13 ديسمبر 2017 01:31 ص

وزير الثقافة أمام مؤتمر بقيرغيزستان: الدولة المدنية لا تحمل أي عداء للدين

الخميس، 28 سبتمبر 2017 - 04:44 م

قال وزير الثقافة حلمي النمنم إن الدولة المدنية لا تحمل أي عداء للدين، مستعرضا تاريخ دخول "مصطلح الدولة العلمانية أو المدنية" إلي اللغة العربية.

جاء ذلك خلال كلمته " الخميس " 28 / 9 / 2017 -  أمام مؤتمر "الإسلام في الدولة العلمانية الحديثة"، المنعقد حاليا بجمهورية قيرغيزستان (إحدى الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى).

ووجه وزير الثقافة التحية إلي رئيس قيرغيزستان، لدعوته مصر للمشاركة في هذا المؤتمر قائلا "إن هذا المؤتمر، هام وضروري و يأتي في فترة تاريخية تواجه فيها الإنسانية كلها والعالم الإسلامي علي وجه الخصوص تحديات متصاعدة، لزم معها تصحيح الكثير من المفاهيم وتعديل المسار".

وأضاف النمنم "إن مشاركة مصر في هذا المؤتمر تأتي انطلاقا من إيمان مصر بأهمية ومحورية القضية محل المناقشة واتساقا مع مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، والخاصة بتجديد الخطاب الديني، وتوضيح وتدقيق التراث الإسلامي".

وتابع "لعقود طويلة ظل مصطلح العلمانية، في مصر والمجتمعات العربية محاطا بالشكوك والاتهامات،ذاك لأنها قدمت، باعتبارها مرادفة للكفر والإلحاد، ومحاربة الأديان، والإسلام علي وجه الخصوص، موضحا "يجب القول إن الكثيرين من رموز مدرسة التشدد والتطرف، فهمومها علي هذا النحو، ونقلوا فكرهم هذا إلي الرأي العام والشباب، من هؤلاء المتشددين، الأخوين سيد ومحمد قطب، فقد أطلق الأول مقولة "العلمانية تعني الكفر والإلحاد وهي الحرب علي الإسلام" والثاني صار علي نهجه.

وقال وزير الثقافة إن أحد أسباب الهجوم والالتباس حول مفهوم العلمانية، إن "الذين نقلوه إلي اللغة العربية في أوائل القرن العشرين، نقلوه بمعني الدنيوية، ولم يجد هذا المصطلح قبولا لدي العامة، لأنه ضد الأخروية أو عكس الدين، فيما ترجمها الإمام محمد عبده، وهو من أهم المجددين في العالم الإسلامي كله، باعتبارها "المدنية" وهو ما جعل المجتمع المصري والعربي، متقبلا لمصطلح "الدولة المدنية"، وبعد وفاة الشيخ محمد عبده، جاء بعض المترجمين، وأطلقوا مصطلح "العلمانية" وهو ما اعتبره البعض، مخالفا لما نادي به الإمام محمد عبده، وما كتبه، وهكذا جاءت مدرسة الأخوان والجماعات الإرهابية بمصادرة هذا المصطلح، وإن كان هذا المفهوم بدأ يتراجع بعدما رأت المجتمعات العربية ما رأته من ممارسات المتأسلمين عقب عام 2011 في مصر وتونس وليبيا والعراق وغيرها".

واختتم وزير الثقافة كلمته قائلا "في مصر إلي اليوم مازال المصطلح المأخوذ به هو مصطلح الدولة المدنية، ولا يستخدم مصطلح الدولة العلمانية، وأيا ما كان الأمر فإن الدولة المدنية أو الدولة العلمانية لا تحمل عداء للدين، بأي حال من الأحوال".

كان وزير الثقافة قد وصل إلى قيرغيزستان، أمس، حيث كان في استقباله السفير هيثم صلاح سفير مصر بقيرغيزستان، في زيارة تستغرق بضعة أيام، التقى خلالها كبار المسئولين والقيادات الثقافية.

يذكر أن جمهورية قيرغيزستان، إحدى الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى، وتقع في الجزء الشرقي من آسيا الوسطى، عاصمتها بشكيك، واستقلت عن الاتحاد السوفيتي في أواخر 1991.

وتشترك حدودها الشرقية مع إقليم تركستان الشرقية (يتبع حاليا جمهورية الصين الشعبية)، وتحدها من الشمال جمهورية كازاخستان، ومن الغرب جمهورية أوزبكستان، ومن الجنوب الغربي جمهورية طاجكستان وتحيط بكل حدودها بلدان آسيا الوسطى ذات الغالبية الإسلامية.

ويبلغ عدد سكان البلاد 6 ملايين نسمة،57% منهم قيرغيز، 5.5% منهم أوزبك (أكثرهم في الجنوب)، 9. 0% منهم روسي (أكثرهم في الشمال) إلى جانب أقلية من التتار.

وتعود أصول القيرغيز والأوزبك إلى قبائل تركية، وقد تناقص عدد المسلمين نتيجة إلى تهجير القيرغيز إلى سيبيريا، وبسبب المجاعات والاضطهاد الذي تعرضوا له قبل الحرب العالمية الثانية.

يذكر أن 80% من القيرغيز هم من المسلمين السنة ويتبعون المذهب الحنفي، و18% يتبعون الكنيسة الأرثوذكسية الروسية و2% أتباع ديانات أخرى.

أ ش أ

28 / 9 / 2017

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى