23 فبراير 2019 09:21 ص

سيناء مقصد العالم.. رؤية واعدة

الإثنين، 28 مايو 2018 - 01:02 م

إعداد/ أميمة سعودي

أدركت الدولة المصرية أنه لا تنمية بلا أمن ولا أمن بلا تنمية لذا كان القرار أن تتزامن المواجهة الأمنية مع جهود تحقيق التنمية بمفهومها الشامل فى كل ربوع الوطن، وتمثل شبه جزيرة سيناء العمق الاستراتيجي لمصر شرقاً، وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسى أن عملية التنمية الشاملة في سيناء بدأت بالفعل منذ عام 2014 ومستمرة حتى عام 2022، مشيراً إلى أن تكلفة تنمية وتطوير سيناء ستصل إلى 275 مليار جنيه، وهو رقم ضخم يستلزم تكاتف كل المصريين من أجل المساهمة في توفيره .

تشمل عملية التنمية مختلف أنحاء سيناء التي تبلغ مساحتها 60 ألف كيلومتر مربع، أي نحو 6% من مساحة مصر، مع الوضع في الاعتبار أنها توازي المساحة المأهولة والمعمورة من مصر تقريبا، حيث إن مشروعات التنمية الشاملة في سيناء تهدف إلى تحسين مناحي الحياة والظروف المعيشية لأهاليها، وإقامة مجتمعات زراعية وصناعية وعمرانية تجذب المواطنين من وادي النيل القديم للإقامة والعمل فيها .

وقد تم إعداد استراتيجية تنمية سيناء بالرجوع للمخطط الاستراتيجي للتنمية العمرانية 2052، واستراتيجية التنمية المستدامة مصر 2030، وجميع الدراسات التى تمت لتنمية سيناء، منذ تحريرها.

استراتيجية تنمية سيناء

مع النجاحات المتوالية لعملية (سيناء 2018) الشاملة ضد عناصر الإرهاب وتطهير رمال هذه البقعة المصرية الحبيبة، تستعد سيناء بموقعها المميز لانطلاقة جديدة على طريق التنمية الشاملة، تتمثل أهداف تنمية سيناء في تعزيز دمجها فى النسيج القومي المصري وإدخالها في مجال اهتمام المستثمرين، وزيادة جاذبيتها للاستثمار الوطني والأجنبى من خلال وضع خريطة للاستثمارات المتكاملة، ودعم البعد الأمني والسياسي للحدود الشرقية للدولة، وإعادة توزيع خريطة مصر السكانية، بايجاد قاعدة لجذب الاستثمارات والسكان، من خلال القطاعات الصناعية والزراعية والتعدينية والسياحية، والمناطق الحرة والمجمعات الصناعية والجامعات الإقليمية، مع إقامة مجتمعات عمرانية جديدة ببنية أساسية متطورة، وهناك مقترحات لتحفيز الإقامة بسيناء، منها الحوافز الاقتصادية، وحوافز اجتماعية، بجانب مقترحات تحفيز الاستثمار، وهو ما سيسهم في ضخ القطاع الخاص استثمارات بالمنطقة.

رؤية "سيناء.. مقصد العالم "

أعلنت الحكومة رؤية "سيناء – مقصد العالم" وتنص على أن شبه جزيرة سيناء، منطقة عالمية تتمتع أرضها بالأمان، يعيش سكانها في سلام ورخاء، وتكون مقصداً ومقراً للشركات العالمية، وعمرانها محرك للتنمية المبنية على المعرفة والابتكار.

هناك 5 مرتكزات لرؤية تنمية شمال سيناء، وبرامج تنفيذية لتحقيق كل منها، وهي: «أولاً: سيناء موطن لأفراد مبدعين يملؤهم الشعور بالانتماء والفخر، ولتحقيقه، سيتم إنشاء مدارس وجامعات ومراكز بحثية، ومستشفيات توفر رعاية صحية بمواصفات عالمية، وتوفير البنية الأساسية والخدمات اللازمة، وثانياً: المجتمع السيناوي متماسك يتمتع بالأمان، متلاحم يرحب بزائريه، ولتحقيقه، يجب توفير البيئة الآمنة المناسبة التي يشعر فيها المواطن بالأمان والبيئة المناسبة للأعمال، وتنفيذ مشروعات تدعم تأهيل وتدريب المجتمع المحلي على الصناعات المتطورة والحديثة، وإنشاء مستقرات بشرية تحتوي على مراكز ثقافية ورياضية ودينية، وثالثاً: سيناء هي المكان المفضل للسكن والعمل، ولتحقيقه سيتم تنفيذ منطقة ذات طابع عمراني عالمي تجذب السكان للعيش بها، وتوفير سكن به كل سبل الحياة المريحة التي تحقق رغبات ساكنيها، وتنفيذ شبكات مرافق وطرق ومواصلات بمعايير عالمية، وإنشاء تجمعات عمرانية مبنية على قواعد اقتصادية سواء زراعية أو سياحية، وينص المرتكز الرابع على أن سيناء، هي المقصد المفضل للشركات العالمية لما تتمتع به من سهولة في ممارسة الأعمال وبيئة مناسبة للاستثمار، ولتحقيقه، يتم تحويل عاصمة المحافظة لمنطقة حرة تتمتع بقوانين اقتصادية مختلفة تشجع على الاستثمار، ويتم إنشاء مطار دولي محوري بمنطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط، وميناء تجارية على البحر المتوسط، ومراكز إبداعية منتجة قوامها 500 مركز قابلة للامتداد، تصدر منتجاتها المتميزة من الصناعات الزراعية والسمكية، والمنتجات المختلفة، مع استخدام أحدث أساليب الزراعات والصناعات الذكية المبنية على الإنتاج البحثي المتطور، وتوفير البيئة الاستثمارية التنافسية المناسبة من خلال حزمة من المشروعات والمبادرات والحوافز، أما المرتكز الخامس، فينص على أن سيناء أرض الحضارة، ومهد التاريخ، وهي قبلة للسياحة الدينية والأثرية، كما أنها المكان المفضل للسياحة الشاطئية والترفيهية، ولتحقيقه، يجب الحفاظ على المناطق الأثرية والتاريخية بسيناء، وإحياء مسار العائلة المقدسة، مع توفير الخدمات اللازمة، وتنفيذ مشروعات سياحية وترفيهية على الشاطئ الساحلي لسيناء بمعايير عالمية.

وهناك صناعات مقترحة بالاستراتيجية تعتمد على الموارد التعدينية، بمناطق «العريش – بغداد - الشيخ زويد – العجرمة – المغارة – القسيمة – رفح – منطقة نخل – جبل المنشرح – وطابا وشرق بورسعيد»، بإجمالي استثمارات 17 مليار جنيه، وستوفر حوالي 37 ألف فرصة عمل، بجانب مشـروعات الزراعة واستصلاح الأراضي، بمناطق: «السر والقوارير- الشيخ زويد- القنطرة شرق- منطقة سهل الطينة- المنطقة الرابعة- بئر العبد- المزار والميدان – رفح – العريش- المغارة – صدر الحيطان – الكونتيلا – التمد – نخل – عريف الناقة – وديان البروك – الجيرافى»، بإجمالي استثمارات 9.354 مليار جنيه، وستوفر حوالي 92 ألف فرصة عمل، ويجري تنفيذ عدد من المشروعات، هي: «إنشاء سحارة المحسمة بتمويل الصندوق السعودى بقيمة 46 مليون دولار، وإنشاء سحارة سرابيوم بتمويل هيئة قناة السويس بقيمة حوالي 195 مليون جنيه، واستصلاح وتنمية مساحة «13680» فداناً ببئر العبد بتمويل وزارة الزراعة بقيمة حوالي 380 مليون جنيه، ويتم أيضاً إنشاء محطة معالجة متقدمة على مصرف بحر البقر، بتكلفة 20 مليار جنيه، ومحطة معالجة تحسينية بجانب سحارة المحسمة، بتكلفة 1.6 مليار جنيه.

ومن المقترح تنفيذ مشروعات سياحية بمناطق (شرق بورسعيد- بئر العبد– العريش – رفح)، بإجمالي استثمارات 5 مليارات جنيه توفر 37 ألف فرصة عمل، بجانب تنفيذ مشـروعات التجارة واللوجستيات، بمناطق (شرق بورسعيد- بئر العبد– بغداد – العريش – الجفجافة)، كما يجري تنفيذ مشروع الصرف الصحى المتكامل بمدن محافظة شمال سيناء، بتمويل وزارة الإسكان، بمناطق (بئر العبد- الشيخ زويد – نخل –الحسنة)، وتنفيذ عدد من محطات تحلية مياه البحر، وعدد من مشـروعات الطرق والنقل والمواصلات، وأنفاق أسفل قناة السويس.

التدخل الأمني والاقتصادي

تشن الدولة حربها الشاملة ضد الإرهاب لتطهير مصر من هذه الآفة، مما يستلزم تكاتف الجميع فالجيش والشرطة يقومان بالشق العسكري والأمني، وهو مجهود جبار يستنزف من ميزانية الدولة الأموال الضخمة، وبالتالي يتعين على المواطنين المساهمة في دعم هذه الحرب، ليست الحرب العسكرية، ولكنها عملية التعمير التى تحتاجها منطقة سيناء للنهوض في وجه الإرهاب، فخير سلاح بعد التدخل العسكري الناجح هو تعمير هذا الجزء الغالي على المصريين من أجل استكمال نهضة مصر من مشروعات قومية في مختلف أنحاء البلاد، وتطوير شامل للقوات المسلحة والشرطة.

العملية الشاملة.. سيناء 2018

العملية الشاملة سيناء 2018.. ملحمة جديدة تضاف لرصيد البطولات والتضحيات والتقدير للجيش المصري العظيم.. ملحمة وطنية رائعة تجري على أرض مصر تتمثل فى بطولات جند مصر البواسل والإنجازات التنموية للمصريين حيث "يد تحارب الإرهاب ويد تبني".

 وتفيد البيانات الرسمية أن الخطة الشاملة لمجابهة الإرهاب والتي يتواصل تنفيذها بنجاح على كل الاتجاهات تمتد بامتداد الخارطة المصرية وتشمل الحدود الغربية والجنوبية وتتضمن التأمين الشامل لكل أنشطة الحياة في مصر، وكان المتحدث الرسمى باسم القوات المسلحة قد أعلن فى بيان رقم 1، أذاعه التليفزيون المصرى فى 9 فبراير 2018 أن قوات إنفاذ القانون بدأت مواجهة شاملة ضد الإرهاب، ونص البيان..

بسم الله الرحمن الرحيم..

شعب مصر العظيم..

"في إطار التكليف الصادر من السيد رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة للقيادة العامة للقوات المسلحة ووزارة الداخلية للمجابهة الشاملة للإرهاب والعمليات الإجرامية الأخرى بالتعاون الوثيق مع كافة مؤسسات الدولة، بدأت صباح اليوم قوات إنفاذ القانون تنفيذ خطة المجابهة الشاملة للعناصر والتنظيمات الإرهابية والإجرامية بشمال ووسط سيناء ومناطق أخرى بدلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل إلى جانب تنفيذ مهام ومناورات تدريبية وعملياتية أخرى على كافة الاتجاهات الاستراتيجية، بهدف إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية للدولة المصرية، وضمان تحقيق الأهداف المخططة لتطهير المناطق التي يتواجد بها بؤر إرهابية وتحصين المجتمع المصري من شرور الإرهاب والتطرف، بالتوازى مع مجابهة الجرائم الأخرى ذات التأثير على الأمن والاستقرار الداخلى.

ولذا تهيب القيادة العامة للقوات المسلحة أبناء شعب مصر العظيم في كافة أنحاء الجمهورية بالتعاون الوثيق مع قوات إنفاذ القانون لمجابهة الإرهاب واقتلاع جذوره والإبلاغ الفوري عن أي عناصر تهدد أمن واستقرار الوطن.. حفظ الله مصر وشعبها... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

القوات المسلحة.. إنجازات على الأرض

استطاعت القوات المسلحة المصرية أن تحقق إنجازات ضخمة على الأرض في حربها على الإرهاب، بل إن العديد من دول العالم لم تقوَ على تلك المواجهة، فى الوقت الذى يتم فيه الاستعداد للتنمية الشاملة في أرض الفيروز بعد تطهيرها من دنس الإرهاب .

تواجد الرئيس عبد الفتاح السيسى في عمق سيناء وهو يرتدي الزي العسكري، وقام بافتتاح مركز قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب - فى إطار منظومة التطوير والتحديث الشامل للقدرات التنظيمية  والقتالية بالقوات المسلحة بما يمكنها من تنفيذ المهام المختلفة لحماية ركائز الأمن القومي المصري ودعم مقومات التنمية الشاملة بشبه جزيرة سيناء - يعد دليل واضح على أن الدولة لن تتهاون فى محاربة الإرهاب ولن تقف مكتوفة الأيدي، بل تم اتخاذ القرار باقتلاع جذوره نهائياً من أرض سيناء، وهى رسالة للدول الداعمة للإرهاب أنها لن تستطيع تقديم يد العون للتنظيمات الإرهابية مرة أخرى بل سيتم قطع كل يد تسعى إلى العبث بمقدرات الشعب المصري، كما أنه دليل على أن القوات المسلحة المصرية تسيطر على كل شبر فى سيناء، وما هى إلا مسألة وقت ، بالإضافة إلى أن مصر لن تفرط فى حبة تراب واحدة من أرض سيناء.

"سيناء 2018" ليست فقط لتطهير البلاد من دنس الإرهاب، ولكن رسالة للجميع أن لمصر جيش يحميها ويدافع عنها ولديه القدرة والجاهزية والاحترافية في تنفيذ المهام ويستطيع أن يجابه بشجاعة وكفاءة أي تهديدات، من خلال سيمفونية تعاون بين جميع الأسلحة والتخصصات لأداء الأدوار المحددة، فمصر ماضية فى مشروعها الذى يستهدف الأمن والأمان والخير والرخاء للمصريين وتحقيق تطلعاتهم فى وطن عظيم.

وجاءت كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسي في ذكرى تحرير سيناء في 25 أبريل 2018 لتؤكد أن المصري لا ينسى ثأراً ولا يفرط في أرض.. ولا يرضخ ولا يرضى أو يستسلم لهزيمة.. وإننا قادرون شعباً وجيشاً وشرطة على حماية هذه الأرض المقدسة التي تشكل لنا مصدراً للعزة والفخر.

مشروع  تنمية شمال سيناء

أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي قرارا برقم ١٠٧ لسنة ٢٠١٨ بتشكيل لجنة يرأسها مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية تتولى طرح أراضي مشروع  تنمية شمال سيناء، وتختص اللجنة باتخاذ الإجراءات القانونية لطرح أراضي المشروع  لاستخدامها بما يحقق التنمية المنشودة وفقا لسياسات ومخططات الدولة في شبه جزيرة سيناء، وتقنين الأوضاع القانونية لأراضي المشروع  لاستخدامها بما يتفق والقوانين واللوائح والقرارات الصادرة بشأنها وإزالة المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، كما تختص اللجنة باسترداد مستحقات الدولة عن كافة مساحات الأراضي المخصصة للمشروع، و يعد المشروع انطلاقة حقيقية لتنمية سيناء خلال الفترة المقبلة.

محاور المشروع

- تعمل لجنة المشروع على أراضي تقدر مساحتها بـ400 ألف فدان ترتكز فيها التنمية عبر محورين رئيسيين هما: توفير الموارد المائية ثم البنية الأساسية مع اتخاذ كافة الإجراءات لضمان الحفاظ على هذه البنية بعد تنفيذها وضمان توفير المياه للأراضى، وتقسم الـ400 ألف فدان على مناطق: سهل الطينة وجنوب القنطرة، وتضم 125 ألف فدان فى نطاق محافظتي بورسعيد والإسماعيلية من الناحية الإدارية لكنها تقع فى سيناء على الضفة الشرقية لقناة السويس، وتم الانتهاء من البنية الأساسية فيها وزراعتها حالياً ودخلت الخدمة وبدأت الإنتاج.

- توجد المساحة الثانية للمشروع فى منطقة رابعة وبئر العبد، وتضم 156.5 ألف فدان، وهى مهمة للغاية لأنها بداية خط مواجهة الإرهاب ولكونها تتوسط المسافة بين العريش شرقاً والقنطرة غرباً، وتهتم الدولة بهذه المنطقة تحديداً، كما أن هناك بمنطقة السر والقوارير 85 ألف فدان وتقع فى نطاق محافظة شمال سيناء، ومنطقة المزار والميدان بها 33٫500 فدان وتقع فى نطاق شمال سيناء، ليصل الإجمالى إلى 400 ألف فدان.

- تم التخطيط لإنشاء 25 مأخذ مياه من البحر، عبارة عن محطة رفع كبيرة تغذي خطوطا ضخمة بتكلفة إجمالية مليار جنيه، يغذى المأخذ الواحد من 5 آلاف إلى 25 ألف فدان، بتكلفة 30 إلى 300 مليون جنيه، حسب المساحة التى سيغذيها، وتم الانتهاء من تنفيذ 12 مأخذا بشكل كامل، ويجرى حالياً تنفيذ 11 مأخذا، ويتبقى مأخذان من المنتظر طرحهما لشركات تنفيذ خلال الفترة المقبلة فى انتظار الموافقات المطلوبة، وتبلغ تكلفة تنمية مشروع الـ 400 ألف فدان حوالي 7 مليارات جنيه، وستتم الاستفادة من مياه مصرف بحر البقر، ليضيف 5 ملايين متر مكعب لمياه ترعة السلام لري الأراضي الخاصة بالمشروع.

قرى توطين للسكان

-  مشروع  تنمية شمال سيناء هومشروع  تنمية زراعية وإنشاء قرى توطين للسكان، منها 5 قرى فى سهل الطينة، منها اثنان تحت الإنشاء جنوب القنطرة، كما أن أكثر من 90% من الـ400 ألف فدان صالحة للزراعة، وهناك 125 ألف فدان مزروعة بالفعل بزراعات مثل بنجر السكر، ويمكن إقامة صناعات على هذه الأرض تعتمد على الإنتاجية الزراعية كمصانع السكر والتعليب والزيتون.

- عقدت اللجنة عدة لقاءات تمهيدية للتخطيط ومتابعة تنفيذ المشروع، الذي يعد نواة أساسية لتنمية شبه جزيرة سيناء، وتم إعداد كراسة الشروط والمواصفات وسيتم طرحها بمعرفة وزارة الزراعة.

- يتم طرح الـ156.5 ألف فدان للشركات وشباب الخريجين بنظام حق انتفاع ولن يكون هناك تمليك وذلك  لاعتبارات أمنية، على عكس المرحلة الأولى التى تضم 125 ألف فدان وتم طرحها بالتمليك وحق الانتفاع لمن يريد، وكافة الشركات العاملة فى هذه المنطقة مصرية وطنية، ويتم إجراء تحريات كاملة عن الأفراد والشركات التي تحصل على قطعة أرض للتأكد من جنسيتها حفاظاً على أرض سيناء.

صندوق تحيا مصر وتنمية سيناء

كان الرئيس السيسي قد وجه نداءً وطنيًا فى فبراير 2018 إلى جميع المواطنين ورجال الأعمال من أبناء مصر الشرفاء، بالتبرع لصندوق «تحيا مصر»، باعتباره الوعاء القائم بالفعل والذي يمكن من خلاله المساعدة في التمويل اللازم لتنمية سيناء، والتي تعد مسألة أمن قومي لمصر بالدرجة الأولى.

وأطلق صندوق تحيا مصر مبادرة تحمل اسم "سيناء غالية علينا " ، استجابة لدعوة الرئيس لتنمية سيناء وتطهيرها من الإرهاب، وبادر الصندوق بفتح حساب لتلقى التبرعات والمساهمات لدعم وتعمير سيناء فى كافة مجالات الحياة لاقتلاع جذور الإرهاب بجميع صوره وأشكاله، وتم تخصيص رقم حساب فى جميع البنوك المصرية هو (تنمية سيناء/037037) لتلقى تبرعات المواطنين الموجهة نحو مشروعات تنمية سيناء.

سيناء.. على مر التاريخ

تحتل سيناء مكاناً أقرب للتقديس في وجدان كل مواطن مصري، وعلي مر العصور كانت هذه البقعة الغالية من تراب الوطن أرضاً وساحة للشرف وملاحم البطولات والتضحيات التي تكشف عن معدن الرجال النفيس سواء جيشاً وطنياً صانع المعجزات أوشعباً عظيماً أبياً رفض التفريط في حبة رمل واحدة من أرض الفيروز.. وعبقرية منقطعة النظير للمفاوض المصري والدبلوماسية المصرية على طاولات المفاوضات التي أدت إلى تحقيق سلام عادل وشامل هو سلام الأقوياء.

 سيناء.. أرض الفيروز، وتعود قصة تسميتها بهذا الاسم حيث سجلت أخبار حملات تعدين "الفيروز" على صخور معبد سرابيت الخادم بسيناء الذي يبعد 268 كم عن القاهرة وعلى بعد 40 كم جنوب شرق أبو زنيمة، وقد شهدت أرض الفيروز على مر التاريخ العديد من المعارك، من بينها الحملة الصليبية الأولى (1096ـ1099)، فضلاً عن العدوان الثلاثي على مصر وحرب يونيو 1967 وكذلك حرب السادس من أكتوبر 1973، وتخوض حاليا القوات المسلحة المصرية حرباً شاملة على أرضها ضد الإرهاب والتطرف.

وفي العصر الحديث، أنشأ محمد علي باشا «محافظة العريش» في عام 1810 كأول إطار إداري منظم في سيناء، وذلك في إطار التطوير الإداري الذي اعتمده محمد علي عقب توليه حكم مصر في عام 1805، وقد تم وضع قوة عسكرية تحت تصرف محافظة العريش آنذاك من أجل حماية الحدود المصرية الشرقية .

وشهدت سيناء في حكم الخديوي إسماعيل العديد من المحطات والأحداث البارزة، فقد كانت قبلة للكثير من الرحالة، كما كان الحدث الأبرز هو افتتاح قناة السويس للملاحة في عام 1869، وقد أسهم ذلك الحدث في إضفاء أهمية خاصة على سيناء بعد ذلك، كما شجع على إنشاء العديد من المدن على ضفتي القناة من بينها الإسماعيلية والقنيطرة .

وشهدت سيناء العدوان الثلاثي على مصر في عام 1956 من كل من (فرنسا وإنجلترا وإسرائيل)، وأظهرت المقاومة الشعبية بطولات هائلة للتصدي لذلك العدوان، وسطّرت سيناء بعد ذلك واحدة من أروع قصص البطولة والتضحية في حرب الاستنزاف بعد نكسة 1967، ثم جاءت حرب أكتوبر 1973 كملحمة تاريخية شاهدة على عظمة المقاتل المصري وبطولاته وتضحياته من أجل استرداد أرض الفيروز، وستظل حرب أكتوبر 1973 ملحمة مصرية، ومعجزة خاصة سطرها جنودنا البواسل وجيشنا العظيم أبهرت العالم وقلبت موازين القوي في المنطقة وغيرت مناهج العلم العسكري ونظرياته وأحبطت عدواً توهم أنه بمنأي عن الخطر وأن حصونه وقلاعه وخطوطه ستحمي غدره وأطماعه.

يتضح من هذا العرض أن سيناء بوابة مصر الشرقية، شهدت على مدار التاريخ محاولات تلو الأخرى لغزو مصر واختراق حدودها، وشكلت سيناء حصناً منيعاً وقلعة حصينة، وتعد تنمية سيناء أكبر ضامن لحماية حدود مصر الشرقية، وطوق النجاة للاقتصاد القومي، مما يجعل من تنميتها ضرورة استراتيجية، وتنمية سيناء ليست مسئولية حكومة بذاتها لكنها مسئولية الأمة بأكملها، وهو ما يضع سيناء فى مصاف المناطق الجاذبة للاستثمار، فسيناء قد حباها الله تعالى بميزات نسبية عديدة تستطيع أن تتحول إلى قدرات تنافسية تعيد صياغة الحياة المصرية.

 

المصادر 

-فيديو.. المتحدث العسكرى: "سيناء 2018" تستهدف السيطرة على منافذ الدولة، موقع اليوم السابع، 09 فبراير 2018، الرابط:

https://www.youm7.com/story/2018/2/9/%D9%81%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D

- العملية سيناء 2018.. الصحراء بين البطولات والإنجازات والإلهامات الثقافية، 28/فبراير/2018، الرابط:

http://www.albawabhnews.com/2966498

- وزير الإسكان: نستهدف إدخال سيناء فى دائرة اهتمام المستثمرين، 26 فبراير 2018، اليوم السابع، الرابط:

https://www.youm7.com/story/2018/2/26/%D9%88 –

- وزير الإسكان يكشف ملامح إستراتيجية تنمية سيناء، الاهرام الزراعى، 26 فبراير 2018، الرابط:

http://agri.ahram.org.eg/NewsContentQ/80013.aspx

- جميـل عفيفــى، بعد شهر من العملية الشاملة «سيناء2018)  نجاحات غير مسبوقة للقوات المسلحة فى حربها ضد الإرهاب على مختلف الاتجاهات،  الرابط:

http://www.ahram.org.eg/News/202584/25/641602/%

- ننشر استراتيجية وزارة الإسكان لتنمية سيناء، موقع أخبارك، الرابط:

http://www.akhbarak.net/news/2018/02/26/14517733/articles

- عبد الرازق توفيق ، تضحيات المصريين علي أرض الفيروز تأكيد بأننا شعب لاينسي ثأراً.. ولا يرضخ لهزيمة، الرابط:

https://www.gomhuriaonline.com/Story/1036707 /

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى