19 أكتوبر 2018 08:07 م

اليوم العالمي للمتاحف 2018 (المتاحف وفضاءات الإنترنت .. مقاربات جديدة ، جمهور جديد)

الأربعاء، 16 مايو 2018 - 12:00 ص
اليوم العالمي للمتاحف (المتاحف وفضاءات الإنترنت .. مقاربات جديدة ، جمهور جديد)

على غرار باقي بلدان العالم، تحتفل مصر باليوم العالمي للمتاحف الذي يوافق 18 مايو من كل عام، والذي بدأ منذ سنة 1977 باعتبار أن هذه المؤسسات الثقافية الحضارية تقوم بدور مهم في التعريف بمختلف الثقافات والحضارات، وتشكل إحدى الركائز الأساسية للحفاظ على التراث والذاكرة الجماعية. فالمتاحف كانت وما تزال مرآة الماضي وامتدادا لإبداعات الشعوب وشاهدة على حضارات وأمم تعاقبت، وهي أيضا المكان الذي تبدأ فيه رحلة التعرف على ما خلفته قرائح الأجيال السابقة من علم وفكر وفن ونمط عيش.

يجذب هذا اليوم كلاًّ من العامة والمتخصصين بالمتاحف على حدٍّ سواء؛ كما أنه يعد مناسبة لتكريم جمهور المتاحف، ويقدم مجموعةً واسعة من الأنشطة المميزة. والغاية منه التركيز على دور المتاحف في رفع وعي العامة نحو الحاجة إلى مجتمع أقل هدرًا وأكثر تعاونًا.

شعار الاحتفال لعام  2018 م ( المتاحف وفضاءات الإنترنت .. مقاربات جديدة ، جمهور جديد ) , وهو ما يعني التوجه الجديد للمتاحف الحديثة ومدى أهمية استثمار الشبكة العنكبوتية للوصول لأكبر شريحة من الجمهور، واستمالة مهتمين جدد من الفئات المختلفة إضافة إلى الاستفادة من التقنيات الحديثة للوصول لفئات المجتمع وخصوصاً الشباب.

يهدف الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف لتعزيز العلاقة بين المتحف والمجتمع باعتبار أن المتحف في العلم الحديث لم يعد فقط مجرد بيت لحفظ الكنوز التاريخية والتراثية والثقافية بل أصبح مركزاً علمياً مهماً يسهم في نشر المعرفة والعلوم والتعريف بالتراث الإنساني في جميع المجالات، وتكمن أهمية المتحف بالتعريف بثقافات الأمم والشعوب وذلك من خلال عرض المقتنيات المتحفية والتي تسهم في تثقيف أعداد كبيرة من الزوار، وهكذا فإن المتاحف أصبحت نقاطاً تجمع ثقافات الجميع وبخاصة في الدول الأكثر نمواً إذ تمثل جزءاً من تنمية الثقافات المحلية.

لمحة عن التاريخ المتحفي المصري

يعد هرم خوفو أول متحف للتراث الحضارى أقامه البشر بما يتضمنه من آثار معمارية وفكرية وعقائدية وأسرار الحياة، فالهرم الأكبر لم يكن مجرد مقبرة لدفن الفرعون، ولكن كان أيضا متحفا يضم أهم ما توصل إليه الإنسان فى ذلك الوقت من معلومات، كما ابتكر المصريون القدماء متاحف لا يراها الناس فى زمنهم وهى مقابرهم المنحوتة فى عمق الصخر، والتى تعد من المزارات السياحية الشهيرة حاليا. ( المصدر : كتاب "عالم المتاحف" لعصمت داوستاشى من إصدار الهيئة العامة لقصور الثقافة".)

وقد ابتكر المصريون القدماء أيضًا متاحف مدفونة فى ساحات معابدهم، وهو ما يطلق عليه (الخبيئة)، والتى تضم عشرات التماثيل الزائدة عن حاجة معابدهم، كما تعتبر مقبرة "توت عنخ آمون"، التى اكتشفت كاملة بأندر وأروع القطع من أشهر المتاحف القديمة، وكذلك المتحف الملحق بمكتبة الإسكندرية القديمة.

ويعتبر المتحف المصرى بالتحرير، الذى افتتح فى 15 نوفمبر 1902، يعتبر أقدم مبنى صمم وبنى ليكون متحفاً للآثار فى العالم.

تضم مصر كل أنواع المتاحف، وتعتبر محافظة الجيزة وحدها أكبر محافظة فى العالم فى عدد المتاحف وتنوعها، حيث تضم 23 متحفا، وتتنوع المتاحف المصرية بين متاحف للتاريخ والآثار مثل (المتحف المصرى، والإسلامى، والقبطى، واليونانى الرومانى، وإيمحتب بسقارة، ومركب الشمس بالأهرامات، ومتحف رشيد، وطنطا، وبورسعيد، والمنصورة، وملوى، والأقصر، والنوبة، ومتحف جزيرة فيلة)، فضلا عن متاحف للفنون الجميلة والتطبيقية مثل (متحف محمود خليل، ومتحف كلية الفنون التطبيقية بجامعة حلوان، ومتحف نماذج الآثار بجامعة 6 أكتوبر، ومتاحف حربية كالمتحف الحربى، وبانوراما 6 أكتوبر، ومتحف دنشواى).

كما أن مصر بها متاحف تعليمية مثل (متحف كلية الآثار، ومتحف جامعة القاهرة)، إلي جانب متحف الفراشات بكلية العلوم، الذى يضم أنواع عديدة من الحشرات، ومتحف البردى، ومتحف المراكب المصرية الذي به نماذج للمراكب وتطورها عبر العصور، ومتحف تاريخ مصر الحديث بالقرية الفرعونية، ومتاحف قومية مثل (متحف الشاعر أحمد شوقى)، ومتاحف خاصة مثل (متحف الرئيس محمد نجيب، وجمال عبد الناصر، وأنور السادات، ومتحف صالح سليم، ومتحف حديقة الحيوان، والمتحف الزراعى بالدقى، ومتحف الطفولة بالعجوزة، ومتحف السينما باستوديو مصر).

ومن المتاحف المتنوعة أيضا متحف التراث الموسيقى بأكاديمية الفنون، ومتحف نبيل درويش بالمريوطية بالهرم، وهو خاص بصناعة الفخار والخزف، ومتحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية، ومتحف القناة بالسويس، ومتحف الجمعية الجغرافية، ومتحف الفنون الشعبية، والسكة الحديد، والأحياء المائية، والمتحف الأوليمبى باستاد القاهرة، ومتحف معهد الصحراء، منوها بأنه جارى إنشاء المتحف المصرى الكبير، ومتحف الحضارة بالفسطاط، ومتحف شرم الشيخ.

احتفالات وزارة الآثار


            

يقيم متحف الفن الإسلامي الثلاثاء 15 مايو 2018، احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، وذلك في إطار احتفالات قطاع المتاحف بوزارة الآثار بـ«اليوم العالمي للمتاحف» والذي يحتفل به العالم يوم 18 مايو من كل عام.

أوضحت إلهام صلاح رئيس قطاع المتاحف، أن الحفل يشهد استضافة نخبة من أساتذة علم المتاحف حول مائدة مستديرة للحوار مع مجموعة من مديري المتاحف الأثرية المصرية لمناقشة موضوع هذا العام وهو "كيفية إيجاد وسائل جديدة للاتصال وجذب جمهور جديد للمتاحف"، إيمانا من الوزارة بأن المتحف هو مؤسسة حضارية وثقافية وتعليمية تعمل على خدمة المجتمع وتطويره.

أضافت رئيس قطاع المتاحف، أن الفعاليات تتضمن تكريم 4 متاحف أثرية مصرية وهم متحف الفن الإسلامي، والذي تم اختياره لإقامة حفل العام  لإلقاء مزيد من الضوء عليه بشكل أكبر وعلى ما يضمه من مقتنيات أثرية، والتسويق له بعد ترميمه وإعادة افتتاحه، بالإضافة إلى متحف «جاير اندرسون»، ومتحف رشيد، ومتحف ملوي، بالإضافة إلى تخريح عدد من المشاركين في الدورات التدريبية للحرف التراثية، تفعيلا لدور المتاحف في القضاء على البطالة.

أشارت رئيس قطاع المتاحف، إلى أنه يتم أيضا تكريم كل من مدير متحف الفن الإسلامي، ومتحف «جاير اندرسون»، ومتحف قصر المنيل، ومجموعة من العاملين القائمين على الأنشطة التي نظمتها جميع المتاحف المصرية تشجيعا لهم لما قدموه، وهم، شيرين محمد أمين المشرف على متحف الطفل بالمتحف المصري، وسمر قماش مدير القسم التعليمي متحف الإسماعيلية، شيماء عبد الحميد أمين بمتحف الأقصر، وسيدة صفوت مدير القسم التعليمي بالمتحف المصري ، وأسماء من  متحف ملوي، وولاء النبراوي المشرف على قسم التسويق بمتحف الفن الإسلامي، ونزيه حسني  مشرف أقسام التسويق بقطاع المتاحف.

من جانبه، قال الدكتور ممدوح عثمان مدير عام متحف الفن الإسلامي، أنه يتم وضع لأول مرة بطاقات شارحة لبعض القطع الأثرية بالمتحف بطريقة برايل، بالإضافة إلى دليل شارح بلغة الإشارة، كما تعقد محاضرة بعنوان النقوش الكتابية الكوفية في القاهرة الفاطمية.

في سياق متصل، يحتفل متحف الطفل بالمتحف المصري بالتحرير، بالتعاون مع متحف الطفل بمصر الجديدة، في 15 / 5 / 2018 باليوم العالمي للمتاحف، من خلال برنامج تعليمي تحت عنوان «يحتفلون – يتعلمون».

قالت صباح عبد الرازق، مدير عام المتحف المصري، إن البرنامج يستضيف 25 طفلا من أصدقاء متحف الطفل بمصر الجديدة من الفئة العمرية التي تتراوح بين 5 الى  13 سنة في  جولة  إرشادية  في تمام الساعة العاشرة صباحا  حول جميع قاعات المتحف، لإلقاء  الضوء على موضوعات حضارية متنوعة من خلال نماذج متحف الطفل التعليمية التي تقدم الحضارة المصرية بالمكعبات.

تستضيف قاعة المحاضرات، بمتحف قصر المنيل، في الثانية عشر من ظهر الأربعاء 16 مايو 2018، محاضرة بعنوان «استراتيجيات دولية جديدة في تدبير المقتنيات الأثرية». يلقي المحاضرة د. عبد العزيز صلاح أستاذ بكلية الآثار بجامعة القاهرة، والخبير الدولي بالتراث العالمي.

في سياقٍ متصل، يحتفل متحف النسيج المصري باليوم العالمي للمتاحف يوم الأربعاء الموافق ١٦ مايو ٢٠١٨، من خلال تنظيم محاضرة بعنوان «الدور المجتمعي للمتاحف- متحف النسيج المصري نموذجاً»  وذلك في تمام الساعة الواحدة ظهراً.

هذا وقد نظم المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، بالتعاون مع مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي بمكتبة الإسكندرية، ومبادرة التراث للجميع، احتفالية بعنوان (المتاحف وفن التواصل.. نهج جديد.. جمهور جديد) احتفالا باليوم العالمي للمتاحف الذي يوافق 18 مايو من كل عام، وذلك تحت رعاية وزارة الآثار . استهدفت الاحتفالية جذب فئات وأنماط مجتمعية مختلفة، بالإضافة إلى إقامة ورش للأطفال في الفصول المتحفية.

تضمنت فعاليات الاحتفالية محاضرات عن أهمية المتاحف ودورها في خدمة المجتمع وفي تطوره، من خلال الوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور، عن طريق الأساليب العلمية للتسويق لمواقع التراث والمتاحف في العالم ودور التكنولوجيا الحديثة في التواصل مع جمهور جديد للمتاحف، حيث أصبحت الأجيال الحديثة من زوار المتحف يحتاجون إلى برامج تتميز بالإبهار، من خلال استخدام وسائل عرض حديث مثل برامج عروض الهولوجرام.



متاحف مصرية

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى