أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

17 نوفمبر 2018 04:56 ص

رحلة العائلة المقدسة الي مصر

الأربعاء، 11 يوليو 2018 - 02:46 م

بقلم شعيب عبد الفتاح


كانت هناك ثلاث طرق يمكن ان يسلكها المسافر من فلسطين الى مصر فى ذلك الزمان ، وتدل المصادر على أن العائله المقدسه عند دخولها أرض مصر لم تسلك أى من تلك الطرق الثلاث القديمة ، لكنها سلكت طريقا آخر غير معروف لدى جنود ورجال هيرودس الذين راحوا يطاردونها للنيل من الصبي الذى بكنفها ، وهذا السبب أيضا هو الذى جعل العائلة المقدسة تغير مكان إقامتها فى مصر شمالا وجنوباً، وشرقاً وغرباً، ومن قدر الله أن يموت هيرودس قبل أن يتمكن من بلوغ مأربه الخبيث ، ويأذن الله بعودة العائلة المقدسة الى ديارها آمنة مطمئنة ، وليفتح العالم صفحته الثانية من صفحات العقائد السماوية الثلاث


قد أجمعت كل المصادر الشرقية والغربية أن وسيلة السفر التى حملت السيدة العذراء وابنها الصبي إلى جانب الحمار ممسكاً كانت حماراً، وسار يوسف بمقوده حسب المتبع فى تقاليد الشرق ،ولم تكن هذه الصورة غريبة فى الكتاب المقدس فقد قدمها لنا سفر الخروج واصفاً رجوع موسى النبى من بلاد المديانيين إلى مصر.

 ”فأخذ موسى إمرأته وولديه وأركبهم على الحمير ، ورجع إلى أرض مصر وأخذ عصا الله بيده..“ (الخروج 4: ( 20 ،وقد صحبتهم أيضاً سالومى القابلة وكانت إمراة كبيرة نوعاً فى السن جاءت العائلة المقدسة الى مصر وقت أن كان عمر السيد المسيح (عامين)، وقد مرت العائلة بثلاثة مواقع في شمال سيناء، وثمانية عشر موقعاً في وادي النيل ودلتاه، وزارت وادي النطرون في الصحراء الغربية، وجبل الطير في الصحراء الشرقية، وعبرت المجرى الرئيسي لنهر النيل أربع مرات.

1- رفح: وهى مدينه حدوديه منذ اقدم العصور وتبعد عن مدينه العريش للشرق بمسافة 45 كم . وقد تم العثور فى اطلال هذه المدينه على اثار لها صله بالديانه المسيحيه.

2- العريش: وهى مدينه واقعه على شاطئ البحر الأبيض المتوسط وقد تم العثور على بقايا من كنائس فى طرقات المدينه .

3-  الفرما: هى موقع اثري في غاية الأهمية و هي ميناء هام و مركزا تجاريا هام . تعتبر الفرما من مراكز الرهبنة . وقد يزيد من أهمية الفرما انها كانت المحطه الاخيره التى حلت بها العائله المقدسه في سيناء .

4- تل بسطا: هى من المدن المصرية القديمة وكانت تسمى مدينة الآلهة. وتل بسطا بجوار مدينه الزقازيق وقد دخلتها العائله المقدسة فى 24 بشنس وجلسوا تحت شجره وطلب الطفل يسوع أن يشرب فلم يحسن أهلها استقبال العائله مما أحزن نفس العذراء فقام يوسف النجار وأخذ بقطعه من الحديد وضرب بها الأرض بجوار الشجرة واذا بالماء ينفجر من ينبوع عذب ارتوا منه جميعا .

كنيسة الشهيد العظيم مارجرجس بالزقازيق

 الزقازيق: أثناء وجود العائله المقدسه بتل بسطه مر عليهم شخص يدعى (قلوم) دعاهم الى منزله حيث أكرم ضيافتهم وعند وصولهم لمنزل (قلوم) تأسف للسيدة العذراء مريم لأن زوجته مريضة وتلازم الفراش منذ 3سنوات وأنها لا تستطيع مقابلتهم والترحاب بهم ، هنا قال يسوع لقلوم ”الآن امرأتك سارة لن تكون بعد مريضة وفى الحال قامت سارة متجهة ناحية الباب مرحبة بالطفل وأمه ، وطالبتهم بالبقاء لفترة أطول لأن البركة حلت بمنزلها مع وجود الصبى . وسرعان ما صدرت الأوامر الى العسكر بالبحث عن الصبى فى كل ركن من المدينة ؛ لذا خاف قلوم على الطفل يسوع ونصح السيدة مريم أن تهرب من المدينه بالليل لقلة نشاط العسكر. وفى المساء استعدت العائلة المقدسة لمغادرة المكان وشكروا قلوم و زوجته سارة وبارك الطفل يسوع منزلهما .

6- مسطرد (المحمة): بعد أن تركت العائلة المقدسة الزقازيق وصلت الى مكان قفر ، وأقامت فيه تحت شجرة ، وكلمة المحمة معناها مكان الإستحمام وسميت البلدة كذلك لأن العذراء مريم وجدت ينبوع ماء أحمت منه يسوع المسيح ، وغسلت ثيابه من ماء هذا الينبوع وأطلق على هذا المكان ”المحمة“ إلى يومنا هذا ، والكنيسة الحالية المقامة على نفس المكان تسمى باسم كنيسة السيدة العذراء بمسطرد ، وقد قام بتكريس الكنيسة البطريرك مرقس الثالث ”73 ”فى عام 1185م، وما زالت موجودة إلى الأن تقام بها نهضة روحية بمناسبة عيد تكريس الكنيسة وذلك فى يوم السابع والثامن من شهر بؤونه الموافق الرابع عشر والخامس عشر من شهر يونيه من كل عام يحضر مئات آلاف من الزوار للتبرك والاحتفال بهذه المناسبة ، وقد رجعت العائله المقدسة الى هذا المكان مرة اخرى فى طريق عودتها الى الاراضى المقدسة.

7- بلبيس: بعد ان تركت العائلة المقدسة مسطرد وصلت الى مدينة بلبيس وحالياً هى مركز بلبيس التابع لمحافظة الشرقية وتبعد عن مدينة القاهرة بمسافة ”55كم“ .

واستظلت العائلة المقدسة عند شجرة عرفت باسم ”شجرة مريم“ وصارت بلبيس اسقفية فيما بعد ومرت العائلة المقدسة على بلبيس أيضاً فى رجوعها - يوجد حالياً كنيسة بمدينة بلبيس على اسم الشهيد العظيم مارجرجس .

8- سمنود: بعد بلبيس اتجهت العائلة المقدسة شمالا الى بلدة منية جناح التى تعرف الان بإسممنية سمنود“ ومنها عبروا بطريق البحر الى سمنود ، ويروى تقليد قديم ان البتول مريم قد شاركت فى إعداد خبز لدى سيدة طيبة من سكانها وبارك الطفل خبزها ويوجد ” ماجور جرانيتى بالكنيسة ينسب إلى هذه القصة توضع فيه المياه بعد التناول من السر المقدس لكى يكون بركة للزائرين ، وبنيت فى سمنود كنيسة قديمة على اسم السيدة العذراء. ثم تهدمت فبنيت على أنقاضها حاليا“ كنيسة باسم السيدة العذراء والشهيد ابانوب بسمنود.ويوجد مقصورة بكنيسة السيدة العذراء بسمنود تحوى رفات الشهيد ابانوب فى المنطقة التى تحوى رفات ثمانية الآف شهيد.

9- البرلس: خرجت العائلة المقدسة من سمنود ، وواصلت السير غرباً الى منطقة البرلس ونزلت فى قريه تدعى ”شجرة التين“ فلم يستقبلها أهلها جيدا ، فسارت حتى وصلت الى قرية ”المطلع وهناك استقبلها رجل من أهل القريه وأحضر لهم ما يحتاجونه بفرح عظيم .

10- سخا: وهى مدينة سخا الحالية وفيها شعرت العائلة المقدسة بالعطش ولم تجد ماء . وكان هناك حجراً عبارة عن قاعدة عمود أوقفت العذراء ابنها الحبيب عليه فغاصت فى الحجر مشطا قدميه فانطبع أثرهما عليه . ونبع من الحجر ماء ارتوا منه ، وكانت المنطقه تعرف بيخا ايسوس ” الذى معناه كعب يسوع .

11- وادى النطرون: بعد سخا عبرت العائله المقدسه الفرع الغربى للنيل حتى وصلوا الى وادى النطرون وهى برية شيهيت ، فبارك الطفل يسوع هذا المكان وهو الان يضم أربعة أديره عامرة وهى : دير القديس ابو مقار ، دير الأنبا بيشوى ، دير السريان ، دير البراموس.

12- المطرية وعين شمس : توجد بمنطقة المطرية شجرة ، وعنها يقول العالم الفرنسى آميلينو ” ان اسم المطرية لم يذكر بالسنكسار الا لسبب تلك الرحلة ، وفى المطرية استظلت العائلة المقدسة تحت هذه الشجرة وتعرف إلى اليوم بشجرة مريم ، وهناك انبع الطفل عين ماء وشرب منه وباركه. ثم غسلت فيه السيدة العذراء ملابس يسوع وصبت الماء على الأرض فانبت نبات عطرى جميل يعرف بنبات البلسم يضيفونه إلى أنواع العطور و الأطياب التى يصنعون منها الميرون المستخدم فى الطقوس الكنيسية ، ومن المعروف أن شجرة العذراء مريم الأصلية التى استراحت عندها العائلة المقدسة قد أدركها الوهن والضعف فسقطت عام 1656م وقام بجمع فروعها وأغصانها جماعة من كهنة الاباء الفرنسيسكان أما الشجرة الموجودة الان فقد نبتت مكانها من جذور الشجرة الأولى فهى لا ترجع إلا إلى عام 1672م .
13- الفسطاط: بعد أن وصلت العائلة المقدسة المنطقة المعروفة ببابليون بمصر القديمة هناك سكنوا المغارة التى توجد الان بكنيسة أبى سرجة الأثرية المعروفة حالياً باسم الشهيدين سرجيوس وواخس ، ويبدو أن العائلة المقدسة لم تستطيع البقاء فى المنطقة إلا أياماً قليلة ، ويوجد بجانب المغارة وداخل الهيكل البحرى للكنيسة بئرماء قديم ، وهذه المغارة المقدسة عبارة عن كنيسة صغيرة تحت الأرض أسفل منتصف مكان المرتلين وجزء من هيكل الكنيسة، والوصول إلى المغارة المقدسة من ناحيتين بدرجات سلالم أحدهما من صالة الهيكل الجنوبى من الكنيسة، والآخر من وسط الصالة التى فى الهيكل الشمالى، ويبلغ طول المغارة المقدسة حوالى 20 قدماً وعرضها 15 قدماً وليست بها نوافذ، وتنخفض عن أرضية كنيسة أبى سرجة بما لا تقل عنعن 21 قدماً، كما أن أرضية الكنيسة نفسها تنخفض عن مستوى الشارع بحوالى 13 قدماً .

14- منطقة المعادى: وصلت العائلة المقدسة من منطقة الفسطاط إلى منطقة المعادى الموجودة حالياً ومكثت بها فترة وتوجد الان كنيسة على اسم السيدة العذراء مريم بهذه المنطقة .
15-  ميت رهينة : وصلت العائلة المقدسة بعد المعادي إلى المكان المعروف بمدينة منف وهى الأن ميت رهينة وهى بالقرب من البدرشين محافظة الجيزة ومنها إلى جنوب الصعيد عن طريق النيل إلى دير الجرنوس بالقرب من مغاغة --- وقد أقلعت العائلة المقدسة في مركب شراعي بالنيل متجهة نحو الجنوب (بلاد الصعيد ( ، من البقعة المقام عليها الان كنيسة السيدة العذراء المعروفة بالعدوية ، لان منها عبرت (عدت ( العائلة المقدسة إلى النيل في رحلتها إلى الصعيد ومنها جاء اسم المعادي . وما زال السلم الحجري الذي نزلت عليه العائلة المقدسة إلى ضفة النيل موجوداً وله مزار يفتح من فناء الكنيسة .

 -16منطقة البهنسا: وهى من القرى القديمة بالصعيد ويقع بها دير الجرنوس 10 كم غرب أشنين النصارى وبها كنيسة باسم العذراء مريم ويوجد داخل الكنيسة بجوار الحائط الغربى بئرعميق يقول التقليد الكنسى أن العائلة المقدسة شربت منه أثناء رحلتها .

17- جبل الطير: من البهنسا سارت العائلة المقدسة ناحية الجنوب حتى بلدة سمالوط ومنها عبرت النيل ناحية الشرق إلى جبل الطير حيث يقع دير العذراء مريم الان على بعد 2كم جنوب معدية بنى خالد ويروى التقليد أنه أثناء سير العائلة المقدسة على شاطئ النيل كادت صخرة كبيرة من الجبل أن تسقط عليهم ولكن الطفل مد يده ومنع الصخرة من السقوط فانطبع كفه على الصخرة وصار يعرف بإسم (جبل الكف) ، كما يوجد بالمنطقة شجرة يطلق عليها اسم شجرة العابد ، وقد أنشىء لدير العذراء مريم بجبل الطير طريق خاص من طريق مصر أسوان الشرقى الجديد عند مصنع أسمنت سمالوط ، ويقع الدير على قمة جبل الطير الملاصق للنيل وهو من أهم محطات العائلة المقدسة فى مصر بعد كنيسة أبى سرجة والدير المحرق

18- بلدة الأشمونيين: من جبل الطير عبرت العائلة المقدسة النيل من الناحية الشرقية إلى الناحية الغربية حيث بلدة الأشمونيين وقد أجرى الطفل يسوع معجزات كثيرة بهذه المنطقة .

 19- قرية ديروط الشريف: بعد أرتحال العائلة المقدسة من الأشمونيين سارت جنوباً الي قرية ديروط الشريف ،وأقامت بها عدة أيام ، ويوجد بالمنطقة كنيسة علي اسم العذراء مريم .

20 ـ القوصية :عندما دخلت العائلة المقدسة القوصية لم يرحب بهم اهل المدينة ترحيبا جيدا ، وقد تحطمت هذه المدينة القديمة ، وليست هى مدينة القوصية الحالية وانما هى بلدة بالقرب منها .

21- قرية مير: وبعد ان ارتحلت العائلة المقدسة من مدينة القوصية سارت لمسافة 8كم غرب القوصية حتى وصلت الى قرية مير، وقد اكرم أهل مير العائلة فباركهم الطفل يسوع .

22-  جبل قسقام ( دير المحرق ) : اتجهت العائلة المقدسة من قرية مير الى جبل قسقام وهو يبعد 12كم غرب القوصية . ويعتبر جبل قسقام ”دير المحرق“ من أهم المحطات التى استقرت فيها العائلة المقدسة، ويشتهر هذا الدير بإسم ” دير العذراء مريم ” بسبب تاريخه المجيد، تبوأ مركز الصدارة وشرف الإمتياز لأنه كان الموضع المقدس الذى طال مقام العائلة المقدسة فيه أكثر من غيره من الأماكن الأخرى وهى مدة ”ستة أشهر وعشرة أيام“، ولذلك أطلق عليه بيت لحم الثانى ، وأصبحت القاعة التى أقامت فيها العائلة المقدسة مدتها هى نفس الهيكل الذى يقام فيه القداسات والصلوات بكنيسة العذراء فى الدير حيث أجرى فيها رب المجد وهو طفل عجائب ومعجزات وآيات شفائية عديدة ، وفى غرب المغارة التى أصبحت كنيسة منقورة فى الصخر بالجبل الغربى، كانت السيدة  العذراء تأوى إليها أحياناً، وصار الشعب المسيحى يأتون إلى هذه القبة ويتباركون منها .والدير أساسا  أسمه دير العذراء حيث أقامت العذراء مريم فى القاعة والمغارة التى صارت هيكل للكنيسة الأثرية فيه، لهذا تعتبر العذراء شفيعة الدير وشفيعة رهبانه ولآهالى المنطقة المحيطة به، فيقدمون النذور بأسمها وتقوم العذراء بفعل الآيات والعجائب مع محبيها، ولهذا أصبح المكان مقدساً لهذا يطلق عليه القدس الثانى أو جيل الزيتون .



23- جبل درنكة : من جبل قسقام ارتحلت العائلة المقدسة جنوباً الى ان وصلت الى جبل اسيوط حيث يوجد دير درنكة وبه توجد مغارة قديمة منحوتة فى الجبل اقامت العائلة المقدسة بداخلها ويعتبر دير درنكة هو اخر المحطات التي التجأت اليها العائلة المقدسة فى رحلتها فى مصر . ويعتبر الدير من المعالم السياحية الهامة فى مصر حيث يقصده الآلف من الزائرين أجانب ومصريين على مدار السنة ليتعرفوا على المكان الذى ” إنتهت إليه مسيرة العائلة المقدسة ، وقد بدأ دير العذراء بدرنكة نشاطه منذ إنتشار المسيحية فى مصر ، ولما بدأت حركة الرهبانية فى القرن الرابع قامت بهذه المنطقة أديرة كثيرة للرهبان والراهبات، ومن أشهر الذين عاشوا فى هذه المنطقة القديس الراهب يوحنا الأسيوطى . ويقع دير العذراء بالجبل الغربى لمدينة أسيوط على إرتفاع مائة متراً من سطح الأرض الزراعية، ويبعد عن المدينة أسيوط بمسافة 8 كم تقطعها السيارة فى مدة ربع ساعة وللذهاب إلى الدير يعبر الزائر بالمدينة أسيوط غرباً حتى يرى نفسه فى مواجهة جبل أسيوط ويتجه جنوباً لمسافة ثلاثة كيلو مترات حيث بلدة درنكة ومنها يسير لمسافة ثلاثة كيلو مترات أخرى إلى قرية درنكة ثم يتجه نحو الطريق الصاعد إلى الجبل مسافة كيلو متراً وفى نهايته يصل الزائر إلى أبواب الدير ، وتعتبر الغرفة أو المغارة التى سكنتها العائلة المقدسة هى أول كنيسة فى مصر بل فى العالم كله.

طريق عودة العائلة المقدسة من وسط مصر )أسيوط) إلى فلسطين

 تذكر مصادر كثيرة أن العائلة المقدسة سلكت نفس الطريق السابق فى العودة، حيث نزلت على الشاطىء الغربى عند كنيسة العذراء المعادي ثم مرت على مصر القديمة ثم أخذت طريقها إلى المطرية)عين شمس القديمة (ومنها إلى مسطرد (المحمة) ومن هناك توجهت إلى مدينة (لينتوبوليس) وموقعها حالياً خرائب تل اليهودية قرب شبين القناطر ومنها توجهت إلى بلبيس وبسطا وفاقوس والفرما والعريش ثم إلى غزة ومنها إلى الناصرة.

مصر أرض النبوات والرسالات السماوية

هذا وتؤكد الحقائق الدينية والتاريخية أن اختيار الله لمصر بأن تكون موطنا ثانيا للسيد المسيح في طفولته ، هو استكمال لمباركته السابقة واللاحقة لها ، فلقد تباركت أرض مصر منذ قديم الزمان بمجىء الرسل والأنبياء والقديسين إليها ، ومنهم النبي ادريس ، وأبو الأنبياء إبراهيم ، ويوسف الصديق ، ونبي الله يعقوب ومعه الاثنا عشر سبطا ، وعلى أرضها ولد موسى نبي اليهودية ، ثم جاءتها العائلة المقدسة .

 بعد ذلك دخل مصر مرقص الرسول عام 43 م، وأسس أول مدرسة لاهوتية مسيحية بالإسكندرية ، كما قدمت مصر الرهبنة هدية منها إلى العالم المسيحي، فالرهبنة تقليد مصري أصيل حيث يعد الأنبا أنطونيوس المصري الجنسية أبو الرهبنة في العالم، الذى ولد عام 251م بقرية قمن العروس مركز الواسطة أسيوط، بعدها انتقلت الرهبنة من مصر إلى فلسطين وبلاد ما بين النهرين وسوريا وإيطاليا وفرنسا وآسيا الوسطى واليونان ثم العالم أجمع ، وبعد عدة قرون من الزمان كانت مصر لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ؛ رحما ونسبا وفتحا ؛ ففي عام 642 م فتحت مصر أبوابها أمام الدين الإسلامي الحنيف الذي أمن الديار والأملاك ودور العبادة وكفل حرية العقيدة وحرمة الدين .

لذلك وافق الرئيس عبد الفتاح السيسى على دعوة للحجاج الكاثوليك حول العالم  للحج الى المقدسات الدينية الموجودة فى مصر والمعروفة بـ " رحلة العائلة المقدسة  





اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى