14 ديسمبر 2019 11:18 م

147 عاماً من الأوبرا فى مصر

الأربعاء، 02 نوفمبر 2016 - 01:33 ص

ارتبط إنشاء الأوبرا المصرية القديمة بحفل افتتاح قناة السويس في عهد الخديو إسماعيل التى استغرق العمل فيها ستة أشهر وتكلف بناؤها مليونا وستمائة ألف جنيه، وقام بالبناء والتصميم المهندسان الايطاليان فوسكانى وروسى وقد تم افتتاحها في الأول من نوفمبر سنة 1869 مع إفتتاح قناة السويس،

وتعتبرالأوبرا المصرية القديمة هي الأولى في قارة إفريقيا واعتبر مسرحها واحدا من أوسع مسارح العالم، حيث كان المسرح يتسع لثمانمائة وخمسين شخصا، كما أعدت بالدار الكثير من الردهات المجهزة والمخصصة للراحة والتدخين أما خلف المسرح فقد بني من ثلاثة طوابق احتوى الطابق الأول على حجرات مخصصة لفرق الرقص والتدريبات وغرف للممثلين وفرق الإنشاد، وأعد الطابق الثاني كمخزن للديكورات واستخدم الطابق الثالث في حفظ الملابس والأثاث والأدوات، كما اشتمل المبنى على الكثير من الورش لصناعة الملابس وتصميم الديكورات والأثاث للعروض المختلفة واحتوى المبنى على متحف للإكسسوارات

تولى رئاسة الاوبرا الكثير من الشخصيات الفنية والشعرية وابناء القوات المسلحة والتى بدات مع درانت بك فى عهد الخديوى اسماعيل ثم تولى الفنان اليونانى بافلوس 1869-1886 ثم تولى (بسكوالى كلمنته )من عام 1886 إلى عام 1910 ثم تلاه جنارو فورنارنو من عام 1911 إلى عام 1931 ثم نورتاتوتو كانتونى 1932 إلى عام 1937ويعد منصور غانم 1937- 1938 هو أول مصرى يترأس الأوبرا ثم تولى الفنان سليمان نجيب باشا خلال الفترة من- 1938 1954 ثم الشاعر عبد الرحمن صدقى لمدة عامين (1954-1956 ) والمهندس محمود النحاس 1956 -1962 ثم صلاح طاهر 1962 - 1966 وصالح عبدون حتى حريق الاوبرا فى فجر الثامن والعشرين من أكتوبر1971

ومع تأسيس الأوبرا الثانى فى عام 1988 تولت الدكتورة رتيبة الحفنى رئاستها من 88 حتى 1990 ثم الدكتور ناصر الأنصارى (من 1991 وحتى 1997) ثم الدكتور مصطفى ناجى (1997–2000) ثم الدكتور سمير فرج من (2000- 2004) ليأتى الدكتور عبدالمنعم كامل 2004-2012 وتتولى الدكتورة إيناس عبد الدايم ثانى سيدة مصرية تتولى هذه المهمة بعد الدكتورة رتيبة الحفنى منذ 2012 وحتى الآن . فى الرابعة فجر يوم 28 أكتوبر عام 1971 وقعت الكارثة وشب الحريق فى مبنى الاوبرا المصرية التى كانت قد مضى على تأسيسها مائة واثنان عاما وشاهد المصريون النيران وهى تلتهم المبنى بطرازه المعمارى المميز بما فيه من ملابس وديكورات وإكسسوارات العروض التىقدمت على مسارحها والكثير من التحف النادرة والمؤلفات الموسيقية التى اهداها كبار الفنانين الذين زاروا الاوبرا وظلت النيران مشتعلة ست ساعات، وساعد البناء الخشبى لها على سرعة واشتداد النيران التى أتت على المبنى وسط حسرة وحزن للفنانين والعازفين من أبنائها . بعد غياب دام سبعة عشر عاماً منذ إحتراق دار الأوبرا القديمة فى أكتوبر 1971 وفى مارس 1985 قام محمد حسنى مبارك رئيس الجمهورية بوضع حجر الأساس، وقد بذل الجانب المصرى بالتعاون مع شركة كاجيما اليابانية والتى كان لها الفضل في إتمام هذا العمل فى31 مارس 1988 أي بعد 34 شهراً من بدء العمل ليتم افتتاح دار الأوبـرا المصرية الجديدة في العاشر من أكتوبر، وتم الاتفاق على تصميم ينسجم مع ما يحيط بالدار من مبان، واتسم التصميم بالطابع المعماري الإسلامي الحديث، وقد جاء على مساحة 22772 متراً مربعاً فى حين يقع المبنى ذاته على مساحة 13855 متراً مربعاً منها بارتفاع 42 متراً كحد أقصى، وفى أكتوبر 1988 شارك فى افتتاحها الأمير توموهيتو أوف ميكاسا وهو الشقيق الأصغر لإمبراطور اليابان. كما شاركت اليابان لأول مرة في مصر والعالم العربي وإفريقيا في افتتاح هذا الصرح الثقافي بعرض الكابوكى الذي يضم خمسين عضواً بالإضافـة إلى فنانين من أعلى مرتبة فى مجالات الموسيقى والأوبرا والباليه، وإذا كانت الأوبرا هى عاصمة القاهرة كما قال عبدالرحمن صدقى فإنها إمتدت الى مدن اخرى غير القاهرة فوصلت الى الاسكندرية لتكون الاوبرا الثانية وكذلك الى دمنهور والى المنصورة لتتحول الى مراكز ليس لتقديم فنون الاوبرا والباليه والموسيقى العربية بل وتقديم وجبات ثقافية وتقريب تلك الفنون الى المواطنين.



المصدر : الاهرام

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى