20 أغسطس 2018 10:25 ص

الرئيس يجيب على أسئلة المواطنين

الخميس، 17 مايو 2018 - 10:20 ص


أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن الاصلاحات الاقتصادية التى تقوم بها مصر منذ نوفمبر 2016 كانت ضرورية، وأن نقص الاحتياطى النقدى فى تلك الفترة والاعتماد على السوق الحرة كان سيؤدى الى كارثة محققة، وأيضا المصانع التى تعتمد على النقد الأجنبى كانت مهددة بعدم الاستمرار وتسريح العمالة الأمر الذى كان سيؤدى الى مزيد من البطالة والتضخم ، وكان يجب على وسائل الاعلام أن تقوم بدورها فى توضيح الصورة للمواطن عن ضرورة اتخاذ هذه الإجراءات.

وأوضح الرئيس، خلال الجلسة المخصصة للإجابة على أسئلة المواطنين بعنوان «اسأل الرئيس» التى تلقاها من خلال مبادرته التى طرحها لمدة 3 أيام أنه يجب على كل بيت أن يتحمل، وأنه إذا كان هناك تأثير على المواطن جراء تلك الإجراءات، فإننا بدون اتخاذ هذه الإجراءات كان الوضع سيكون أسوأ بكثير، وقال إنه لم يكن أمامه خيار آخر غير ذلك، وقال إنه يتمنى أن يرى نظرة الاعتزاز والتقدير فى عيون الناس، وأكد أنه يسعى الى تحمل كل العبء، والإسراع فى الانتهاء من النهوض بالدولة حتى يسلم المسئولية لمن يأتى بعده دون تحميله أي أعباء.

وقال الرئيس إن البنك الدولى لم يكن ليستمر فى تمويلنا بشرائح القرض بدون تحسن موقفنا الاقتصادى، لو لم يحدث ذلك كانت ستتراكم المشكلات الاقتصادية أكثر، وأشار الى أن أمامه مسارين، الأول هو المضى قدما فى الإصلاح، والمسار الثانى هو ترك الوضع على ماهو عليه، وما يتم الان هو اجراءات لتحويل مصر الى «الدولة النجيبة» التى تسعى إلى تغيير موقعها الى موقع أفضل واتخذنا مسار الإصلاح الذى لم يكن أمامنا خيار غيره، «ومن يقول إننا تعبانين بسبب الإجراءات أقول لهم إننا لو لم نتخذها كنا سنتعب أكثر».

وقال الرئيس إنه ينتمى إلى طبقة فقيرة ويعلم جيدا معاناة الناس، وأن الحالة الاقتصادية المتردية التى يعانى منها عدد كبير من المواطنين تحتاج إلى بذل المزيد من الصبر والتحمل والالتفاف حول الدولة والحفاظ عليها، وأوضح أن متوسط ما يصرفه المصريون تريليون دولار فى السنة، فى حين ان إجمالى دخلنا تريليون جنيه فقط.

وطالب الرئيس الشعب بأن ينظر الى الصورة الكاملة، مشيرا إلى أن هناك دولا لا يتخطى تعداد سكانها 350 ألف نسمة، وميزانيتها تتخطى 800 مليار جنيه، ويقومون بمقارنتنا بهم، ولا ينقلون صورة حقيقية عن طبيعة الوضع الذى تعانيه مصر.

وقال الرئيس إن المصرى لديه كرامة، وسنتحمل الجوع حتى نقضى على حالة الفقر والتراجع التى نعانى منها.. «وبكرة تشوفوا، وأنا لا أسعى أبدا الى شعبية زائلة، وأسعى الى أمانة المسئولية التى سأقف بها أمام الله وليس للشعبية».

وطلب الرئيس من الوزير محمد عرفان رئيس هيئة الرقابة الإدارية أن يوضح مدى احترام العالم لنا، فقال عرفان إنه كان فى مهمة عمل بالولايات المتحدة وأنه شعر بمدى الاحترام الذى يكنه الجانب الأمريكى الذى أبلغه تقديرهم وتحيتهم للشعب المصرى فى هذا الخصوص.

وأجاب الرئيس عن سؤال حول ضرورة وجود متحدث رسمى للحكومة يرد على الشائعات ويشرح أسباب الإجراءات التى تتخذها قال الرئيس إنه يتحدث كثيرا عن المشاكل والأزمات، وإن المواطن يهتم فقط عندما يشعر بتأثير القرار، وبمناسبة زيادة أسعار تذكرة المترو قال الرئيس إن كل الخدمات التى تقدمها الدولة للمواطن هى بأقل من نصف قيمتها، بغض النظر عن مستواها، وقال إنه لا توجد دولة إفريقية تقدم دعما لمواطنيها بحجم ما تقدمه مصر، وإن حجم الدعم الذى تقدمه الدولة للمواطنين يزداد طرديا مع الزيادة السكانية، وضرب الرئيس مثلا بحجم الدعم الذى تقدمه الدولة فى رغيف الخبز فقط وصل الى 80 مليون مواطن بأنه مبلغ ضخم جدا.

وأكد أنه يتمنى أن يكون هناك اكتشافات كثيرة مثل حقل ظهر وأنه يناجى الله كل صباح بأن يهب مصر الخيرات.
وأكد الرئيس أن الجميع فى مركب واحد، وطالب بأن تكون انتخابات المحليات القادمة نقطة انطلاقة تفرز قيادات جديدة قادرة على تغيير الواقع الذى تعانيه المحافظات من ترد فى الخدمات خصوصا المواصلات.
وقال إن أهم نتائج الإصلاحات الاقتصادية والمشروعات هى أن الوضع الذى كنا نعانى منه لم يسؤ أكثر، ولفت الى أن الجهد الذى بذلته الدولة أدى الى انخفاض أسعار العديد من السلع الضرورية والمهمة مثل الخضراوات، وقال إن جهاز الخدمة الوطنية افتتح 54 منفذا إضافيا بالمحافظات بجانب 200 منفذ أدت الى ضبط أسعار السوق وعدم ترك المواطن لحركة السوق الحرة التى لم تنضبط بعد، وطالب الشعب بالصبر، وأن الدولة تقوم حاليا بجهد جبار وغير مسبوق لا يستطيع أحد القيام به.

ووجه الرئيس رسالة أمل للمواطنين أكد فيها أن كثيرا جدا من المشروعات التى عكفت الدولة خلال السنوات الأربع الماضية ستكون قد انتهى من تنفيذها خلال العامين المقبلين، وقال ان مشروعات الاستزراع الجديدة ستؤدى الى زيادة الرقعة الزراعية 2.5 مليون فدان تتيح آلاف فرص العمل للشباب، وأيضا المدن الصناعية الجديدة، وعلى سبيل المثال فإن مشروع تطوير مثلث ماسبيرو الذى تأخر 16 عاما، سيتيح اعطاء نموذج فى تغيير آخر محتمل، لنبدأ بعد فى تطوير المناطق المماثلة، وهذا من شأنه إعطاء الأمل لأسرة تقطن فى غرفة وأقوم بإعطائه شقة مكونة من 3 غرف وأعوضه هو وأولاده بشكل آدمى، أو أعوضه بالأموال نظير خروجه من المنطقة أو تسكينه فى نفس المكان بعد تطويره.

وقال ان الأمل موجود، وسوف ترون ذلك خلال السنتين المقبلتين، وأكد ان النمو السكانى سيظل التحدى الأكبر، وإذا كان الشعب يتهم الدولة بالتقصير فى حق المواطن فإن الأب الذى ينجب عددا كبيرا هو أيضا متهم بالتقصير فى حق أبنائه.

وحول الوضع الأمنى والإقليمى وسؤال حول الخطوات التى ستتخذها مصر لوقف الانتهاكات الاسرائيلية ونقل السفارة الإسرائيلية للقدس قال الرئيس إن الوضع فى المنطقة صعب للغاية، وأقصد بذلك سوريا والعراق وليبيا واليمن، ومصر لم تكن بعيدة عن حال تلك الدول مع احترامنا لهم، وأكد الرئيس أن مصر تقف مع الحلول السياسية ووحدة أراضى هذه الدول، ووقوف مصر مع الجيوش الوطنية وليس المليشيات المسلحة باعتبار الجيش الوطنى هو ممثل الشعب والمدافع عنه، وأكد الرئيس أن إرادة الشعوب هى التى تحترم وليست الإملاءات الخارجية.

وأكد أن موقف مصر ثابت من القضية الفلسطينية، وأشار الى أن نقل السفارة الأمريكية سيكون له مردود سلبى وتداعيات على القضية الفلسطينية برمتها، وأكد أن جهود مصر فى هذه القضية كانت سابقة على الحدث ولم تكن رد فعل له، واننا تحركنا فى إطار المسئولية القومية فى حدود قدرتنا، وأشار الى أن مصر تفتح معبر رفح لتخفيف المعاناة التى يشعر بها الأخوة الفلسطينيون، أرجو أن تصل رسالتى الى الإخوة الفلسطينيين بألا يتخذوا مواقف احتجاجية تزيد من الضحايا فى صفوفهم، وأن يراعى الجانب الإسرائيلى ضرورة عدم إراقة المزيد من الدماء، وقال الرئيس إن هذا هو كل ما تستطيع مصر تقديمه بدون مزايدات ونسعى الى حل المشاكل دون تعقيدها، وذلك بالعمل الجاد وليس بالشعارات الجوفاء.

وحول مدى تأثير انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووى مع إيران وهل سيحدث ارتفاع لأسعار المواد البترولية قال الرئيس إن أشقاء مصر فى الخليج لهم شواغل بأمنهم القومى، وان المساس بأمن الخليج هو مساس بأمن مصر القومى، والمنطقة لن تحتمل حروبا أخرى، ستكون أكثر إيلاما وقسوة على مستقبلنا، وأكد أنه لا شك فى أن قرار الانسحاب الأمريكى من الاتفاق النووى الإيرانى سيؤثر حتما على أسعار المواد البترولية، وعلى سبيل المثال فإن ارتفاع سعر برميل البترول 10 دولارات فقط سيكلفنا نحو 35 مليار جنيه، والأكثر من ذلك هو احتمالات تنامى النشاط الإرهابى والمتطرف فى المنطقة، وهذا هو ما نتخوف منه أكثر.

وقال الرئيس إنه يتمنى عدم تطور الأمور بالمنطقة أكثر من ذلك حتى لا تتدهور الأوضاع أكثر من ذلك و أكد أن تجربتنا وتقديرنا هو أن الحروب تؤدى الى المزيد من عدم الاستقرار، وبالنسبة لموضوع الصراع السنى الشيعى الذى تحاول ايران إشعاله بالمنطقة، قال الرئيس إن هذا الأمر يدل على ضرورة تطوير خطابنا الدينى وتغيير نظرتنا الى الآخر دون محاولة إجباره على اقناعه باعتناق ما أقتنع به، ويجب أن نتعايش سويا دون ايذاء أو ضرر.

وبالنسبة الى ملف سد النهضة الإثيوبى وما يتعلق بالمفاوضات والمستجدات ورؤيته للخروج من هذا الموقف، قال الرئيس إن هناك تقدما فى التفاوض مع أشقائنا فى السودان وإثيوبيا وأكد الرئيس أن هذا الملف سيأخذ وقتا وجهدا كبيرين حتى يخرج الجميع بمكاسب، وأكد أن هناك انفراجة كبيرة حدثت وأنه تمت دعوة رئيس الوزراء الإثيوبى الجديد الى مصر للتحدث الى الشعب المصرى وطمأنته، وقال الرئيس السيسى ان الاجتماع الأخير بين رئيس الوزراء الإثيوبى والرئيس السودانى أكدا فيه ضرورة الحفاظ على حصة مصر من الماء، وطالب الرئيس الشعب بأن يلتف حول بلده بالحفاظ عليها.

وحول الرؤية المستقبلية للبلاد وضمانات الاستمرار فى خطط التنمية بعد نهاية الفترة الرئاسية الثانية، قال الرئيس أن السنوات الأربع القادمة ستشهد تطوير ملفات التعليم والصحة والجهاز الإدارى للدولة، بالإضافة الى تطوير الحياة السياسية، وأكد أن الأكاديمية الوطنية لتأهيل الشباب ستقوم بتجهيز كوادر قادرة على قيادة البلاد لسنوات قادمة فى المستقبل وليس فقط عقب الانتهاء من الفترة الرئاسية الثانية، وقال إنه لن يسمح بأن يضيع جهده، وضرب مثلا بماليزيا قائلا إنهم أحضروا مهاتير محمد مرة أخرى رغم أنه تجاوز التسعين عامًا.

واختتم الرئيس أنه سيؤدى صلاة عيد الفطر المقبل بصحبة أسر الشهداء، وقدم التهنئة الى الشعب المصرى بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم، وطالبهم بالاطمئنان على مصر وعلى مستقبلهم، وأكد أن مصر تتعامل بشرف فى زمن عز فيه الشرف.

موقع الاهرام 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

وداعا سمير أمين
الإثنين، 13 أغسطس 2018 12:24 م
زيارة الرئيس اليمنى لمصر
الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 11:21 ص
التحويل من التحويل إلى