18 نوفمبر 2017 12:18 م

الشباب المصرى.. دور فاعل فى مسيرة العمل الوطنى

الخميس، 02 نوفمبر 2017 - 12:39 م
شباب مصر مع الرئيس السيسي

الشباب المصرى ....دور فاعل فى مسيرة العمل الوطنى

الشباب فى قلب الحركة الوطنية على امتداد تاريخ مصر الحديث والمعاصر

د. أحمد أبوالحسن زرد 

إن المتتبع لتاريخ مصر الحديث والمعاصر يجده حلقات متصلة من النضال وملحمة بطولية تحكى قدرة الشباب المصرى على التضحية والعطاء والبذل والإنجاز ، فكان دور الشباب بارزا ابان فترة الإحتلال الإنجليزى لمصر ، واتخذ هذا الدور اشكالا متعددة من عقد مؤتمرات فى الداخل والخارج تندد بالإحتلال الى القيام بمظاهرات تطالب بالإستقلال دون الإضرار بالمنشآت والمال العام ، وصولا الى الثورة على الإستعمار ، وما زالت ثورة الشباب فى عام 1935 ماثلة فى الأذهان حينما هب الطلبة ومعهم شعب مصر العظيم مطالبين بالإستقلال التام وإلغاء دستور 1930 ، والعودة لدستور 1923 وكان لهم ما ارادوا .

وكان للشباب دور ملموس فى التمهيد لثورة 23 يوليو 1952 ، وكانت لهم  اسهامات متنوعة فى عملية التنمية والحفاظ على تراث مصر القومى ، وفى مصر المعاصرة تقف مؤتمرات الشباب التى تنعقد بشكل دورى فى محافظات مصر المختلفة شاهدا على الدور الهام والحيوى للشباب فى مسيرة العمل الوطنى .

الإرهاصات الأولى لبروز الدور الوطنى للشباب :

تمثلت الإرهاصات الأولى لبروز الدور الوطنى للشباب بانعقاد مؤتمر الشبيبة المصرية فى سبتمبر 1909 بجنيف كمظهر من مظاهر الدعاية للقضية المصرية فى أوروبا على عهد الزعيم محمد فريد ، وقد نظم هذا المؤتمر لجنة من شباب الوطنيين ، وقد احتضن الحزب الوطنى هذه الحركة وعضدها على صفحات جريدته اللواء [1] .

وفى يوليو 1914 انعقد فى جنيف ايضا مؤتمر للشبيبة المصرية لعلاج مشاكل مصر الإجتماعية ، وما يقربها من لحظة الخلاص والجلاء ، وقد أرسل الطلبة فى ختام مؤتمرهم خطابا الى الخارجية البريطانية يحتجون فيه بشدة على وجود الإنجليز على ارض مصر ويطالبون بالجلاء عنها ، وقرر المؤتمر بعد ذلك الإنعقاد بصفة دورية إلا أن قيام الحرب العالمية الأولى حال دون تحقيق ذلك .


ثورة 1919 ... مظاهرات سلمية :

من المعلوم ان ثورة 1919 كانت بداياتها مظاهرات سلمية ألفها الطلبة وفى طليعتهم طلبة مدرسة الحقوق الذين أعلنوا اضرابهم عن تلقى الدروس وصرخوا فى وجه مدير المدرسة الإنجليزى " لا ندرس القانون فى بلد يداس فيه القانون وخرج الشباب يهتفون بحياة مصر وسقوط الحماية الإنجليزية " .

موقف مسئول للشباب :

وفى خضم احداث 1919 اتخذ الطلبة موقفا رائعا يكشف عن فيض الوطنية الجارف ، والحرص على المصلحة الوطنية العليا ، وذلك عندما أضرت بعض الحوادث بالمنشآت العامة ، فاصدر الشباب بيانا فى 10 مارس 1919 جاء فيه : الى الشعب المصرى الكريم يستحلف طلبة المدارس العليا جميع مواطنيهم الأعزاء باسم مصر البلد الأمين أن ينفذوا ما يوجهونه إليهم من الرغبة الشديدة فى التزام الهدوء والسكينة التامة ، فمن كان مصريا صميما فليلب هذه الدعوة الصادقة ، وأن خير وسيلة لتحقيق هذا الغرض المقصود هى اجتماع القلوب على محبة البلاد فى اخلاص تام ، والذى يلجأ الى مثل ما حدث مما يؤسف له كثيرا ، نكون بريئين منه وكذلك مصر والمصريون . [2]

مظاهرات  1935 صفحة مجيدة فى تاريخ الشباب : 

وقد شهد عام 1935 ثورة الشعب المصرى ضد الإنجليز . وكان سبب ذلك اعلان صمويل هور وزير الخارجية البريطانى فى ذلك الوقت أن دستور 1923 غير صالح للعمل ولا يتفق ورغبات شعب مصر وكان هذا التصريح بمثابة تدخل صارخ فى شئون مصر العليا ، ولم يجد شباب مصر بدا من الخروج الى الشارع للتعبير عن مشاعرهم وسخطهم للوجود البريطانى فى مصر . واشتدت المظاهرات الشبابية والتى قابلها البوليس باطلاق النار ومن ثم وقعت حوادث دامية أثارت السخط العام ، وكانت كبرى تلك المظاهرات فى 14 نوفمبر 1935 ويصف المؤرخ عبدالرحمن الرافعى تلك المظاهرات قائلا : " انها كانت سليمة فى تكوينها بريئة فى قصدها ، وكان الطلبة مدفوعين بشعور وطنى عام يهدف الى تحقيق مطالب البلاد ولم يكن موعزا إليهم من أحد بل كان فيض الوطنية الصادقة ، وكانوا يهتفون للإستقلال والدستور  " .

وكانت مظاهرات نوفمبر وديسمبر 1935  صفحة مجيدة من تاريخ الشباب حيث كانت صورة مصغرة من ثورة 1919 ، وكان لها أثرها الكبير فى عودة الحياة الدستورية ، وجاءت تضحية الشباب فى تلك الفترة خيرا وبركة على البلاد إذ تم على أثرها ائتلاف الأحزاب وعودة دستور 1923 [3] .

الشباب والتمهيد لثورة 23 يوليو 1952 :

عندما بدأ الكفاح المسلح ضد الإنجليز فى منطقة القنال ، وكان ذلك فى 8 أكتوبر 1951 كان للشباب دور واضح وحيوى حيث تطوع كثير من شباب مصر البواسل وألفوا من بينهم كتائب للفدائيين انتشرت فى القاهرة وسائر المدن الواقعة فى منطقة القنال أو القريبة منها . وقد اسهم الشباب بقسط موفور من الكفاح ضد الإنجليز ، واستشهد كثيرون منهم حماية لظهور زملائهم من الفدائيين وظهرت نماذج مشرفة تعكس أصالة وشموخ وكبرياء وصمود شعب مصر الذى لم ينحن ولم يستسلم لمستعمر .

منظمة الشباب الإشتراكى ....أدوار تطوعية تجسد معنى المشاركة والإنتماء :

أولت ثورة 23 يوليو اهتماما كبيرا بالشباب وتجسد ذلك فى تأسيس منظمة الشباب الاشتراكي ( 21 يوليو 1966 ) والتى كانت تهدف الى اعداد قيادات شابة مؤمنة بالقيم الروحية متمسكة بمبادئ الثورة [4]. واسهمت المنظمة فى حشد جهود الشباب فى عدة مشروعات منها مشروع مكافحة دودة القطن ، واعمال التبرع بالدم والإسعاف والتمريض ، كما قامت كتائب الشباب بدور فعال فى العمل التطوعى ، وفى تنظيمات الدفاع الشعبى خاصة فى اعقاب حرب 1967 . ومن اهم انجازاتها مشروع الشباب الجامعى الذى كان يهدف الى تشغيل الشباب فى اجهزة الحكومة التى تكون فى حاجة إليهم أو المساهمة فى حل مشاكل الجماهير نظير أجر رمزى ، وقد ساعد ذلك فى تنمية الوعى القومى والسياسى والأهم انها جعلت الشباب مرتبطين الى حد كبير بالمجتمع وبالنظام السياسى ارتباطا عضويا فيه معنى المشاركة والإنتماء . واخيرا لعبت المنظمة دورا فعالا في إعداد جيل جديد من القيادات خلال حقبتى الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين، وان هذا الجيل اسهم في إثراء الحياة السياسية ووفر للبلاد نخبة مستنيرة ساهمت في العمل الوطني[5]  ولايزال عطاء بعضهم متواصلا حتى الآن .


الشباب وحرب أكتوبر :

كانت نكسة 1967 دافعا الى تحقيق الإنتصار العظيم ، وكانت احتجاجات الطلبة عام 1968 قوة ضغط لتقييم الموقف والكشف عن اسباب الهزيمة حيث بدأ الإعداد لحرب اكتوبر [6]. ومع الساعات الأولى ليوم العاشر من رمضان السادس من أكتوبر هبت طلائع الشباب فى قواتنا المسلحة لتمزق فى عزيمة واصرار ذلك الصمت الرهيب وليستعيد ابناء مصر العزيزة مصدر العزة والكرامة وكان من ابرز العلامات فى حرب اكتوبر تلك الروح القتالية العالية لشباب ورجال مصر الأفذاذ .

 

مساهمات الشباب فى عملية التنمية :

قام الشباب – ولما يزل – باسهامات ملموسة فى عملية التنمية والحفاظ على تراث مصر القومى ، ومن امثلة ذلك مشاركة 1500 شاب الى جانب العاملين فى هيئة الآثار المصرية فى ترميم قلعة صلاح وذلك خلال شهرى يوليو وأغسطس 1983 . كما شارك 1500 شاب جامعى خلال عام 1985 بأكبر عملية ترميم وتجميل لمدينة رشيد . وخلال عامى 1984 ، 1985 شارك الشباب فى عملية ترميم وتطوير محتويات المتحف المصرى والمتحف القبطى والمتحف الإسلامى .

ويضطلع الشباب الجامعى خاصة خلال فترة اجازة العام الدراسى بدور ملموس فى مساندة الدولة فى مشكلة محو الأمية ، وهناك نماذج متميزة لشباب اسهموا بدور كبير فى محو امية بعض اهالى قراهم خاصة فى محافظات الشرقية والبحيرة والغربية واسيوط وقنا وغيرها  .

وكان لطلبة المدارس والجامعات فى ثمانينات القرن الماضى دور فعال فى ردم الترعة البولاقية بنحو 400 الف متر مكعب من الأتربة هى ناتج توسيع ترعة الإسماعيلية الأمر الذى وفر على الدولة ملايين الجنيهات كما استكمل الشباب هذا الدور بالمشاركة فى تشجير وتجميل المنطقة .

وللشباب اسهامات أخرى على صعيد التوعية الصحية والدينية وخاصة فى المناطق العشوائية ، والأكثر احتياجا والمحافظات الحدودية .

شباب مصر فى صدارة ثورتى 25 يناير  ، 30 يونيو  :

وكان شباب مصر فى طليعة ثورتى 25 يناير 2011 ، 30 يونيو 2013 ، واللتين اسهمتا فى تعزيز دور الشباب ومشاركتهم فى مسيرة العمل الوطنى وهو ما اكدته نصوص الدستور وقانون مجلس النواب ، الأمر الذى توج بنسبة مشاركة فعالة ومؤثرة فى البرلمان تجاوزت الـ 18 % من اعضاء مجلس النواب الحالى . الى جانب تعاظم دور الشباب فى الحياة العامة وهو ما يمكن تلمسه فى المؤتمرات الشبابية التى عقدت فى شرم الشيخ واسوان والإسماعيلية والإسكندرية وهى المؤتمرات التى اسهمت في فتح قنوات اتصال مباشرة بين الشباب والمسئولين .

مصر المعاصرة ... دولة فتية :

 

يتجاوز عدد الشباب فى مصر حاجز الثلثين ، حيث تشير الإحصاءات أن الفئة العمرية (أقل من 15 سنة) تشكل أكثر من ثلث السكان بنسبة 41 ٪ ، وفي الفئة العمرية (15 – 29 سنة) بلغت النسبة (37 % ) . وهذا يعنى أن القاعدة العريضة من السكان هم من الشباب ([7] ) .  

ومن ثم ، فمن الطبيعى أن يتجه الإهتمام الى الشباب فى دولة توصف بأنها فتية ، وقد اتخذ هذا الإهتمام صورا واشكالا عديدة ومتنوعة سواء على صعيد النصوص الدستورية أو الممارسة العملية .

الالتزام الدستورى بتمكين الشباب :

يكفل الدستور تمييزا ايجابيا لفئات ست من مكونات المجتمع المصرى ، ومنها الشباب ، واستنادا إلى نص المادتين 243 و 244 من الدستور ، وما نصت عليه المادة الخامسة من قانون مجلس النواب ، فإن القائمة المخصص لها 15 مقعدا تضم اثنين من الشباب ، وتضم كل قائمة مخصص لها 45 مقعدا  ستة من الشباب ، ومن ثم يصبح عدد الشباب الممثلين فى القوائم الأربع 16 شابًا ، وطبقا للمادة 2 من قانون مجلس النواب ، فإن الشاب هو من بلغت سنه خمسا وعشرين سنة ميلادية فى يوم فتح باب الترشح ولم يبلغ الخامسة والثلاثين سنة فى التاريخ ذاته وإن تجاوز هذه السن طوال مدة عضويته   .

تمثيل الشباب فى برلمان 2015 :

نجح من النواب الشباب تحت 35 سنة خلال المرحلة الأولى 19 مرشحاً فردياً ، وفاز فى المرحلة الثانية بالدوائر الفردية 17 من الشباب الذين لم تتجاوز أعمارهم الـ 35 عاما ، وإذا أضفنا إليهم 14 فازوا فى المرحلة الأولى بما فيها الدوائر المؤجلة يصبح إجمالى الفائزين من الشباب تحت سن الـ 35 عاما فى المرحلتين 41 نائبا ...وإذا وسعنا من دائرة المنتمين إلى الشباب حتى 40 عاما يزيد العدد ليصبح 99 عضوا بما يمثل نحو 18% من إجمالى عدد الفائزين ( 568 عضوا ) [8].

 

دور فاعل للشباب فى مسيرة العمل الوطنى ...مؤتمرات الشباب نموذجا :

كشفت فعاليات مؤتمرات الشباب بشرم الشيخ (اكتوبر – ديسمبر 2016) ، واسوان ( 27-28 يناير 2017.) ، والإسماعيلية (25-27 أبريل 2017 ) ، والإسكندرية (24 - 25 يوليه 2017  ) عن عمق الإنتماء والتفاعل مع قضايا الوطن وهمومه وقدم الشباب من خلال جلسات العمل والحوارات المفتوحة نموذجا رائعا للوطنية الصادقة من خلال طرح المقترحات الجادة ...وتشخيص المشكلة وتقديم روشتة العلاج ، وقد تجاوبت القيادة السياسية بشكل فورى مع كثير من تلك المقترحات .

مؤتمرات الشباب ...مناقشات عملية وتوصيات ناجزة  :

اتسمت فعاليات مؤتمرات الشباب بالإنضباط والحيوية والجدية والمناقشات العميقة والعملية والمكاشفة والمصارحة وجاءت توصياتها على مستوى عزيمة الشباب وطموحاتهم  ولعل من اهم هذه التوصيات التى وجدت تطبيقا فوريا على ارض الواقع قرار تشكيل لجنة وطنية من الشباب ، وبإشراف مباشر من الرئاسة تقوم بفحص شامل ومراجعة لموقف الشباب المحبوسين على ذمة قضايا ولم تصدر بحقهم أي أحكام قضائيةبالتنسيق مع الأجهزة المعنية، على أن تقدم أول تقريرها خلال 15 يوماً  . وبالفعل تم الإفراج فى 18 نوفمبر 2016 عن  أول قائمة من السجون وضم القرار 82 شابًا ، وفى 17 مارس 2017 صدر قرار جمهورى بالعفو عن 203 من الشباب الصادر بحقهم أحكام قضائية نهائية فى قضايا تجمهر وتظاهر بدون تصريح ، وذلك فى إطار تنفيذ توصيات المؤتمر الوطنى الأول للشباب بشرم الشيخ فى أكتوبر 2016 .

ومن ثمار هذه المؤتمرات تشكيل البرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب والذى تمكن من ضخ  دماء جديدة في نحو 65 مؤسسة حكومية، في مقدمتها مؤسسة الرئاسة نفسها [9]

ومن التوصيات الأخرى عقد حوار مجتمعي شامل لتطوير وإصلاح التعليم ، وعلى اثر ذلك انعقدت فى 4 ديسمبر 2016 ندوة الإقليمية لإعادة التفكير فى التربية والتعليم نحو صالح مشترك عالمي بحضور ممثلين عن 12 دولة  ، كما عُقد حوار في الفترة من 21 - 22 نوفمبر 2016  بالمدينة التعليمية بالسادس من أكتوبر، وخرج بنحو 65 توصية من 7 محاور مختلفة خاصة بالعملية التعليمية وتطويرها . كما دعا الشباب الى  نشر ثقافة العمل التطوعي .

وبناء على هذه الدعوة استضافت رئاسة الجمهورية في نوفمبر 2016، عددا من شباب الأحزاب السياسية ( يمثلون  25 حزبا ) لعرض رؤية مبدئية لورقة عمل سياسية مشتركة حول آليات ومحاور سياسات العمل التطوعي  وتم تبني مشروع مشروع قومى للقضاء على الأمية تحت شعار "مصر بلا أمية ". . ومن الثمار الأخرى اطلاق الأزهر الشريف في نوفمبر 2016، فعاليات الحوار المجتمعي لوضع رؤية وطنية تمثل استراتيجية شاملة لترسيخ قيم الولاء والانتماء والأخلاق بين الشباب [10]..

اما مؤتمر اسوان (26-  27 يناير 2017 ) ، فقد تبنى عددا من التوصيات التى ترجمت الى قرارات وفى مقدمتها إنشاء الهيئة العليا لتنمية جنوب مصر لتوفير فرص عمل والعناية بآثار النوبة برأسمال 5 مليار جنيه ، وإنشاء عدة مناطق صناعية وتطوير برامج الحماية الاجتماعية في محافظات الصعيد . واطلق المؤتمر الوطنى الدورى للشباب بالإسماعيلية مبادرة باسم "اسأل الرئيس"، للتفاعل حول القضايا الجماهيرية.

وتبنى المؤتمر الدوري الرابع للشباب بالأسكندرية  عددا من التوصيات منها : دعم الدولة الكامل لمنتدى حوار شباب العالم ، والبدء في تطوير مدينة رشيد الأثرية ،والانتهاء من مشروعات المناطق الصناعية بمحافظة البحيرة وطرحها تباعاً للاستثمار خلال عامين ، البدء الفوري في استكمال الدراسات التنفيذية لمشروع تنمية غرب مصر ، البدء الفوري في طرح أراضي المنطقة الاستثمارية بمساحة 10 آلاف فدان في مطوبس بمحافظة كفر الشيخ ، وقيام الحكومة بالبدء بشكل عاجل في إعداد تخطيط متكامل لإنشاء كيان ثقافي شامل بالعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة والمدن الجديدة.


خاتمة :

إن استعراض دور الشباب فى العمل الوطنى يؤكد على عدة حقائق اولها : ان الشباب المصرى كان فى طليعة جيش الخلاص الذى يغضب ويثور من اجل كرامة وطنه ، وكان فى ثوراته حريصا على سلامة المنشآت والأموال العامة . ثانيها : إن المساهمات التطوعية للشباب فى عملية التنمية والحفاظ على التراث الوطنى تؤكد معنى الإنتماء والمشاركة . ثالثها : ان شباب مصر المعاصرة الفتية اثبتوا عبر سلسلة من المؤتمرات ليس فقط قدرتهم على التفاعل العميق مع قضايا الوطن وانما طرح المقترحات والحلول العملية والبناءة للمشكلات والتحديات التى يمر بها الوطن فى الوقت الراهن . وهكذا يبرهن شباب مصر على الدوام بأنهم لم يكونوا  على هامش الحركة الوطنية بل كانوا فى القلب منها مناضلين ومشاركين وفاعلين  ...

 



[1] . عبدالرحمن الرافعى ، محمد فريد رمز الخلاص والتضحية والتضحية : تاريخ مصر القومى من سنة 1908 : 1919 ( القاهرة : مكتبة النهضة المصرية ، ط1 ، 1946 ) ، صـ 24 وما بعدها .

[2] . عبدالرحمن الرافعى ، ثورة 1919 : تاريخ مصر القومى من 1914 : 1921 ، ح1 ، ( القاهرة : مكتبة النهضة المصرية ، ط1 ، 1946 ) صـ 24 وما بعدها .

[3] . عبدالرحمن الرافعى ، فى اعقاب الثورة المصرية ، ج2 ، ( القاهرة : الدار القومية للطباعة والنشر  ، ط 2 ، 1966 ) صـ 229 .

[4] . سميرة بحر ، الإتحاد الإشتراكى العربى ، رسالة ماجستير ، كلية الإقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة ، 1972 ، صـ 111.

[5] . عبد الغفار شكر ، منظمة الشباب الاشتراكى - تجربة مصرية فى إعداد القيادات 1963 - 1976» (بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية ) .

[6] . د. مصطفى محمد رمضان ، د. عبدالشافى محمد عبداللطيف ، الحركة الوطنية المصرية وموقفها من الإستعمار والصهيونية ( القاهرة : شركة الطباعة الفنية المتحدة ، 1976 ) صـ 99- 103 .

([7]) نتائج تعداد السكان ، الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء (30 سبتمبر 2017) . ، مصر فى ارقام ، الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء ( مارس 2017 ) صـ 10 .  

[8] . د. احمد أبوالحسن زرد ، عادل على ، برلمان 2015 إرادة شعب .. وضمير وطن( المحرر الرئيسى ) ( الهيئة العامة للاستعلامات :  يناير ، 2016) . صـ 93 .

 

[9] . د. حسن سلامة ، الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب... شروط الفعالية ، مركز الاهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية ،  28-9-2017 ، الرابط : acpss.ahram.org.eg/News/16407.aspx .

[10] . للمزيد من التفاصيل راجع : سلوى الزغبي ، آخرها "الأكاديمية".. 8 توصيات لمؤتمر الشباب الأول على أرض الواقع ، الوطن ،  28-08-2017 . 

 


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

العلاقات المصرية الباكستانية
الخميس، 09 نوفمبر 2017 12:00 ص
الزيارات المتبادلة
الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017 12:00 ص
الزيارات المتبادلة
الثلاثاء، 14 نوفمبر 2017 12:00 ص
التحويل من التحويل إلى