أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

06 ديسمبر 2019 12:17 ص

مؤتمر "الفن الإسلامي في مواجهة التطرف"

الثلاثاء، 20 مارس 2018 - 09:21 ص

 تحت رعاية وزارة الثقافة تنظم مكتبة الإسكندرية مؤتمر "الفن الإسلامي في مواجهة التطرف"، في الفترة من 21 إلى 23 مارس 2018، ويضم مشاركات دولية من السويد والهند وزامبيا وبنجلاديش وكينيا وبريطانيا وفرنسا وكذلك مشاركات عربية من الجزائر وتونس والمغرب والمملكة العربية السعودية والأردن والعراق ، ويدعم المؤتمر كل من المجلس الدولي للمتاحف والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم.

 

يفتتح المؤتمر، كل من الدكتور مصطفي الفقي مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، والشيخة مي بنت محمد آل خليفة؛ رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار.

 

صرح الدكتور مصطفى الفقي أن الفن الإسلامي يشهد علي التنوع الثقافي من الصين إلي المغرب، كما أكد أنه في هذا المؤتمر وجه نحو استضافة باحثين من أجيال مختلفة، حيث يشارك فيه الدكتور عاطف منصور عميد كلية الآثار في جامعة الفيوم الخبير الدولي في العملات الإسلامية ببحث عنوانه "ثقافة الآخر في المسكوكات الإسلامية" والدكتور أحمد رجب وكيل كلية الآثار بجامعة القاهرة والخبير الدولي في العمارة الإسلامية بالهند ووسط آسيا ببحث عن "الفنون الإسلامية: التنوع واحترام الآخر"، فيما دفعت مكتبة الإسكندرية بباحثين شباب منها في هذا المجال منهم الدكتورة رضوي ذكي التي تقدم بحثًا فريدًا عنوانه "العناصر المعمارية المسيحية في مساجد مدينة القاهرة".

 

وأوضح أن مركز الحضارة الإسلامية في مكتبة الإسكندرية أصدر كتاب الفن الإسلامي في الصين في هذا الإطار، حيث يستعد مديره الدكتور محمد الجمل لإصدار عدة كتب تؤكد روح التنوع والاختلاف في الفن الإسلامي بعدة لغات، ويستعد قطاع المشروعات والخدمات المركزية في مكتبة الإسكندرية لإصدار أعمال المؤتمر في كتاب أكاديمي سيصدر باللغتين العربية والإنجليزية سيحرره كل من الدكتور خالد عزب والأستاذة سوزان عابد سكرتير المؤتمر.

 

الموضوعات المطروحة للمناقشة

من بين الأبحاث الأجنبية، تشارك رينا ديوان من الهند ببحث بعنوان "جوهر جماليات الفن الإسلامي"، بينما تتحدث جوزفين ثانجوا من كينيا عن مشروع "الفنانون حماة التسامح والتماسك الاجتماعي"؛ وهو مشروع فني سعى إلى تحويل مشاعر الغضب والألم عقب هجمات عام 1998 إلى التسامح والأمل عن طريق فن الشارع.

ويناقش تيري نيامبي من متحف ليفينجستون في زامبيا، أهمية متاحف الفن الإسلامي في القرن الحادي والعشرين، وتتناول الورقة دور الفن الإسلامي في نشر السلام، وكيف يمكن أن تسهم متاحف الفن الإسلامي في تعزيز التناغم والتفاهم بين المجتمعات ؟

ومن بين الأبحاث المميزة المقدمة بالأجنبية؛ يقدم الدكتور عبد العزيز صلاح سالم، الأستاذ بكلية الآثار بجامعة القاهرة، بحثًا بعنوان "حوار الأديان والحضارات في الفن الإسلامي"؛ يكشف فيه عن دلائل الحوار بين الإسلام والأديان الأخرى من خلال الفن الإسلامي.
وتتحدث إيناس أحمد؛ باحثة دكتوراة بجامعة الإسكندرية، عن بعض جوانب تأثير عمارة ما قبل الإسلام على العمارة الإسلامية في الهند، ويتناول الدكتور أسامة عبد المجيد من الأيكوم موضوع الحفاظ على التراث والمتاحف من خطر الإرهاب (الوضع الحالي في المتاحف العربية).

افتتاح المؤتمر

قال الدكتور مصطفى الفقي؛ مدير مكتبة الإسكندرية، إن الفن الإسلامي ينطق بالتسامح والسلام، وأنه يتمتع بالغنى والثراء الذي يجعله من أهم أدوات محاربة الإرهاب والتطرف وأكد أن مكتبة الإسكندرية تكرس كافة جهودها لمحاربة الفكر المتطرف من خلال العمل الثقافي والتنويري والتوعوي، مشيرًا إلى أن المكتبة قد نظمت في بداية هذا العام مؤتمرًا عن دور الأدب في محاربة التطرف.، كما أن مكتبة الإسكندرية تركز جهودها على الأطفال والشباب، وتقدم العديد من البرامج والمبادرات التي تحارب الفكر المغلوط بالوسطية والاعتدال.

وقال الدكتور خالد عزب؛ رئيس قطاع المشروعات والخدمات المركزية بمكتبة الإسكندرية، إن هذا المؤتمر يأتي في إطار برنامج مكتبة الإسكندرية لمواجهة التطرف بالثقافة والفن والأدب.

ويشارك في المؤتمر باحثون من ثلاث عشرة دولة من أوروبا وآسيا وإفريقيا، ويدعمه المجلس الدولي للمتاحف والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم.

ولفت «عزب»، إلى عدد من المشروعات التي تتعاون فيها مكتبة الإسكندرية مع جهات مختلفة كوزارة الآثار ومحافظة القاهرة، وكان آخرها مشروع «حكاية شارع» بالإسكندرية بالتعاون مع جهاز التنسيق الحضاري ومحافظة الإسكندرية، والذي يهدف إلى الحفاظ على تراث مدينة الإسكندرية ومبانيها التاريخية.

وشارك في افتتاح المؤتمر كل من الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار، والدكتورة ريجينا شلوتز؛ ممثل رئيس الأيكوم الدولي، والدكتور مصطفى أمين؛ مساعد وزير الآثار، وحمدان الكعبي ممثل هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام.

وقالت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة إن المؤتمر يأتي في وقت تتعرض فيه المتاحف والمعارض والمواقع الأثرية للتدمير والخراب، مؤكدة أن الثقافة هي أهم فعل مقاومة يمكن أن نواجه به التطرف والإرهاب. وتحدثت عن أهمية المحافظة على ذاكرة المكان والاهتمام بالمواقع الأثرية في المجتمعات  العربية وحمايتها من أعمال الهدم والتخريب، مشددة على ضرورة وضع قوانين تحد من هذا التدمير.

وأكدت أن دولة البحرين تعد مثالاً ناجحًا على قدرة الثقافة على مواجهة التطرف، فهناك منطقة في المنامة تضم خمسة أديان وتحتضن مبانيهم الأثرية والتاريخية. وشددت على أهمية دور المسئولين في الاستماع لتوصيات المختصين والدفع بها لاستمرارية الثقافة والحفاظ على ملامحها الأدبية والفنية والتاريخية.

وفي كلمته، وقال الدكتور مصطفى أمين؛ مساعد وزير الآثار، إن مكتبة الإسكندرية تقود مسيرة تهدف إلى محاربة الإرهاب والتطرف الذي يعرقل التقدم والازدهار في بلادنا. وأكد أن للفن دور رائد في تغيير سلوك الإنسان ومحاربة الإرهاب الجبان وتهذيب الروح من أجل إزالة الحواجز واحترام وقبول الآخر. كما أن الفنون الإسلامية تمنح الناس فضاءً مشتركًا للتعايش وتوحد البشر الذين مزقتهم الانحيازات السياسية أو الأفكار الدينية المغلوطة.

وتحدثت الدكتورة ريجينا شلوتز؛ ممثل رئيس الأيكوم الدولي، عن أهمية المتاحف ودورها في الحفاظ على الثقافة والتراث الماضي والحاضر، ومساعدة الإنسان على التعرف على ثقافته والاعتزاز بهويته، إلى جانب التواصل والتفاعل مع الثقافات والحضارات الأخرى.

وأكدت أن العالم يواجه عدد كبير من التحديات؛ أهمها التفسير الخاطئ لجميع الأديان الذي أدى إلى انتشار الأفكار المتطرفة، إلى جانب انعدام الثقافة وضياع الهوية، مما نتج عنه تدمير وهدم التراث.

وقالت إن الفن والتراث الإسلامي من أهم أدوات محاربة التطرف، مشددة على أهمية زيادة الاهتمام به وتعزيز والتواصل والتفاعل بين أصحاب التقاليد المختلفة في العالم الإسلامي. كما شددت على أهمية التربية والتثقيف المتحفي بين الأطفال للتعرف على تاريخهم وتراثهم وحماية ثقافتهم من الضياع.

 

من جانبه، قال حمدان الكعبي ممثل هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام إن التطرف بدأ في الانهزام أمام الثقافة والفنون التي تزخر بها أمتنا العربية، مؤكدًا أن الثقافة أداة مؤثرة وقوية قادرة على هدم الأفكار الهدامة، كما أن الفن الإسلامي هو أكبر مثال على التسامح، فهو يتمازج مع الفنون والحضارات الأخرى. وقال إن نهضة مصر الثقافية أثرت في عدد كبير من الدول العربية، معتبرًا مصر متحف وطني كبير، ويجب استغلال فنها وجمالياتها لتثقيف الشباب العربي عن الفن والأدب والآثار.

توصيات المؤتمر

قال رئيس قطاع الخدمات والمشروعات بمكتبة الإسكندرية الدكتور خالد عزب، إن مؤتمر الفن الإسلامي في مواجهة التطرف أوصى بضرورة إحياء المنظمة الإفريقية للمتاحف، لافتا إلى أن المنظمة حاليا معطلة ويجب أن تأخذ مصر المبادرة لقيادة مبادرات التراث والمتاحف في إفريقيا التي تعاني من نقص شديد في المتاحف ويجب الحفاظ على التراث الإفريقي.

وأضاف عزب، أنه تم الاتفاق على البدء في بناء اللجنة الدولية لمتاحف الفن الإسلامي من خلال شبكة بدعم المنظمة الدولية للمتاحف، لافتا إلى أن الحضور دعموا أيضا ملف استضافة الإسكندرية لمؤتمر المجلس الدولي للمتاحف والذي تتنافس فيه الإسكندرية مع أوسلو وبراغ ومن المقرر التصويت عليه في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في يونيو المقبل.

ونوه بأنه على هامش المؤتمر وزعت مطبوعات مركز الكويت للفنون الإسلامية على الحضور والتي قدمت ما تميز به الفن الإسلامي من زخارف وألوان وإنتاج حرفي دقيق خاصة فن الخط العربي.

وسلم الدكتور خالد عزب شهادات للمشاركين في ورش ممارسة الفن الإسلامي في الواقع، والتي شارك فيها ٣٠٠ شاب وفتاة من محافظات الإسكندرية والبحيرة وكفرالشيخ وهي ورشة فن الفسيفساء التي نفذتها الدكتورة هبة حجازي وورشة الزخارف التي نفذها الدكتور عمرو صدقي وورشة الخط العربي التي نفذها الفنان محمد جمعة والدكتور محمد حسن.

ومن جانبهم، أكد المشاركون في المؤتمر، أهمية إحياء الفنون الإسلامية ودعمها لمواجهة الفكر المتطرف والإرهاب الذي دمر العديد من المتاحف خلال السنوات الماضية، باعتبار أن الفن هو روح الحياة.

 


اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى