى فى التاريخ : هرم الملك " زوسر " المدرج بسقارة.

ويوم كانت الإنسانية بعدُ فى طفولتها الأولى أهدتها مصر فى " أيمحوتب " عبقرية طبية , ويقول عنه " جيمس هنرى برستد " وكورت زيته " أنه المخترع الأول لفن الطب بلا منافس . عُبدَ فى منف كإله للشفاء . وقال فيه " أوسلى " : أنه أول صورة لطبيب واقعى , وأصبح إلهاً شعبياً محبوباً.

وبتزايد الكشوف الأثرية التى تركها على مر الزمن بزغت الأهمية الطبية والعلاجية للعديد من المواقع فى أرجاء مصر مثل حلوان والفيوم وجنوب سيناء وسفاجا لما تتمتع به هذه الأماكن من مياه معدنية ورمال وكثبان قادرة على علاج وشفاء العديد من الأمراض المستعصية فى عالمنا اليوم مثل الأمراض الجلدية والروماتزمية.

ولقد أدركت الدولة الأهمية الطبية والعلاجية لهذه الأماكن فقامت على رعايتها والاهتمام بها حيث صارت من أرقى أماكن الاستشفاء العالمية.

وهكذا احتلت مصر موقعاً متميزاً على خريطة السياحة العلاجية وأصبحت مقصداً لراغبى الاستشفاء من جميع أنحاء العالم حيث يأتى اليها السائحون للأستمتاع بالمناخ الصحى والعلاج الطبى الطبيعى تحت رعاية أطباء متخصصين فى جميع الفروع والمستشفيات الحديثة التى يتوافر بها أحدث الأجهزة العالمية يساندهم أخصائيون فى التمرين والعلاج الطبيعى على أعلى مستوى من الخدمة .الى جانب تقديم برامج سياحية متنوعة لزيارة الاماكن السياحية الفريدة فى مصر.

الاستشفاء الطبيعى بمصر:

تنتشر فى مصر مئات من العيون والآبار الطبيعية ذات المياه المعدنية والكبريتية , تختلف فى العمق والسعة ودرجة الحرارة  بين 30 , 73 درجة مئوية. وقد أثبتت التحليلات المعملية احتواء الكثير من هذه الينابيع الطبيعية على أعلى نسبة من عنصر الكبريت مقارنة بالآبار المنتشرة فى شتى أنحاء العالم كما تحتوى هذه المياه الطبيعية على عدة أملاح معدنية وبعض المعادن ذات القيمة العلاجية مثل كربونات الصوديوم ونسب متفاوتة من بعض العناصر الفلزية مثل الماغنسيوم والحديد.

كما أظهرت القياسات المعملية ملاءمة نسبة الملوحة فى هذه الموارد المائية الطبيعية للأغراض الاستشفائية ويضاف الى ذلك انتشار آبار المياه الطبيعية النقية الصالحة للشرب , والتى توسعت مصر فى استثمارها وإنتاجها على نحو اقتصادى فى السنوات الأخيرة فى إطار رقابة علمية صارمة على الجودة والمواصفات القياسية من حيث النقاء من الشوائب والطفيليات والجراثيم , ودرجة عسر الماء والتركيب الكيميائى , مما دفع بالعديد من الشركات الوطنية والأجنبية الكبرى إلى التنافس للاستثمار فى هذا المجال.

ولم تكن رمال مصر أقل ثراء من مياها فقد أظهرت الدراسات احتواء الكثبان الرملية بالصحراء المصرية على نسب مأمونة وعظيمة الفائدة من العناصر المشعة , وقد أدى العلاج بطمر الجسم أو الوضع المؤلم منه بالرمال لفترات مدروسة ومحددة الى نتائج غير مسبوقة فى عدة أمراض روماتزمية مثل مرض الروماتويد والآلام الناجمة عن أمراض العمود الفقرى وغير ذلك من أسباب الألم الحاد والمزمن , مما يحار فيه الطب الحديث.

معرض الصور

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى