13 ديسمبر 2017 07:30 ص

كلمة رئيس الجمهورية أمام المنتدى الاقتصادي المصري الفرنسي

الإثنين، 18 أبريل 2016 - 03:17 م


(القاهرة – 18 أبريل 2016)

فخامة الرئيس "فرانسوا أولاند"

السيدات والسادة الحضور

يُسعدني أن التقي اليوم بهذا الجمع من أصدقاء مصر وشركائها في التنمية في هذا المحفل الذي نوليه أهمية خاصة في تدعيم العلاقات الثنائية المصرية الفرنسية، من واقع إدراكنا لأهمية استثمار العلاقات المتميزة التي تجمع مصر بفرنسا، والتي تعد مثالاً يُحتذى به للتعاون بين دول شمال وجنوب المتوسط، حيث تشهد العلاقات بين البلديّن نمواً متزايداً في مختلف المجالات ولاسيما على صعيد التعاون الاقتصادي، وفي ضوء الفرص العديدة المتاحة لتأسيس مشاركات اقتصادية مثمرة، تعود بالنفع
علي الجانبين، وتساعدنا علي تحقيق أهداف التنمية الشاملة.

وأود أن أعرب عن تقديري للمستوى المتميز للعلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع القطاع الخاص الفرنسي، فنحن نعمل بكل جدية لتوفير المناخ الاستثماري الجاذب للشركات الأجنبية ولدينا رؤية شاملة للتنمية حتى عام 2030، ونتطلع إلى مشاركة واسعة النطاق من قبل الشركات الفرنسية فى برامجنا الطموحة ومشروعاتنا المختلفة.

إن فرنسا تُعد أحد أهم الشركاء التجاريين لمصر، وتمثل سوقا كبيرة وفرصا واسعة للصادرات المصرية، وفي ذات الوقت فإن مصر تتيح للشركات الفرنسية النفاذ إلي أسواق المنطقة العربية والأفريقية التي ترتبط مصر معها باتفاقيات تجارية وترتيبات تفضيلية.

واتصالاً بما تقدم، فإنني أُقَدِّر أهمية الارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادي والتجاري وتطويرها، الأمر الذي يتطلب منا جميعاً العمل على الاستفادة من الفرص الواعدة التي يتيحها العمل والاستثمار في مصر سواء من خلال مشروعات التنمية بمنطقة قناة السويس وما توفره من مناطق صناعية أو في قطاعات ذات أهمية لكل من مصر وفرنسا يأتي في مقدمتها الطاقة الجديدة والمتجددة، والسياحة، والصناعات
الوسيطة، والبنية التحتية، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تُعد فرنسا تاسع شريك تجارى لمصر، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 2.58 مليار يورو في عام 2015، وتتطلع مصر إلى زيادة صادراتها غير البترولية إلى السوق الفرنسية، مثل زيادة تصدير المنتجات ذات الميزة النسبية كالأسمدة، والمنسوجات، والآلات والأجهزة الكهربائية.

كما تأتى فرنسا ضمن أكبر عشر دول أجنبية مستثمرة في مصر، بحجم استثمارات بلغ نحو 4.3 مليار يورو في نهاية عام 2015. وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من التحديات التي واجهت عدداً من الشركات الفرنسية بعد 25 يناير 2011، إلا أن هذه الشركات لم تخرج من السوق المصرية، حيث تتوافر آفاق واسعة لزيادة حجم الاستثمارات الفرنسية في مصر خاصة في قطاع الخدمات. وفي هذا السياق، أرى أن هناك العديد من العوامل التى تساعد على تعزيز أطر التعاون الاقتصادى والتجاري بين البلدين خلال المرحلة القادمة ومن بينها تنفيذ مشروعات مشتركة بين القطاعين العام والخاص وخاصة فى مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والنقل بين المحافظات وداخل المناطق الحضرية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتنشيط الاجتماعات الخاصة باللجنة الصناعية المشتركة المشكلة حديثاً، والتى ستعقد أولى دوراتها خلال عام 2016 فى القاهرة، بالإضافة إلى دعم التعاون بين البلدين فيما يتعلق بالصناعات الصغيرة والمتوسطة والاستفادة من التجربة الفرنسية فى هذا القطاع من خلال تبادل الخبرات والدعم الفنى والتكنولوجي، فضلاً عن أهمية تنامي دور المسئولية الاجتماعية للشركات
الفرنسية الكبرى المستثمرة فى مصر من خلال زيادة البرامج التدريبية لتطوير القدرات البشرية ونقل التكنولوجيا.

وأود التأكيد علي ما نعول عليه من دور كبير لرجال الأعمال وشركات القطاع الخاص في دفع العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر وفرنسا إلى آفاق أرحب من خلال التشاور المستمر بين الجانبين والعمل الدءوب لتحقيق الأهداف المشتركة وتذليل العقبات التي تواجه الشركات العاملة في البلدين، من أجل تأسيس مشاركات اقتصادية ناجحة، تحقق المصلحة المشتركة للجانبين، بما يلبي طموحات وآمال الشعبيّن المصري والفرنسي في الرفاهية والاستقرار، متمنياً كل النجاح والتوفيق لعمل هذا المنتدى والخروج بنتائج ملموسة لشعبيّ البلديّن الصديقيّن.

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى