20 فبراير 2019 11:45 ص

المرأة فى الوزارة .. قصة نجاح

الخميس، 21 يونيو 2018 - 12:17 م


إعداد / أميمة سعودى

يمكن الاعتماد على المرأة في كثير من الملفات الصعبة هكذا أثبتت الأيام والأحداث، حيث قدم  التشكيل الوزاري الجديد فى 14 يونيو 2018 مكتسباً جديداً للمرأة المصرية يضاف إلى سجل مكتسباتها خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك بوصول نسبة المرأة في الحكومة الجديدة إلى 25%، فعظيمات مصر قد حصلن‏ على 8‏ حقائب وزارية في الحكومة مما يؤكد الدعم الكبير الذي تحظى به المرأة المصرية في عهد قيادة سياسية مستنيرة مؤمنة بأهمية دور المرأة في المجتمع، ويعكس مدى الثقة في قدرات المرأة على تحقيق النمو والإصلاح في جميع المجالات التي تتولاها، كما يؤكد الإنجازات التي حققتها المرأة في الحقائب الوزارية التي شغلتها خلال الفترة السابقة، و يعد وضع المرأة اليوم والمكاسب التي نالتها أبرز دليل على مدى إدراك الدولة لأهمية المرأة كعامل قوي لتحقيق التغيير الإيجابي من خلال تعزيز تمكينها اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا للمشاركة يداً بيد مع الرجل في البناء ودفع عجلة التنمية.

تمكين المرأة

يشير مصطلح تمكين المرأة إلى إزالة كل العقبات والعوائق أمام وصول وحصول المرأة على حقوقها الطبيعية، كما يعنى تقوية النساء في المجتمعات المعاصرة لاسيما بمجالات التنمية والاقتصاد، ويتم ذلك من خلال مقياس تمكين المرأة الذي يوضح مدى مشاركة النساء في دولة ما في المجالات السياسية والاقتصادية، عن طريق رصد حصة النساء في المناصب التشريعية والمناصب الإدارية والرسمية العالية، وكذلك أعداد النساء من أصحاب المهن،  كما يحسب المقياس اختلاف الدخل المستحق بين الجنسين والذي يعكس درجة الاستقلال الاقتصادي للمرأة، ثم يُصنف المقياس الدول بناءً على هذه المعلومات، وهناك مقاييس أخرى تأخذ بعين الاعتبار أهمية مشاركة المرأة والمساواة ومن ضمنها مؤشر المساواة بين الجنسين، وكذلك مؤشر التنمية المتعلقة بالجنسين.

الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 

أصدر المجلس القومى للمرأة الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 ، وتسعى الاستراتيجية إلى التأكيد على التزام مصر بحقوق المرأة ووضعها موضع التنفيذ وفقاً لما أقرته المواثيق الوطنية وعلى رأسها دستور 2014، والاتفاقيات والمواثيق والإعلانات الدولية التي التزمت بها مصر. كما تسعى الاستراتيجية إلى الاستجابة للاحتياجات الفعلية للمرأة المصرية، خاصة المقيمة في ريف الوجه القبلي، والفقيرة، والمعيلة، والمسنة، والمعاقة، باعتبارهن الفئات الأولى بالرعاية عند وضع الخطط التنموية من أجل توفير الحماية الكاملة لهن والاستفادة الكاملة من الطاقات والموارد البشرية والمادية لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص كما نص عليه الدستور .

صدرت الاستراتيجية في مستهل عام 2017 والذي أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي عاماً للمرأة المصرية، ويمتد الأفق الزمني لتنفيذها حتى عام 2030. وتشتمل الاستراتيجية على أربعة محاور عمل متكاملة وهي التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة، والتمكين الاقتصادي، والتمكين الاجتماعي، والحماية، فضلاً عن العمل الجاد على تغيير ثقافة المجتمع نحو المرأة، وتعزيز سبل حصولها على حقوقها القانونية، وتحدد الاستراتيجية مجموعة من التدخلات المفصلية التي من شأنها، إذا تضافرت الجهود من أجل نجاحها، أن تحدث النقلة النوعية المطلوبة لتحقيق الانطلاقة الكبرى التي يصبو إليها كل مصري ومصرية .

التمكين السياسي وتعزيز الأدوار القيادية للمرأة

أشارت الاستراتيجية إلى أن المادة الـ "11" من الدستور نصت على أن "تعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلاً مناسباً في المجالس النيابية"، وتتمثل أهداف محور التمكين السياسى فى تحفيز المشاركة السياسية للمرأة بكافة أشكالها بما فى ذلك التمثيل النيابى على المستويين الوطنى والمحلى، ومنع التمييز ضد المرأة فى تقلد المناصب القيادية فى المؤسسات التنفيذية والقضائية وتهيئة النساء للنجاح فى هذه المناصب.

وحددت الاستراتيجية عدد من المؤشرات لقياس الأثر لمحور التمكين السياسى، من بينها نسبة الإناث من اجمالى المشاركين فى الانتخابات 44 % حاليا وتستهدف الاستراتيجية الوصول لـ 50 % فى 2030، وتقدر نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان حاليا بـ 15 % والمستهدف فى 2030 الوصول لـ 35%، ونسبة تمثيل الإناث فى المجالس المحلية حاليا 25% وتستهدف الاستراتيجية فى 2030 الوصول لـ 35%، ونسبة الإناث فى الهيئات القضائية 0.5% والمستهدف فى 2030 الوصول لـ 25%، ونسبة الإناث فى المناصب العامة 5% والمستهدف 17% فى 2030، ونسبة الإناث فى وظائف الإدارة العليا 19% والمستهدف فى 2030 الوصول لــ 27%.

حددت الاستراتيجية عددا من التدخلات للوصول لهذة النسب بينها تعزيز دور المرأة كناخبة من خلال استكمال إصدار بطاقات الرقم القومي لكافة النساء في كل المحافظات، وزيادة تمثيل المرأة في المجالس النيابية المنتخبة وتعزيز أدائها بتحديد القيادات الطبيعية من النساء لتدريبهن على الاضطلاع بمهام التمثيل البرلمانى على المستوى الوطني والمحلي؛ ووضع برامج لمساندة المرشحات لمجلس النواب بصورة تساعدهن على كسب ثقة الناخبين؛ ومساندة النائبات في ممارسة عملهن البرلماني من خلال تزويدهن بالمعارف والمعلومات والخبرات التي تجعل مشاركتهن في التشريع والمراقبة أكثر فاعلية، وتجعل مساهماتهن محققة للصالح العام، وذلك لكسب ثقة الناخبين في النائبات وفتح مجال أكبر لتمثيل المرأة في الدورات القادمة لمجلس النواب .

وضعت الاستراتيجية بشأن زيادة فرص تولي المرأة لمناصب قيادية في الهيئات القضائية وتعزيز أدائها فيها، عددا من التدخلات من بينها تشجيع وتعزيز فرص المرأة في تولي المناصب القيادية في كافة الهيئات القضائية، ووضع معايير لاختيار المرشحين لتولي المناصب القضائية تتجنب التمييز ضد المرأة وتضع الأولوية للكفاءة، وتدريب القاضيات بصورة مكثفة لمساندتهن في تولي المناصب القضائية العليا .

وحول زيادة تقلد المرأة للمناصب القيادية في الأجهزة التنفيذية للدولة وتعزيز أدائها فيها، حددث الاستراتيجية ضرورة  التخطيط للتوسع في تولي المرأة لمنصب المحافظ ونائب المحافظ، من خلال وضع برامج متكاملة للقيادات النسائية الشابة لإعدادها لتولي المنصب وتدريبها على القيام بمهامه، وتطوير نظم العمل لضمان تمثيل ومشاركة النساء بشكلٍ عام، والعاملات في الأجهزة التنفيذية للدولة على وجه الخصوص، في عمليات التخطيط ووضع السياسات والموازنات على المستويات الوطنية والمحلية والقطاعية، واستكمال وحدات تكافؤ الفرص في الوزارات والهيئات العامة وقطاع الأعمال والمحليات، ودعوة الهيئات القضائية والقطاع الخاص لإنشاء مثل هذه الوحدات .

وحدد المجلس القومى للمرأة آليات محددة لمتابعة وتقييم تنفيذ الاستراتيجية تتمثل فى ما يلى :

- متابعة دورية للاستراتيجية على مستوى مجلس الوزراء و على مستوى مجلس المحافظين بحضور رئيسة المجلس القومي للمرأة، كذلك المتابعة المستمرة من خلال مرصد المرأة المصرية بالمجلس القومي للمرأة.

اهتمام القيادة السياسية

-أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسى "إن الواجـــب الوطنى والمسئولية أمام التاريخ تحتم علينا أن نسرع الخطى فـى تمكين المرأة، والحفاظ على حقوقها ووضعها فى المكانة التى تليق بقيمتها وقدراتها وتضحياتها على مدار التاريخ، التزاما بالدستور المصرى الذى يعبر عن إرادة الشعب المصرى والذى رسخ قيم العدالة والمساواة، وإعمالا لما جاء به من مبادئ تكافؤ الفرص، وما كفلــه للمــــرأة مـن حقــــــوق، واتساقا مع رؤية مصر 2030 وإستراتيجيتها للتنمية المستدامة التى تسعى لبناء مجتمع عادل، يضمن الحقوق والفرص المتساوية لأبنائه وبناتــه من أجل أعلى درجات الاندماج الاجتماعى لكافة الفئات، وإيمانا من الدولة المصرية، بأن الاستقرار والتقدم لن يتحققا إلا من خلال ضمان مشاركة فاعلة للمرأة فى كافة أوجه العمل الوطنى

المرأة فى التشكيل الوزاري الجديد

يترقب الجميع مع كل تعديل وزاري جديد المشاركات النسائية في الحكومات الجديدة، فخلال السنوات الأخيرة تطلعت النساء إلى المشاركة بفاعلية في العمل السياسي والاجتماعي مما يؤكد على أعلى دعم سياسى تحظى به المرأة المصرية والتى حققت الكثير فى العديد من المجالات، حيث أصبحت أكثر انخراطا في جميع مستويات صنع القرار، سواء في المجالين العام والخاص، وكان عام 2017 قد شهد تعيين أول امرأة فى منصب محافظ فى مصر - محافظة البحيرة، - هذا وتلزم المادة 11 من الدستور الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين المرأة سياسيا، وقد أدى أعضاء الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، فى 14 يونيو 2018 اليمين الدستورية، أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي. وتضمنت 8 وزيرات مما يعكس التوجه في عهد الرئيس السيسي لإتاحة الفرصة للسيدات لتولى مناصب قيادية، والوزيرات في الحكومة الجديدة هن:

 - الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي

- الدكتورة غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعي

- نبيلة مكرم عبد الشهيد واصف وزير الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج

-الدكتورة/ هالة حلمي السعيد يونس وزيرًا للتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري

- الدكتورة/ إيناس مصطفى حسن عبد الدايم  وزيرًا للثقافة

- الدكتورة/ رانيا عبد المنعم محمد إبراهيم المشاط   وزيرًا للسياحة

- الدكتورة/ هالة مصطفى السيد زايد  وزيرًا للصحة والسكان

- الدكتورة/ ياسمين صلاح الدين فؤاد عبد العزيز وزيرًا للبيئة

كما أن هناك أربعة نواب للوزراء سيدات من إجمالي 14 نائب بما يمثل نسبة حوالى 30 % تقريبًا من النواب وهن :

 - الدكتورة/ منى محرز على حسنين نائبًا لوزير الزراعة للثروة الحيوانية والسمكية والداجنة

- المهندسة/ راندة على صالح المنشاوي نائبًا لوزير الإسكان للمتابعة والمرافق

- نيفين رياض عبد المجيد القباج  نائبًا لوزيرة التضامن للحماية الاجتماعية

-المهندسة/ غادة مصطفى لبيب عبد الغنى أبو زيد  نائبًا لوزير التخطيط للإصلاح الإداري

المشاركات النسائية في الحكومات المختلفة

منذ عام 1962 ومع تولي أول امرأة مهام وزارة شهدت مصر وعلى مدار السنوات 27 وزيرة، منهن 7 وزيرات للتأمينات والشؤون الاجتماعية (زارة التضامن الاجتماعي حالياً )، كما كان هناك وزيرات للبيئة والبحث العلمي والتعاون الدولي والقوى العاملة، ومرة واحدة عينت وزيرة للاقتصاد، ومرة واحدة وزيرة للصحة، ومرة واحدة أيضا وزيرة للتجارة . وكانت الفكرة العامة عن المرأة أن وجودها لمجرد التمثيل في أي حكومة لمواجهة دعوات المساواة والرد على جمعيات حقوق المرأة، وقد ظل تمثيل المرأة في الحكومات المصرية مثار حديث المنظمات النسائية في مصر على الرغم من وصول عدد الوزيرات إلى 5 من بين 31 وزيرا في عهد حكومة المهندس إبراهيم محلب من فبراير 2014 وحتى سبتمبر 2015، ولكن عاد الرقم لينخفض مجددا في عهد حكومة شريف إسماعيل إلى 4 وزيرات فقط ثم ارتفع لصبح 6 وزيرات، وقد اختلفت الصورة حالياً تماما عن السنوات السابقة فالمرأة الآن تتولى ملفات هامة وثقيلة، وتمكنت من تحقيق نجاح ملحوظ فيها، ونالت ثقة المجتمع.

في عام 1974 تولت عائشة راتب منصب وزير الشؤون الاجتماعية والتأمينات حتى عام 1978، وخلفتها في المنصب الدكتورة أمال عثمان والتي ظلت في المنصب حتى عام 1997 ، وفي عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك تولت أكثر من سيدة منصب الوزيرة، وهن الدكتورة فينيس كمال جودة (وزير الدولة للبحث العلمي في الفترة من 1993 حتى العام 1998)، وفي عام 1996 تولت الدكتورة نوال عبدالمنعم التطاوي منصب وزير الاقتصاد والتعاون الدولي حتى عام 1997، وهو العام نفسه الذي تولت فيه السفيرة ميرفت التلاوي منصب وزير التأمينات والشؤون الاجتماعية، وفي عام 2001 تولت الدكتورة فايزة أبو النجا منصب وزيرة الدولة للتعاون الدولي، وبقيت في منصبها بعد ثورة 25 يناير خلال وزارتي عصام شرف وكمال الجنزوري، ثم هى حالياً مستشارة للأمن القومي .

كما تولت نادية مكرم عبيد منصب وزير الدولة لشؤون البيئة، وأمينة حمزة محمود الجندي منصب وزير التأمينات والشؤون الاجتماعية، وتولت عائشة عبد الهادي منصب وزير القوى العاملة والهجرة، و مشيرة خطاب وزارة الدولة للأسرة والسكان، وسميحة فوزي إبراهيم منصب وزير التجارة والصناعة، وجورجيت قليني كيلاني منصب وزيرة الهجرة .

عقب ثورة يناير تولت نجوى خليل منصب وزيرة التأمينات، ونادية زخاري منصب وزيرة الدولة للبحث العلمي، وليلى اسكندر منصب وزيرة البيئة ثم التطوير الحضاري، كما تولت د درية شرف الدين وزارة الإعلام، ومها الرباط وزارة الصحة .

في عهد الرئيس السيسي تولت غادة والي منصب وزير التضامن الاجتماعي، ونجلاء الأهواني منصب وزير التعاون الدولي، وناهد عشري للعمل، وهالة يوسف لوزارة السكان، وسحر نصر للتعاون الدولي، ونبيلة مكرم للهجرة، وهالة السعيد للتخطيط، وداليا خورشيد للاستثمار، وايناس عبد الدايم للثقافة، ورانيا المشاط للسياحة .

حكمت أبوزيد ابنة الصعيد .. أول وزيرة مصرية

تعد د.حكمت أبو زيد أول سيدة تتقلد منصب وزيرة فى مصر، وذلك عندما اختارها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لتكون أول وزيرة للشئون الاجتماعية فى25 سبتمبرعام 1962 بعد مناقشة دارت بينهما في اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومي العام الذي كانت عضوة به، واختلفت معه في الرأي حول بعض فقرات الميثاق الوطني وأصدر قراراً جمهورياً بتعيينها في هذا المنصب، وعلي مدي عشر سنوات بالوزارة كانت إسهاماتها رائدة، وأطلق عليها العديد من الألقاب، منها أم الاجتماعيين.. قلب الثورة الرحيم.

  ولدت حكمت أبو زيد فى قرية "نزالى جانوب" بالقوصية محافظة أسيوط عام 1916، لأسرة مصرية محافظة، لأب مثقف يعمل ناظرًا فى السكك الحديد، وأم ترعى أبناءها وتحرص على تعليمهم وثتقيفهم ، وتلقت حكمت أبو زيد تعليمها من الابتدائية للثانوية وأصر والدها على مؤازرتها حتى تمكنت من الحصول على الدكتوراة من إنجلترا ضاربة مثالا واضحا للفتاة المكافحة الحريصة على تلقى العلم والتدرج فى المراتب.

التحقت حكمت عام 1940 بقسم التاريخ بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول "جامعة القاهرة" حاليًا، وكان عميد الكلية وقتها الدكتور طه حسين، الذى تنبأ لها بمكانة رفيعة لملاحظته قدرتها العالية ، وحصلت على درجة الماجستير من جامعة سانت آندروز باسكتلندا عام 1950، ثم الدكتوراه فى علم النفس من جامعة لندن بإنجلترا عام 1955، وبعد عودتها عينت بكلية البنات بجامعة عين شمس، وانضمت لفرق المقاومة الشعبية حتى حرب 1956، فأقدمت على التدريب عسكرياً مع الطالبات، وسافرت إلى بورسعيد مع سيزا نبراوي وإنجي أفلاطون.

اختيرت عضوا في اللجنة التحضيرية للمؤتمر القومى، ومن آرائها "إن المرأة فرد من أفراد المجتمع وما ينعم به الرجل يجب أن تنعم به المرأة، والمرأة لابد أن تصعد للأمام وتستطيع أن تشارك الرجل في تحمل كافة الأعباء وأن تزيل المعوقات التي جعلتها تتخلف فكلنا أفراد رجل أو امرأة، والمرأة عندما نعطيها كل الإمكانات فإنها تثبت أنها قادرة علي تولي جميع المناصب سواء التشريعية أو الاقتصادية أو القانونية.

لقبت بـ" قلب الثورة الرحيم" من قبل الرئيس جمال عبد الناصر، عندما أشرفت على مشروع تهجيرأهالى النوبة، بعد تعرضهم للغرق مرات عديدة، خاصة بعد تعلية خزان أسوان عام 1939م وكانت حريصة أن يظل النسيج والبنيان النوبى كما كان قبل الهجرة ، ما جعلها تحصل بجدارة على ذلك اللقب.

أسست مشروعات منها مشروع الأسر المنتجة ومشروع الرائدات الريفيات ومشروع النهوض بالمرأة الريفية، كما قامت بحصر الجمعيات الأهلية وتوسعت أنشطتها وخدماتها التنموية ، كما نقلت نشاط الوزارة من القاهرة إلى كافة القرى والنجوع بالجمهورية لتصل حكمت أبو زيد بذلك إلى أربعة آلاف قرية وكانت تستيقظ من الفجر لكى تذهب إلى هذه المناطق، عند رحيل عبد الناصر فى 1970 عادت للجامعة للتدريس، ثم سافرت إلى ليبيا لعشر سنوات، خلال الفترة من 1972 إلى 1992 وعملت أستاذة بجامعة الفاتح وحصلت على نوط الفاتح العظيم .. وعندما عادت لمصر بدأت تحاضر فى قسم علم النفس والاجتماع بكلية الآداب.. وتوفيت فى سبتمبر عام 2011عن عمر يناهز 90 عاماً بعد معاناة لفترة طويلة مع المرض.

المرأة في مواقع اتخاذ القرار

أثبتت الأيام أن هناك إرادة سياسية في مصر لتمكين المرأة في مواقع اتخاذ القرار، كذلك هناك رؤية واضحة حتى عام 2030 للدفع بقيادات نسائية في مجالات مختلفة، وقد أدى الإيمان  بدور المرأة الهام إلى زيادة عدد القاضيات في مصر إلى 66 قاضية، كما اختارت مجلة فوربس المرأة المصرية لتكون الأولى على الوطن العربي من حيث دورها في المجتمع وقوتها في الأداء الوظيفي فقد فازت د.سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي ود. غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعي بالمركزين الثاني والثالث ضمن قائمة أقوى 10 سيدات عربيات في القطاع الحكومي عام 2017، طبقا لما أعلنته مجلة "فوربس"، ويأتي تصدر سيدات مصر القوائم وتقدم مراكزهن مقارنة بالأعوام الماضية كمؤشر من المؤشرات التي تشير لتحسن أوضاع المرأة المصرية وزيادة فرص تمكينها، كما أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار رقم 247 لسنة 2018 بتعيين الدكتورة رشا عياد راغب خليل مديراً تنفيذياً للأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، مما يمثل تحركا كبيرا لكسر الحاجز الزجاجي لتولى المرأة مناصب في دوائر صناعة القرار في مصر، وكان قد تم  تم تعيين نشوى سرحان عمدة لقرية حميدة الجندي، التابعة لمركز مغاغة بمحافظة المنيا، وتعيين نيفين جامع رئيساً تنفيذياً لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لمدة عامين قابلة للتجديد، واختيار د.جميلة نصركممثل عن مصر وقارة افريقيا للطب الوقائي للقلب، في الجمعية العالمية لطب وقاية القلب، وكذلك اختيارها كمحكم للأبحاث من كل أنحاء العالم، وتعيين المستشارة رشيدة محمد فتح الله من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي في منصب رئيس هيئة النيابة الإدارية، ود.ماريان عازر عضو مجلس النواب، تم اختيارها ضمن أفضل 100 أكاديمي ومتخصص على مستوى العالم من منظمة بايوتيك العالمية،كما فازت د.إقبال السمالوطي  للمرة الثانية بالمقعد الدولي للمشاورة الجماعية للمنظمات الكبرى غير الحكومية باليونسكو في دولة كمبوديا ، وذلك بعد منافسه مع ستة من كبري المنظمات غير الحكومية.

هذا وعلى المستوى العالمى تبلغ نسبة تمثيل المرأة في البرلمان 24%، كما أن هناك 9 رئيسات على مستوى العالم و14 رئيسة وزراء، كما تشغل المرأة نحو 20% من قيادات المجتمع المدني.

برنامج "سيدات تقود المستقبل"

قام المجلس القومي للمرأة بوضع برامج تدريبية للمرأة كبرنامج "سيدات تقود المستقبل"، لمساندة السيدات لبعضهن البعض لتولي مناصب قيادية أكثر في المستقبل، يعد البرنامج نتاج لمذكرة التفاهم التى وقعها المجلس القومى للمرأة مع البنك المركزي المصري فى اكتوبر 2017 ويعد البنك المركزي أول بنك مركزي على مستوى العالم يقوم بعمل شراكة مع آلية وطنية للنهوض بالمرأة، ويستهدف تخريج كوادر نسائية مؤهلة للقيادة في مختلف قطاعات الدولة، الى جانب تسليط الضوء على أجيال جديدة قادرة على القيادة والمساهمة في إحداث تغيير واضح بالمجتمع ، وذلك عبر منهج عملي من نخبة من القيادات، حيث يمكن التدريب من اكتساب الخبرات اللازمة وتأهيلهن للعمل في كافة المجالات.

بعض مظاهر تمكين المرأة

منذ اللحظة الأولى اهتم الرئيس السيسي بدور المرأة في الحياة السياسية، ففي أول خطاب له حال تنصيبه رئيساً للجمهورية وعد الرئيس فى حفل التنصيب، بالعمل الجاد على أن يكون للمرأة دوراً فى الحياة السياسية، من خلال نصيب عادل فى مجلس النواب، ودور من المناصب التنفيذية فى الدولة، وتذليل العقبات أمامها فى الوظائف النيابية.

تمثيل المرأة فى البرلمان

- شهد البرلمان فى عام 1924، أولى محاولات المرأة المصرية للمشاركة فى الانتخابات، وخلال حفل افتتاح البرلمان فى مارس 1924 تقدمت المرأة بطلب حضور الحفل، وحملن لافتات كتب عليها "احترموا حقوق نسائكم"، وطالبت بمنح النساء حق الانتخاب، وأمام إصرارهن على الحضور تم تخصيص مقصورة لهن عام 1925 ثم مقصورتين، ثم تبع ذلك إعلان البرلمان بأنه سيناقش بالفعل حق المرأة فى التصويت أثناء انعقاد جلساته.

- تعد المرأة المصرية أول امرأة عربية تمثل بلادها سياسيًا فى البرلمان حيث دخلت معترك الحياة البرلمانية عام 1957 حينما أعطى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر حق الانتخاب والترشح للمرأة المصرية بموجب دستور 1956 وفتح باب الترشح وتقدمت 8 سيدات للترشح،
وسجل التاريخ يوم 14 يوليو عام 1957 على أنه تاريخ دخول أول امرأة مصرية إلى البرلمان حيث تعد السيدة راوية عطية أول امرأة تدخل البرلمان المصرى كعضو كامل الأهلية عن دائرة  الجيزة   .

- تمثل المرأة حاليا نسبة 15% من عدد النواب بالبرلمان، ووصول 89 سيدة إلى مجلس النواب، هو حدث تاريخي غير مسبوق في حياة البرلمانات المصرية، لاسيما مع وصول 75 منهن عن طريق الإنتخاب الحر المباشر، سواء بالمنافسة على المقاعد الفردية، أو عن طريق القائمة المُطلقة. كما تم تدريب أكثر من 30 ألف من الشباب بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، 50 % منهم من الفتيات والسيدات للنزول في انتخابات المحليات والاشتراك في تمكينهن سياسيا.

تمكين المرأة اقتصاديا

حرصت مصر على أن تكون من أولى الدول المنفذة لتوصيات النشرة التي أطلقتها منظمة التعاون الاقتصادي، عبر تركيز الحكومة من خلال الإصلاح الاقتصادي على أن تشمل ثماره كل فئات المجتمع، وأن يكون الاختيار والتعيين والترقيات في المؤسسات المختلفة مبنيا فقط على الكفاءة والإمكانيات والأداء والالتزام بغض النظر عن النوع، كما نص قانون الاستثمار الجديد لأول مرة على المساواة بين الجنسين.

وحرصت الحكومة في مفاوضاتها مع الشركاء الدوليين في التنمية على دعم المرأة وألا يقل نصيبها من التمويلات المختلفة عن 50%، وكذا تخصيص شباك لسيدات الأعمال بمركز خدمات المستثمرين.

وتهدف استراتيجية التمكين الاقتصادي للمرأة المصرية 2030 إلى معالجة العوامل المؤثرة على التمكين الاقتصادي للمرأة المصرية بشكل جذري، وتنمية قدرات المرأة لتوسيع خيارات العمل أمامها وزيادة مشاركتها فى قوة العمل وتحقيق تكافؤ الفرص فى توظيف النساء فى كافة القطاعات بما فى ذلك القطاع الخاص وريادة الأعمال.

ووضعت الاستراتيجية فى هذا المحور مؤشرات بينها أن نسبة المرأة المعيلة تحت خط الفقر تمثل 26.3% وتستهدف الاستراتيجية فى 2030 الوصول بها لـ 9%، ونسبة مشاركة المرأة فى قوة العمل 24.2% والمستهدف 35% فى 2030، ومعدل البطالة بين الإناث يقدر بـ 24% والمستهدف الوصول بها لـ 16% ، ونسبة النساء فى وظائف إدارية حاليا 65 ومستهدف 12% فى 2030، ونسبة النساء فى وظائف مهنية 385 ومستهدف 48% ، ونسبة الدخل المكتسب المقدر "فجوة الدخل بين الذكور والإناث" 29% ومستهدف 58% ، ونسبة المشروعات الصغير الموجهة للمرأة 22.5% ومستهدف فى 2030 وصول لـ 50%، ونسبة الإقراض متناهى الصغر الموجه للمرأة 45% ومستهدف 53%، ونسبة الإناث اللاتى لديهن حساب بنكى 9% ومستهدف الوصول بها لـ 18 % فى 2030.

التمكين الاجتماعى

تستهدف الاستراتيجية فى هذا المحور تهيئة الفرص لمشاركة اجتماعية أكبر للمرأة وتوسيع قدراتها على الاختيار ومنع الممارسات التى تكرس التمييز ضدها أو التى تضر بها سواء فى المجال العام أو داخل الأسرة، والمساندة القانونية وتنظيم الأسرة والصحة الإنجابية ومساندة نوعية لبعض الفئات الخاصة .

يتضح من هذا العرض أن التشكيل الوزارى الجديد أكد اهتمام القيادة السياسية بتمكين المرأة من خلال  تولى المناصب القيادية مما يعد دليلاً على مدى الثقة الكبيرة التى توليها الدولة فى قدرات المرأة وأهمية دورها فى بناء مستقبل الوطن، وقد أثبتت التجارب قدرة المرأة على القيام بالمهام الصعبة والوقوف إلى جانب الوطن وترك العديد من  البصمات الهامه في مختلف المحافل الوطنية والإقليمية والدولية، فهى تعلي من شأن وطنها داخليا وخارجيا وتثري العمل الوطني بتقديم نماذج مشرفة وقادرة على العمل والعطاء من أجل مصر.

 

المصادر

-فهيمة أحمد، لماذا تثير وزيرات الحكومة المصرية حفيظة الرجال؟ الرابط:

https://www.alarabiya.net/ar/aswaq/economy/2017/08/07/%

-عيسى جاد الكريم، لأول مرة في تاريخ مصر 8 سيدات يتربعن على كرسي الوزارة، 14 يونيو 2018، الرابط:

http://www.rosaelyoussef.com/news/details/354511

-8 وزيرات في حكومة "مدبولي".. الرئيس يدعم والمرأة تثبت نفسها، الرابط:

http://www.soutalomma.com/Article/816225/8 -

- هبة عوض، المرأة المصرية تجنى ثمار ثورتها، الرابط:

http://www.rosaelyoussef.com/news/details/317069

-الرئيس السيسي يشهد احتفالية تكريم المرأة المصرية والأم المثالية، 2018-03-21، الرابط:

http://www.nile.eg /

-ننشر نص كلمة الرئيس السيسي باحتفالية المرأة المصرية،

https://www.youm7.com/story/2017/3/21/%D9%86%D9 –

-سلوى فتحى، حكمت أبو زيد.. أول وزيرة بعد الثورة، الرابط،

http://www.ahram.org.eg/NewsQ/308075.aspx

-يمنى قطب، في ذكرى وفاتها.. أبرز مراحل حياة حكمت أبو زيد أول وزيرة في مصر، الرابط:

http://nisfeldunia.ahram.org.eg/NewsP/2067/162351/%D8%AA%D8%AD%D9%

- رئيس "قومي المرأة": لدينا خطة حتى 2030 لتولي السيدات المناصب القيادية، 8 نوفمبر 2017، الرابط:

ttp://www.masrawy.com/news/news_regions/details/2017/11/8/1187091/%

- أشرف عبد الحميد ، لأول مرة بمصر.. 6 وزيرات بحكومة واحدة، الرابط:

https://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/egypt/2018/01/15 /

-موقع المجلس القومى للمرأة، الرابط:

http://ncw.gov.eg/ar/%D8

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى