19 يوليو 2018 09:51 ص

مجاعة وحصار وتطهير عرقى: أزمات تغزو عام 2018

الإثنين، 08 يناير 2018 - 10:20 ص

صحيفة "إلموندو" الإسبانية

 31/12/2017

بقلم: خابير إسبينوسا و روسا فينيس

ترجمة: أميمة محمد

مراجعة: أمجد فتحي

كانت العبارات المتكررة فى عناوين الأخبار الدولية خلال عام 2017 هى "اللاجئون والتطهير العرقى والعنف والعبودية والصواريخ والمجاعة". وملخص هذا العام هو أنه خلّف 33 صراعًا نشطًا سوف يشهدها عام 2018، فمن الضرورى أن نعلق على كل صراعٍ من هذه الصراعات.

أولًا: التطهير العرقى للروهينجا

 إن نزوح أكثر من 566 ألف شخص من أقلية الروهينجا إلى بنجلاديش بسبب حملة التطهير العرقى التى قام بها جيش بورما والجماعات المتحالفة معه فى أغسطس، قد أحدث أكبر حركة للاجئين منذ الإبادة فى رواندا. وتتكدس حملة اللاجئين الآن فى إقليم "كوكس يازار"، حيث يعيشون فى مخيمات مثل كوتو بالوج التى من الممكن أن تصبح أكبر مخيمٍ للاجئين فى العالم إذا لم تتوقف هذه المأساة .

ثانيًا: تدميرٌ لا يوصف فى اليمن  

فى الأشهر الأخيرة من عام 2017، كثّف التحالف العسكرى الذى تقوده المملكة العربية السعودية القصف على اليمن مسببًا المئات من الضحايا المدنيين. وقد تدخل التحالف فى البلد الأكثر فقرًا فى العالم العربى فى مارس 2015 لدعم الحكومة أمام تقدم المتمردين الحوثيين الذين غزوا مساحات واسعة من الدولة بما فيها العاصمة صنعاء التى لا تزال فى أيديهم. وقد تسبب الصراع بالفعل فى وفاة حوالى 10 آلاف وإصابات عديدة بين المدنيين الذين يحاولون العيش فى ظل ندرة المواد الغذائية والوقود مع ظهور بعض الأمراض مثل الكوليرا والدفتريا.

ثالثا: حصار بعض المدنيين فى سوريا

تمكن نظام بشار الأسد فى 2017 من تحقيق أكبر الانتصارات بدعمٍ من روسيا وإيران واستعادة معظم المناطق من أيدى المتمردين. إن طرد جماعة تنظيم الدولة من معقلها فى مدينة الرقة وجزء كبير من محافظة دير الزور بفضل تحالفٍ من القوات التى تدعمها الولايات المتحدة قد غير أيضًا ميزان الحرب.

وخلال الأيام الأخيرة من العام السابق تقدم الجيش السورى والروسى نحو أبواب إدلب، المقاطعة الأخيرة التى كانت تقع فى إيدى المتمردين. فقد كان عام 2017 من أسوأ الأعوام بالنسبة للسكان المدنيين السوريين والمحاصَرين فى الصراع الذى استمر منذ عام 2011. وقد قضى على حياة 340 ألف شخص مع ارتفاع معدل سوء التغذية بين الأطفال فى دمشق، كما كان هناك 13 مليون شخص ( منهم 5.7 مليون طفل ) يحتاجون إلى مساعداتٍ إنسانية داخل سوريا.

رابعًا: خمس كوارث فى فنزويلا  

سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية وصحية. تتركز فى هذا البلد فى أمريكا اللاتينية خمس أزمات؛ إحداها صنفتها منظمة الصحة العالمية بأنها " أزمة إنسانية " فقد عادت الأمراض التى تم استئصالها فى الماضى بالفعل أو السيطرة عليها مثل الملاريا والدفتريا والحصبة. وبالرغم من أن الحكومة لم تنشر بيانات بشأن هذه الأوبئة فإن منظمة الصحة للبلدان الأمريكية قد سلطت الضوء على الحالة الحرجة فى فنزويلا.

وفى عام 2017 ، تم تسجيل 127 حالة وفاة بسبب الدفتريا، كما تعرضت البلاد لمعظم حالات الإصابة بالحصبة فى القارة، كما كان هناك 10 ملايين مواطن معرضون للإصابة بالملاريا. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الأرقام الخاصة بمرض الملاريا مماثلة بالفعل للأرقام الموجودة فى نيجيريا وجنوب السودان واليمن. وفى الوقت نفسه رفض نيكولاس مادورور المساعدات الخارجية وقال إن على الفنزوليين تنظيم أنفسم لمواجهة نقص الغذاء والدواء.

خامسًا: اللاجئون فى المثلث الشمالى

يتكون المثلث الشمالى من هندوراس وجواتيمالا والسلفادور حيث تصل مؤشرات العنف إلى مستوياتٍ عالية مثل الأماكن التى بها صراعٌ مسلح. ويؤدى ذلك إلى هروب آلاف الأشخاص سنويًا إلى الشمال، فهى أزمة هجرةٍ تفاقمت بسبب الأوضاع السياسية المعقدة فى كل هذه البلدان وبعد وصول دونالد ترامب إلى السلطة.

وفى عام 2017 ، أعادت حكومة الولايات المتحدة طرح حالة الحماية المؤقتة التى رحبت بها السلفادور وهندوراس وهايتى ونيكارجوا، وهو اتفاق خاص مع الدول التى تعانى من بعض الظروف الخاصة بالحروب والكوارث الطبيعية. وبالنسبة لإدارة ترامب فهى تريد مراجعة مثل هذه الاتفاقيات.

سادسًا: الجوع والكوارث فى جنوب السودان

انتشرت الحرب الأهلية فى غالبية أراضى السودان فى عام 2017. وقد عانت المناطق التى بقيت فى سلام ، مثل المناطق الاستوائية، من التطهير العرقى والاغتصاب الجماعى والمجاعة التى تسببت فى جزء من التمرد الذى تقاتل فيه الأقليات العرقية ضد قبيلة الدينكا. وهى معقل الرئيس سلفاكير. ولا أحد يعرف على وجه التحديد عدد الوفيات التى نتجت عن الصراع، ولكن يوجد فى أوغندا بالفعل أكثر من مليون لاجئ من جنوب السودان ونصف مليون لاجئ من إثيوبيا فقد بقيت مناطق كاملة من البلد خالية ومدمرة.

سابعًا: كارثة على بحيرة تشاد

يعانى مجرى النهر الذى يضم أربعة بلدان هى نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر أسوأ الأزمات العالمية التى يتعرض لها النازحون نتيجة لهجمات بوكوحرام التى أثرت على 1.7 مليون شخص. فقد قتلت هذه الجماعة أكثر من 20 ألف شخص منذ ظهورها، فهى تحتل مناطق واسعة من البحيرة وشمال نيجيريا وتحتجز الآلاف من الناس بما فى ذلك أكثر من 8000 فتاة رهينة.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى