14 ديسمبر 2019 11:15 م

الشرطة المصرية .. بطولات وتضحيات

الإثنين، 22 يناير 2018 - 03:38 م

إعداد / أميمة سعودى

الشرطة المصرية .. مؤسسة وطنية عريقة فهي من الشعب وملك الشعب ، وفي خدمة الشعب وأمنه، فرجال الشرطة هم أبناء كل المصريين، لهم سجل مشرف في كل الأوقات، قدموا من بينهم الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم ، وهم يتصدون لقوى الإرهاب والشر والتطرف، دفاعًا عن أمن واستقرار مصر وحماية لجبهتها الداخلية .. ومازالت الشرطة المصرية تقدم التضحيات كل يوم وتضرب أروع الأمثلة فى الدفاع عن الوطن بعزيمة لاتلين أو تنكسر ويبذل رجالها أرواحهم من أجل مصر وشعبها العظيم.
وفى الخامس والعشرين من يناير 2018 يتم الاحتفال بعيد الشرطة الـ 66 ، وهى ذكرى الملحمة الشجاعة لرجال الشرطة فى معركة الاسماعيلية عام 1952 والذين قال عنهم الرئيس عبدالفتاح السيسى أنهم رجال صدقوا الوعد ، وبذلوا كل غال ونفيس من أجل أن يحيا هذا الوطن كريماً أبياً مرفوع الرأس ،
رجال رفضوا الاستسلام ، وآثروا المقاومة والاستشهاد بشرف وبسالة، ضاربين المثل لمن أتى بعدهم من أجيال، ومؤكدين أن مصر الحرة الكريمة تستحق كل التضحية وكل الفداء.
هذا ويواصل رجال الشرطة أداءهم لواجبهم بتوفير الأمن والأمان للمواطنين فى كافة ربوع البلاد، فلا يمكن أن تستقيم الأمور سوى بجهاز شرطة قوى وأمين على هذا الشعب، فمصر دعامة رئيسية للاستقرار والأمن فى منطقة الشرق الأوسط.
واجبات ومسئوليات جهاز الشرطة :



أوضح الرئيس السيسى "أن مصر دولة مؤسسات، ويجب الحفاظ على هذه المؤسسات، ودائماً أقول أن جميع التحديات يمكن التغلب عليها مادام الشعب متمسكاً بوحدته ،  فجميع ما يتم توجيهه ضدنا يهدف لخلق انقسام بين أطياف الشعب ، بين الشرطة والشعب أو بين الجيش والشعب ، ونحن يجب علينا احترام كل مؤسسات الدولة والحفاظ عليها، الجيش والشرطة والقضاء والبرلمان والدستور كلها مؤسسات يجب احترامها، لإن هذه هى ضمانة الحفاظ على الدولة المصرية، وأدعو هذه المؤسسات لوضع برامج تهدف لزيادة التضامن فيما بينها وتعزيز تلاحمها مع الشعب .

وتنص المادة 206 من الدستور على " أن الشرطة هيئة مدنية نظامية ، فى خدمة الشعب، وولاؤها له، وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن، وتسهر على حفظ النظام العام ، والآداب العامة ، وتلتزم بما يفرضه عليها الدستور والقانون من واجبات، واحترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية ، وتكفل الدولة أداء أعضاء هيئة الشرطة لواجباتهم ، وينظم القانون الضمانات الكفيلة بذلك".
معركة الكبرياء الوطنى .. معركة الاسماعيلية 1952




كانت منطقة القناة تحت سيطرة القوات البريطانية بمقتضى اتفاقيه 1936، والتي نصت أن تنسحب القوات البريطانية إلى محافظات القناة فقط دون أي شبر في القطر المصري، فلجأ المصريون إلى تنفيذ هجمات فدائية ضد القوات البريطانية داخل منطقه القناة كبدتها خسائر بشرية ومادية ومعنوية فادحة؛ وكان الفدائيون ينسقون مع رجال الشرطة لشن هجمات فعالة وقاسمة ضد القوات البريطانية، وهو ما فطن له البريطانيون ؛ حيث قاموا بترحيل المصريين الذين كانوا يسكنون الحي البلدي في الإسماعيلية، بينما كانوا هم يسكنون الحي الأفرنجي، وذلك للحد من عملياتهم البطولية ضد قواتهم ، ولكن ذلك لم يؤثر على الفدائيين ، وزادت هجماتهم شراسة، وذلك بالتنسيق مع قوات الشرطة المصرية.

وعندما فطنت القوات البريطانية بأن رجال الشرطة يساعدون الفدائيين، قررت إبعاد كافة أفراد الشرطة المصرية من مدن القناة، على أن يكون ذلك فى فجر يوم 25 يناير 1952، وفوجىء رجال الشرطة بعد وصولهم إلى مقر عملهم في مبنى محافظة الاسماعيلية، بقوات الاحتلال البريطاني تطالب اليوزباشي مصطفى رفعت قائد بلوكات النظام المتواجدة بمبنى محافظة الإسماعيلية ، بإخلاء مبنى المحافظة خلال 5 دقائق ، وترك أسلحتهم بداخل المبنى ، وحذروهم بمهاجمة المبنى في حالة عدم استجابتهم للتعليمات .
رفض اليوزباشي مصطفى رفعت الانسحاب وترك مبنى المحافظة ، وقال لقائد قوات الاحتلال "إكس هام" (إذا أنت لم تأخذ قواتك من حول المبنى.. سأبدأ أنا الضرب ، لأن تلك أرضى ، وإنت الذي يجب أن ترحل منها ليس أنا.. وإذا أردتوا المبنى فلن تدخلوه إلا ونحن جثثا"، ثم تركه ودخل مبنى المحافظة وتحدث إلى جنوده وزميله اليوزباشي عبدالمسيح، وقال لهم مادار بينه وبين "إكس هام"، فما كان منهم إلا أن أيدوا قراره بعدم اخلاء المبنى، وقرروا مواجهة قوات الاحتلال على الرغم من عدم التكافؤ الواضح فى التسليح ؛ حيث كانت قوات الاحتلال تحاصر المبنى بالدبابات والأسلحة المتطورة بينما لا يملك رجال الشرطة سوى بنادق قديمة الطراز.



وبدأت المعركة من خلال قيام القوات البريطانية باطلاق قذيفة دبابة أدت الى تدمير غرفة الاتصال "السويتش" بالمبنى ، وأسفر ذلك عن استشهاد عامل التليفون ، لتبدأ المعركة بقوة ، والتي شهدت في بدايتها إصابة العشرات من رجال الشرطة واستشهاد آخرين ، فخرج اليوزباشي مصطفى رفعت قائد قوة بلوكات النظام المتواجدة داخل مبنى المحافظة إلى ضابط الاحتلال البريطاني في مشهد يعكس مدى جسارة وشجاعة رجل الشرطة المصري، فتوقفت الاشتباكات ظناً من قوات الاحتلال بأن رجال الشرطة سيستسلمون ، ولكنهم فوجئوا بأن اليوزباشى مصطفى رفعت يطلب الإتيان بسيارات الإسعاف لعلاج المصابين وإخلائهم قبل استكمال المعركة، ولكنهم رفضوا واشترطوا خروج الجميع أولا والاستسلام ، وهو ما رفضه اليوزباشي مصطفى رفعت وعاد إلى جنوده لاستكمال معركة الشرف والكرامة ، والتي لم يغب عنها أيضا أهالي الإسماعيلية الشرفاء ، حيث كانوا يتسللون إلى مبنى المحافظة لتوفير الغذاء والذخيرة والسلاح ، رغم حصار دبابات الاحتلال للمبنى .

ومع استمرار الاشتباكات ، بدأت الذخيرة في النفاذ من رجال الشرطة المصرية، ولكنهم رفضوا أيضا مجرد فكرة الاستسلام ، فقرأوا جميعا فاتحة كتاب الله والشهادتين ، وقرروا القتال حتى آخر طلقة، وقرر اليوزباشى مصطفى رفعت الخروج من المبنى لمواجهة قائد قوات الاحتلال (إكس هام) أملا منه فى أن يؤدى ذلك الى فك الحصار وانقاذ زملائه، وعندما خرج توقف الضرب وفوجىء بضابط آخر أعلى رتبة من (إكس هام)، وبمجرد أن رأى هذا الضابط اليوزباشى مصطفى رفعت ، أدى له التحية العسكرية، فما كان من اليوزباشى رفعت إلا أن بادله التحية، وتبين بعد ذلك أن ذلك الضابط هو الجنرال ماتيوس قائد قوات الاحتلال البريطانى في منطقة القناة
، وتحدث الجنرال ماتيوس إلى اليوزباشي مصطفى رفعت، وقال له بأنهم فعلوا ما عليهم بل أكثر ، وانهم وقفوا ودافعوا عن مبنى المحافظة ببطولة لم تحدث من قبل، وأنهم أظهروا مهارة غير عادية باستخدامهم البنادق التي معهم ووقوفهم بها أمام دبابات وأسلحة الجيش البريطاني المتعددة ، وأنه لا مفر من وقف المعركة بشرف، فوافق اليوزباشي مصطفى رفعت على ذلك مع الموافقة على شروطه ، وهي أن يتم نقل المصابين والإتيان بالإسعاف لهم، وأن الجنود حين يخرجون من المبنى لن يرفعوا ايديهم على رؤوسهم وانما ستخرج بشكل عسكري يليق بها ، فوافق الجنرال ماتيوس على تلك الشروط ، وخرجت قوات الشرطة بشكل يليق بها ، لقد أسفرت تلك الملحمة التاريخية للشرطة المصرية التى لم ولن ينساها التاريخ، عن استشهاد نحو 50 من رجالها  وإصابة 80 آخرين، فاستحقت أن تكون عيداً للشرطة المصرية.
الشهداء والمصابون .. تضحيات كبيرة
تعد بطولات رجال الشرطة التي نتابعها اليوم ، امتدادا طبيعيا لتاريخ طويل من البطولات والتضحية، تاريخ يحفل بالعديد من المحطات التي تؤكد وطنية هذا الجهاز ، ويحرص أفراده على التضحية بالغالي والنفيس لحفظ أمن المواطن وسلامته.

وقدم الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كلمته فى فبراير 2017 فى الندوة التثقيفية الرابعة والعشرين للقوات المسلحة التى أقيمت تحت عنوان: «مواجهة الإرهاب.. إرادة أمة» العديد من الرسائل المهمة للشعب والجيش والشرطة ومعركة مصر الفاصلة مع الإرهاب وأهل الشر ومنها:

ـ مصر تحارب الإرهاب بمفردها بالتزامن مع معركة البناء والتنمية .

ـ أهمية وعظم وشرف وقدسية دور رجال القوات المسلحة والشرطة الذين لا ينتصرون على العدو فحسب، بل يقومون بحماية الشعب والأمة .

ـ ولاء القوات المسلحة والشرطة لمصر وشعبها فقط بعيدًا عن أى ولاء على أسس دينية مذهبية أو طائفية أو سياسية .

ـ مصر تواجه التحديات بإرادة الشعب، ووعى المصريين هو حائط الصد لحماية البلاد.

ـ رجال الجيش والشرطة يتلقون الرصاص والنار فى صدورهم نيابة عن المصريين، لأنهم أولاد المصريين.

وفى السنوات الماضية قدمت الشرطة المصرية العديد من أبنائها فداء للوطن من ضباط وجنود .. منهم آباء يعولون أسرهم وشباب في عمر الزهور فضلوا للوطن أن يحيــا علــى حياتهــم.وقال الرئيس السيسى "نقول لذويهم إننا لن ننساهم أبدا ولن نتخلى عنكم أبدا ولن نترك أبدا أبدا ثأرهم" . كما أشاد الرئيس بأسر الشهداء مشيدًا بمواقفهم النبيلة وتضحياتهم الغالية بأبنائهم فداءً للوطن، ومثنيًا على دور سيدات مصر من أمهات وأرامل الشهداء اللاتى ضربن أروع الأمثلة فى الصمود، مؤكدًا ما يكنه سيادته من تقدير واحترام للمرأة المصرية اعترافًا بدورها الواعى وتقديرًا لتضحياتها العظيمة.
معركة التنمية تحتاج إلى إلى الأمن والأمان



مع تغير طبيعة التحديات التي تواجهها الدولة لم تتغير وطنية وصلابة وعزم رجال الشرطة، ومع تنامي ظاهرة الإرهاب البغيض كان رجال الشرطة كعادتهم في الصفوف الأولي للمواجهة ، بجانب إخوانهم البواسل من رجال القوات المسلحة وخلفهم أجهزة الدولة ، ومؤسساتها ممن يعملون في هدوء وصمت يضربوا جميعاً المثل أن في مصر رجالاً آلوا علي أنفسهم توفير الأمن والأمان للمصـريين وحماية هذا الوطن والذود عنه
.

وقال الرئيس السيسى ان تحقيق ما نصبو إليه من تقدم وازدهار في كافة المجالات يحتاج أولاً إلي بيئة آمنة وأرض ثابتة ، وان التطورات التي عايشناها في منطقتنا خلال الأعوام الماضية أعادت اكتشاف قيمة الأمن والأمان الذي طالما اعتبرناه من المسلمات، وفي الحقيقة فإن الحفاظ علي الأمان في بلد كبير بحجم مصر يتطلب جهداً كبيـراً وإنـكـاراً للـذات وتضحيـات جسـامـاً .
واكد الرئيس ان رجال الشرطة يبذلون العطاء دون انتظار مقابل سوي الاطمئنان علي أمن وسلامة هذا الشعب الكريم الذي يعي خطورة التحديات التي تواجهها مصر ، ويقف في ظهر شرطته ومؤسسات دولته مقدماً لهم كل العون والدعم والمساندة
.
وأوضح أنه في خضم معركة البناء والتنمية هذه تتضاعف أهمية الحفاظ علي الأمن وتوفير مناخ آمن من الاستقرار تتضاعف مسئوليات رجال الشرطة في حماية سيادة القانون والسهر علي تنفيذه بعدالة وحيادية، وفي حماية المجتمع من أي خروج علي القانون ، وفي الحفاظ علي حقوق الإنسان المصري بمــــا يضمــــن كامــــل حقوقه فـي المواطنة، مع أداء ما عليه من واجبات تجاه وطنه ومجتمعه ، وبحيث يتم إرساء القواعد التي تتيح لنظامنا الديمقراطي أن ينمو فوق أسس راسخة وتتيح لمجتمعنا أن يعزز من قيم المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز بين أبناء الشعب الواحد ، فالكل سواء أمام القانون ، لا فرق بين مصري ومصري أو مصرية ومصرية، وأضاف إن ما نقوله عن احترام حقوق الإنسان ليس مجرد كلمات ، وإنما نحن نعنيه ونؤكد علي ضرورة احترام كافة مؤسسات الدولة لحقوق الإنسان المصري، والمحافظة عليها وعلي مصالحه.
قطاعات وزارة الداخلية .. تحقيق الاستراتيجية الأمنية :
قامت وزارة الداخلية بوضع استراتيجية أمنية محددة الرؤى مكتملة الأهداف واضحة الأبعاد تستهدف تحقيق الأمن الجنائى ، وعودة الانضباط للشارع المصرى ، باعتبار ذلك فى مقدمة أولويات الأجندة الأمنية للوزارة، فضلاً عن المواجهة الحاسمة للجريمة الإرهابية التى اعتمدت على محورين أساسيين ، محور الأمن الوقائى وتوجيه الضربات الاستباقية للتنظيمات الإرهابية وإجهاض مخططاتها ، ومحور سرعة ضبط العناصر عقب ارتكاب الأعمال الإرهابية اعتماداً على أحدث الأساليب العلمية والتكنولوجية فى البحث والتحرى نظرا لظهور أنماط جديدة ومختلفة من الجريمة مما صعب من مهمة الأجهزة الأمنية لما تتسم به تلك الجرائم من خطورة وعنف وتطور فى الأسلوب الإجرامى وزيادة حدته .
شهد عام 2017 ، انخفاض معدل الحوادث الإرهابية إلى النصف تقريبًا بشهادة معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط بواشنطن، وضبطت وزارة الداخلية نحو 200 إرهابي يعتنق بعضهم الفكر التفكيري، ومقتل حوالي 180 تكفيريًا وإرهابيًا، وإحباط نحو 76 تفجيرًا استهدف كنائس ومنشآت حيوية، وإحباط محاولة تفجير انتحاري مزدوج بمحافظة الإسكندرية، وإحباط عمليات كانت تستهدف أكمنة وتمركزات أمنية بشمال سيناء.


نجحت مديرية أمن القاهرة فى ضبط تشكيل عصابى يمارس نشاطاً موسعاً فى مجال سرقة الشقق السكنية .. إرتكب 33 حادثة سرقة بدوائر أقسام مختلفة فى واحدة من أقوى الضربات الأمنية المُستهدفة للتشكيلات العصابية  وبحصيلة مضبوطات تجاوزت الـ "100" مليون جنيه، وذلك فى إطار جهود الأجهزة الأمنية لمكافحة الجريمة بشتى صورها منعاً وكشفاً والحد منها ومواجهتها وتفعيل الأداء الأمنى من خلال دراسة حركة الجريمة وأسلوب إرتكابها ، وفى ضوء ما رصدته أجهزة البحث الجنائى بمديرية أمن القاهرة فتم تشكيل فريق بحث جنائى لفحص وتحليل تلك الجرائم وأسلوب إرتكابها ومن خلال الإستعانة بالتقنيات الحديثة أمكن التوصل إلى أن وراء إرتكاب تلك الوقائع تشكيلاً عصابياً مكون من عدد خمسة أشخاص.




هذا وقد قامت جميع قطاعات الوزارة بتنفيذ العديد من المهام تبعا لتخصصات كل قطاع حيث واصل قطاع مصلحة الأمن العام فى 2017 توجيه الحملات الأمنية بصفة مستمرة بالتنسيق مع كافة مديريات الأمن وقطاع الأمن المركزى ، لمواجهة أعمال البلطجة وضبط الخارجين على القانون وحائزى الأسلحة النارية والبيضاء، وتجار ومتعاطى المواد المخدرة ، والهاربين من السجون ، وأحكام المراقبة والأحكام القضائية والتشكيلات العصابية ومرتكبى الجرائم، وإحكام السيطرة الأمنية، كذلك تم تطوير وتحديث آليات العمل داخل مصلحة الأحوال المدنية ، كما قدم قطاع الخدمات الطبية الرعاية الصحية لأعضاء هيئة الشرطة وأسرهم والمواطنين المدنيين ونزلاء السجون والمتهمين المحتجزين بأقسام ومراكز الشرطة.وتطوير أوجه الرعاية الصحية بالسجون بمنظوماتها المختلفة سواء كان يتصل بأمر الطب الوقائى أو العلاجى وتتولاها إدارة متخصصة للخدمات الطبية بالقطاع تقوم بواجباتها بالتنسيق والتعاون التام مع أجهزة وزارة الصحة وفروعها بالمحافظات المختلفة، لتعزيز مفهوم تمتع نزلاء السجون بحق العلاج المماثل لمستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين فى المجتمع الخارجى، وتمكنت الإدارة العامة لشرطة التعمير والمجتمعات العمرانية من تنفيذ قرارات الإزالة على الأراضى والمنشآت المملوكة للدولة، وقدمت القطاعات الخدمية الخدمة الأمنية للمواطنين على الوجه الأكمل .

وحرصت الوزارة على تفعيل البعد والدور الإنسانى لأجهزتها من خلال استحداث آليات للتيسير على المواطنين خاصة ذوى الإحتياجات ، كما شاركت قوات الأمن المركزى فى ضبط الخارجين على القانون ومرتكبى الجرائم بكافة أنواعها ، وكذا تأمين القائمين على تنفيذ قرارات إزالة التعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة ، بالإضافة إلى المشاركة بقوات فى مهام حفظ السلام تم إنشاء مشروع بوابة مرور مصر على شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" ، والذى يتم من خلاله الحصول على الخدمات التى تقدم بوحدات التراخيص مثل خدمة تجديد تراخيص المركبات ، والإطلاع على الإجراءات المطلوبة لتنفيذ الخدمات المختلفة لتراخيص القيادة والتسيير ، بالإضافة إلى خدمات التعرف على الحالة المرورية بصورة لحظية بطرق مقروءة أو مسموعة أو مرئية وفى المواعيد وخطوط السير التى تناسب المواطن، وكذا الاستعلام عن صحة بيانات رخصة التسيير ، وضبطت العديد من المخالفات المرورية ، والقضايا الجنائية وحملات الكشف عن قائدى المركبات .
اهتمت وزارة الداخلية بتطوير وتحديث قطاع الإعلام والعلاقات وإيلائه إهتماماً بالغاً من منطلق إيمانها بأهمية دور الإعلام فى خدمة المجتمع، وذلك فى إطار إستراتيجية علمية شاملة، تهدف إلى تطوير وتحديث البنية التكنولوجية للقطاع بشكل كبير وبما يضمن تدفق المعلومات المدققة لقطاعات الرأى العام، والحصول عليها فى سهولة ويسر ، وبما لا يؤثر على مسار التحقيقات أو تأمين سرية التحريات إزاء بعض القضايا محل التحقيق، حيث تم تطوير إدارات القطاع وتزويدها بأحدث التقنيات ، والنظم الخاصة بالمتابعة والتوثيق والتحليل.
كما تم إنشاء استديوهات إذاعية وتليفزيونية مزودة بأحدث الأنظمة الصوتية وتقنيات التصوير والمونتاج والتى تسهم فى إنتاج مختلف المواد الفيلمية والإذاعية، ومن هذا المنطلق حرص قطاع الإعلام والعلاقات على تنمية مفاهيم الشراكة المجتمعية لتدعيم وإقرار الأمن فى البلاد والإسهام فى تشكيل الوعى الأمنى لدى المواطنين وتبصيرهم بأهمية دورهم فى التعاون مع الإجهزة الأمنية من خلال الإبلاغ عن أية معلومات قد تتوافر لديهم إزاء مختلف القضايا للمساعدة فى كشف غموض الجرائم ، وتبصير الشرطة بالمشاهدات التى يطلعون عليها، والتى تساهم فى تعضيد فاعلية الجهاز الأمنى،ويبادر القطاع بالإعلان عن أوجه التيسيرات والتسهيلات التى تقدمها القطاعات الخدمية للمواطنين لاسيما كبار السن وذوى الإحتياجات الخاصة، وقد تم الإعلان عن دليل الخدمات الأمنية التى تقدمها الوزارة للجماهير لتبصيرهم بكافة المستندات المطلوبة لحصولهم على الخدمات ، ويولى القطاع متابعة كل ما ينشر ويبث فى وسائل الإعلام المختلفة من شكاوى المواطنين إهتماماً بالغاً ، ويتم التوجيه بفحصها بالتنسيق مع الجهات المعنية بالوزارة وإزالة أسبابها وإحاطة وسائل الإعلام بما إنتهت إليه نتائج الفحص.
أكاديمية الشرطة .. إعداد ضباط متميزين




اضطلعت أكاديمية الشرطة بإعداد وتأهيل وتدريب ضباط الشرطة ، والقيام بالدراسات التخصصية العليا، وإعداد الأبحاث العلمية والتطبيقية فى علوم الشرطة ومجالات عملها التى تعد بمثابة علامة طريق بارزة فى تاريخ تطور الشرطة المصرية بل والشرطة العربية، وذلك بسبب الارتباط الوثيق بين رسالة الأكاديمية، وبين المستوى العام المسلكى والعلمى والمهنى لضباط الشرطة، وفى ديسمبر 2017  صدق الرئيس عبد الفتاح السيسى على قانون رقم 212 لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم91 لسنة 1975 بشأن إنشاء أكاديمية الشرطة.

وفى إطار سعى أكاديمية الشرطة للإلتزام بالسياسة العامة للوزارة والتوجه الحقيقى للدولة حول كفالة حقوق الإنسان وصون حرياته الأساسية وفى هذا السياق تولى الأكاديمية إهتماماً بالغاً بترسيخ مفاهيم ومبادئ حقوق الإنسان فى نفوس ضباط الشرطة، بما يمكنهم من حماية حقوق الإنسان وصون حرياته الأساسية فى كافة مراحل وإجراءات العمل الأمنى ، خاصة عند تعامل المواطن مع الأجهزة الشرطية لتوثيق العلاقة بين الشرطة والجمهور، ودعماً لجهود المشاركة الشعبية فى مكافحة الجريمة والوقاية منها ، ومن هذا المنطلق تم إيفاد عدد من ضباط الأكاديمية فى بعثات دراسية وتدريبية للمعهد الدولى لحقوق الإنسان بستراسبورج بفرنسا للوقوف على أحدث الرؤى حول تفعيل حماية حقوق الإنسان بالتنسيق مع بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقاهرة، هذا ويتم إلقاء المحاضرات وتنظيم اللقاءات الثقافية بالكليات والمعاهد العلمية والتدريبية بالوزارة وخارجها لنشر ثقافة حقوق الإنسان ، وترسيخ قيمتها ونشر الوعى بها ، والإسهام فى ضمان ممارستها بين أعضاء هيئة الشرطة كما يتم المرور الميدانى بصفة دورية للتفتيش على أقسام ومراكز الشرطة بمختلف مديريات الأمن ، للوقوف على مشاكل المحتجزين والعمل على حلها، وفى ذلك الاطار تم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الداخلية ممثلة فى قطاع حقوق الإنسان والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، وكذا توقيع بروتوكول تعاون بين قطاع حقوق الإنسان والاتحاد النوعى لجمعيات الصم وضعاف السمع، كما تم تجديد بروتوكول التعاون بين وزارة الداخلية والمجلس القومى للمرأة

مركز بحوث الشرطة ..تأهيل الكوادر الأمنية :

مركز بحوث الشرطة هو الذراع العلمية بأكاديمية الشرطة ووزارة الداخلية، ويتولى دارسة مشكلات العمل الأمنى المختلفة وإجراء البحوث والدراسات ذات الصلة وتنظيم المؤتمرات والندوات العلمية ، وتدريب الكوادر الأمنية من الدول الأفريقية ودول الكومنولث ، من خلال الاستعانة بنخبة متميزة من الباحثين والمدربين فى كل مجالات العمل الأمنى المختلفة ، فضلاً عن اضطلاعه بحركة الترجمة الأمنية بالوزارة من خلال ترجمة العديد من الوثائق والتقارير ذات الصلة بمجالات العمل الأمنى المختلفة ، وهو ما ساعد المركز على الإطلاع على التجارب الأمنية المتقدمة فى مختلف الدول ونقلها للكوادر الأمنية من الدول الأجنبية .

-  تم تدريب عدد 17613 مشاركا فى 654 دورة تدريبية للكوادر الأمنية الوافدة من عدد 66 دولة، حيث تم تنظيم عدد 287 دورة تدريبية لعدد 8033 من الكوادر الأمنية الوافدة من 49 دولة أفريقية، فضلاً عن تنظيم عدد 369 دورة تدريبية لعدد 9580 من الكوادر الأمنية الوافدة من 17 دولة من دول الكومنولث، كذلك إعداد قرابة 70 دراسة شرطية متنوعة.

- تتميز البرامج التدريبية الدولية التى يقدمها مركز بحوث الشرطة بجودة المحتوى التدريبى وحداثة المعلومات والخبرات التى يزود بها المتدربين ، فضلاً عن أسلوب التدريب التفاعلى الذى يسمح للمتدرب بنقل خبراته وفقاَ للظروف الأمنية فى بلاده، مما يثرى المتدربين من خلال تبادل هذه الخبرات، علاوة على الاستعانة بمدربين ومحاضرين ذوى خلفية عملية مارسوا العمل الشرطى بالفعل ، فضلاً عن توفير الإقامة الملائمة وكل أوجه الرعاية المختلفة للأشقاء من الدول الأفريقية ونقل وتبادل الخبرات ، من خلال الاستعانة بأفضل الكوادر الأمنية بالوزارة.

- يجرى حالياً الإعداد لافتتاح مركز للتدريب الدولى للكوادر الشرطية المسؤولة عن تأمين المنافذ الحدودية بالدول الأفريقية المشاركة فى إدارة تيارات الهجرة غير الشرعية بمقر مركز بحوث الشرطة حيث سيتولى المركز استضافة وتنظيم هذه الدورات بالتنسيق مع الجانب الإيطالى.

الشرطة النسائية .. انعكاس لوعى المجتمع وتحضره

اتخذت وزارة الداخلية إجراءات سريعة للتوسع فى ضم العناصر النسائية لجهاز الشرطة بمختلف القطاعات والإدارات ، فوجود العنصر النسائى فى الشرطة أصبح ضرورة تقتضيها متطلبات العصر لتحقيق الأمن ومكافحة الجريمة، فالمرأة لم تكن بمعزل عن المشاركة الوطنية فى العمل الأمنى، حيث بدأت مشاركة العنصر النسائى بجهاز الشرطة منذ عام 1930 ، وفى عام 1983 ألحقت أول دفعة من خريجات الجامعات بكلية الضباط المتخصصين بالأكاديمية للعمل فى بعض الجهات الأمنية بمستشفيات الشرطة والسجون وشرطة السياحة والآثار وحماية الآداب ورعاية الأحداث، وفى الموانئ والمطارات والعلاقات العامة والإنسانية ، مما أضفى على مُشاركة العنصر النسائى بجهاز الشرطة بُعدًا انسانيًا ، وهو ما حدا بوزارة الداخلية إلى إيلاء المزيد من الاهتمام نحو التوسع فى مشاركة العنصر النسائى فى مجالات العمل الأمنى المختلفة، لأن الشرطة النسائية توجه يعكس صور المجتمع الواعى والمتحضر.

العفو عن باقى العقوبة بمناسبة عيد الشرطة

نشرت الجريدة الرسمية قرار الرئيس عبد الفتاح السيسى، رقم 18لسنة 2018، في شأن العفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة وثورة 25 يناير،وتضمنت المادة الأولى من القرار المنشورة فى الجريدة الرسمية: "يعفى عن باقى العقوبة السالبة للحرية بمناسبة الاحتفال بعيد الشرطة وثورة 25 يناير الموافق 25 من يناير لعام 2018.

أولًا- المحكوم عليهم بالسجن المؤبد إذا كانت المدة المنفذة حتى 25 من يناير 2018 (خمس عشرة سنة ميلادية)، ويوضع المفرج عنه تحت مراقبة الشرطة مدة خمس سنوات طبقاً للفقرة الثانية من المادة 75 من قانون العقوبات.

ثانيًا- المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية قبل 25 يناير لعام 2018 إذا كان المحكوم عليه قد نفذ حتى هذا التاريخ نصف مدتها ميلادياً وبشرط ألا تقل مدة التنفيذ عن ستة أشهر ، وكذلك المحكوم عليهم بعدة عقوبات سالبة للحرية فى جرائم وقعت منهم قبل دخولهم وأمضوا بالسجن نصف مجموع مدد هذه العقوبة.ولا يوضع المفرج عنه تحت مراقبة الشرطة إلا إذا كانت مقررة بقوة القانون أو كان محكوماً بها عليه ، وبشرط ألا تزيد مدتها على خمس سنوات أو على المدة التى يشملها العفو بمقتضى هذا القرار أيهما أقل، وتشكل لجنة لعليا من الجهات الأمنية المعنية برئاسة مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون للنظر فيمن يستحق العفو وفقاً لأحكام هذا القرار.

وهكذا تثبت الشرطة المصرية ورجالها الأبطال انهم لم ولن يترددوا أبدا في التضحية بدمائهم وأرواحهم ليأمن كل مواطن على حياته وعرضه وماله، ولن يتوانوا في التعامل بمنتهى الحزم والحسم مع كل من يحاول المساس باستقرار الوطن ، أو من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة المواطنين لأن للوطن درع يحميه.

المصادر

- محمد الجالى، نص كلمة الرئيس السيسي فى الاحتفال بعيد الشرطة ، اليوم السابع،  24 يناير 2017

- محمد بركات ، 25 يناير 1952.. معركة وطنية للشرطة المصرية وتاريخ من البطولات، 21-01-2017، الرابط: https://www.elwatannews.com/news/details/1801607

- على محمود، 10 رسائل للرئيس في ندوة «مواجهة الإرهاب.. إرادة أمة»، 18/فبراير/2017، موقع البوابة نيوز، الرابط : http://www.albawabhnews.com/2380644

- الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المصرية على الانترنت ( /www.moiegypt.gov.eg/Arabic

- محمد هنداوى ، السيسي : وحدتنا الضمانة الحقيقية للحفاظ علي مصر ، موقع أخبار اليوم ،1/24/2017، الرابط: https://akhbar.akhbarelyom.com/newdetails.aspx?id=318085

- الجريدة الرسمية تنشر قرار السيسي بالعفو عن باقى العقوبة لمحكوم عليهم، الرابط :

http://www.soutalomma.com/Article/745542

-بعد سقوط 3 شهيدات من صفوفها.. 10 معلومات عن الشرطة النسائية المصرية ،09-04-2017  الرابط :

https://www.elwatannews.com/news/details/1987707

- هناء سويلم ،للوطن درعٌ يحميه.. إنجازات وزارة الداخلية في 2017 (فيديو جراف) ، 01/يناير/2018،الرابط:

http://www.studio-dostor.org/11870

-اللواء أحمد العمرى رئيس أكاديمية الشرطة فى حوار لـ"اليوم السابع": إعلان نتائج القبول بكلية الشرطة نوفمبر ،اليوم السابع،21 سبتمبر 2017 .

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى