16 ديسمبر 2019 02:37 م

المنتدى الأول لمحاكاة الدولة لطلاب البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة

حلمي النمنم يناقش ورقة بحثية حول الثقافة والاخلاق خلال فعاليات المنتدى الأول لنماذج محاكاة الدولة

الإثنين، 01 أغسطس 2016 - 11:42 ص

انطلقت صباح الأحد 31 / 7 / 2016 تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وفي إطار إعلان الرئاسة ٢٠١٦ عاما للشباب، أعمال المنتدى الأول لنماذج المحاكاة للدارسين بالبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب على القيادة، فيما يمكن أن يطلق عليه نموذج محاكاة للدولة المصرية، بهدف التعرف على رؤية الشباب حول المشكلات التي تواجه مصر واقتراح الحلول المناسبة والواقعية لها.

يناقش المنتدى على مدى ثلاثة أيام مناقشة مجموعة من الأوراق البحثية التي أعدها الشباب الدارسون، حول تطوير القطاع السياحي، وتفعيل الرؤية المستقبلية ٢٠٣٠، وأوضاع الدولة المصرية والتحديات التي تواجهها وبرامج العمل الوطني، كما تشمل الأوراق تطوير المحليات والعشوائيات، والتحديات الاقتصادية وأزمة الدولار، والثقافة والأخلاق والهوية المصرية، وتطوير المنظومة الصحية، ورؤية متكاملة للسياسات الخارجية في ظل المتغيرات والتحديات الدولية.

وتتضمن الأوراق البحثية أيضا تطوير الزراعة والإنتاج الحيواني، والحفاظ على الآثار المصرية وتعظيم الاستفادة منها، والتنمية المستدامة في المشروعات القومية الكبرى، وتطوير آليات العلاقة بين الدولة والشباب، وتحديث الصناعة المصرية مع ورقة متخصصة في صناعة الدواء، ورؤية متكاملة حول التطرف الديني، وتطوير الصعيد والمحليات والمجتمع المدني ومحور قناة السويس والثانوية العامة.

ويشارك في فعاليات المنتدى عدد من الوزراء والمحافظين وأعضاء مجلس النواب وممثلو الأجهزة الرقابية والمجالس مثل حقوق الإنسان والمرأة، حيث سيستمعون إلى آراء ورؤى الدارسين، ويجرون مناقشات واسعة لتوضيح مدى واقعية وملائمة هذه الرؤى، وقابليتها للتطبيق على أرض الواقع، الأمر الذي يؤكد أهمية التفاعل بين الدارسين بعضهم والبعض لترسيخ ثقافة العمل الجماعي، ومن ناحية أخرى تدعيم الحوار والتفاعل بين الدارسين والمسئولين بما يسهم في طرح وجهات نظر جديدة إزاء مختلف التحديات بما يثري العمل الوطني،والتعرف على آلية العمل داخل القطاعات الحكومية والبرلمان وأجهزة الدولة المختلفة والمجالس المتخصصة، مما يسهم في جعل المنتدى يمثل محفلا مهما لتأهيل الشباب سياسيا وإداريا وثقافيا، وقياس قدراته على القيادة والإدارة بشكل متكامل في المستقبل.

وبدأت فعاليات المنتدى الأحد 31 / 7 / 2016 بعرض فيلم تسجيلي عما تم تحقيقه في إطار البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، وما اكتسبه الشباب من قدرات ومهارات علمية وثقافية وإدارية من خلال الدورات التعليمية والتدريبية وورش العمل، باستخدام أحدث النظم العلمية، وزيارات ميدانية لمؤسسات الدولة مثل مجلس النواب للتعرف على سير العمل وطرح الاستفسارات المختلفة، وكذلك زيارة لمراكز تدريب القوات المسلحة، كما عرض الفيلم آراء مجموعة من الطلاب الذين أعربوا عن تحمسهم للمشاركة في البرنامج الرئاسي بما يسهم في إعدادهم للمشاركة بقوة في العمل الوطني مستقبلا.

ثم صعد إلى المنصة حلمي النمنم وزير الثقافة والدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، ونادر مصطفى صديق عضو مجلس النواب، للمشاركة في مناقشة ورقة بحثية حول رؤية نحو الثقافة والأخلاق، خاصة في عصر العولمة وما يعرف باسم صراع الحضارات.

وعرضت الورقة المقدمة من عدد من الدارسين مشكلة انهيار منظومة الأخلاق في مصر خلال الفترة الأخيرة، والتحديات التي أدت إلى اختلال منظومة القيم والسلوكيات في المجتمع المصري مثل تراجع قيم الخير والحب والعدالة والقدوة والإحساس بالأمان والطمأنينة والأسرة والانتماء للوطن، وانتشار اتجاهات السخرية بين الشباب .

ونادت الورقة بوضع استراتيجية للحفاظ على رأس المال الاجتماعي من خلال إصلاح منظومة التعليم وتفعيل دور الأسرة والأزهر والمؤسسات الدينية في المجتمع المصري، إلى جانب التنشئة السياسية.

وتحدثت ورقة بحثية أخرى إلى سبل مواجهة التطرف الفكري، أخطرها التطرف الديني مثل داعش وغيرها من الجماعات للإرهابية، على أن تكون الحلول نبذ التطرف الفكري وبناء شباب راع قادر على التمييز، وتنظيم ندوات تثقيفية وقوافل ميدانية لتعزيز مفهوم الخدمة المدنية، وإعلاء قيمة الوطن في الدين.

وأشارت الورقة إلى دور الفن في التعرف على مشكلات المجتمع والمطالبة بحلول لها، واقترحت الارتقاء بالذوق العام علو أن تلعب الدولة دورا في ذلك نن خلال الرقابة والإسهام في إنتاج الإعمال الفنية الراقية وتشجيعها، لتكون بديلا عن الأعمال الهابطة المليئة بالإسفاف.

وعقب وزير الثقافة حلمي النمنم على هذه الورقة قائلا إن الرؤية التي طرحتها الورقة حادة، فليس هناك انهيار أخلاقي في مصر، بل يمكن القول أن هناك بعض التغيرات، ولا يزال هناك تماسكا أخلاقيا، مشيرا إلى أن ما حدث للسيدة في المنيا أثار إدانة الرأي العام المصري كله وتعاطفه معها، كما نفى إن يكون هناك عدم انتماء للوطن، مشيرا إلى نزول الملايين في ٣٠ يونيو للدفاع عن الوطن وهويته، كما أوضح أن هناك قدوة في المجتمع المصري، على الرغم من وجود السلبيات.

وفيما يتعلق بالفن قال الوزير أن الأفلام القديمة كانت راقية وتتضمن آداب في الحوار والجمال والذوق الرفيع حتى عند تصوير الحارة، أما الآن فإن الإعمال الفنية الحديثة لم تعد تهتم بالسلوكيات الحميدة، وأشار إلى أحد الفنانين السوريين الذي قال له إنه تعلم الهندام وحسن الملبس من الأفلام المصرية القديمة، وأكد أن الفن جميل ويوجب على الفنانين إن يراعوا الجمال في كل أعمالهم المصرية، وتطرق إلى إقبال الجماهير حاليا على عروض الأوبرا ونادى ، بنشر دور الأوبرا في جميع المحافظات لنشر ما وصفه بالعدالة الثقافية، بمعنى أن يتوزع المنتج الثقافي الراقي على جميع المواطنين في كل ربوع مصر، وأشار إلى أنه تم مؤخرا نقل بعض احتفالات دار الأوبرا إلى عدد من الجامعات.

وعقب الدكتور أسامة الأزهري على الورقة البحثية بأن منظومة القيم تتعرض احيانا للتجريف، الأمر الذي يحتاج إلى استنفار لإعادة ثقته في ذاته وقدرته على تجاوز الأزمات والتغلب عليها.

وتطرق الأزهري إلى التطرف الفكري، مشيرا إلى التآخي التاريخي بين المسلمين والمسيحيين مما يعبر عن حالة مصرية مستقرة، إلى أن جاء حسن البنا والإخوان المسلمون وفكرة الصدام، وأكد ضرورة إزالة فكرة صدام الحضارات ودعم التسامح.

وعقب وزير الأوقاف قائلا: إن هذا العمل المتميز من جانب الشباب لن يذهب جفاء، وندعوهم لزيارة وزارة الأوقاف للقاء قيادات الوزارة لتحويل وجهات نظرهم إلى أرض الواقع ، متزامنا مع مطالبة الورقة البحثية بتحقيق العدالة بكل جوانبها في الوظيفة والتعليم والصحة وفي غير ذلك من مجالات، وأكد أن البداية في الثقافة هي الأخلاق وتأكيد من كل علماء الدنيا أن الحضارات التي لا تبنى على الأخلاق تحمل أسس الانهيار، وقال الرسول " صلى الله عليه وسلم " " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "وهذه هي هدف رسالة الإسلام ، وأكد أن الأخلاق هي عماد المجتمع والجميع بحاجة إليها .

 أ ش أ

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى