13 نوفمبر 2018 11:06 م

التعليم الفنى ..ودور محورى فى دفع مسيرة التنمية

الثلاثاء، 17 يناير 2017 - 02:29 م

المحرر : احلام عبدالله
يعد التعليم الفني في مصر أحد الأدوات الرئيسة لتحقيق برامج التنمية الشاملة ، باعتباره عصب الاقتصاد وقاطرة التنمية ، فهو دعامة هامة من دعامات منظومة التعليم ،حيث يستفيد منه نحو مليوني طالب ، موزعين على أربعة أنواع من المدارس الثانوية الفنية هى: (التجارى والفندقي والزراعى والصناعى)،تضم نحو 220 تخصصا فنيا من التخصصات التى تخدم كافة هذه المجالات ،لذلك كان التعليم الفنى هو المنوط به إعداد القوى العاملة الماهرة اللازمة لخدمة خطط  وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة .

ويكتسب التعليم الفنى فى الوقت الراهن اهمية خاصة فى ظل الضرورات الحتمية التى تفرضها التحديات العالمية المعاصرة ،ومجتمع المعرفة الذى أصبح يطرح اشكالا جديدة للعمل ،ويتطلب تخصصات غير نمطية لا يوفرها التعليم العالى ، وإدراكا من الدولة لدور التعليم الفنى المحورى فى تحقيق التنمية ،تم البدء فى تطبيق منظومة جديدة لتطوير التعليم الفنى ، وفق رؤية جديدة  تعتمد على أربعة محاور رئيسية:

- أولا.. المدرسة ووسائل التعليم داخلها من ورش ومعدات .

- ثانيا.. البرنامج الدراسي ويشمل المنهج وبرامج التدريب.

 -ثالثا .. المعلم وتنمية مهاراته .

- رابعا.. الشراكة بين وزارة التعليم وأصحاب سوق العمل لتوفير الاحتياجات المطلوبة والعمالة الماهرة.

الدستور ودعم التعليم الفنى:

يأتي توجه الدولة  لتطوير التعليم الفني ، استجابة لنص الدستور الذي ألزم الدولة بالتوسع في هذا النوع من التعليم ، لتلبية احتياجات سوق العمل من العمالة المدربة ،حيث نصت المادة (20)  منه على أن :" تلتزم الدولة بتشجيع التعليم الفني والتقني والتدريب المهني وتطويره ، والتوسع في أنواع التعليم الفني كافة ، وفقًا لمعايير الجودة العالمية."

مراحل تطور التعليم الفنى فى مصر:

عرفت مصر التعليم الفنى منذ ثلاثينيات القرن التاسع عشر ، وكانت مدرسة "الدرسخانة الملكية" التي أنشئت بالقاهرة في سنة (1830م) أول مدرسة فنية عرفتها مصر في تاريخ التعليم فى العصر الحديث ، وكان الهدف من إنشاء تلك المدرسة - كما جاء في قرار محمد علي الذي نشر بصحيفة "الوقائع المصرية"- هو: "تحصيل فن الفلاحة وعلم الزراعة ".( 1)

وفى إطار اهتمام "محمد على "بتطوير الزراعة فى مصر ، قام محمد على بإنشاء مدرستين للزراعة ، الاولى هي مدرسة الزراعة بشبرا الخيمة والتي أنشئت في سنة  (1833م)، و الثانية في نبروه وأنشئت فى سنة (1836م) ، وتعد مدرسة الزراعة بنبروه مدرسة نموذجية حيث ألحقت بها مزرعة بلغت مساحتها 2001 فدان و20 قيراطاً ، مما أتاح لتلاميذها تعلم زراعة عديد من المحاصيل الشتوية والصيفية ، وذلك إلي جانب الإلمام ببعض الصناعات الزراعية مثل صناعات الجبن والسمن ،وقد أسهم خريجو تلك المدارس الزراعية الأولى في تطوير الزراعة بمصر ، وبإدخال زراعات جديدة إلى الأراضي المصرية مثل أشجار التوت وبعض أشجار الفاكهة ، وباستحداث أصناف جديدة من الزراعات التقليدية .

كما أولى محمد علي الصناعة اهتماماً كبيراً ايضا ، وذلك لاعتماده عليها فى تسليح الجيش وتحديث المجتمع ، فأنشأ العديد من المصانع فى القاهرة وعدة مدن في شمال مصر وجنوبها ، وقد أوكل محمد على إدارة تلك المصانع إلى صناع من الأجانب ، واشترط عليهم تعليم عدد من شباب المصريين فنون صناعاتهم ، وهكذا كانت مصانع محمد علي الأولى بمثابة أول مدراس صناعية عرفتها مصر
في تاريخها الحديث.

وقد ساءت حالة التعليم في عهد بعض خلفاء محمد علي ، فجرى خفض ميزانية التعليم وغلق العديد من المدارس ، مما ترتب عنه تناقص أعداد تلاميذ التعليم الفني ،وشهد هذا التعليم تراجعاً ملحوظاً آنذاك ، حيث انحصر في بضعة مكاتب زراعية وصناعية بالإضافة إلى بضع مدارس تجارية ليلية ، كانت جميعها دون المستوى المطلوب لإعداد العمال المهرة على أسس علمية .

ثورة يوليو.. ونهضة فى مجال التعليم الفنى

تصاعد الإقبال علي التعليم الفني فى
ظل ثورة 23 يوليو 1952 ،مع دخول مصر فى مرحلة جديدة من التنمية الزراعية والصناعية ، مما أدى إلى تزايد الطلب علي العمال المهرة لتلبية احتياجات المصانع والمشروعات الكبرى كالسد العالي ومشروعات استصلاح الاراضى ،ومصانع الحديد والصلب وغيرها من المشروعات ، مما ترتب عليه التوسع في إنشاء المدارس الفنية في جميع المحافظات ، حيث جري العرف أولاً وخلال عقدي الخمسينيات والستينيات علي إنشاء ثلاث من المدارس الفنية في عواصم محافظات الجمهورية ، تتكون من واحدة صناعية وثانية زراعية وثالثة تجارية.
ولم يكن إعداد العمال المهرة خلال هذه الفترة قاصراً على المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم ، بل نهضت عدة وزارات وهيئات وقامت بإنشاء مدارس ومراكز للتعليم الفني، وكان من هذه الوزارات والهيئات : وزارة الصحة - وزارة الصناعة - وزارة الدفاع - وزارة البترول - وزارة النقل - وزارة الكهرباء وهيئة قناة السويس وبعض الشركات الكبرى كشركة المقاولون العرب ، وقد تنوعت المدارس والمراكز التي أنشأتها هذه الوزارات والهيئات ، وكان منها:مدارس الممرضات والمسعفين - مدارس التلمذة الصناعية - مدارس البريد - مدارس وردان للسكك الحديدية ومراكز التدريب المهني.

تطور أعداد المقبولين فى التعليم الفنى:



شهدت العقود التالية لثورة يوليو تطورا في أعداد المقبولين بالتعليم الفني ، حيث بلغت النسبة المئوية للمقبولين في التعليم الفني من الحاصلين على الشهادة الإعدادية في العام الدراسي 1974 - 1975م حوالي 42%، وذلك من إجمالي عدد الطلبة وقدره 115344 طالباً، وازدادت هذه النسبة لتصل إلى 54.1% من إجمالي 224827 طالباً في العام الدراسي 1982- 1983م ، وواصلت هذه النسبة
الارتفاع لتصل قرابة 66% في العام الدراسي 2007- 2008م .

التعليم الفنى فى ارقام




يستوعب التعليم الفنى أكثر من نصف الطلاب بالمرحلة الثانوية ،حيث  بلغ إجمالى عدد المقبولين فى التعليم الثانوى (عام وفنى) فى العام الدراسى 2011/2012 نحو2.952.618 طالبا وطالبة ،منهم نحو 1.628.178 طالبا وطالبة بالتعليم الفنى ،وارتفعهذا العدد ليصل اجمالى عدد الطلاب الملتحقين بمدارس التعليم الفني خلال عام2015/2016  إلى 1.710.586 مليون طالب وطالبة ، موزعين على النحو التالى:

- بلغ عدد الطلاب بالتعليم الثانوى الصناعى عدد 843800 طالبا وطالبة،بنسبة 49.4% من جملة الطلاب فى التعليم الثانوى الفنى.
- بلغ عدد الطلاب بالثانوى الزراعى عدد 187997 طالبا وطالبة ، بنسبة 11% من إجمالى الطلاب بالتعليم الفنى.
- بلغ عدد الطلاب بالثانوى التجارى عدد 620528 طالب وطالبة،بنسبة 36.2% من إجمالى الطلاب بالتعليم الفنى .
- بلغ عدد الطلاب بالتعليم الثانوى الفندقى عدد 58361 طالب وطالبة،بنسبة 3.4% من إجمالى الطلاب بالتعليم الفنى .( 2)

ويرى خبراء التربية والتعليم أن من أهم أسباب عدم التزايد فى الاقبال على التعليم الفنى بالصورة المطلوبة ،إلى أنه لا يحظى بالتقدير الاجتماعي المطلوب ، لذلك تعمل وزارة  التربية والتعليم الآن على إنشاء ما يسمى بالجامعة التكنولوجية ، بحيث يكون روافدها ومصادرها هم طلبة مدارس التعليم الفني التي تم تطويرها،والتى ستساهم فى تحقيق نقلة نوعية فى مستوى الخريجين،مما يفتح المجل أمامهم فى استكمال دراستهم فى كليات متخصصة،تساهم فى توفير احتياجات سوق العمل .(3 )

خطة شاملة لتطوير التعليم الفنى:

تحرص الدولة على الارتقاء بمنظومة التعليم الفنى من خلال استراتيجية تم تحديدها ضمن رؤية مصر 2030 ،تستهدف إكساب الخريجين المهارات التى يتطلبها سوق العمل المحلى والإقليمى والاوروبى ،وفى هذا الإطار تم وضع خطة لتطوير التعليم الفنى تتضمن تطوير وإعادة تأهيل نسبة (100%) من مدارس التعليم الفني بنهاية عام 2021 ، وتطوير المناهج ،والتوسع فى التدريب العملى والتحول إلى المدرسة المنتجة،والارتقاء بمستوى المعلمين والمدربين ، وتوقيع اتفاقيات مع عدد من الدول وعمل بروتوكولات تعاون مع دول فرنسا وإيطاليا وألمانيا واليابان  لربط التعليم الفني بمهارات سوق العمل والمشروعات الإنتاجية الجاري تنفيذها. وفى ضوء هذه الاهداف تم وضع خطة التنمية المستدامة للتعليم الفنى،و الجارى تنفيذها خلال الفترة  2015/ 2018 ،والتى ترتكز على المحاور التالية:

أولا: فى مجال تطوير المدارس:



تشرف وزارة التربية والتعليم على 1200 مدرسة للتعليم الفني ، بالإضافة إلي 800 فصل ملحق ، وهذه المدارس موزعة بنسبة 50% صناعي ، و35% تجاري ، و10% زراعي، و5% فندقي ،وقد أعلن وزير التعليم عن خطة الوزارة لتطوير 60% من مدارس التعليم الفني حتى نهاية 2018، وذلك بالتعاون مع عدد من منظمات المجتمع المدني ، وكذلك عدد من الجهات الدولية من انجلترا وفرنسا وألمانيا.وقد تم تطوير جزء من مدارس التعليم الفني بنسبة 15% حتى نهاية عام  2016.(4)

تستهدف الخطة التوسع فى إنشاء المدارس الفنية والمجمعات التكنولوجية  ومدارس التعليم المزدوج خلال الفترة (2015-2018) ،وفى هذا الإطار جارى تنفيذ ما يلى:  

- التوسع فى إنشاء المدارس الفنية..وفى إطار ذلك تم إنشاء (15) مدرسة فنية جديدة فى العام الدراسى 2015/2016 ، و (18) تخصصاً نوعياً/مهنة جديدة ، و(360) فصلا ملحقاً جديداً ،مقارنة بعدد (130) فصلاً خلال عام 2014/2015 ، وعدد (5) مدارس مهنية جديدة مقارنة بعدد (1) مدرسة فى عام 2014/2015.

- التوسع فى المجمعات التكنولوجية ، حيث يوجد (3) مجمعات حاليا ، وجارٍى إنشاء مجمعين آخرين (أبو غالب – مدينة بدر) بتمويل من صندوق تطوير التعليم التابع لمجلس الوزراء.

- جارٍى إنشاء (المدرسة الفنية النووية بالضبعة) وسيتم افتتاحها اعتباراً من العام الدراسي 2017/2018.

- تم تطوير مدرسة  البتروكيماويات بالسويس ،والتي أسستها جمعية مصر الخير في شراكة رائعة بين وزارة التعليم والمجتمع المدني
، وحصل طلابها علي مراكز متقدمة في مسابقة »انتل» للعلوم والتكنولوجيا العالمية.

- جارٍي إنشاء (3) برامج للتعليم المزدوج فى بورسعيد ، بالإضافة إلى  مدرسة العربى بقويسنا (المشروع اليابانى).

- جارٍى إنشاء مدرستين فنيتين للوجيستيات فى بورسعيد والإسماعيلية ، لخدمة محور قناة السويس واحتياجات الموانئ.

- جارٍى إنشاء المدرسة المهنية فى (ديمو) بالفيوم، وتبدأ الدراسة بها 2016/2017 بالتنسيق مع الجانب الإيطالى.

- جارٍى تطوير (435) مدرسة حتى نهاية عام 2018 وفق معايير الجودة الأوروبية والعالمية.

- تطوير (50%) من مدارس التعليم الصناعي والزراعي والفندقي بعدد (435 مدرسة) ،وتحويلها
إلى مدارس للتعليم المزدوج حتى نهاية 2018.

- إنشاء (200) مدرسة داخل المصانع للتعليم المزدوج بنهاية عام 2018 ، وتم بالفعل إنشاء (40) مدرسة حالياً.

ثانيا : فى مجال تطوير المناهج  النوعية والبرامج المتخصصة :

تشمل منظومة التعليم الفنى تدريس تخصصات  متعددة تصل إلى 220 تخصصا فنيا ،وفى إطار رؤية الدولة لتطوير التعليم الفنى ، تغيرت فلسفة المناهج الدراسية ،وأصبحت تقوم علي الربط لكل ما يتعلمه الطالب بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل ،سواء في المجال الزراعي أو الصناعي أو التجاري أو الفندقي ، وفى هذا الإطار تم البدء فى تطوير المناهج الدراسية ، وبالفعل تم تطوير 50 منهجا دراسيا حتي عام 2015/2016 ، ومن المستهدف خلال عام الانتهاء من تطوير باقى المناهج ، وفق آلية الربط بسوق العمل،وذلك بالتعاون مع جهات دولية كبري متخصصة في  تطوير المناهج. ( 5)

ومن أهم الانجازات التى تمت فى مجال تطوير المناهج ما يلى:

  - تم تطوير برنامج دراسى كامل للوجيستيات وفق منهجية الجدارات من خلال مشروع   USAID-WISE) ، و تحويل
برنامج تدريبي عن الإرشاد الوظيفى والمهارات الحياتية إلى منهج دراسي يتم تدريسه عام 2015/2016  لطلاب (200) مدرسة على مستوى الجمهورية ، بالإضافة إلى تدريسه فى كل مدارس محافظة الإسكندرية كمرحلة أولى ، يتبعها تدريسه لجميع الطلاب فى مصر بعد إعداد كوادر المدربين. - تم تحويل برنامج تدريبي عن ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة إلى منهج دراسي يتم تدريسه العام الدراسى 2016/2017 بشكل انتقائى ، قبل أن يتم تدريسه لجميع الطلاب بعد إعداد كوادر المدربين.
 - تم إصدار القرار الوزارى رقم (229) بتاريخ 11/8/2016 لدمج الطلاب ذوى الإعاقة البسيطة بمدارس التعليم الفني.
- جارٍى إنشاء دبلومات فنية متخصصة للمهن والحرف التراثية بدعم من مؤسسة اليونسكو" يونفوك".
- جاري حالياً تطوير وضبط نظام القبول فى برامج التعليم المهنى (80% عملي)
-  جارٍى حالياً تطوير وضبط نظام القبول فى برامج التعلم مدى الحياة (نظام العمال).

ثالثا : تطوير وتنمية مدرسي ومدربي التعليم الفني :
- تم تدريب (250) مدربا على أسلوب التعلم وفق منهجية الكفاءات (الجدارات) ، وعلى تصميم المناهج وفق ذات المنهجية التى تربط الخريجين بمتطلبات سوق العمل.

 - تم تدريب (500) آخرين لتدريس مناهج الإرشاد الوظيفى والمهارات الحياتية.
 -  تم إشراك وتدريب المعلمين فى كل المحافظات على استنباط (6) مهارات مهنية لكل فرقة دراسية لكل تخصص من المناهج
الحالية، لكى يتم إكسابها للطلاب فى العام الدراسى 2016/2017.
- تم تدريب (27000) معلم بالتعليم الفني من إجمالي (100000) معلم وفق برامج الأكاديمية المهنية للمعلمين خلال العام الدراسى 2015/2016.
 - جارٍى تأهيل (3000) مدرس عملي فى كليات التعليم الصناعى للحصول على درجة البكالوريوس فى التعليم الصناعى.

التوسع فى منظومة التعليم المزدوج

يعتبر التعليم المزدوج أحد أهم آليات الإصلاح التي استهدفت تقدم التعليم الفني ،وقد تبلور المشروع الذي بدأ في العام الدراسي 1993- 1994م في نقل الخبرات الألمانية المتقدمة في التعليم الفني إلي مصر، وذلك من خلال دورات تدريبية تعليمية وزيارات للمصانع ومناطق الإنتاج ،وقد اهتمت الدولة بدعم تجربة نظام التعليم المزدوج‏(‏ نظري وعملي‏)، حيث يتم التدريس النظري في المدرسة والتدريب العملي في حقول الإنتاج ،ويتميز هذا النظام بالدعم القوي والواضح من رجال الأعمال مما يشكل قوة دفع هائلة لسوق العمل واستحداث تخصصات مختلفة وفقا لاحتياجات سوق العمل ومشاركة القطاع الخاص في إعداد وتقييم المناهج والامتحانات‏،و قد تم دعم النظام بالخبرة الألمانية ‏، من حيث التدريب والاستشارات الفنية.

 ويبلغ عدد المدارس المشاركة في النظام ‏40‏ مدرسة ،موزعة فى ‏19‏ محافظة ، وتنتشر المدارس في ‏24‏ مدينة ، ويشارك في النظام ‏1485‏ مصنعا وشركة. وقد تم التوسع في نوعية المهن التي يتم دراستها حتي بلغ عددها ‏28‏ مهنة حتي الآن تساير التطور التكنولوجي والميكنة الحديثة وتتوافق مع متطلبات التنمية.

ويمنح  نظام التعليم المزدوج الطالب فرصة التعايش داخل بيئة تخصصه٬حيث يقوم الطالب بالدراسة 4 أيام داخل مصنع أومزرعة ، ويومين في المدرسة ، ومن المستهدف تأسيس 200 مدرسة جديدة في هذا النظام حتي عام 2018.

ويوفر هذا النوع من التعليم بالإضافة إلى الخبرة الاجر للطلاب خلال فترة الدراسة،حيث تم هيكلة هذا النظام التعليمي ، وتحديد الحد الأدني لمكافأة الطالب الشهرية بـ 300 جنيه خلال السنة الأولي٬ و400 جنيه في السنة الثانية ، و500 جنيه في السنة الثالثة ، كما تم وضع شرط التوقيع علي عقد الطالب من 4 جهات هي وزارتا التعليم والصناعة ، والطالب ، وجهه العمل ، حتي يتم توفير مظلة حماية للطالب أثناء وجوده داخل المصنع ، وأصبح يوجد الأن طلاب يتقاضون 600 جنيه شهريا من المصانع التي يتدربون بها ،وطلاب آخرون يتقاضون 900 جنيه داخل مزارع يدرسون بها لأنهم ينتجون خلال الدراسة.

وجارٍى حالياً من خلال مشروع هيئة (جى أى زد الألمانية ) ،التطوير والتوسع فى منظومة التعليم المزدوج ،حيث تم زيادة أعداد الطلاب الملتحقين خلال العام الدراسى 2016/2015 بنسبة 20% (5000 طالب) زيادة عن العام السابق ، وتستهدف الخطة مضاعفة
أعداد الطلاب الملتحقين بالتعليم المزدوج ، هذا العام (10000 طالب) ضعف عدد العام السابق .(6 )

صندوق تطوير التعليم ..ودعم التعليم الفنى:
يهدف صندوق تطوير التعليم إلى تقديم المساعدة والدعم المالي للمشروعات التي تساهم في برامج تطوير التعليم في مستوياته المختلفة ، بالتعاون مع مختلف أجهزة الدولة والمنظمات المحلية والإقليمية ، وذلك لمساعدة الدولة على مواجهة تحديات سوق العمل وتوفير احتياجاته من المهارات والكفاءات البشرية القادرة على دفع عجلة التنمية بخطى متسارعة لملاحقة التطور المستمر فى تطبيقات التكنولوجيا المتطورة فى كافة مجالات العمل.( 7)

وقد وقع صندوق تطوير التعليم ، التابع لرئاسة مجلس الوزراء ، بروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم فى 2/2/2016 لتطوير
ودعم 27 مدرسة صناعية بالمحافظات المختلفة ، من خلال مراجعة وتقييم المناهج الحالية ، وتطويرها على أساس المهارات ومتطلبات سوق العمل ، وفقا لإطار المؤهلات الأوروبية، وذلك على ثلاث مراحل .(8 )

وتم البدء فى تفعيل المرحلة الاولى من البروتوكول لتطوير 27 مدرسة صناعية ،ومن المستهدف أن تنتهى المرحلة الأولى من البروتوكول في مارس 2017 ،وتتضمن تصميم المنهجية المتبعة فى إعادة تأهيل المدارس الثانوية الصناعية ووضع الخطط التفصيلية لإعادة تأهيل 3 مدارس ثانوية صناعية ،تمهيدًا  لبدء المرحلتين الثانية والثالثة من المشروع والمتمثلتين فى تطبيق النموذج المصمم من المرحلة الأولى على 3 مدارس تم اختيارها بمحافظات السويس وبنى سويف والقليوبية ،حتى يتم الانتهاء من ال 24 مدرسة المتبقية.

خاتمة:
      لاشك أن تنمية الموارد البشرية هو أفضل أنواع الاستثمار ،فالإنسان هو وسيلة التنمية وغايتها..والتعليم هو المسئول الأول عن تحقيق ذلك ..والتعليم الفنى بشكل خاص هو المورد الأساسى لدعم المجتمع بقوى عاملة محصنة بمهارات خاصة تتفق واحتياجات العصر .. وقدرات تتجاوب مع التطور المتسارع فى التكنولوجيا ..لذلك أصبح للتعليم الفنى دور محوري فى دفع مسيرة التنمية..باعتباره الطاقة المحركة لعجلة الإنتاج ،والانطلاق نحو صناعة مستقبل أكثر إشراقا..يستوعب الاجيال القادمة ويحولها إلى
طاقات خلاقة داعمة للاقتصاد القومى .

المصادر :

(1) د. نبيل حنفى محمود ،" أحوال تعليم فني بين أزمة وإصلاح ، الأهرام ، الرابط التالى : رجاء اضغط هنا

(2) موقع وزارة التربية والتعليم ، مركز معلومات وزارة التربية والتعليم ، الكتاب الاحصائى السنوى 2015/2016 ، ملخص احصاء عام 2015/2016.

 ( 3) «الهلالي»: تطوير 60% من مدارس التعليم الفني نهاية 2018"،المصرى اليوم ، 2/12/2015. نقلا عن أ ش أ ، الرابط  : رجاء اضغط هنا

(4) أحمد جاد ، الهلالي الشربيني يوضح استراتيجية تطوير التعليم الفني أمام النواب"،موقع مصرس فى 19/11/2016.الرابط التالى :
رجاء اضغط هنا

( 5) علاء حجاب" ، أحمد الجيوشي نائب الوزير والمسئول الأول عن التعليم الفني :دستور  يحدد مواصفات كل تخصصات التعليم
الفني خلال عام"،صحيفة الأخبار ، 15/12/2016.

 (6) عبدالله العزازى ،" التعليم تعلن إنجازات التعليم الفني خلال عام الجيوشي الأول وخطط التطوير"،موقع التعليم فى مصر ،26/9/2016. الرابط : رجاء اضغط هنا

(7) موقع صندوق تطوير التعليم

 (8) صندوق تطوير التعليم : رفع كفاءة 27 مدرسة صناعية بالمحافظات"،موقع المصرى اليوم ،  2/2/2016 ، نقلا عن أ ش أ ، الرابط : رجاء اضغط هنا



 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى