22 يونيو 2018 03:50 ص

تعامد الشمس على وجه رمسيس

السبت، 22 أكتوبر 2016 - 03:58 ص

من أهم المظاهر التي تميز معبد أبوسمبل عن غيره من معابد المصريين القدماء دخول أشعة الشمس في الصباح المبكر إلي مكان بداخله يسمى "قدس الأقداس" ووصولها إلي التماثيل الأربعة، فتضئ هذا المكان العميق في الصخر والذي يبعد عن المدخل بحوالي ستين متراً.!!

تتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني داخل معبده بمدينة أبو سمبل بجنوب أسوان مرتين في العام في ظاهرة هي الأشهر والأهم بين 4500 ظاهرة فلكية شهدتها مصر الفرعونية جذبت أنظار العالم .

ففي الساعة الخامسة وثلاثة وخمسين دقيقة في يوم 22 أكتوبر من كل عام يتسلل شعاع الشمس ليهبط فوق وجه الملك رمسيس فيضاً من نور يملأ قسمات وجه الفرعون داخل حجـرته في قدس الأقداس في قلب المعبد، ثم يتكاثر شعاع الشمس بسرعة مكوناً حزمة من الضوء تضئ وجوه التماثيل الأربعة داخل قدس الأقداس.

كانت الشمس تتعامد على تمثال رمسيس الثاني في قدس الأقداس داخل معبد أبوسمبل يومي 21 فبراير/ شباط، و21 أكتوبر/ تشرين الأول وهما اليومين اللذين يقال إنهما يوافقان ذكرى مولد الملك وارتقائه العرش. لكن التاريخين تغيرا إلى 22 فبراير/ شباط و 22  من أكتوبر/ تشرين الأول بعد نقل المعبد في ستينات القرن الماضي لإنقاذه من الغرق في مياه بحيرة السد العالي، وذلك لتغير خطوط العرض والطول بعد نقل المعبد 120 متراً غرباً وبارتفاع 60 متراً، حيث تدخل الشمس من واجهة المعبد لتقطع مسافة 200 متر لتصل إلى قدس الأقداس ـ لتضيء ثلاثة تماثيل من الأربعة الموجودة في داخله.

تفسير الظاهرة

ويستند «تعامد الشمس» إلى حقيقة علمية اكتشفها قدماء المصريين وهى أن شروق الشمس من نقطة الشرق تماما وغروبها من نقطة الغرب تماما يتم في يوم الحادي والعشرين من شهر مارس ثم تتغير نقطة الشروق بمقدار ربع درجة تقريبا كل يوم إلى ناحية الشمال، حيث تصل في شروقها إلى نقطة تبعد بمقدار 23 درجة و27 دقيقة شمال الشرق في الثاني والعشرين من شهر يونيو.

واستند قدماء المصريين في اكتشافهم إلى أن الشمس تمر على كل نقطة في أثناء شروقها وغروبها مرتين في كل عام، وأن المسافة الزمنية بينهما تختلف تبعا لبعد كل نقطة عن نقطة الشرق تماما.

و«تعامد الشمس» على وجه رمسيس الثاني مرتين في العام، يومي الثاني والعشرين من شهر أكتوبر والثاني والعشرين من شهر فبراير، جاء نتيجة لاختيار قدماء المصريين نقطة في مسار شروق الشمس تبعد عن نقطتي مسارها زمن قدره أربعة أشهر لتتوافق مع يوم 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام ثم قاموا ببناء المعبد بحيث يكون اتجاه المسار الذي تدخل منه الشمس على وجه رمسيس الثاني من ناحية الشرق من فتحة ضيقة..

تضيء الشمس وجه 3 تماثيل هي من اليمين إلى اليسار: رع حور آختي "يظهر على شكل إنسان برأس صقر وهو صورة من صور إله الشمس عند المصريين القدماء"، ورمسيس الثاني "حكم من 1279 إلى 1213 ق.م" والتي تستمر متعامدةً عليه لمدة 20 دقيقة، وآمون رع "إله الشمس لدى المصريين القدماء"، بخلاف تمثال بتاح "رمز العالم السفلي عند المصري القديم" والذي لا يضيء.

مكتشف الظاهرة

اكتشفت هذه الظاهرة في عام 1874 حيث قامت المستكشفة «إميليا إدوارذ» والفريق المرافق لها برصد هذه الظاهرة وتسجيلها في كتابها المنشور عام 1899 (ألف ميل فوق النيل) والذي جاء فيه «تصبح تماثيل قدس الأقداس ذات تأثير كبير وتحاط بهالة جميلة من الهيبة والوقار عند شروق الشمس وسقوط أشعتها عليها».



الشمس تتعامد على تمثال رمسيس الثانى لمدة 22 دقيقة


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى