أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

23 يوليو 2019 05:45 ص

الاجتماع الرابع لمسؤولي إذاعات القرآن الكريم

الأحد، 04 فبراير 2018 - 12:00 ص

انطلق الأحد 28 يناير 2018 ولمدة ثلاثة ايام الاجتماع الرابع لمسئولي إذاعات القرآن الكريم التابع لاتحاد الإذاعات الإسلامية برعاية الهيئة الوطنية للإعلام، تحت عنوان "دور إذاعات القرآن الكريم في مواجهة الغلو والتطرف " بمشاركة إحدى عشرة دولة هي: السعودية والكويت والبحرين وسلطنة عمان والإمارات والجزائر والأردن وموريتانيا وماليزيا والسنغال وجزر القُمر.​

ويشارك بالاجتماعات مؤسسات دينية مصرية على رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية،

 

يتناول الاجتماع دور إذاعات القرآن الكريم في التصدي لظاهرتي الغلو والتطرف .

 

الجلسة الافتتاحية

 

حضر الجلسة الافتتاحية حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف، وفضيلة الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية، وسالم ولد بوك المدير العام لاتحاد الإذاعات الإسلامية، وزينب الوكيل نائب الأمين العام للجنة المصرية للتربية والعلوم والثقافة، وعدد من مسئولي الإذاعة المصرية وإذاعات القرآن الكريم في الدول المشاركة وشيوخ الأزهر والإفتاء .

 

وقال حسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إن الاجتماع يأتي في الوقت الذي تشهد فيه الأمتين العربية والإسلامية حربا من عدو لا يعرف دين ولا إنسانية، ويهدف للتخريب والقتل وتعطيل مسيرة التنمية في أوطاننا، لذلك لزم توحيد الجهود الإعلامية للتصدي لهذا الإرهاب الأسود .

وأضاف أن الإرهاب يشكل خطرا كبيرا على البشرية وقيم التسامح والإنسانية، حيث تتبنى التنظيمات الإرهابية أفكارا متطرفة لا تمت بصلة للدين الإسلامي الحنيف، مؤكدا أن محاربة هذا الفكر المتطرف تقع ضمن دور الإعلام ومسؤولياته بالتكامل مع مؤسسات أخرى ذات صلة في دولنا الإسلامية مثل الثقافة والتعليم والمؤسسات الدينية بمواجهة الأفكار المتطرفة ونشر الأفكار الصحيحة والسمحة والوسطية التي عرف بها الدين الإسلامي .

وأكد زين أن إذاعات القرآن الكريم في مختلف الدول الإسلامية لها دور هام في التأثير الإعلامي لما تتمتع به من احترام ومصداقية لدى المستمع، ويتعاظم دورها في ظل ما نشهده من أفكار متطرفة ومضللة، لذا يقع على عاتق هذه الإذاعات مسؤولية كبيرة في التصدي لهذه الأفكار والدفاع عن قيم الإسلام السمحة .

وأوضح زين أن تفعيل دور إذاعات القرآن الكريم يمكن أن يتم من خلال إعادة بث ما تزخر به مكتباتها من كنوز إذاعية تراثية والاستعانة ببرامجها المتخصصة لصالح نشر قيم الإسلام السمحاء والتعريف بصحيح الدين بما يسهم في تصويب المفاهيم لدى الشباب الذي يعول عليه في دفع عملية التنمية الشاملة في أوطاننا، وأيضا من خلال التحديث في المحتوى الإعلامي ببذل مزيد من الجهد المبدع لتجديد الخطاب الديني وتصحيح المفاهيم المغلوطة وعدم إتاحة المجال إعلاميا للخطاب الديني المتشدد .

وأشار إلى أن الهيئة الوطنية للإعلام تعمل على تحقيق الأهداف السابقة من خلال ما تقدمه من محتوى عبر شاشاتها وإذاعاتها، حيث ساهم الإعلام الوطني المصري على مدى العصور في بناء الشخصية المصرية ولعب دورا تنويريا وتوعويا كبيرا فكان هو المصدر لتثقيف المواطن وتكريس ثقافة التسامح ونبذ العنف والتأكيد على حقوق الإنسان واحترامها .

وبدوره، قال محمد سالم ولد بوك مدير عام اتحاد الإذاعات الإسلامية إن أهمية الاجتماع الرابع لمسؤولي إذاعات القرآن الكريم تكمن في أنه يأتي في وقت تعصف بالكثير من دول الأمة الإسلامية الحروب والفتن وتجتاحها الأفكار المتطرفة التي عبث متبنوها بمقدرات الشعوب الإسلامية .
وأضاف ولد بوك : إن المتطرفين استهدفوا البشرية على حد سواء فقد قتلوا المسلمين المصلين في حادث مسجد الروضة بشمال سيناء واعتدوا على المسجد النبوي في العشر الآواخر من رمضان كما قتلوا المسيحيين المصلين في الكنائس .

وأكد أن هذه الأحداث تؤكد حاجة إذاعات القرآن الكريم لمضاعفة الجهود وتوحيدها لإظهار الإسلام الصحيح وشريعته السمحة التي تدعو لنبذ التطرف وقبول الآخر والتعايش معه، مشيرا إلى ضرورة استغلال تصدر هذه الإذاعات للاستماع في الدول الإسلامية لتحصين شباب المسلمين من الأفكار المتطرفة .
من جانبه .. قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف إن اجتماع مسؤولي إذاعات القرآن الكريم هو اجتماع هام في توقيت مهم ؛ حيث يهدف الاجتماع لحماية الدين الإسلامي مما نسبته إليه الجماعات متطرفة الفكر من معتقدات خاطئة ومفاهيم مغلوطة وعملها لإخراج نصوص القرآن الكريم عن سياقها الصحيح لتحقيق مصالح دنيوية.

وأضاف جمعة أن علماء الإسلام في مختلف العصور أجمعوا على أن الفقه هو التيسير بدليل وليس التشدد أو الغلو أو التطرف، مؤكدا أن كل ما يؤدي لرقي الإنسان ونشر السلام وتحقيق التنمية هو من صنع الله وهو ما نصت عليه رسالاته وكل ما هو متشدد ومتطرف وينشر الخراب ويدعو للعدوان على الآخر هو من صنع الإنسان.

وأوضح أن إذاعات القرآن الكريم أصبحت الرافد الثقافي الأول لما تتمتع به من نسب استماع مرتفعة وعملها بشكل مستمر على تطوير أفكارها لتناسب قضايا العصر بعيدا عن دعاة الانغلاق والجمود..مؤكدا على أن جهاد الكلمة لا يقل عن جهاد رجال الأمن والقوات المسلحة على الجبهة في مواجهة الإرهاب والتطرف بل أن الكلمة هي الداعم الرئيسي لجهود رجالنا الذين يحاربون الإرهاب باستخدام السلاح.

وأكد جمعة أن مواجهة الطرف هي واجب شرعي لحماية الدين لأن ما أصاب الإسلام من هؤلاء المتطرفين لم ينجح في القيام به أعداء الدين على مر العصور من هنا يأتي دور إذاعات القرآن الكريم على حماية الطبيعة الوسطية السمحة للإسلام كما أن مواجهة التطرف هي واجب وطني أيضا لحماية الأوطان والدفاع عنها فيما يحاك لها من حروب الجيلين الرابع والخامس التي أصبحت تستهدف سلامة الوطن عن طريق تحطيم نفسية مواطنيه وتشويه رموز المجتمع أمام أعينهم والتقليل من شأن ما يحقق على الأرض من إنجازات فضلا عن استخدام السلاح للقتل والتدمير، ونشر الأفكار المضللة على أنها من صحيح الدين.

وأكد الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية أن نسبة الاستماع لإذاعة القرآن الكريم في مصر تنافس نسب مشاهدة القنوات الفضائية واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى ضرورة استغلال هذا العامل في تعزيز دور الإذاعة في مواجهة التطرف والغلو .
وقال علام ، ، إن الإسلام يقوم على محورين رئيسيين أولهما هو البناء حيث يهدف الإسلام لحماية الإنسان وصون كرامته وحقوقه أما الثاني فهو الدفاع عن وجود الإنسان من خلال رفض العنف والكراهية والدعوة إلى التعايش السلمي وقبول الآخر .
وأضاف : إن إذاعات القرآن الكريم من هذا المنطلق يجب أن تمثل صرحا قويا للتعامل مع قضايا العصر وفي مقدمتها الإرهاب ومعالجة الفكر المتطرف بنشر الثقافة السمحة والوسطية للإسلام وصحيح الدين الذي يدعو لاحترام الآخر وحقوقه وينبذ الكراهية والعنف والتطرف .
ودعا علام إلى ضرورة أن تتضمن سياسات إذاعات القرآن الكريم نوعيات من البرامج التي تتناسب مع طبيعة العصر، وتقدم على سبيل المثال برامج حوارية بأسلوب شبابي سلس تتناول الأفكار المتطرفة التي ينشرها مدعي التدين وتفنيدها فكرة وراء أخرى لتحل بدلا منها الأفكار الوسطية المعتدلة التي يدعو لها الإسلام الصحيح .

فعاليات اليوم الثاني

بدأت فعاليات اليوم الثاني بعقد جلسة عمل تحت عنوان "الأمن والاستقرار فى ظل الشريعة الاسلامية ودور إذاعة القرآن الكريم" فى التصدي لظواهر الغلو والتطرف.

وتحدث فيها الدكتور حسن سليمان رئيس شبكة القرآن الكريم بالهيئة الوطنية للإعلام وتلتها مناقشة عامة بين المشاركين حول موضوع المؤتمر دور إذاعات القرآن الكريم فى التصدي لظواهر الغلو والتطرف، وقام ممثلو الدول المشاركة بالمؤتمر بزيارة ميدانية اليوم لمعرض القاهرة الدولي للكتاب .

 أكد الدكتور نسيم ابو خضير رئيس الاذاعة الاردنية انه يجب ان يكون لاذاعات القران الكريم دورا مهما فى مواجهة الغلو والتطرف فى الافكار وتوعية الشباب بنشر تعاليم الدين الاسلامى السمحة والوسطية.

كما اوضح الشيخ اسلام النواوى من علماء الازهر الشريف ان مؤتمر دور اذاعات القران الكريم فى مواجهة الغلو والتطرف ونبذ الكراهية  قد ناقش جميع جوانب الازمة وقدم حلولا جذرية للقضاء على هذه الافكار وهذا بمساعدة الاعلام الوطنى الامين على مصلحة البلاد.

ويختتم المؤتمر فعاليته اليوم بعد ثلاثة ايام من المناقشات لمحاربة الافكار المتطرفة والذى حضره عددا كبيرا من ممثلى الدول العربية كبيرا من الدول العربية تحت رعاية الازهر الشريف والافتاء.

توصيات الاجتماع



                                                  

أسفر الاجتماع الرابع لمسؤولي إذاعات القرآن الكريم الذي  عقد بالقاهرة تحت مظلة اتحاد الإذاعات الإسلامية وبرعاية  الهيئة الوطنية للإعلام عن مجموعة من التوصيات جاء في مقدمتها إقرار المشاركين  بأنهم جميعا على قلب رجل واحد في رفض القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية  لدى إسرائيل إلى القدس الشريف.

وتضمنت توصيات الاجتماع التأكيد على التواصل بين إذاعات القرآن الكريم في الدول الأعضاء,  وبالأخص في مجال تبادل البرامج المتعلقة بمحاربة الغلو والتطرف بين إذاعات  القرآن الكريم  وكذلك بث برنامج شهري أو دوري بين إذاعات القرآن الكريم عبر نظام  “مينوس” يناقش أحد قضايا الغلو والتطرف.

وشملت التوصيات التأكيد على إذاعات القرآن الكريم بعدم إتاحة الفرصة للفتوى فيها إلا  من قبل علماء كبار متخصصين , وكذلك الاهتمام بالبرامج الموجهة للطفل والأسرة مع  استخدام الأساليب واللغة المناسبة لهذه الشريحة , ووضع خطة إعلامية طويلة المدى  للتحذير من مخاطر الغلو والتطرف وبيان مخالفة ذلك لمقاصد الشريعة مع الاستعانة بأراء  العلماء المشهود لهم بذلك.

كما تضمنت التوصيات إعداد ومضات توعوية قصيرة تحذر من خطورة الغلو والتطرف واختيار  مواقيت مفضلة لدى الشباب لإذاعتها , وكذلك تدريب الكوادر في مجال الإلقاء والحوار  الهادف لإيصال الفكرة إلى النشء المسلم وغيره, وإقامة مسابقة للبرامج الدينية مع  إمكانية أن تكون ضمن فعاليات المهرجان السنوي لاتحاد الإذاعات العربية.

ونصت التوصيات على عدم استعداء فئات المجتمع وتجنب الخطاب اللفظي العنيف تجاه الفئات  غير الملتزمة والعمل على التبصير بقيم الإسلام النبيلة والدعوة بالحكمة والموعظة  الحسنة, واختيار متخصصين من الشباب لتقديم برامج هادفة في إذاعات القرآن الكريم,  والاهتمام بالبرامج الجماهيرية التفاعلية في أماكن تجمع الشباب مع اختيار متخصصين  لمخاطبتها.

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى