14 ديسمبر 2017 02:31 ص

الأداء الرئاسي خلال شهر سبتمبر 2017

الإثنين، 02 أكتوبر 2017 - 01:43 م

لعل أبرز ما شهده شهر سبتمبر 2017 هو تلك المشاركة المُتميزة وللمرة الرابعة للرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وخلالها ألقى كلمة مصر أمام الجمعية العامة وفيها عرض للخطوط العامة لسياسة مصر الخارجية وموقفها إزاء القضايا والأزمات التي تشهدها المنطقة، كما كان لحضوره لقمة بريكس في الصين أثر كبير ذا دلالة على ما باتت مصر تتبوأه من مكانة إقليمية كبيرة ودولية ذات مكانة، وفي نفس الجولة زار رئيس الجمهورية فيتنام كأول رئيس مصري يزور تلك الدولة الواعدة، أما زيارته للإمارات فتؤكد على قوة أواصر الصداقة ودعم التنسيق المتواصل بين البلدين .

شهر سبتمبر أيضاً حمل في طياته العديد من اللقاءات والاجتماعات، وفيها واصل الرئيس مساندته في اجتماعاته مع المسئولين الحكوميين للمواطن البسيط، كما أعلى من قيم حقوق الإنسان ومواصلة الجهود لتعزيز وضمان الحريات العامة. وخلال مشاركته في مؤتمر إعلان نتائج التعداد العام للسكان على مستوى الجمهورية، وجه الرئيس بتشكيل لجنة للوقوف على البيانات الناتجة عن الإحصاء، وشدد على أن المجتمع بحاجة إلى أفكار ومبادرات للاستفادة من نتائج الإحصاء .

وفيما يلي عرضاً جامعاً موجزاً لاجتماعات الرئيس السيسي ولقاءاته وجولاته الخارجية خلال شهر سبتمبر 2017.

 

أولاً: اجتماعات الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مسئولين حكوميين

    أكد الرئيس خلال اجتماعه برئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء وكبار المسئولين فى العاشر من سبتمبر على أهمية الاستمرار في المواجهة الحاسمة لمحاولات دعم التنظيمات الإرهابية أو تمويلها أو توفير الملاذات الآمنة لها، مشدداً على ضرورة مواصلة الأجهزة الأمنية التحلي بأقصى درجات التأهب والاستعدا. وتناول الاجتماع أيضاً عدداً من الموضوعات، منها متابعة نتائج الجولة الآسيوية الأخيرة التي قام بها الرئيس إلى الصين وفيتنام، حيث وجه الرئيس بأهمية قيام الوزارات والجهات المعنية بتنفيذ ما تم توقيعه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع الدولتين خلال الزيارة، وتناول الاجتماع كذلك آخر المستجدات على الصعيد الإقليمي، وتطورات الأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة، كما تطرق الاجتماع إلى مُتابعة الموقف الاقتصادي وتطورات سعر الصرف .

    استعرض الرئيس السيسي خلال اجتماعه بالمهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء فى السادس عشر من سبتمبر الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات القومية، فضلاً عن استعدادات الحكومة لبداية العام الدراسي الجديد في المدارس والجامعات، وتوفير مختلف السلع الغذائية الأساسية بالأسواق وإتاحتها بكميات وأسعار مناسبة .

   في السادس عشر من سبتمبر، منح الرئيس السيسي المستشارة رشيدة فتح الله رئيسة هيئة النيابة الإدارية السابقة وسام الجمهورية، كما شهد أداء حلف اليمين لرئيسة هيئة النيابة الإدارية الجديدة المستشارة فريال حميد قطب، ثم عقد معها اجتماعاً أعرب خلاله عن سعادته بتولي السيدات مناصباً قيادية بالدولة، مؤكداً تقديره للدور المحوري الذي تقوم به المرأة المصرية في مختلف المجالات للنهوض بالدولة .

    وخلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء وكبار المسئولين فى الرابع والعشرين من سبتمبر، شدد الرئيس على ضرورة مواصلة المتابعة الدورية لتوافر مختلف السلع الغذائية الأساسية بمنافذ البيع بالمحافظات المختلفة، وذلك بأسعار وكميات مناسبة، مع وضع خطة لرفع كفاءة المجازر الرئيسية .

    أكد الرئيس السيسي عزم مصر على مواصلة الجهود لتعزيز حقوق الإنسان وضمان الحريات الأساسية بالتزامن مع جهود مكافحة الإرهاب وحماية الأمن القومي، وخلال استقباله رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد فايق في الثلاثين من سبتمبر، أشاد السيسي بالدور المحوري والمهم للمجلس في ضوء ما تقوم به الدولة لإعلاء وتعزيز حقوق الإنسان بمفهومها الشامل .

بدوره، سلم رئيس المجلس القومي الرئيس السيسي تقريراً سنوياً تضمن أهم التحديات التي تواجه حقوق الإنسان في مصر ومقترحات للتعامل معها. كما أشاد فايق خلال الاجتماع بما شهدته الفترة التي يتناولها التقرير والتي تمثلت في صدور قرارات بالعفو الرئاسي عن عدد من المواطنين والشباب في قضايا مختلفة .

     اجتمع الرئيس السيسي في الثلاثين من سبتمبر مع رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية الجديدة أحمد عابدين. وتم خلال الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي للعاصمة الإدارية الجديدة، حيث نوه رئيس شركة العاصمة الإدارية إلى معدلات التنفيذ المرتفعة والجودة المتميزة للوحدات التي سيتم طرحها قريباً. وأكد الرئيس أهمية مواصلة العمل الدؤوب لتنفيذ الإنشاءات الجارية في العاصمة الجديدة وفقاً للبرنامج الزمني المقرر، مشدداً على ضرورة مراعاة أفضل معايير الجودة وأحدث تكنولوجيات البناء، وبحيث تكون العاصمة الجديدة واجهة حضارية لمستقبل مصر.

ثانياً: مؤتمرات داخلية

1 -مشاركة الرئيس فى افتتاح المؤتمر السنوى التاسع للتحالف الدولى للشمول المالى

   شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح المؤتمر السنوي التاسع للتحالف الدولي للشمول المالي، والذي عُقد بمدينة شرم الشيخ فى الرابع عشر من سبتمبر، وقد ألقى الرئيس كلمة بهذه المناسبة أشار خلالها إلى :

  - صياغة استراتيجية مصر للتنمية حتى عام 2030، حيث تم تحديد أهداف وأولويات قابلة للتطبيق، واستخدام آليات وأدوات مدروسة ومنظمة، مع الالتزام بتوقيتات محددة، وتطبيق السياسات والقرارات اللازمة لتحقيق إصلاحاً حقيقياً خالياً من الوعود الوهمية والشعارات البراقة .

 - قيام الحكومة في الفترة الماضية باتخاذ عدد من الإجراءات الهامة وذلك في إطار تشجيع الاستثمار ودعم الشباب، حيث تم إصدار قانون استثمار موحد يقدم أفضل حزمة مزايا جاذبة لكل مجالات ومستويات الاستثمار .

- تقديم مبادرات متواصلة لدعم المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، باعتبارها ركائز أساسية في تنمية الاقتصاد والقدرة الإنتاجية، وإتاحة فرص العمل للشباب، بما يزيد من مواردنا ويمكنّنا من المنافسة على كل المستويات .

- تطلع مصر لأن تكون دولة رائدة في مجال الشمول المالي، حيث تعمل على بدء مرحلة جديدة يتم خلالها تضمين المواطنين مالياً، بما يُساهم في تقليص الاقتصاد غير الرسمي، مع العمل على تذليل العقبات التي تحول دون وصول الخدمات المالية الرسمية لكافة شرائح الشعب والفئات المستبعدة مالياً، وخاصة المرأة والشباب .


2
- مؤتمر إعلان نتائج التعداد العام للسكان

شهد الرئيس السيسي في الثلاثين من سبتمبر الاحتفالية التي نظمها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لإعلان نتائج تعداد سكان مصر لعام 2017، وقد أعرب الرئيس خلال حضوره للاحتفالية عن تقديره للجهد الكبير الذي قام به الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في تنفيذ تعداد السكان، موجهاً الشكر لجميع العاملين بالجهاز وللواء/ أبو بكر الجندي رئيس الجهاز. كما شدد الرئيس على أهمية أن تقوم الحكومة والإعلام ومنظمات المجتمع المدني بدراسة وتحليل ما أسفر عنه التعداد من نتائج، مشيراً إلى خطورة بعض ما ورد في نتائج التعداد وأهمية الوقوف على دلالاتها، مثل وجود فتيات تزوجن قبل السن القانوني للزواج، مشيراً إلى ضرورة انتباه المجتمع للقضاء على هذه الظاهرة المؤلمة. كما أشار السيد الرئيس إلى إحدى نتائج التعداد من وجود عدد كبير من الوحدات السكنية المغلقة، فضلاً عن وجود عدد من الأسر يستخدمون مرافق مشتركة، معرباً عن تطلعه لقيام مشروعات الإسكان الاجتماعي التي تنفذها الدولة بحل هذه المشكلة وتوفير السكن اللائق لجميع المواطنين

 

ثالثاً: استقبالات الرئيس السيسي لمسئولين أجانب

   أشار الرئيس السيسي خلال استقباله وفداً من المجلس الوطني للكنائس الأمريكية فى العاشر من سبتمبر إلى حرص مصر على استقبال وفود تمثل مختلف أطياف المجتمع الأمريكي بهدف تعزيز جسور التواصل والتفاهم حول سبل التصدي للتحديات المشتركة. وأكد الرئيس أن مصر تعمل باستمرار على إعلاء مبادئ المواطنة والمساواة بين كافة المواطنين وعدم التمييز بينهم على أساس ديني، مشيرا إلى القيم السمحة التي يحض عليها الدين الإسلامي .

   أكد الرئيس السيسي قوة العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر واليابان، معرباً عن تطلعه لتطوير أوجه التعاون بين البلدين في المجالات كافة. جاء ذلك خلال استقباله وزير الخارجية الياباني تارو كونوفى الثانى عشر من سبتمبر، كما أكد الرئيس خلال اللقاء حرص مصر على الارتقاء بالتعاون المشترك بين البلدين خاصة في المجالين الاقتصادي والتجاري، مستعرضاً إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تطبقها الحكومة، وما تنفذه من مشروعات وطنية كبرى

  أكد الرئيس السيسي تميز العلاقات التاريخية التي تربط بين مصر وجنوب السودان، مشيرا خلال استقباله ماييك دنج وزير شئون الرئاسة بجمهورية جنوب السودان فى السابع والعشرين من سبتمبر إلى حرص مصر على إرساء دعائم السلام في جنوب السودان .


رابعاً: زيارات الرئيس الخارجية

1-    زيارة الرئيس السيسي للصين للمشاركة في اجتماعات قمة دول تجمع "بريكس "

حضور الرئيس للجلسة التى نظمها منتدى أعمال تجمع "بريكس" عن مصر

- حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي الجلسة الخاصة التى نظمها منتدى أعمال تجمع "بريكس" عن مصر، فى الرابع من سبتمبر، وقد ألقى الرئيس السيسي كلمة بهذه المناسبة ركز خلالها على :

- أن برنامج الإصلاح والنمو الاقتصادي المستدام الجاري تنفيذه فى مصر، تبنى عدداً من السياسات، كان لتأخر اتخاذها آثاراً شديدة السلبية على دعائم الاقتصاد ذاته، و قد جاء اتخاذ هذه القرارات انطلاقا من رؤية مصر بأن تصويب السياسات هو السبيل الأمثل لوضع الاقتصاد المصري على الطريق الصحيح .

 - أن أحد أهم أركان برنامج الإصلاح والنمو المستدام في مصر، هي شبكة الحماية الاجتماعية التي تتصف بالمرونة، فيدخل فيها المستحقون للدعم وفق مراجعة مستمرة لأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، ويخرج منها من أصبح في غير حاجة لمثل هذا الدعم، خاصة مع الانخفاض في نسب البطالة بشكل عام .

- أنه تم تعديل السياسات النقدية بتطبيق نظام مرن لسعر الصرف، سمح بمحاصرة سوق العملة خارج النظام المصرفي، مع تحرير سعر الجنيه المصري ليخضع لقواعد العرض والطلب، مما أدى إلى زيادة تنافسية الصادرات المصرية وساهم كذلك في جذب الاستثمار الأجنبي بفضل تخفيض التكلفة .

- إقرار البرلمان المصري قانون الاستثمار الموحد، والذي قامت الحكومة بمشاورات موسعة حوله مع المستثمرين المصريين والأجانب، واستجاب لكثير من المطالب التي تمت المطالبة بها حينما تم طرح نسخته الأولى في أعقاب مؤتمر دعم الاقتصاد المصري بشرم الشيخ عام 2015 .

حضور الرئيس لقمة تجمع "بريكس "

  حضر الرئيس السيسي قمة تجمع بريكس في الخامس من سبتمبر، وألقى كلمة بهذه المناسبة أكد فيها على

أن مصر تقدر أهمية تجمع البريكس وخصوصيته، ليس فقط فيما يتعلق بآليات العمل المؤسسي التي تقوم بتنسيق سياسات الدول الأعضاء، ولكن أيضاً بسبب الرؤى السياسية المشتركة التي دأبت على تبنيها تجاه القضايا السياسية ذات الأهمية الخاصة للدول النامية، لتعكس بذلك الصفة الشاملة لهذا التجمع .

 -  أن المصريين، يستكملون بناء المستقبل، وتطبيق برنامج طموح للنمو الاقتصادي المستدام، من خلال إصلاح جذري للسياسات المالية والنقدية، وسلسلة من المشروعات القومية العملاقة في مختلف القطاعات، الأمر الذى أمكن معه تغيير مسار الاقتصاد إلى نمو وصل في يوليو الماضي إلى 4,3 %.

-  أن مصر تتفق مع رؤية البريكس بأهمية توفير التمويل الكافي – سواء المحلى أو عبر البنوك متعددة الأطراف - لمشروعات البنية الأساسية، التي تعد أفضل سبيل لتحقيق طفرة حقيقية في مستوى النمو الاقتصادي الحقيقي .

- أنه لا يتعين أن تظل مسألة تمويل التنمية مشكلة تخص الدول النامية وحدها دون سائر المجتمع الدولي. 

لقاءات  الرئيس السيسي الثنائية على هامش أعمال قمة بريكس :

   الرئيس يلتقى الرئيس الصينى ويعقد معه جلسة مباحثات: أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن شكره لدعوة الرئيس الصيني لحضور اجتماعات قمة تجمع "بريكس" وما تعكسه من عُمق روابط الصداقة والشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين. من جانبه، رحب الرئيس الصينى بالرئيس السيسي في زيارته الرابعة للصين، مشيراً إلى أن ذلك يؤكد حرص الجانبين على تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية التى تربط بينهما. و خلال المباحثات أشار الرئيس  إلى الخطوات التى تقوم بها مصر لتطوير البنية التحتية حتى تساهم فى تنفيذ مبادرة الحزام والطريق التى طرحها الرئيس الصينى لدعم وتعزيز حركة التجارة العالمية،  فيما أشاد الرئيس "بينج" بالنتائج الإيجابية والملموسة للجهود التى بذلتها مصر من أجل دفع عملية التنمية واستعادة الاستقرار، مؤكداً دعم بلاده لتلك الجهود وحرصها على تطوير العلاقات مع مصر فى المجالات المختلفة. كما أكد الرئيس الصينى دعم بلاده للدور الهام الذى تقوم به مصر على الساحتين الإقليمية والدولية .

  لقاء الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين: وفيه أكد الرئيس السيسي حرص مصر على تعزيز العلاقات الهامة التي تجمعها بروسيا وتطوير أوجه التعاون المشترك على مختلف الأصعدة، مشيداً في هذا الصدد بالتعاون الثنائي القائم في العديد من المجالات، والمشروعات المشتركة التي سيتم البدء في تنفيذها، خاصة مشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية فى شرق بورسعيد، ومشروع إنشاء محطة الضبعة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية. من جانبه، أكد بوتين على الأهمية التي توليها بلاده لتطوير العلاقات الوثيقة مع مصر في جميع المجالات .

 لقاء الرئيس برئيس وزراء الهند ناريندرا مودي: أشار الرئيس إلى حرص مصر على تطوير علاقات التعاون مع الهند فى جميع المجالات، بما يساهم فى تعميق أواصر الصداقة والروابط التاريخية التى تجمع بين البلدين. من جانبه، أشاد رئيس وزراء الهند بالزخم الذى شهدته العلاقات بين البلدين على مدى العامين الماضيين، مؤكداً قوة علاقات الصداقة الوثيقة التى تربط بينهما، وحرص الهند على دفع وتعزيز التعاون مع مصر على الأصعدة المختلفة .

  لقاء رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما: أوضح الرئيس السيسي حرص مصر على تطوير علاقات التعاون والتنسيق مع جنوب أفريقيا، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون بين مختلف الدول الأفريقية بما يرقى إلى مستوى التحديات التى تواجهها. من جانبه، أكد الرئيس زوما حرص بلاده على تعميق وتوثيق علاقات التعاون مع مصر، مشيراً إلى دورها المحورى الهام فى القارة الأفريقية وفى منطقة الشرق الأوسط .

  أشار الرئيس السيسي إلى حرص مصر على تطوير العلاقات مع مختلف الشركات والمؤسسات الصينية، لا سيما فى ظل ما يجمع مصر والصين من شراكة استراتيجية وتعاون وثيق فى المجالات المختلفة، وذلك خلال لقائه عدداً من رؤساء كبرى الشركات الصينية فى الخامس من سبتمبر. من جانبهم، أعرب رؤساء الشركات الصينية عن تقديرهم لما يشهدونه من تغير إيجابى فى مصر، مشيرين إلى ما لمسوه من حرص الحكومة على تحسين مناخ الاستثمار وتذليل كافة العقبات أمام الشركات العاملة فى مصر. و استعرض الرئيس خلال اللقاء الفرص الاستثمارية المتاحة بمصر، مشيراً إلى الاجراءات التى اتخذتها الحكومة المصرية على صعيد الاصلاح الاقتصادى، كما استعرض رؤساء الشركات الصينية عدداً من المشروعات التى يقومون بتنفيذها فى مصر معربين عن رغبتهم فى الدخول فى مشروعات جديدة فى مجالات البنية التحتية .

   كما حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة قرينته مأدبة العشاء التى دعا إليها الرئيس الصينى تكريماً لرؤساء الدول والحكومات المشاركين فى قمة تجمع "بريكس" فى الخامس من سبتمبر. وأجرى الرئيس السيسي على هامش مأدبة العشاء عدداً من اللقاءات الجانبية مع رؤساء الدول والحكومات المشاركة، ومن بينهم الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، حيث تناولا التطورات الأخيرة التى تشهدها ميانمار، وقد أعرب الرئيسان عن شجبهمها وإدانتهما لأحداث العنف التى تشهدها البلاد، وطالبا حكومة ميانمار باتخاذ الإجراءت اللازمة لوقف أعمال العنف حتى لا يؤدى استمرارها إلى تصاعد التوتر وتغذية التطرف والإرهاب .

 2-    زيارة الرئيس السيسي لفيتنام

  توجه الرئيس السيسي عقب مشاركته في اجتماعات "بريكس" إلى فيتنام، حيث قام بزيارة رسمية أجرى خلالها عدداً من اللقاءات والمباحثات مع كبار المسئولين والقادة الفيتناميين، لبحث سبل تطوير العلاقات بين البلدين وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والقدرات المتاحة لدى البلدين، بما يساهم في فتح آفاق أرحب لتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، وبما يتناسب مع العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وفيتنام. وشهد الرئيس خلال الزيارة مراسم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون بين البلدين في عدة مجالات، كما شارك في أعمال منتدى الأعمال المصرى الفيتنامي .

  استهل الرئيس برنامج الزيارة فى السادس من سبتمبر، بوضع أكليل من الزهور على ضريح الزعيم الفيتنامى الراحل "هو تشى منه" والنصب التذكارى للشهداء الفيتناميين، ثم توجه عقب ذلك إلى القصر الجمهورى في هانوى .

  الرئيس السيسي يلتقى الرئيس الفيتنامى ويعقد معه جلسة مباحثات: أكد الرئيس السيسي حرص مصر على تطوير التعاون مع فيتنام فى المجالات المختلفة، بما يساهم فى تعميق أواصر الصداقة والروابط التاريخية التى تجمع بين البلدين. من جانبه، أشاد الرئيس الفيتنامى بحكمة ودور القيادة السياسية المصرية وما حققته من إنجازات على مدار الأعوام الثلاثة الماضية على صعيد ترسيخ أمن واستقرار مصر، واستعادة دورها الفاعل على الساحتين الاقليمية والدولية، مؤكدا أن زيارة الرئيس ستعطى زخماً كبيراً لدفع العلاقات بين البلدين والعمل على الارتقاء بالتعاون الثنائي في كافة المجالات. وتناولت المباحثات سُبل تعزيز التعاون الثنائي في العديد من المجالات، من بينها تطوير التعاون فى النقل البحرى وصناعة السفن، والزراعة والاستزراع السمكى، وتكنولوجيا المعلومات، فضلاً عن سبل تعزيز التواصل الشعبى والثقافي بين البلدين.

وعقب انتهاء المباحثات شهد الرئيس ورئيس فيتنام مراسم التوقيع على :

- محضر الاجتماع الخامس للجنة المشتركة بين مصر وفيتنام .

- مذكرة تفاهم حول إنشاء لجنة فرعية للتعاون الثنائى فى مجالات التجارة والصناعة .

- مذكرة تفاهم بشأن التعاون بين هيئتى الإذاعة فى البلدين .

- مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الملاحة التجارية .

- البرنامج التنفيذي للتعاون فى مجال السياحة للفترة 2017 - 2019 .

- البرنامج التنفيذي للتعاون فى مجال الثقافة للفترة 2017- 2021 .

- مذكرة تفاهم بشأن تشجيع الاستثمار .

- مذكرة تفاهم التعاون في مجال الاستزراع السمكى .

- مذكرة تفاهم في مجالات إنشاء وإدارة الموانئ والمناطق الاقتصادية .

  وخلال المؤتمر الصحفي المشترك، أعرب الرئيس السيسي عن الأهمية التي توليها مصر لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، والعمل على معالجة الخلل القائم في الميزان التجاري، وأكد أنه عرض في هذا الإطار التطورات الاقتصادية التي تشهدها مصر، على صعيد المشروعات الوطنية الكبرى، التي تهدف إلى توفير بيئة مواتية لجذب الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا، خاصة على طول محور منطقة قناة السويس، التي تعد ممراً مائياً هاماً للملاحة الدولية، وشرياناً رئيسياً لحركة التجارة العالمية .

  أعرب الرئيس السيسي عن سعادته بزيارة فيتنام، مشيراً إلى أنها تعكس حرص مصر على تعزيز التعاون بين البلدين، واهتماماً بالاستفادة من التجربة الفيتنامية والتى نجحت فى تحقيق تقدم ملموس على صعيد مجالات عدة خاصة الاقتصادية والتجارية والتنموية، وذلك خلال لقائه بالسيد نوين فو تشوم سكرتير عام الحزب الشيوعي الفيتنامي فى السادس من سبتمبر، و الذى أعرب من جانبه عن ترحيبه بزيارة الرئيس لفيتنام، مشيراً إلى أن هذه الزيارة ستفتح آفاقاً جديدة لعلاقات التعاون بين البلدين التى تمتد لعقود طويلة. كما وجه سكرتير عام الحزب الشيوعى الفيتنامى الشكر للشعب المصرى على دعم ومساندة بلاده خلال مرحلة الاستقلال، مشيداً بدور ومكانة مصر فى منطقة الشرق الأوسط والعالم. و تم خلال اللقاء استعراض عدد من الموضوعات ذات الصلة بالعلاقات الثنائية .

  أشار الرئيس إلى أهمية دفع العلاقات البرلمانية بين الجانبين المصرى و الفيتنامى لترقى إلى مستوى العلاقات التاريخية التى جمعت الشعبين الصديقين، و ذلك خلال لقائه السيدة نوين تى كيم نيا رئيسة الجمعية الوطنية الفيتنامية أثناء زيارته مقر البرلمان الفيتنامى فى السابع من سبتمبر، كما أعرب السيد الرئيس لرئيسة الجمعية الوطنية الفيتنامية عن إعجابه بالمكانة التى وصلت إليها المرأة فى فيتنام، مشيراً فى هذا الصدد إلى ما تحظى به المرأة فى المجتمع المصرى من احترام وتقدير كبيرين، كما أوضح الرئيس أن التشكيل الحالى لمجلس النواب يضم أعلى نسبة تمثيل للمرأة على مدار تاريخ البرلمان المصرى. من جانبها، أكدت السيدة "نيا" حرص بلادها على تطوير علاقات التعاون مع مصر فى مختلف المجالات، مشيرة إلى أن زيارة الرئيس تمثل تدشيناً لمرحلة جديدة من التعاون المثمر بين البلدين .

  أوضح الرئيس السيسي اهتمام مصر بالتعرف على التجربة الفيتنامية والاستفادة منها فى دفع الاقتصاد والتنمية و ذلك خلال لقائه بالسيد نوين سوان فوك رئيس وزراء فيتنام فى السابع من سبتمبر، كما أعرب الرئيس عن اهتمام مصر بتطوير التعاون مع فيتنام فى عدد من المجالات التى تحظى فيها بخبرة كبيرة، خاصة إنشاء المناطق الصناعية والترسانات البحرية فضلاً عن مجال الاستزراع السمكى. من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الفيتنامى عن حرص بلاده على تطوير وتعزيز التبادل التجارى بين البلدين ليصل إلى مليار دولار سنوياً، مشيراً إلى اهتمام فيتنام باستيراد عدد من المنتجات المصرية، كما أعرب عن حرص بلاده على تطوير التعاون المشترك فى مجالات مختلفة خاصة الزراعة والنقل والسياحة والتعليم، ووجه فى هذا الصدد الشكر للحكومة المصرية على توفيرها منحاً للطلبة الفيتناميين لدراسة اللغة العربية فى مصر .

  كما حضر الرئيس عبد الفتاح السيسى مأدبة العشاء الرسمية التى أقامها الرئيس الفيتنامى على شرف سيادته بمناسبة زيارته لهانوى. وقد ألقى الرئيس الفيتنامى كلمة أعرب خلالها عن سعادته وترحيبه بلقاء السيد الرئيس فى أول زيارة له لفيتنام، منوهاً إلى ما يكنه الشعب الفيتنامى من تقدير واحترام للشعب المصرى وما يربطهما من أواصر صداقة تاريخية .

  وأكد الرئيس السيسي فى كلمته التى ألقاها خلال حضوره منتدى الأعمال المصرى الفيتنامى على إطلاق مصر عدداً من المشروعات العملاقة ذات العائد الكبير والفرص الاستثمارية المتنوعة، وفى مقدمتها محور تنمية منطقة قناة السويس، الذي يشمل إنشاء مناطق صناعية ولوجستية كبرى، وهو ما يوفر فرصاً واعدة للشركات الفيتنامية الراغبة في الاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي .


3-
زيارة الرئيس السيسي إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة

توجه  الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ألقى الرئيس بيان مصر أمام الجمعية العامة، استعرض خلاله رؤية مصر لمجمل أوضاع المجتمع الدولي، وكيفية إرساء دعائم السلام والاستقرار في العالم، فضلاً عن المواقف المصرية إزاء القضايا الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط، وجهود مكافحة الإرهاب.

لقاءات الرئيس السيسي على هامش أعمال الجمعية العامة بنيويورك

   أشاد الرئيس السيسي بتميز العلاقات الثنائية بين مصر والإمارات و ذلك خلال لقائه بسمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة فى السابع عشر من سبتمبر، و أكد الرئيس السيسي خلال اللقاء أهمية مواصلة العمل على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في شتى المجالات. من جانبه، أعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد خلال اللقاء عن اعتزاز الإمارات بالعلاقات المتميزة مع مصر، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تعزيز أطر التعاون بين البلدين بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين. كما أشاد وزير خارجية الإمارات بمستوى التنسيق والتشاور المكثف مع مصر للتصدي للتحديات والمخاطر التي تواجه المنطقة، وعلى رأسها الإرهاب .

  أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي اعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة التي تربط بين مصر و السعودية مشيراً إلى أهمية تدعيم أواصر هذه العلاقات على كافة الأصعدة، بما يساهم في تعزيز التضامن العربي في مواجهة مختلف التحديات التي تواجه المنطقة العربية، و ذلك خلال لقائه سمو الأمير خالد بن سلمان سفير المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة فى السابع عشر من سبتمبر. من جانبه، نقل سفير المملكة العربية السعودية بواشنطن للسيد الرئيس تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية، وسمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء السعودي، مؤكداً قوة العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وحرص المملكة على تعزيزها في مختلف المجالات. كما تم خلال اللقاء تناول عدد من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، ولاسيما سبل التوصل لحلول سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة .

  و فى الثامن عشر من سبتمبر، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مجموعة من الشخصيات المؤثرة بالمجتمع الامريكي، واستعرض الرئيس خلال اللقاء التطورات على الساحة الداخلية، مشيراً إلى أن مصر تخوض حرباً ضد الإرهاب والتطرف على مدار السنوات الماضية، وأن تلك الحرب لا يمكن مقارنتها بالحرب النظامية، ولكن يجب أن يتعامل معها المجتمع الدولى بمنهج شامل يتضمن أربع ركائز تشمل مواجهة كافة التنظيمات الإرهابية دون تمييز، و تطرق الرئيس أيضاً خلال الاجتماع إلى الخطوات التي تتخذها مصر على صعيد التنمية الاقتصادية، وفيما يتعلق بمسيرة التحول الديمقراطي وأوضاع حقوق الإنسان فى مصر، أشار الرئيس إلى أن مصر أصبح لديها الآن إطاراً دستورياً واضحاً ينظم العلاقة بين سلطات الدولة ويعطي صلاحيات واسعة لمجلس النواب المنتخب. وعلى الصعيد الإقليمي، تناول الرئيس رؤية مصر القائمة على أهمية الحفاظ على الدولة الوطنية ودعم المؤسسات الوطنية بما يمكنها من الاضطلاع بمسئولياتها فى حفظ الأمن ومكافحة الارهاب، مشيراً في هذا الإطار إلى أهمية الحفاظ على وحدة الدولة الليبية ودعم الجيش الوطني الليبي وصون مقدرات شعبها، فضلاً عن ضرورة الحفاظ على وحدة أراضي الدولة السورية .

  أوضح الرئيس السيسي أن القضية الفلسطينية سيظل لها الأولوية في سياسة مصر خارجية، مؤكداً مواصلة مصر لجهودها الحثيثة مع الأطراف الفلسطينية من أجل رأب الصدع وإنهاء الانقسام بين الفصائل الفلسطينية فى الصفة الغربية وقطاع غزة، وذلك خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس فى الثامن عشر من سبتمبر. من جانبه، أعرب الرئيس الفلسطيني خلال اللقاء عن تقديره وامتنانه لجهود مصر الصادقة ومساعيها المُقدرة التي ساهمت فى تحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، مشيداً بدور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية وما يتميز به من ثبات واستمرارية .

  أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي الأهمية التي توليها مصر لمساعي استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بهدف التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقاً لحل الدولتين والمرجعيات الدولية ذات الصلة، جاء ذلك خلال استقباله بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي فى الثامن عشر من سبتمبر. من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن تقديره لدور مصر الهام في الشرق الأوسط وجهودها في مكافحة الإرهاب وإرساء دعائم الاستقرار والسلام في المنطقة. كما تم خلال اللقاء بحث سبل استئناف عملية السلام، وإنشاء دولة فلسطينية، مع توفير الضمانات اللازمة بما يسهم في إنجاح عملية التسوية بين الجانبين .

  أوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي عمق العلاقات التاريخية الوطيدة بين مصر و قبرص، مشيداً بمواقف قبرص الداعمة لمصر في مختلف المحافل الإقليمية والدولية. جاء ذلك خلال استقباله نيكوس أنستاسيادس الرئيس القبرصى فى التاسع عشر من سبتمبر، و أكد الرئيس خلال اللقاء ضرورة المضي قدماً فى تنفيذ المشروعات المشتركة التي تم الاتفاق عليها فى إطار آلية التعاون الثلاثي بما يساهم في جعل هذه الآليه نموذجاً يحتذي به للتعاون بين دول البحر المتوسط. من جانبه، أكد رئيس قبرص خصوصية العلاقات المصرية القبرصية وما تتميز به من قوة، مرحباً بما شهده التعاون الثنائي من تقدم ملحوظ خلال السنوات الماضية، فضلاً عن الخطوات الملموسة التي تحققت فى إطار آلية التعاون الثلاثي مع اليونان .

  أكد الرئيس  عبد الفتاح السيسي إعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة التى تربطها بالبرازيل، مشيداً بتجربتها التنموية وما حققته من تقدم على الصعيد الاقتصادي، معربا عن تطلع مصر لتطوير العلاقات بين البلدين فى مختلف المجالات وتفعيل أطر التعاون القائمة، ولاسيما على الصعيد الاقتصادي والتجاري، جاء ذلك خلال استقباله ميشل تامر رئيس البرازيل فى التاسع عشر من سبتمبر. من جانبه، أشاد الرئيس البرازيلي بما حققته مصر خلال السنوات الماضية من تقدم ملموس على صعيد تدعيم الاستقرار والإصلاح الاقتصادي. كما أعرب عن تقديره لما يجمع بين البلدين من علاقات قوية، مؤكداً أهمية الدفع قدماً بالتعاون الثنائي فى المجالات المختلفة. ورحب الرئيس البرازيلي بالعمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.

  أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن أهمية تعزيز العلاقات التاريخية بين مصر و غانا فى كافة المجالات، والعمل على زيادة التبادل التجاري بما يرقى إلى مستوى العلاقات السياسية بين البلدين، جاء ذلك خلال استقباله نانا أكوفو أدو رئيس غانا فى التاسع عشر من سبتمبر، من جانبه، أعرب  رئيس غانا عن اعتزاز بلاده بما يربطها بمصر من علاقات تاريخية، مؤكداً تطلعه لتعزيز التعاون بين البلدين فى المجالات كافة، بالإضافة إلى حرص بلاده على زيادة الاستثمارات المصرية بها.

  أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالعلاقات التاريخية الوطيدة بين مصر وإيطاليا، مرحباً بعودة الزخم إلى هذه العلاقات وتجاوز ما شابها من صعوبات، معرباً عن حرص مصر على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، جاء ذلك خلال لقائه مع باولو جينتيلوني رئيس الوزراء الإيطالي فى العشرين من سبتمبر، من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإيطالي خلال اللقاء حرص إيطاليا على تطوير علاقات التعاون مع مصر على كافة الأصعدة،. كما أشار رئيس الوزراء الإيطالي إلى حرص إيطاليا على تكثيف التشاور والتنسيق بين البلدين حول سبل مواجهة التحديات المشتركة وخاصة مكافحة الإرهاب وسبل استعادة الاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط والبحر المتوسط .

  أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعم مصر لجهود الأمم المتحدة الهادفة إلى تحقيق السلم والأمن الدولى ودفع جهود التنمية المستدامة، و ذلك خلال لقائه بأنطونيو جوتيرس سكرتير عام الأمم المتحدة فى العشرين من سبتمبر. من جانبه، أعرب سكرتير عام الأمم المتحدة عن تقديره للتعاون الممتد بين مصر والأمم المتحدة، والمشاركة المصرية الفعالة في مختلف أنشطة المنظمة، فضلاً عن أداء مصر المتميز خلال عضويتها الحالية بمجلس الأمن، مؤكداً دور مصر الهام والمحوري فى الشرق الأوسط. كما تناول الرئيس  السيسي أخر التطورات المتعلقة بجهود إحياء المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي سعياً للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقاً للمقرارات والمرجعات الدولية. كما تمت خلال اللقاء مناقشة سبل تعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب .

   أوضح الرئيس السيسي أهمية العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أهمية قيام الجانبين بالعمل الدؤوب والمستمر للحفاظ على هذه العلاقات وتعزيزها، جاء ذلك خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فى العشرين من سبتمبر، كما أعرب الرئيس عن تطلع مصر لمزيد من التنسيق والتشاور مع الولايات المتحدة بشأن مختلف قضايا المنطقة، وخاصة مكافحة الإرهاب . من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي عن تقديره  للرئيس السيسي ، مشيداً بالعلاقات المتميزة بين البلدين، ومؤكداً حرص الولايات المتحدة على تطويرها. كما أكد الرئيس "ترامب" خلال اللقاء أهمية العمل على تعزيز توافق الرؤى إزاء سبل دفع العلاقات بين مصر والولايات المتحدة، بهدف تحقيق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين .

  أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الاهتمام الذي توليه مصر لعلاقاتها مع البنك الدولى باعتباره شريكاً هاماً لمصر في التنمية. كما أعرب  الرئيس عن تقدير مصر لجهود البنك الدولي في دعم مصر على مختلف المستويات. جاء ذلك خلال استقباله جيم يونج كيم رئيس البنك الدولي فى الحادى والعشرين من سبتمبر. من جانبه، أكد رئيس البنك الدولي دعم البنك للإصلاحات الاقتصادية التي تطبقها مصر، مشيداً بما أدت إليه خطوات الإصلاح من نتائج إيجابية على صعيد معالجة الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصادي المصري، بالإضافة إلى تحسن مناخ الأعمال والاستثمار. كما أكد جيم يونج كيم مواصلة البنك الدولي تنفيذ برامج التعاون مع مصر، وتطوير أطر التشاور والتنسيق بين الجانبين، مؤكداً دعم البنك الدولي بمختلف مؤسساته مصر فى مسيرتها التنموية.

  الرئيس يحضر عشاء العمل الذى نظمه مجلس الأعمال للتفاهم الدولي: أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تطلعه لأن تعمل الشركات الأمريكية على تعزيز أنشطتها في مصر، خاصة في ضوء كبر حجم السوق المصري، و أشار الرئيس إلى سعادته بلقاء هذه النخبة المتميزة من الشركات الأمريكية وصناديق الاستثمار، موضحا جدية توجه الحكومة لجذب الاستثمارات لتحقيق نقلة نوعية في الاقتصاد المصري. من جانبه، أشاد بيتر تشانسكي رئيس المجلس  بعملية التنمية الجارية في مصر والقرارات الاقتصادية الجادة والحاسمة التى تم اتخاذها، مؤكدا عزم مجلس الأعمال للتفاهم الدولي على دعم التعاون الاقتصادي بين البلدين فى المجالات المختلفة .

 حضور الرئيس غداء العمل الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية فى الثامن عشر من سبتمبر: أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تقديره للدور الذي تقوم به غرفة التجارة الأمريكية ومجلس الأعمال المصري الأمريكي في دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والولايات المتحدة، مؤكدا أهمية العلاقات الاقتصادية باعتبارها ركيزة هامة للعلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين، وتطلع مصر لتعزيزها. من جانبه، أشاد جون كريسمان رئيس شركة "اباتشي" الأمريكية ورئيس مجلس الأعمال المصري بالإجراءات التي تتخذها مصر لتحسين الوضع الاقتصادي وتشجيع الاستثمار،  مؤكدا عزم مجلس الأعمال المصري الأمريكي على مواصلة نشاطه من أجل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين فى المجالات المختلفة. كما تحدث امايرون بريليانت نائب رئيس غرفة التجارة الأمريكية عن الزيارات المتعددة التي نظمتها الغرفة للوفود الاقتصادية الأمريكية إلى مصر خلال السنوات الماضية، واستعرض الأنشطة المختلفة التي تقوم بها الغرفة من أجل تعزيز التعاون التجاري بين البلدين .

مشاركة الرئيس فى الاجتماع رفيع المستوي حول ليبيا الذي نظمته الأمم المتحدة

شارك الرئيس السيسي فى الاجتماع رفيع المستوي الذي نظمته الأمم المتحدة حول ليبيا، والذي شارك فيه عدد من رؤساء الدول والحكومات، وقد ألقي كلمة فى هذه المناسبة أكد خلالها على :

أولاً: ضرورة دعم المجتمع الدولي للجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإنجاز تسوية سياسية شاملة في ليبيا، يتوصل إليها الليبيون أنفسهم ويتوافقون عليها دون محاولة من أي طرف لفرض الوصاية عليهم. فلا مجال ولا جدوى من تعدد مسارات ومرجعيات التسوية في ليبيا .

ثانياً: العمل على التوصل، بشكل سريع، لتسوية شاملة قبل انتهاء الفترة الانتقالية التي حددها الاتفاق السياسي في 17 ديسمبر المقبل، وبما يجنبنا الاحتمالات الخطيرة للانزلاق إلى فراغ سياسي وأمني. والغرض من هذه التسوية الشاملة، هو معالجة كافة القضايا العالقة في الاتفاق، وإنشاء إطار شرعي ودستوري يتوافق عليه الليبيون، لإدارة ما تبقى من الفترة الانتقالية سياسياً واقتصادياً وأمنياً .

ثالثاً: تشجيع قادة المؤسسات الليبية الشرعية على المزيد من التواصل وإبداء المرونة السياسية والتوصل لتسويات تاريخية في جميع القضايا السابقة، والامتناع عن اتخاذ أية خطوات أحادية من شأنها أن تؤدي إلى تعقيد الوضع وتعميق أزمة الثقة بين القادة الليبيين .

رابعاً: أهمية زيادة جهود مكافحة الإرهاب في ليبيا. فلا توجد فرصة حقيقية للتسوية في ليبيا بدون مواجهة شاملة وحاسمة مع التنظيمات المتطرفة، وكل طرف إقليمي ودولي يقف وراءها ويدعمها سياسياً أو مالياً أو يمدها بالسلاح والمقاتلين

خامسا: استمرار مصر في تقديم كل الدعم لكل جهد يرمي لدعم قدرات الجيش الوطني الليبي .

مشاركة الرئيس السيسي في قمة مجلس الأمن حول إصلاح عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة

     شارك الرئيس فى قمة مجلس الأمن حول إصلاح عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة فى العشرين من سبتمبر، وذلك بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات، بالإضافة إلى سكرتير عام الأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقية. وقد شارك السيد الرئيس فى التصويت على القرار الخاص بمراجعة عمليات حفظ السلام الذي اعتمده المجلس بالإجماع.  وأشار الرئيس فى كلمته التي ألقاها عقب اعتماد القرار إلى :

أولاً: إنه مع التسليم بأهمية حفظ السلام كأحد أهم أدوات المجتمع الدولي لصون السلم والأمن الدوليين، فلا يجب أن يكون الأداة الوحيدة لتحقيق هذا الغرض، فحفظ السلام ليس بديلاً عن الجهود الدبلوماسية الوقائية، أو غيرها من الأدوات السياسية أو الاقتصادية والاجتماعية، الرامية إلى علاج جذور المشكلات .

ثانيا: دعوة مصر للمجتمع الدولي بإعطاء الأولوية دوماً لجهود تسوية النزاعات، وتقديمها على منهج إدارة النزاع، والذي نتج عنه تجميد النزاعات واستمرار بعضها لعقود، دون أفق سياسي للحل، وهي النزاعات التي سرعان ما تتأجج تحت وطأة الأسباب السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي أدت لاشتعالها .

ثالثاً: مع أهمية الدور الذي تقوم به مهام الأمم المتحدة، فإن دورها لا يجب أن يكون بديلاً لدور الحكومات أو مؤسسات الدول المستضيفة، كما لا يجب السعي لفرض وصاية عليها، إنما يجب العمل على توفير بيئة أمنية وسياسية حاضنة لتعزيز الملكية الوطنية لجهود المصالحة وبناء السلام، بما يعكس أولويات تلك الدول والمجتمعات .

رابعاً: استئثار بعض الدول بصياغة ولايات مهام حفظ السلام، مع عدم المراعاة الكاملة لمشاغل واهتمامات الدول المشاركة بقوات، هو أمر لا يساعد على نجاح تلك المهام، بل قد لا يكون عملياً في التنفيذ، لما ينتج عنه في العديد من الأحيان من افتقاد للفهم المشترك بين مجلس الأمن وسكرتارية الأمم المتحدة والدول المشاركة بقوات في عمليات حفظ السلام .

خامسا: أن المسئولية الأساسية لحفظ السلم والأمن الدوليين تقع على مجلس الأمن، بيد أنه من المؤكد أيضاً أن هناك دوراً هاماً وحيوياً للمنظمات الإقليمية المتواجدة في مناطق النزاع، وهو دور أرساه ميثاق الأمم المتحدة في فصله الثامن. فالاتحاد الأفريقي الذي تقدم شراكته الناجحة مع الأمم المتحدة نموذجاً يُحتذى به، خاصة في مهام حفظ السلام التي قادها الاتحاد الأفريقي لتثبيت الأوضاع ثم انتقلت إلى الأمم المتحدة، أو العمليات الهجين التي تنفذها المنظمتان سوياً، لاسيما وقد بات لهيكل السلم والأمن الأفريقي دوره المحوري في تسوية النزاعات في القارة، وليس فقط إدارتها .


4-زيارة الرئيس السيسي للإمارات

قام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة يومي الخامس والعشرين والسادس والعشرين من سبتمبر، التقى خلالها الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كما التقى الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .

  أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسى بدور الإمارات في تعزيز العمل العربي المشترك. مشيرا إلى حرص مصر على مواصلة تطوير العلاقات الثنائية على كافة الأصعدة، والاستمرار في التنسيق المكثف بين البلدين إزاء القضايا الإقليمية والدولية المختلفة، جاء ذلك خلال لقائه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي فى الخامس و العشرين من سبتمبر. من جانبه، رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بزيارة السيد الرئيس لأبوظبي، معرباً عن تقديره لمصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في الوطن العربي، ومؤكداً خصوصية العلاقات المصرية الإماراتية، و مؤكدا وقوف دولة الإمارات بقوة إلى جانب مصر في حربها ضد الإرهاب . كما شهد اللقاء تباحثاً حول مختلف جوانب العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين. كما تم بحث عدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك .

  كما حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي المجلس الأسبوعي لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة فى الخامس و العشرين من سبتمبر، وتبادل الجانبان الأحاديث الودية حول العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، وأعرب الجانبان عن حرصهما على تعزيز العلاقات الثنائية وتنميتها إلى آفاق أوسع وأرحب بما يتناسب مع خصوصية هذه العلاقات وبما يخدم المصالح الأخوية المشتركة ومصالح المنطقة من أمن واستقرار وتنمية .

    أشاد الرئيس السيسي بما حققته دبي والإمارات العربية المتحدة وشعبها من تطور وتقدم ملموس على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي خلال السنوات الماضية بما يجعلها مثالاً يحتذي به للتنمية المستدامة بالمنطقة العربية، جاء ذلك خلال زيارته إمارة دبي، حيث كان في استقباله لدى وصوله إلى دبي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. من جانبه، رحب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالرئيس السيسي، مؤكداً قوة ومتانة العلاقات بين البلدين والشعبين، وما يربطهما من محبة وأخوة. و مشيدا بالدور القومى لمصر. ومن ناحية أخرى أشاد الشيخ  محمد بن راشد آل مكتوم بالنمو الاقتصادى الملحوظ فى مصر والتطور اللافت فى مستوى الخدمات العامة، مؤكداً حرص الإمارات على تعزيز التعاون والتكاتف مع مصر من أجل ترسيخ قيم السلام والتسامح والاستقرار فى المنطقة بعيداً عن التطرف والتعصب والكراهية .

إعداد: ولاء مؤنس عبد الفتاح

 

 

 

 

 

 

 

 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى