18 نوفمبر 2017 12:20 م

الدور المصرى فى ملفات الحوار الوطنى الفلسطينى

الإثنين، 18 سبتمبر 2017 - 12:44 م

انطلاقا من حرص القيادة السياسية المصرية على وحدة الصف الفلسطينى وقناعاتها بأهمية التوجه نحو حوار وطنى فلسطينى موضوعى وهادف لانهاء حالة الانقسام التى يعانى منها الوضع الفلسطينى ، والوصول الى افاق مرحلة جديدة تكون اولوياتها المسئولية الوطنية ووحدة الصف ونبذ الخلافات التنظيمية . 

ترعى مصر الحوار الفلسطيني - الفلسطينى وتتم استضافته في القاهرة في جولات متكررة منذ نوفمبر 2002 بهدف مساعدة هذه الفصائل على تحقيق الوفاق الفلسطيني ، وقد استهدفت مصر تحقيق الاهداف التالية خلال رعايتها هذه الحوارات :

 تغليب المصالح الوطنية على المصالح الحزبية والتوافق على وثيقة للمصالحة بإجماع الكل وفق رؤية وطنية تتجاوز كافة الخلافات وتعزز الشراكة في كل المواقع القيادية.
        
 تدعيم السلطة الفلسطينية وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
       
 ان مصر لا تشكل بديلاً عن السلطة الفلسطينية، وانها تمارس دورها فى المصالحة عبر تقريب وجهات النظر بين الاطراف الفلسطينية بقدر مشهود من المسئولية والانتماء العربى لانهاء الانقسام لدفع الأطراف الدولية إلى معاودة الاهتمام بعملية السلام في الشرق الأوسط .

الدور المصرى فى المصالحة بين فتح وحماس سبتمبر 2017

فى إطار الجهود المتواصلة التى تقودها الدولة المصرية لتوحيد الصف الفلسطينى وإنهاء الانقسام الداخلى بين حركتى وحماس، ترحب مصر بموقفي «فتح» و«حماس» لبدء حوار المصالحة الوطنية خلال سبتمبر 2017 ، حيث تستقبل القاهرة، وفد من حركة فتح لبحث سبل إتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية ، ويضم وفد حركة فتح كلا من عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس كتلتها البرلمانية، وحسين الشيخ، وزير الشئون المدنية بالسلطة الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وروحى فتوح، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات الدولية بالحركة. كما يزور القاهرة وفد حركة حماس الذى أكد استعداده لعقد جلسات حوار مع حركة فتح فى القاهرة لإبرام اتفاق وتحديد آليات تنفيذه.

وأعلنت حركة حماس فى بيان لها حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل داخل قطاع غزة وتحمل مسؤولياتها في القطاع كما في الضفة الغربية وصولاً إلى التحضير لاجراء الانتخابات العامة والمقصود بها انتخابات رئاسية وتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني، واستعدادها لتلبية الدعوة المصرية للحوار حول كافة الملفات المتعلقة بالعمل الحكومي والموافقة والتعاطي مع الدعوة المصرية لعقد اجتماع يضم كل الفصائل الفلسطينية للحوار حول آليات تنفيذ «اتفاق القاهرة ٢٠١١» وملحقاتها(ملف الحكومة وملف الأمن والانتخابات ومنظمة التحرير والحريات العامة الذي يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة وملف المصالحة المجتمعية ، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى مسئولياتها تجاه الشعب الفلسطينى بالضفة والقطاع والقدس .

وتسلمت حكومة الوفاق الفلسطينية مهامها واختصاصاتها فى قطاع غزة بشكل رسمى ، حيث عقدت حكومة السلطة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله أول جلسة لها فى 3 اكتوبر 2017 ، في خطوة تهدف إلى إرساء سلطة الحكومة، حيث تكللت الجهود المصرية بإنهاء الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، فيما ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسي كلمة مسجَّلة، عرضت خلال اجتماع حكومة الوفاق الفلسطينية في قطاع غزة، بحضور رئيس المخابرات المصرية، الوزير خالد فوزي ، أكد خلالها حرص مصر على تقديم كافة أشكال العون والمساندة لتحقيق الوحدة اللازمة للانطلاق نحو الأهداف والغايات القومية للشعب الفلسطيني،وأن القضية الفلسطينية في مقدمة أولويات مصر، سواء خلال اللقاءات مع زعماء العالم أو من خلال مشاركة مصر في كافة المحافل الدولية لتحقيق السلام الشامل والعادل  فى المنطقة .

نص كلمة الرئيس المسجلة خلال اجتماع حكومة الوفاق الوطنى الفلسطينية بغزة

وقع  وفدا حركتى حماس وفتح الخميس 12 اكتوبر 2017 على اتفاق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام
برعاية مصرية وذلك بعد سلسلة اجتماعات بين فتح وحماس لبحث ملف المصالحة، حيث اتفقت الحركتان على إجراءات تمكين حكومة الوفاق الوطنى، من ممارسة مهامها والقيام بمسئولياتها الكاملة، فى إدارة شئون قطاع غزة، كما فى الضفة الغربية، بحد أقصى يوم الأول من ديسمبر2017 ، مع العمل علي إزالة جميع المشكلات الناجمة عن الانقسام.

التغير فى موقف حماس 

في تغير ملحوظ لموقف حماس تجاه مصر بناءً على تفاهمات إقليمية ودولية ، استجابةً للجهود المصرية  لدفع حركة حماس للقبول بقرارات حاسمة كحل اللجنة الإدارية التي تترأسها حكومتها في غزة،والانفتاح علي القطاع وتسليم دفة القيادة لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية «محمود عباس» وحل أزماته والتوافق لتحقيق المصالحة الشاملة  ويمكن رصد هذا التغير فيما يلي : -   

- إعلان حركة حماس وثيقة في مايو 2017، التى أكدت فيها عدم ارتباطها بالإخوان المسلمين، وأنها حركة تحرر وطني لا علاقة لها بالإرهاب كما ابدت مساهمتها الحثيثة في حفظ الحدود.

-   فتح صفحة جديدة من العلاقات المشتركة : فقد فتحت مصر أبوابها أمم الفصائل الفلسطينة وعقدت عدة لقاءات بحضور قيادات جهاز المخابرات المصرية والتى من ضمن ما  أثمرت فتح صفحة جديدة من العلاقات ، وذلك من منطلق ادراك الجانين بأهمية تجاوز كل الخلافات المشتركة من أجل مواجهة التحديات المشتركة كضبظ الحدود وتحقيق الاستقرار في قطاع غزة وتميكن حكومة السلطة الفلسطينية من قطاع غزة ، فقد أكد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن حركة حماس قررت بناء علاقة استراتيجية مع مصر ولن نسمح لأي شخص أو جهة الإضرار بأمنها" والتأكيد على  القيام بكل الالتزامات المترتبة عليهم لحسن الجوار وأيضا حماية أمنها القومي مشددأ إن غزة لن تكون مأوى أو منطلقا لأي إنسان يحاول تهديد الأمن المصري والعبث به..وهذه مسؤوليتنا من منطلق ديني ووطني وقومي وإنساني وأيضا من منطلق أن مصر كلما تكون قوية فإن فلسطين تكون قوية والأمة العربية أقوى

أبرز محطات الدور المصرى فى المصالحة الفلسطينية

تعبيرا عن الحرص المصرى على تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية ، تدعم الدولة المشاورات بين القوى الفلسطينية، بما يخدم المصلحة العامة والقضية الفلسطينية ، ومع وجود التوترات السياسية بين حركتى فتح وحماس على مدار أكثر من 10 سنوات ، تعاقبت الاتفاقات بين الحركتين برعاية مصرية لابرام اتفاق للمصالحة الشاملة ، وهذه الاتفاقات هي:

1.    اتفاق القاهرة عام 2009، وذلك بعد سلسلة لقاءات، قامت مصر بطرح ورقة مصالحة دعت إلى انتخابات، وبعد خلاف حول الورقة تم تجميدها.

2.    اتفاق المصالحة في القاهرة عام 2011، حيث أعلن عن الاتفاق على تشكيل حكومة مستقلين وإجراء انتخابات عامة، لكن لم يتم تشكيل الحكومة بسبب خلافات حول قضايا جوهرية متعلقة بالحكومة وعملها وبرنامجها وأجهزة الأمن وغيرها.

3.    لقاء القاهرة عام 2012 وأتى هذا الاتفاق لبحث وضع آلية تطبيق لاتفاق الدوحة.

4.    اتفاق القاهرة عام 2013 لإعلان تطبيق اتفاق المصالحة وآليات تشكيل حكومة التوافق الوطني.، وبعد اختلاف في التفسيرات لم يحدث تقدم.

5.    اتفاق القاهرة سبتمبر 2017 والذي يأتي بصدد الاتفاق على تنفيذ ما جاء في وثيقة عام 2011 وتشكيل حكومة وحدة والذهاب إلى انتخابات، لإيجاد حل وتجاوز هذه المرحلة من تاريخ الشعب الفلسطيني.

  نتائج اتفاق المصالحة : 

تسلم السلطة الفلسطينة كافة معابر قطاع غزة 

بإشراف وفد أمني مصري سلمت حركة «حماس» الأربعاء 1 نوفمبر 2017 السلطة الفلسطينية معابر قطاع غزة الذي تسيطر عليه منذ أكثر من عشر سنوات ، حيث وقّع المسؤول في السلطة الفلسطينية نظمي مهنا ونظيره في «حماس» غازي حمد وثيقة تنص على نقل مسؤولية الإشراف على المعابر الى الحكومة الفلسطينية.

والمعابر التى سلمت هي : معبر رفح الذي يربط مصر بقطاع غزة، معبر كرم أبو سالم التجاري الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة ومصر، ومعبر كارني التجاري في شرق قطاع غزة الفاصل بين اسرائيل وغزة والمخصص لنقل البضائع. معبر بيت حانون في شمال قطاع غزة (ايريز) الفاصل بين اسرائيل والقطاع.
وقال وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، حسين الشيخ، إن معبر رفح سيستأنف عمله بالكامل في 15 نوفمبر2017، حينما يتولى موظفو الحدود في السلطة وأعضاء الحرس الرئاسي مسؤولياتهم فيه ،كما إنه ومن المقرر أن تلتقي جميع الفصائل الفلسطينية في القاهرة في 21 نوفمبر2017 لاستكمال مناقشة تنفيذ اتفاق المصالحة.

فعاليات التسلم :- 

   وبدأت، مراسم تسلم معابر قطاع غزة لحكومة الوفاق الوطني، بعزف النشيدين الوطنيين المصري والفلسطيني، بحضور وفد أمني مصري ووزير الأشغال العامة والاسكان الفلسطيني مفيد الحساينة وعدد من أعضاء الحكومة وكبار المسئولين في السلطة الفلسطينية ومسئول المعابر في السلطة نظمي مهنا .ووجه مفيد الحساينة وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني باسم الحكومة الفلسطينية الشكر لمصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدورها الكبير في لم الشمل الفلسطيني وانهاء الانقسام .

عقد مؤتمر صحفي 
خلال مراسم تسلم هيئة المعابر الفلسطينية إدارة معبر رفح بحضور الوفد المصري ومسؤولين من السلطة وفتح :وقال الحساينة سنذهب للمصالحة رغم كل التحديات وكل العقبات بفضل جهود إخواننا في مصر .. وسيتم اليوم اتخاذ كافة كل الخطوات لإنهاء الانقسام بالتوافق بين حماس وفتح برعاية مصر” .

وأضاف أن حكومة حكومة الوفاق الوطني قررت إلغاء كافة الضرائب والرسوم غير القانونية التي كانت مفروضة على أهالي قطاع غزة والالتزام بالقانونية فقط.وقال الحساينة :”جئنا لاستلام المعابر على طريق المصالحة ولم الشمل وانهاء الانقسام بلا رجعة”..مشيرا إلى أن الحكومة قررت وقف كل الجبايات الضريبية عن غزة .. وتابع:”بدأنا اليوم بتوجيهات الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء رامي الحمد الله لممارسة مهامنا في استلام كافة المعابر”.

وأعرب عن أمله أن تكون هذه انطلاقة حقيقية على طريق المصالحة وان تكلل كافة الجهود لطي صفحة الانقسام بلا رجعة.من جهته، قال الناطق باسم هيئة المعابر والحدود في غزة هشام عدوان إنه “من الآن فصاعدا حكومة التوافق هي المسؤولة الأولى والأخيرة عن معابر القطاع”.وأوضح عدوان في تصريح للصحفيين قبيل عملية تسلم حكومة الوفاق المعابر إنه سيتم تسليم المعابر-خاصة معبر رفح البري-وسيباشر موظفو السلطة عملهم فورا”.

لافتا إلى أنه “لن يكون هناك تواجد لأي موظف سابق (موظفو غزة)، ومن سيكون على المعابر هم الموظفون المحسوبون على حكومة التوافق"

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

العلاقات المصرية الباكستانية
الخميس، 09 نوفمبر 2017 12:00 ص
الزيارات المتبادلة
الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017 12:00 ص
الزيارات المتبادلة
الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017 12:00 ص
التحويل من التحويل إلى