19 يوليو 2018 09:55 ص

معرض أثري بالمتحف المصري يوثق قرن من أعمال التنقيب الأثري بدير المدينة

الإثنين، 25 ديسمبر 2017 - 12:09 م

انطلقت في 21 / 12 / 2017  فعاليات معرض (إبداع فناني دير المدينة .. 100 عام من الأبحاث والحفائر الفرنسية في دير المدينة ١٩١٧-٢٠١٧ ) والذى تنظمه وزارة الأثار بالتعاون مع جامعة بول فاليري مونبلييه والمعهد العلمي الفرنسي للدراسات الشرقية ، ويستمر حتى 5 فبراير القادم بالقاعة 4 بالمتحف المصري بالتحرير.

افتتح المعرض الدكتور خالد العناني وزير الآثار والسفير الفرنسي بالقاهرة ورئيس المعهد الفرنسى ، ونخبة من السفراء الأجانب ولفيف من المتخصصين والمسئولين بوزارة الآثار.

وأكد الدكتور خالد العناني عمق علاقات التعاون الأثري مع الجانب الفرنسي ، مشيرا الى أن المعرض يقام للاحتفال بقرن من أعمال التنقيب الأثري (١٩١٧-٢٠١٧) بدير المدينة من قبل المعهد العلمي الفرنسى للآثار الشرقية.

وأوضح أنه ، وسيتمكن الزوار والباحثون من أن يروا مختارات من القطع الأثرية من دير المدينة المحفوظة عادة في المخازن ، بالاضافة الى قطع أخرى عادة ما تكون معروضة فى قاعات متفرقة.

وأكد أنه لا يمكن لسائح يأتي إلى الأقصر ولا يزور مقابر دير المدينة ، فأجمل ما يميزها هو أنها ما زالت تحتفظ حتى الآن بألوانها الرائعة وتمتاز بجمال النقوش وتنوعها وغلبة المناظر الدينية التي تنتمي إلى العالم الآخر الخاصة بحجرة الدفن ، حيث فضلها العمال في تلك الفترة عن مناظر الحياة اليومية التي لم تختف بالكامل.

من جانبها ، أشارت صباح عبد الرازق مدير عام المتحف الى أن أغلب القطع التي سيتم عرضها تعبر عن الجوانب المختلفة لفناني دير المدينة ، تمثل حياتهم اليومية ومعتقداتهم الدينية والجنائزية، أهمها تمثال سنجم ، عتب للملك "أمنحوتب الأول" وآخر للملك "أمنحتب الثانى" وأوستراكا من الحجر الجيرى الملون ، بالإضافة إلى تابوت لشخص يدعى "نوب" من الأسرة الثامنة عشر مصنوع من الخشب الملون.

وتقع جبانة دير المدينة في البر الغربي بالأقصر ، وبالتحديد في الطرف الجنوبي بين وادي الملكات في الغرب والرامسيوم في الشرق ومنطقة قرنة مرعي في الجنوب، وأطلق عليها في النصوص المصرية القديمة اسم «ست ماعت» ، وتعني دار الحق ، ويرجع الاسم الحالي للقرية إلى الدير الذي شيده الأقباط في ذلك المكان في العصر القبطي المبكر.

وسمي العمال الذين يعملون في هذه القرية اسم «الذين يعملون في مكان الحق» ، كان عملهم الأساسي تشييد المقابر والمعابد الملكية ، وكان العمال يورثون مهنتهم لأبنائهم، وكانوا مقسمين إلى فرقتين ؛ الفرقة الأولى وهي التي تعمل في الجانب الأيمن من المقبرة وتسمى مجموعة الميمنة ، والفرقة الثانية تعمل في الجانب الأيسر من المقبرة وتسمى مجموعة الميسرة، وكان متوسط عدد العمال في الفرقة الواحدة يبلغ ستين عاملا تقريبا.

واحتوت المنطقة على كثير من الآثار ، من أهمها جبانة العمال التي عثر بها على أكثر من خمسين مقبرة مزخرفة ومزينة بمناظر بديعة يرجع تاريخ معظمها إلى عصر الأسرتين التاسعة عشرة والعشرين.

وتعد حياة عمال دير المدينة ومشكلاتهم اليومية من أروع ما وصلنا عن صور الحياة اليومية من مصر الفرعونية ؛ حيث يعكس كثيرا من أوجه الحياة في زمن الفراعنة الساحر لتلك الطائفة من الفنانين والعمال في قريتهم التي تأسست مع بداية الأسرة الثامنة عشرة.

أ ش أ

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى