أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

13 ديسمبر 2019 02:49 ص
العلاقات السياسية المصرية الامريكية

العلاقات السياسية المصرية الامريكية

الثلاثاء، 28 فبراير 2017 - 01:22 م

أولاً: التطور التاريخي للعلاقات المصرية الأمريكية:

 

- أقامت الولايات المتحدة الامريكية علاقات دبلوماسية مع مصر في عام 1922بعد استقلالها عن الحماية البريطانية ولكن كان هناك علاقات قبل ذلك التاريخ بفتح قنصلية بالإسكندرية في 12 يناير 1832 وكان الوكيل القنصلي بريطاني يدعى جون جليدون.

- في عام 1946 لعبت الولايات المتحدة دوراً في مفاوضات بريطانيا مع مصر لصياغة علاقة جديدة بعد الحرب العالمية الثانية، أظهرت فيها اهتمام حكومة الولايات المتحدة بكافة مسائل الدفاع عن الشرق الأوسط.

- في سبتمبر 1947 طلبت مصر رسمياً بعثة عسكرية أمريكية لتدريب القوات المصرية.

- - في صباح يوم 23 يوليو 1952، وبعد نجاح الثورة توجه مندوب خاص عن مجلس قيادة الثورة إلى السفير الأمريكي في القاهرة وأبلغه رسالة مضمونها أن "النظام القديم في مصر قد سقط وأن نظاماً ثورياً جديداً قد قام وأن هذا النظام يستهدف تحقيق الأماني الوطنية للشعب المصري ".

- في سنة 1953، زار وزير الخارجية الأمريكي – آنذاك – "جون فوستر دالاس" مصر خلال رئاسة "أيزنهاور" للولايات المتحدة الأمريكية، وذلك للدعوة لسياسة تطويق الاتحاد السوفيتى حيذاك بالأحلاف الغربية وقواعدها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط الا أن مناقشات دالاس مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حول الأحلاف العسكرية قد أظهرت الهوة بين أفكار القاهرة وتصورات واشنطن.

- في سنة 1956 برز الخلاف المصري الأمريكى بشأن تمويل السد العالى عندما عرضت الولايات المتحدة تمويل السد مقابل الصلح مع إسرائيل الا أن مصر رفضت ذلك الشرط، ورغم ذلك ساندت الولايات المتحدة الأمريكية موقف مصر في مواجهة العدوان الثلاثى عليها، وأسهم الموقف الأمريكى مع الموقف السوفيتي في إنهاء العدوان الثلاثي.

- - في سنة 1959، عقدت الولايات المتحدة مع مصر اتفاق تجارى تبيع بمقتضاه قمحاً أمريكياً لمصر بالجنيه المصري وقيمته ما يعادل ثلاثمائة مليون دولار، مدة الاتفاق ثلاث سنوات، كما قدمت واشنطن ثلاثمائة منحة تعليمية دراسية بالولايات المتحدة لطلبة مصريين.

- في سنة 1961، عرض الرئيس الأمريكي جون كيندي على الرئيس الراحل جمال عبد الناصر رغبة الولايات المتحدة في تسوية النزاع العربي الإسرائيلي، ورد عليه الرئيس جمال عبد الناصر بأن هناك طريقاً واحداً إلى تسوية هذا النزاع وهو طريق رد الحق العربي.

- - منذ عام 1965، تدهورت العلاقات المصرية الأمريكية إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية بعد المساندة الأمريكية لإسرائيل في عدوانها على مصر في 5 يونيو 1967، ولم تطأ قط قدم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أرض الولايات المتحدة الذي ظل طوال فترة حكمه وذلك لرفضه وصايتها علي مصر.

- في مارس عام 1974 تم استئناف العلاقات بين واشنطن والقاهرة خلال عهد الرئيس السادات، الذى انتهج سياسة مختلفة عن سلفه عبدالناصر تجاه أمريكا قائمة على الانفتاح، ففي أكتوبر 1975 زار السادات الولايات المتحدة لأول مرة في فبراير1966 كرئيس لمجلس الأمة لبحث تطورات الأزمة في الشرق الأوسط، ودعم التعاون بين البلدين، وإمداد مصر بالأسلحة الأمريكية المتقدمة، وألقى خطاباً أمام الكونجرس الأمريكي في زيارة أخرى عام 1975، وجاءت الزيارة بثمارها، وبدأت العلاقات العسكرية بين مصر والولايات المتحدة عام 1976، وتطورت حتى أصبحت مصر تحتل المركز الثاني في قائمة الدول التي تتلقي معونات عسكرية أمريكية بعد التوصل إلى اتفاق بين البلدين يتم بمقتضاه تنفيذ خطة تطوير القوات المسلحة المصرية.

- في إبريل عام 1977 كانت بداية المباحثات بين السادات والرئيس الأمريكي جيمي كارتر في واشنطن حول أزمة الشرق الأوسط، إلى أن جاءت زيارة السادات التاريخية إلى أمريكا عام 1978 من أجل التفاوض لاسترداد الأرض، وتحقيق السلام كمطلب شرعي لكل دولة

- في عام 1979، وقع السادات اتفاقية السلام في كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، والتي عملت إسرائيل على إثرها على إرجاع الأراضي المصرية المحتلة إلى مصر.

- شهدت العلاقات المصرية الأمريكية تطوراً كبيراً خلال العقود الثلاث الأخيرة من القرن العشرين من خلال التعاون في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، حيث عملت دبلوماسية الدولتين على إيجاد أطار مؤسسي يتسم بصفة الاستمرارية وهو ما يُطلق عليه الحوار الاستراتيجي، لتحقيق التفاهم بين البلدين، وقد جرت أول محاولـة في هذا المجال في عامي 1988 و1989وذلك بعقد جلستين في القاهرة وواشنطن للتحاور حول القضايا السياسية الدولية والإقليمية علي مستوي الخبراء من الجانبين، غير أن هذا الحوار توقف بعد الغزو العراقي للكويت.

 - في يوليو عام 1998 تم إحياء فكرة الحوار الاستراتيجي بين الدولتين في أول جولة للحوار في واشنطن، ثم عقدت الجولة الثانية في القاهرة في ديسمبر 1998، تلاها الجولة الثالثة في فبراير عام 1999 بواشنطن.

- مع بداية الألفية الثالثة اكتسب الحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة أبعاداً علي درجة كبيرة من الأهمية، لخطورة تطور الأوضاع في المنطقة وضرورة وضع قاعدة للمصالح المشتركة من خلال قمتين متتاليتين في عام 2002 بين مصر وأمريكا إحداهما في شهر مارس والأخرى في بداية يونيو من العام نفسه وكذلك زيارة باراك أوباما في عام 2008 للقاهرة واختياره لجامعة القاهرة ليوجه منها خطابا للعالم الإسلامي.

تم الاتفاق على عقد لقاءات وتشاورات مستمرة بين البلدين، وعدم الاكتفاء بلقاء واحد كل عام، نظم هذه اللقاءات وزيرا خارجية البلدين حيث تم التوصل إلى الاتفاق بشأن النقاط التالية:

ـ الإسهام الفاعل في إرساء تسوية مقبولة للقضية الفلسطينية تراعي حقوق ومطالب أطراف النزاع.

ـ التوصل إلى السلام في السودان بدون الإخلال بوحدة السودان كدولة.

ـ زيادة المساعدات الإضافية الأمريكية لمصر لمواجهة خسائر الحرب على العراق وكذلك الخسائر التي نجمت بعد أحداث 11 سبتمبر.

ـ بدء المفاوضات الرسمية بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين بعد تحقيق تقدم في العلاقات التجارية في إطار اتفاقية التجارة والاستثمار.

- قد حرصت مصر والولايات المتحدة معا على تحديد ثلاثة أهداف كبرى لتعاونهما وهي: السلام والاستقرار الإقليمي ـ التصدي للإرهاب ـ الإصلاح الاقتصادي، كما قررت الدولتان مجالات العمل المشترك وهي:

، التحالف الاستراتيجي - تعاون عسكري وتدريب ومناورات مشتركة وبرامج تسليح وتصنيع عسكري ومحاربة الإرهاب.

الالتزام بالسلام - تسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي على جميع المسارات وتحقيق الأمن والاستقرار الوطني والإقليمي.

ـ تنفيذ برنامج وطني مصري للإصلاح الاقتصادي بما يعنيه من مساعدات اقتصادية أمريكية ومن خلال المؤسسات الدولية ووضع برنامج لعلاج خلل الموازين الخارجية والمديونية وعجز الميزانية وتحديث البنية التحتية وتحقيق معدل تنمية يزيد عن معدل الزيادة السكانية وتعظيم دور القطاع الخاص وضمان الاستثمار الوطني والأجنبي.

 

غير أن هذا التطور في العلاقات لا يعني بالضرورة الاتفاق المطلق بين وجهتي النظر المصرية والأمريكية بشأن القضايا الدولية والإقليمية، وإنما يعني التفاهم وعدم الخلاف رغم الاختلاف في وجهات النظر في بعض الأحيان، وقد تمثلت أوجه التعاون فيما يلي:

(أ) التعاون المصري الأمريكي في حرب الخليج في عام 1991؛ نتيجة اتفاق وجهتي النظر المصرية والأمريكية والذي أدي إلى توطيد العلاقات السياسية الأمريكية مع العالم العربي وخاصة مصر، الأمر الذي أدى إلى قيام الإدارة الأمريكية برئاسة جورج بوش الأب بإلغاء ديون مصر العسكرية.

(ب) الاتفاق المصري الأمريكي على ضرورة إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط وإقناع الأطراف العربية بالجلوس مع إسرائيل علي مائدة المفاوضات، حيث نجحت الدبلوماسية المصرية في إقناع الولايات المتحدة بإجراء حوار مع منظمة التحرير الفلسطينية الأمر الذي أدى إلى توقيع المنظمة مع إسرائيل لاتفاق الحكم الذاتي في غزة وأريحا في عام 1993 خلال اتفاقيات أوسلو، استمرت الجهود المصرية والأمريكية طوال عقد تسعينيات القرن العشرين من أجل دفع المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية لإحلال السلام في المنطقة واحتواء أعمال العنف من الجانبين والوصول إلى تسوية عادلـة للقضيـة الفلسطينيـة والقدس من خـلال لقاءات القمة في شرم الشيخ في مؤتمر قمة صانعي السلام في مارس 1996، وفي منتجع واي ريڤر بالولايات المتحدة عام 1999، ثم من خلال لقاءات القمة في كامب ديفيد 2 عام 2000

- استضافت مصر القمة الرباعية بين مصر والأردن وإسرائيل وفلسطين في مدينة شرم الشيخ في 8/2/2005، والتي أسفرت عن اقتناع الإدارة الأمريكية بضرورة التنسيق مع الفلسطينيين فيما يختص بالانسحاب من غزة، وتعيين منسق أمريكي خاص لمساعدة الفلسطينيين في الحفاظ على الأمن .

- - في عام 2011 أعلنت واشنطن تأييدها لثورة 25 يناير، وطالب الرئيس أوباما، الرئيس مبارك بالتخلي عن الحكم في أسرع وقت.

- توترت العلاقات بين مصر والولايات المتحدة عقب ثورة 30 يونيو عام 2013 وعزل الرئيس السابق محمد مرسي، شهدت العلاقات المصرية - الأمريكية حالة من التوتر والفتور تم على اثرها تجميد المساعدات العسكرية وجانب من المساعدات الاقتصادية التي تحصل عليها القاهرة.

ثانياً: العلاقات السياسية في عهد الرئيس السيسي

-عقب فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية عام 2014، اتصل الرئيس الأمريكي أوباما بالرئيس هاتفيًا وهنأه على تنصيبه وأكد التزامه بالعمل معا من أجل تدعيم المصالح المشتركة بين البلدين.

-الزيارة الاولي في سبتمبر 2014 بعد مرور 3 أشهر منذ توليه السلطة شارك خلالها بالدورة ال69 للأمم المتحدة.

-الزيارة الثانية سبتمبر 2015 للدورة ال70 للأمم المتحدة والتقي خلالها الرئيس أوباما في قمة اعتماد أجندة التنمية لما بعد 2015، وقمة مكافحة تنظيم داعش.

-اثناء زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للولايات المتحدة في سبتمبر عام 2016 استقبل في مقر إقامته بنيويورك المرشح الجمهوري دونالد ترامب قبل فوزه بانتخابات الرئاسة الأمريكية وأكد ترامب أن الولايات المتحدة في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية ستكون صديقاً وحليفاً قوياً يمكن لمصر الاعتماد عليه خلال السنوات المقبلة وقبل أن تستعيد العلاقات قوتها بعد تولى دونالد ترامب الرئاسة قرر الكونجرس الأمريكي خفض المساعدات العسكرية لمصر.

ولكن واقعية السياسة الامريكية ومصالحها مع مصر والدور البارز الذي لعبته مصر في محاربة الارهاب في سيناء ومحاربة داعش في المنطقة ودورها المهم في التسوية السلمية لأزمات المنطقة في سوريا والعراق واليمن وليبيا كل ذلك دفع الادارة الامريكية الى مراجعة مواقفها والافراج عن المساعدات العسكرية في أغسطس من عام 2015وتزويد مصر بالأسلحة المتفق عليها كما حدث في طائرات الأباتشي وأف 16 بالإضافة لاستئناف الحوار الاستراتيجي.

- في 9 نوفمبر عام 2016 كان الرئيس "السيسي" من اوائل الرؤساء العرب الذين تقدموا بالتهنئة للرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب موضحاً أن مصر تتطلع لتعزيز العلاقات بين البلدين بمختلف المجالات ليأتي رد مباشر وسريع من الرئاسة الامريكية تؤكد فيه حرصها المتبادل على تعزيز التعاون بين البلدين إنطلاقاً من مبدأ المصالح المتبادلة.

- في 22 ديسمبر عام 2016 استهل الرئيس الأمريكي عمله في البيت الابيض بمكالمة هاتفية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي - في اول مكالمة له مع رئيس عربي في منطقة الشرق الاوسط - أبدى ترامب خلال المكالمة تقديره لما تحملته مصر من صعاب خلال حربها ضد الارهاب مؤكد احرص الإدارة الأمريكية الجديدة على تقديم الدعم والمساندة اللازمة لمصر في جميع المجالات فضلاً عن تطوير التعاون الثنائي على مختلف الاصعدة كما أكد على قوة العلاقات المصرية الامريكية وما تتسم به من طابع استراتيجي، كما تناول الاتصال مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن حول الاستيطان الإسرائيلي حيث اتفق الرئيسان على أهمية اتاحة الفرصة للإدارة الأمريكية الجديدة للتعامل بشكل متكامل مع كافة أبعاد القضية الفلسطينية بهدف تحقيق تسوية شاملة ونهائية لهذه القضية .


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى