20 فبراير 2017 11:30 م
لاستعادة السياحة

"القاهرة" تبدأ تطوير منشآتها الأثرية

الإثنين، 06 فبراير 2017 - 11:56 ص

لم تعد القاهرة تلك المدينة الساحرة الجاذبة للسياحة، فقد تغيرت معالمها فى السنوات الأخيرة، بسبب زحف العشوائيات إليها بالبناء المخالف من جهة، والذى شوه معالم المدينة، حيث قامت عقارات مرتفعة، بدلا من أخرى كانت ذات طراز معمارى مميز، وبافتراش الباعة الجائلين أرصفة أهم شوارعها وميادينها، ناهيك عن إهمال عدد من آثارها الإسلامية والتراثية والتاريخية، بالإضافة لتدنى مستوى النظافة فى كثير من أحيائها، والفوضى المرورية المستمرة، واختفاء "الترام" من مصر الجديدة أعرق أحياؤها وأكثرها رقيا.

تشغل مناطق القاهرة التاريخية، وفقا لما ذكره الدكتور محمد عبدالعزيز، نائب وزير الآثار، مساحة تقدر بـ50 كم2، وتعد من أهم وأثرى المواقع التراثية على قائمة اليونسكو، حيث تضم أكثر من 3 آلاف مبنى وموقع تاريخى وإسلامى متميز، ومن هنا جاءت أهمية إعادة تأهيل وتطوير تلك المواقع وتنصيبها إلى مكانتها المتميزة على خريطة السياحة العالمية من خلال استحداث بعض الفنادق والوكالات، ومصاحبة ذلك لتطوير االمناطق التى تزخر بهذه الآثار وإعادة تأهيل بنيتها الأساسية وتغيير كل الأنشطة غير الملائمة وتوفيقها مع طبيعة وروح المناطق التراثية الأولى.

وقد تعهد عاطف عبدالحميد، محافظ القاهرة، منذ مجيئه محافظا فى سبتمبر الماضى، بأنه سيجعل القاهرة فى مصاف العواصم الجاذبة للسياحة، بل ستكون الأولى فى الشرق الأوسط، مع وعده بتنمية موارد السياحة فى المحافظة.

بدأت هذه الجهود، باستكمال تطوير ما تبقى من مربع القاهرة الخديوية، مع إعداد بروتوكول تعاون بين محافظة القاهرة ووزارة الأوقاف والهيئة المصرية للأوقاف لرفع كفاءة وتطوير مبنى "مربع المانستيرلي" فى شارع سوق السلاح، وإعادة توظيفه كفندق سياحي في قلب القاهرة التاريخية، وذلك في إطار إعادة تأهيل المناطق التراثية بالقاهرة وتنميتها وتحويلها إلى مزارات سياحية ومناطق جذب سياحي، لما تحويه من آثار إسلامية مختلفة مساجد وأسبلة ووكالات ومنازل من حقبات إسلامية مختلفة، كما اتفق الطرفان على تعظيم المال العام للجهتين، وإدارته بشكل اقتصادى سليم، واسترجاع السياحة الدينية والبداية، ستكون من خلال مشروع مربع" المانسترلى" و "تكية محمد بك أبو الدهب" بالأزهر.

وتضم بنود البروتوكول أيضا، مهام كل جهة سواء من الناحية المالية والفنية وواجبات كلأ من طرفى البروتوكول لإقامة فندق سياحي بفئة ثلاثة نجوم وروف مكشوف، يضم مطعما ومحلات على الواجهة بهدف إعادة البناء والتأهيل والتطوير والارتقاء بالبيئة وحماية التراث بمربع المانسترلي بالدرب الأحمر، حيث ستقوم المحافظة بإعداد الدراسات الاجتماعية التي تسبق مرحلة البدء في الإنشاءات، متمثلة في إخلاء المبنى من المستأجرين لحين إعادة تأهيل المبنى وإعادة تسكينهم، كما ستقوم المحافظة بإصدار واستخراج كافة تراخيص الهدم والترميم والإنشاء والبناء وفرشه، و ستتحمل المحافظة المسئولية الكاملة في إدارة المشروع ماليًا وإداريًا.

فى سياق متصل، تم الاتفاق أن تتولى لجنة التعاون الثلاثى المشكلة بين المحافظة ووزارتى الأوقاف والآثار خلال الفترة المقبلة، تطوير وإعادة تأهيل أكثر من 30 وكالة تراثية وتاريخية، على أن يعاد توظيفها واسترجاع أصلها كفنادق ومواقع مهيأة، لاستضافة التجار والبضائع وهى الوظيفة والهدف الأساسى من إقامتها سابقاَ.

ومن جانبه أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، أنه تقرر تشكيل لجنة تعاون ثلاثى بين المحافظة ووزارتي الأوقاف والآثار ومقرها محافظة القاهرة، لما تزخر به القاهرة من آثار ومواقع تراثية وإسلامية وتاريخية مميزة تملكها الأوقاف وتخضع تحت إشراف وزارة الآثار، على أن تتولى تلك اللجنة إدارة كاملة لمنظومة تطوير الأماكن التاريخية والمنشآت الأثرية الواقعة بنطاق القاهرة، لإعادة المظهر الحضارى والمكانة التاريخية للعاصمة، وارتياد مكانتها مرة أخرى على خريطة السياحة العالمية.

لا تقتصر جهود أجهزة المحافظة لعودة السياحة بها عند هذا الحد، بل كلف المحافظ، مسئولى حى الخليفة، بسرعة استكمال ترميم المنازل المطلة على ساحة "اللالا" بالقلعة وإعادة تأهيل واجهاتها والتي تم الانتهاء من تطويرها بما يتماشى مع النسق العام للمنطقة.

وطالب بوضع الحلول المثلى لتخفيض منسوب المياه الجوفية بمعرفة وزارة الإسكان والجهاز التنفيذي لمشروعات المياه والصرف الصحي بشارع الأشراف بالخليفة والمنطقة المحيطة بمسجد السيدة رقية، وذلك للبدء في أعمال التطوير للشارع، والذي يضم العديد من المزارات الإسلامية، بدءاً من مساجد السيدة نفيسة والسيدة رقية والسيدة سكينة (رضي الله عنهن) وصولاً إلى ميدان الصلاة تقتصر الجهود لعودة السياحة بالعاصمة عند هذا الحد، بل كلف المحافظ، ناصر رمضانن رئيس حي وسط، بتكثيف الحملات ورفع الإشغالات من محيط الآثار التى يزخر بها الحى.

كما شدد المحافظ على أجهزة الأحياء، بالالتزام بالاشتراطات البنائية للمباني الحديثة المراد إنشاؤها وتقع بالقرب من حرم الآثار، مع ضرورة موافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري على المنشأ قبل الموافقة على إصدار التراخيص اللازمة له، حفاظا على هوية الأماكن و الأثار.

وأضاف المحافظ، أن أجهزة المحافظة المعنية تعمل حالياَ جنباَ إلى جنب مع تطوير تلك المواقع والمنشآت التراثية على وضع برامج توعية حديثة للمواطنين من سكان تلك المناطق بأهميتها التاريخية والحفاظ عليها ودعم ومساندة ما تم من جهود لتطويرها بحمايتها وحراستها وعدم التعرض والعبث بها.

و فى مجال السياحة العلاجية، كلف عاطف عبدالحميد، محافظ القاهرة، فريقًا متخصصًا يضم مديرية الإسكان والتخطيط العمرانى ومركز معلومات شبكات المرافق ورئيس حى حلوان، لرفع المساحات بمنطقة كابريتاج حلوان، وعرض مشروع التطوير على مكتب استشارى متخصص لوضع التصور والتصميم الأمثل، وذلك فى إطار الدراسة العاجلة لتطوير مركز الكابريتاج الكبريتى الطبى بحلوان.

ووجه المحافظ، بسرعة إعداد بروتوكول تعاون مع وزارة الصحة، بشأن المشاركة فى كافة خطوات مشروع تطوير مركز الكابريتاج العلاجى، وأهمها توفير أطباء لكل التخصصات العلاجية وتزويد المركز الطبى عقب توسعته بكافة المستلزمات والأجهزة الطبية اللازمة.

كما قرر المحافظ أيضا، تشكيل لجنة لإعادة تطوير وتخطيط ميدان السيدة عائشة، لأهميته التاريخية، لقربه من مساجد وأماكن أثرية، فضلا عن أنه أحد أهم الميادين التى تربط وسط القاهرة بجنوبها.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى
  • فجر

    04:45 ص
  • فجر

    04:46

  • شروق

    06:05

  • ظهر

    11:48

  • عصر

    15:04

  • مغرب

    17:31

  • عشاء

    19:01