21 نوفمبر 2019 10:03 م

في تقرير للهيئة العامة للاستعلامات:رموز مصرية على قمة الدبلوماسية العالمية

الأحد، 17 سبتمبر 2017 - 10:48 ص

ارتبطت علاقة مصر بالأمم المتحدة على مدار تاريخها الطويل منذ أن تأسست رسمياً في الرابع والعشرين من أكتوبر عام 1945، بالعديد من الشخصيات المصرية رفيعة المستوى. ويأتي على رأس هذه الشخصيات قادة مصر بدءاً من الرئيس جمال عبد الناصر، وصولاً إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالإضافة الي وزراء خارجية مصر خلال العقود الماضية، وكذلك مندوبو مصر وممثلوها في المنظمة الدولية.

وإذا كان ارتباط الشخصيات المشار إليها بالمنظمة الدولية راجعاً في المقام الأول إلى كونها ذات الاختصاص في التعبير عن سياسة مصر الخارجية في إطار علاقاتها بالأمم المتحدة، فان هناك رموزاً وشخصيات مصرية أخرى لعبت أدواراً مهمة وكان لها الفضل في أن تجعل لمصر حضوراً مميزاً في الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة. 

في مقدمة هذه الشخصيات الدكتور بطرس بطرس غالي العربي والمصري الوحيد الذي تولى منصب الامين العام للأمم المتحدة.

يعتبر الدكتور بطرس بطرس غالى من أهم الشخصيات الدبلوماسية التي استطاعت أن تصنع لنفسها اسماً ليس فقط على المستوى المصري، بل امتد ليصل إلى المحافل الدولية، وهو العربي والمصري الوحيد الذي تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة منذ إنشائها. فقد انتخب أمينا عاماً للمنظمة الدولية لمدة خمسة أعوام اعتباراً من يناير 1992، وقد تم انتخابه للمنصب لعلاقته الوثيقة بالشئون الدولية بوصفه دبلوماسياً وخبيراً في القانون والسياسة الدوليين وعالماً وكاتباً نشرت مؤلفاته على نطاق واسع. وعندما تولى الدكتور بطرس غالى مسئولياته أميناً عاماً في أول يناير 1992 وضع نصب اهتمامه أولوية تعزيز دور منظمة الأمم المتحدة، وتمكينها من اغتنام الفرص المتاحة في أعقاب الحرب الباردة وتحقيق غايات الميثاق وأهداف السلم والتنمية والديمقراطية.
واستجابت الأمم المتحدة في عهده إلى نداء 40 دولة لمساعدتها في تنظيم الانتخابات الديمقراطية والإشراف عليها، وقامت أيضاً بوضع برامج مختلفة للتعاون في ميادين تطوير المؤسسات الديمقراطية، وسيادة القانون، والمشاركة العريضة لأفراد الشعب. كما سافر الأمين العام بطرس بطرس غالى إلى ما يزيد على خمسين بلداً ليمثل الأمم المتحدة وليعرض مساعيه الحميدة في تعزيز قضية السلام.

ولم يقتصر تمثيل المصريين في الأمم المتحدة على تولى الدكتور بطرس بطرس غالى منصب الأمين العام للمنظمة الدولية فحسب، بل كان لمصر من خلال النابغين من أبنائها حضورا مميزا أيضاً في الفروع الرئيسية والمنظمات والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة.

فمنها محكمة العدل الدولية، حيث انتخب الدكتور عبدالحميد بدوي (1887-1965) عضواً بالمحكمة لمدة 19 عاماً خلال الفترة (1946-1965)، وترأس المحكمة خلال الفترة من 1955 وحتى 1958. وخلال توليه منصبه استطاع الدكتور عبدالحميد بدوى الاسهام برأيه المستقل في ثلاثة عشر رأياً استشارياً من بين الآراء التي أصدرتها المحكمة في تلك الفترة. كما انتخب الدكتور عبدالله العريان (1921-1981) قاضياً بمحكمة العدل الدولية عاماً واحداً (1980-1981)، ومثّل مصر في المؤتمرات واللجان القانونية للأمم المتحدة. أيضاً شغل الدكتور نبيل العربي الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية منصب قاض بمحكمة العدل الدولية من 2001 إلى 2006، وقد أعطى اهتماماً خاصاً خلال هذه الفترة بإبداء الرأي حول الجوانب المتعلقة بالوضع القانوني بالأراضي الفلسطينية المحتلة باعتبار الاحتلال عائقاً لحق تقرير المصير بما يخلفه من آثار ومعاناة للشعب المحتل.

كما شغل مصريون آخرون مناصب متنوعة في الأمم المتحدة، ومنهم الدكتور حازم الببلاوي الذى شغل منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (1995-2001)، والدكتور مصطفى كمال طلبة خبير البيئة الدولي الذى ساهم عام 1973 في إنشاء برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب)، واختير نائباً للمدير التنفيذي للبرنامج حتى عام 1975 ثم أصبح مديراً تنفيذياً للبرنامج بدرجة نائب للأمين العام للأمم المتحدة حتى عام 1992.

-كما سجلت المرأة المصرية حضوراً لافتاً فى أروقة الامم المتحدة، ومنهن السفيرة ميرفت التلاوي، التي تولت منصب وكيل الأمين العام والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا منذ أوائل 2001 إلى2007 كأول سيدة عربية تتولى هذا المنصب. كما رأست التلاوي لجنة وضع المرأة ولجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، كما شاركت في تبنى اقتراح الاعلان العالمي الصادر عن الأمم المتحدة عام 1974 والذى أعطى حماية خاصة للنساء والأطفال فى أوقات الحروب والنزاعات المسلحة، كما اختيرت نائبا لرئيس المعهد الدولي للأمم المتحدة للبحوث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة عام 1983 إلى 1985، كما ترأست اجتماع هيئات الأمم المتحدة المعنية بمراقبة تطبيق اتفاقيات حقوق الإنسان والذى يجمع لجان الأمم المتحدة السبع المعنية باتفاقيات حقوق الإنسان عام 1992، وترأست لجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، واللجنة المعنية بتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام 1993.

وفى سجل شرف العمل الدولي بالأمم المتحدة أيضاً هناك السيدة نادية يونس الدبلوماسية المصرية التي قضت نحو 33 عاماً في العمل في هيئة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، حيث تبوأت أعلى المناصب في عدة مواقع ومنها مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشئون الجمعية العامة والمؤتمرات. وقد توفيت يونس إثر تفجير استهدف الفندق الذي تقيم به البعثة الأممية ببغداد في 19 أغسطس 2003، حيث توفيت ومعها 22 عضواً في فريق الأمم المتحدة. كما شغل الإعلامي المصري أحمد فوزى منصب المتحدث باسم بان كي مون الأمين العام السابق للأمم المتحدة.

وبالإضافة إلى هؤلاء، فقد عمل العشرات من أبرز أبناء مصر من تخصصات مختلفة فى مراكز مرموقة داخل الامم المتحدة وأجهزتها الرئيسية، ومنهم السفيرة فايزة أبو النجا، ورجل القانون المرموق فؤاد عبد المنعم رياض، والدكتورة ليلى تكلا، والدكتورة سلوى شعراوي جمعة، وخبير الموارد البشرية اللواء دكتور عوض مختار هلودة، وأستاذة الاقتصاد هبة حندوسة، والإعلامي الكبير على خليل، والصحفية هدايت عبد النبي، وغيرهم كثيرون.

وبالإضافة إلى هذه الشخصيات التي تولت مناصب رفيعة في الأمم المتحدة وأجهزتها الستة الرئيسية ووكالاتها وبرامجها المتخصصة، فإن هناك العديد من الكفاءات المصرية العالية الذين تبوّءوا مناصب رفيعة وصلت أحيانا إلى قمة وكالات ومنظمات دولية متخصصة ومؤسسات مالية دولية.

وقد سجلت جمعية المصريين العاملين بالأمم المتحدة "أفيكس" نحو 190 من المصريين الذين عملوا في الأمم المتحدة والوكالات والمنظمات المتخصصة والمؤسسات الدولية الأخرى.

 

17/09/2017

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى