17 يوليو 2018 09:51 ص

بيوت أثرية

الخميس، 01 سبتمبر 2016 - 01:17 م

بيت السناري :



يقع بحارة منجي بوسط القاهرة ، شيد في عام 1794 من قبل رجل سوداني يدعى إبراهيم كتخدا الذي سمي بالسناري نسبة لمدينته ( مدينة سنار) ، وعند مجيء الحملة الفرنسية لمصر اتخذته الحملة مسكنًا لعدد من علمائها وفنانيها .


يشبه المنزل في تخطيطه المنازل  الإسلامية في تلك الفترة حيث يتوسط الدار فناء به نافورة صغيرة وبه بعض أشجار النخيل وتطل عليه مشربيات قاعات المنزل.

ويتكون المنزل من ثلاث طوابق بالطابق يوجد المطبخ وغرفة المياه التي بها بئر صغير  لإمداد المنزل بحاجته من الماء ، وبها مخازن أيضًا ، أما الطابق الثاني فيحتوي على السلاملك الخاص بتجمع الرجال ، والحرملك الخاص بتجمع النساء بالدار ، ويحتوي الطابق الثالث على عدد من الغرف التي يبدو أنها كانت مخصصة لسكان المنزل . 

 

بيت الكريتلية ( متحف جاير أندرسون )


يقع البيت بالقاهرة القديمة ، بجوار جامع أحمد بن طولون ، البيت يحوي منزلان الأول هو بيت الكريتلية نسبة إلى آخر من سكنه وهي سيدة ينتهي أصلها إلى عائلة من جزيرة كريت ، أما الآخر فهو منزل آمنة بنت سالم نسبة إلى آخر من امتلكه ، ويطلق على البيت حاليًا متحف سير جاير أندرسون ، وذلك نسبة إلى هذا الضابط الإنجليزي الذي منح المنزل ليقيم فيه ، وذلك لحبه للآثار ، وفي المقابل تبرع بمجموعته الأثرية لهيئة الآثار ، وكان ذلك شريطة أن توضع في المنزل ويحول إلى متحف .

يحوي الدور الأرضي لهذين المنزلين المداخل والخدمات والمخازن ، هذا بالإضافة إلى السبيل، يؤدي المدخل المفتوح على جامع أحمد بن طولون إلى فناء البيت، ويفتح عليه غرف الدور الأرضي، وملحق بيت الكريتلية يتكون من حجرة مستطيلة المساحة ، بكل من ضلعيها الجنوبي الشرقي والجنوبي الغربي دخلتان تحوي كل منهما شباك التسبيل تغشيه زخارف سنبلية وحزوزات .

ويحتوي المتحف على مجموعة من التحف الفنية وقطع الأثاث التي تنتمي إلى عصور إسلامية مختلفة ، والتي تنتمي أيضًا إلى أماكن متفرقة علاوة على بعض التحف الأوروبية وقطع أثاث انجليزي الذي خصص له السير جاير قاعة أسماها باسم الملكة آن استيوارت ، بجانب مجموعة من التماثيل الفرعونية ، وآنية تعرف باسم "طاسات الخضة " وننتقل من الدور الأرضي للأدوار العليا حيث توجد قاعة الحريم ، والقاعة الشتوية ، والقاعة الفارسية ، وقاعة مدخل البيت ، ثم قاعة الاحتفالات .

 

بيت "الست وسيلة"

 

في أحضان القاهرة التاريخية، بالقرب من جامع الأزهر الشريف يقع بيت "الست وسيلة" أو كما يطلق عليه زائروه بيت الشعر العربي، ويعد هذا المنزل ملتقي الشعراء ومملكتهم، ففيه تخرج أجمل الأشعار، وهو بناء يُشعرك بروعة العمارة الإسلامية بكل ما تحويه من تفاصيل معمارية فنية وزخارف فى غاية الجمال.

شُيِّدَ هذا المنزل السكنى فى عام 1646م، ويقع المنزل بمنطقة "الباطنية"، تحديدا في شارع "عطفة العينى" على بعد أمتار قليلة من جامع الأزهر، وقام بإنشائه الأخوان "عبد الحق" و"لطفى" أبناء "محمد الكنانى"، حيث يشير النص التأسيسى على إزار سقف مقعد بهذا المنزل، أن من أن أنشأه هو الحاج عبد الحق وشقيقه لطفى أولاد محمد الكنانى، ثم أخذت ملكية البيت في الانتقال حتى عاشت به "الست وسيلة" بنت عبد الله معتوقة الست "عديلة هانم" زوجة الأمير "سليمان أغا"، وكانت الست وسيلة هى آخر من سكنه، ولذلك عرف باسمها ونسب إليها، وتوفيت الست وسيلة في 4 مايو عام 1835م، ولم يسجل عنها التاريخ شيئًا، ولكن يبدو أنها كانت سيدة ذات نفوذ في الحي، فحفظ اسمها أهالى المنطقة أبًا عن جد.

معمار فريد

تتكون العمارة الخارجية لهذا المنزل من واجهتين حجريتين أولهما واجهة رئيسية بالجهة الشمالية الشرقية في ركنها الشرقي المدخل الرئيسي، و فوق هذا المدخل نافذة مستطيلة تعلوها دخلة على جانبيها حنيتان، وعلى يمين هذا المدخل توجد خمسة نوافذ، أما الواجهة الثانية فتقع بالجهة الجنوبية الشرقية و تشتمل في أسفلها على ثلاث فتحات تشبه المزاغل تليها فتحة باب مستطيلة يغلق عليها مصراع خشبي تمثل المدخل الحالي للمنزل، ويمتاز المنزل بوجود قبتين مثمنتى الشكل، يعلوهما غطاء هرمي ووظيفتهما الإضاءة والإنارة.

وعن التخطيط الداخلي للمنزل، فيتكون من مدخل صغير بالواجهة الجنوبية الشرقية يليه قاعة استقبال والتي تتكون من إيوانين مستويين مرتفعين عن الأرض بينهما نافورة تم اكتشافها مؤخرًا، ويرجع وجود هذه الإيوانات إلى أنها تتيح لأكبر عدد ممكن من الحضور مشاهدة بعضهم خلال الجلسة، بالإضافة إلى أن الإرتفاعات والإنخفاضات في القاعة تساعد على تحريك الهواء بداخلها، أما سقف القاعة فيضم "شخشيخة" وهى عبارة عن فانوس خشبى  لإنارة المكان، و يفضى المدخل الواقع بالضلع الشمالي الغربي لهذه القاعة إلى ردهة مستطيلة يعلوها ملقف هوائي على يسارها ممر يغطيه سقف من عروق خشبية، وفي داخل المنزل يوجد فناء أوسط مكشوف، كما يوجد بالمنزل مقعد مسقف بسقف من براطيم خشبية تزينها مستطيلات زخارف نباتية وهندسية و يجرى أسفل السقف إزار خشبي به كتابات نسخية.

ويوجد في صحن البيت إلى اليسار سلم خشبى يؤدى إلى الدور الأول الذي يشمل المقعد الصيفى، ويحتوى سقفه علي العديد من النقوش العثمانية وكذلك يضم النص التأسيسى للمنزل، وإلى اليمين توجد قاعة النوم التي تضم نماذج نادرة من اللوحات الزيتية وهى رسومات للأماكن المقدسة في الحجاز حيث يوجد بالجزء الشمالي للقاعة رسم للمسجد النبوى، إضافة إلى رسومات منازل في المدينة المنورة فيما تضم اللوحة الأم منظر الكعبة المشرفة والحرم المكي ومنازل مكة التي تحيط بالحرم بشرفاتها الصغيرة، بالإضافة إلى لوحة كبيرة لمدينة ساحلية ترمز إلى تركيا، أما الدور الثاني فيضم قاعة أخرى وحماماً ويتكون من جزءين هما المغطس "مكان الاستحمام"، والموقد الذي تشعل فيه النيران لتسخين المياه وإلى جانبه توجد غرفة خلع الملابس، وبالأعلى يوجد السطح الذي لم يكن يمثل أهمية لأهل البيت.

الترميم أنقذ المنزل

يعتبر ترميم هذا المنزل الأثري بمثابة الإنقاذ له، فقبل أعوام كان المنزل شبه مهدم والشارع يغطي مدخله، لكن عمليات الترميم شملت إزالة كافة الأتربة والمناطق المتهدمة والمخلفات الموجودة بالمنزل، ثم إعادة إحياء واجهة البيت الحجرية في الجهة الجنوبية الشرقية، تليها فتحة باب مستطيلة يغلق عليها مصراع خشبي تمثل المدخل الحالي للمنزل، وقد رمم المنزل بالكامل مع إضافات جديدة راعت عدم المساس بهيئة البيت.

كما عُثِرَ خلال ترميم هذا المنزل على جزء من الحمام القديم، ويعتبر من أهم وأجمل الحمامات بالعمارة الإسلامية القديمة، ويتكون من حجرتين وتزين سقفه زخارف فى غاية الروعة وجدرانه من الرخام الأبيض، كما كشفت عملية الترميم عن نافورة الصحن الرئيسي في المنزل والطاحونة.

 

بيت زينب خاتون



يقع "بيت زينب خاتون" خلف الجامع الأزهر . وقد بدأت قصة إنشائه عام 1486 عندما قامت الأميرة شقراء هانم حفيدة السلطان الناصر حسن بن قلاون أحد سلاطين المماليك ببناء البيت وظل البيت ملكا لها حتى عام 1517 ودخول العثمانين مصر وبدأ السكان يتوافدون عليه، وكانت "زينب خاتون" آخر من سكن هذا البيت قبل أن يضم إلى وزارة الأوقاف.

وكانت زينب خاتون هى إحدى خادمات محمد بك الألفي أعتقها الألفي بك فتحررت وتزوجت أميراً يدعى "الشريف حمزة الخربوطلي" واشترى لها زوجها منزل شقراء هانم وسمي المنزل باسمها منزل "زينب خاتون" ومعنى خاتون المرأة الشريفة الجليلة وقد أضيف اللقب إلى اسمها بعد زواجها من الأمير .

جدير بالذكر أنه عندما جاءت الحملة الفرنسية إلى مصر فى 1798 وبدأ معها نضال الشعب المصرى كانت زينب خاتون تؤوى الفدائين والجرحى الذين يلجأون الى البيت عندما يطاردهم الفرنسين وتعالج جراحهم وهذا يفسر العثور على 27 جثة دفنت فى سرداب تحت الأرض .


رحلة داخل المنزل

بعد أن يمر الزائر بـ "المدخل المنكسر" الذي صمم بحيث لا يمكن للضيف رؤية من بالداخل نجد "صحن البيت" وهو عبارة عن حوش كبير يحيط بأركان البيت الأربعة وطابقين علويين وشونه ، والهدف من تصميم البيت بهذا الشكل هو ضمان وصول الضوء والهواء لواجهات البيت وما تحويه من حجرات .

وعند الصعود من خلال السلم  إلى الطابق العلوى الأول تجد "المقعد الصيفى" الذى يطل على الصحن وبجانبه الحمام الذى يأسرك بتصميمه الخلاب والزجاج الملون . أما "الطابق الثانى" فكان به غرفه للجوارى وأخرى للغسيل وغرفة خاصة بالولادة " و هي مكان تجلس به السيدة الحامل حتى تضع مولودها " وبهذه الغرفة باب يؤدى إلى "الصندلة " وهي غرفة تنتقل إليها الوالدة ولا تخرج منها الى بعد 40 يوما وذلك لتكون هى وطفلها فى مأمن بعيدا عن الأمراض لأن مناعة الطفل تكون ضعيفة فى الأربعين يوميا الأولى . 

بيت السيحيمي 



يقع في الدرب الأصفر الذي يتفرع من شارع المعز لدين الله ،وهو متأثر تخطيطيا بالعمارة العثمانية .


يتكون بيت السحيمي من قسمين : قسم جنوبي (قبلي) أنشأه الشيخ عبد الوهاب الطبلاوي سنة 1648 م /1058 هـ وقسم شمالي (بحري) 

أنشأوه الحاج اسماعيل شلبي 1796 م/ 1211هـ ، 
وربطه بالقسم الأول وجعل منهما بيتاً واحداً وسمى هذا البيت بيت السحيمي نسبة إلى آخر مالك له وهو السيد محمد أمين السحيمي شيخ رواق الأتراك بالجامع الازهر والذي توفى سنة 1928م. 


ويمكن الدخول للبيت عن طريق مجاز وظيفته حجب رؤية من بداخل البيت بالنسبة للخارج. 

وبداخل البيت عدة قاعات، كل قاعة فيه تتكون من إيوانين بينهما دور قاعة يتوسط بعضاً منها فسقية من الرخام. 

كسيت جدران بعض القاعات بألواح من الخشب وفي أحيان أخرى بالخزف، كما غطيت الأرضيات بالرخام وزينت جدران بعض القاعات بأبيات من قصيدة البردة للبوصيري. 

يتوسط بيت السحيمي الفناء الأوسط (الحديقة) أو (الحوش) الذي تتوزع حوله وحدات البيت والتي تشتمل على المقعد الذي يمثل القاعة الصيفية لأصحاب المنزل وزائريهم من الرجال ، ويزين سقف المقعد زخارف نباتية وهندسية . 

كما يطل على الفناء القاعات العلوية من خلال مشربيات من خشب الخرط والتي تعد واحدة من روائع الفنون الإٌسلامية والتي تمثل سمة مميزة تطل من خلالها قاعات الحريم (الحرملك ) على الفناء. 

ويعد هذا البيت واحد من روائع العمارة الإسلامية المدنية الباقية في مصر من العصر العثماني.


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى