16 أكتوبر 2018 07:09 م

مصـــــر .. من تثبيت أركان الدولة إلى التعافى والإنطلاق

الإثنين، 16 يوليو 2018 - 10:57 ص

إعداد: أميمة سعودى

مصر في طريقها لبناء دولة حديثة على أفضل المعايير العالمية، ويعد عام 2018 عام جنى الثمار وحصد العرق والجهد والتعب، فمصر تمضى من مرحلة تثبيت أركان الدولة، وتعزيز تماسك مؤسساتها واستعادة الاستقرار، إلى مرحلة بناء الدولة الحديثة، دولة تصون شعبها وتعوضه خيراً عن تحمل فاتورة الإصلاح الاقتصادى، وتوفر له فرصاً أفضل فى الحياة  "مرحلة جني الثمار" ، في إطار من التركيز على أولوية تحسين مستوى معيشة المواطنين وضمان جودة الحياة، إيماناً بأنه لا تنمية دون مواطن متمتع بمستوى معيشة وخدمات ذات جودة عالية، مع التركيز على بناء الإنسان المصري، والاستثمار فيه  عن طريق ركائز أساسية هى  الصحة والتعليم والثقافة، وبالتوازي مع الاصلاح الاقتصادي والاصلاح الاداري ودفع عجلة التنمية في أرجاء الجمهورية، مع إعداد أكبر موازنة عامة في تاريخ مصر للعام المالي 2018 – 2019، وتنفيذ  برنامج للحكومة يضع المواطن المصرى فى موقع القلب منه ويبنى على النجاحات السابقة.

منهج تثبيت أركان الدولة

قال الرئيس عبد الفتاح السيسى فى إحدى خطبه " إن مصر تواجه تحديات عديدة فرضتها ظروف دولية وإقليمية وداخلية ما بين الإرهاب الذى أطل بوجهه القبيح خلال السنوات الماضية أو حالة عدم الاستقرار السياسى التى شهدتها مصر بعد عام 2011، أو فيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية التى كانت فى أمس الحاجة للتدخل العاجل، وأضاف «لقد استندت مواجهاتنا فى هذه التحديات إلى منهج شامل ومتكامل، فقد سعينا أولا: لتثبيت أركان الدولة المصرية، وتقوية وترسيخ مؤسساتها واستعادة الاستقرار الذى دونه لا يمكن المضى قدما فى معالجة مشكلاتنا"، وتابع الرئيس قائلا " وضعنا إستراتيجية شاملة لمواجهة الإرهاب تتضمن أبعاداً ثقافية واجتماعية بجانب الأبعاد العسكرية والأمنية، وفى هذا السياق أطلقنا العملية (سيناء 2018) التى تنفذها القوات المسلحة والشرطة وتحقق نجاحات كبيرة تطمئننا إلى أننا على الطريق الصحيح نحو محاصرة الإرهاب والقضاء عليه.. ولعل الدماء الطاهرة التى سالت من شهداء وأبطال وأبناء مصر تكون لنا دوما نبراسا منيرا ودافعا قويا لتحقيق ما استشهد هؤلاء الأبطال من أجله"، وأضاف الرئيس أن المنهج الثالث الذى تم اتباعه للتعامل مع التحديات الجسام التى واجهت مصر خلال السنوات الماضية هو النهوض بأوضاع الاقتصاد الذى تضرر بشدة من حالة عدم الاستقرار بعد عام 2011، قائلا : «لم نلجأ لمسكنات ضررها أكبر من نفعها، ولم نروج للوهم والآمال الكاذبة بل عمدنا لمصارحة الشعب بالحقائق كما هي، وأكد الرئيس قائلا : " تعاهدنا جميعا على تحمل فواتير الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى الحقيقي، الذى وإن كانت له تكلفته فإنه الطريق السليم والوحيد لبلوغ آمالنا الكبيرة لوطننا الذى عاهدنا الله أن نضعه فى مصاف الأمم والمجتمعات المتقدمة، بجهودنا المشتركة وتضحياتنا جميعا بالعرق والجهد والدم".

بعض مظاهر الانجاز على أرض الواقع

شهدت السنوات الماضية العديد من المشروعات العملاقة ومنها: العاصمة الإدارية الجديدة – مدينة العلمين الجديدة - مدينة الجلالة – الإسماعيلية الجديدة – ميناء شرق بورسعيد الذى مع اكتماله سيصبح رابع أكبر موانئ العالم – مدينة الأثاث بدمياط – مزرعة بركة غليون– مدينة زويل – منطقة أسيوط التكنولوجية التي تتضمن مصنع لإنتاج أول هاتف مصري – شبكة طرق سريعة عالمية وكبارى أبرزها (محور شبرا – بنها الحر، محور روض الفرج – محور 30 يونيو – محور الهضبة – الدائري الإقليمي والأوسطي)- شراء أسلحة جديدة وانشاء قاعدة محمد نجيب العسكرية وتنويع مصادر السلاح – قناطر أسيوط الجديدة – افتتاح أكبر مزرعتين سمكتين في مصر والمنطقة – نجاح العقار المصري في شفاء مئات الآلاف من حالات الكبد الوبائي ( فيروس سى ) وتلقى طلبات كثيرة للاستيراد من مصر– إضافة الآلاف من الأسر الجديدة على مشروع تكافل وكرامة –- توقيع عقد مع روسيا لإنشاء محطة الضبعة النووية لإنتاج الطاقة الكهربائية بقيمة 25 مليار دولار – إنشاء والتوسع في العديد من محطات الكهرباء الجديدة التي أضافت للشبكة القومية بما يعادل ثلاثة أمثال الطاقة الكهربائية المولدة من السد العالي - بدء ضخ الغاز من حقل ظهر إلى الشبكة القومية للغازات– قرار إنشاء وكالة الفضاء المصرية وإطلاق أول قمر صناعي مصري وهو ما يعد خطوة جريئة ونقلة نوعية في التطور التكنولوجي – محطة مياه اليسر بالغردقة أكبر محطة في أفريقيا، وإعلان الرئيس عن إنشاء 13 مدينة ذكية جديدة على طراز العاصمة الإدارية الجديدة،

كذلك استعادة مصر دورها الريادي  بقوة شرقاً وغرباً من خلال زيارات السيد الرئيس إلى : دول العالم ومنها : الصين– اليونان – ألمانيا وحضور القمة الألمانية الأفريقية - الولايات المتحدة – ومشاركته للمرة الرابعة في الجمعية العامة للأمم المتحدة – المشاركة في القمة الأفريقية في كيجالى – القمة العربية الأفريقية في مالابو- القمة الأفريقية في أديس أبابا- والزيارات إلى الكويت – البحرين- السعودية- الإمارات.

ارتفاع حجم أرصدة الاحتياطى من النقد الأجنبى

يعتبر عام 2017 المحطة الأهم فى مسار الإصلاح الإقتصادي والذي كانت نهايته بداية جني ثمار برنامج الاصلاح الاقتصادي"الجريء" والذي بدأت الحكومة المصرية رسم ملامحه الرئيسية منذ شهر يوليو 2014 واستكمل جزء كبير من هذه الإصلاحات في سبتمبر 2016 والذى تضمن خطوات رئيسية لتحرير الاقتصاد جاء فى مقدمتها سياسات نقدية مرنة ركزت على تحرير سعر الصرف بشكل كامل للمرة الأولي فى تاريخ الاقتصاد المصري في نوفمبر 2016 بالإضافة إلى سياسات مالية استهدفت إعادة هيكلة منظومة الدعم واستحداث ضريبة القيمة المضافة في سبتمبر 2016 لإحداث اصلاحات حقيقية في هيكل الموازنة العامة للدولة والتركيز على تخفيض مستويات عجز الموازنة بالإضافة إلى الإصلاحات التشريعية التي شهدتها منظومة الاستثمار.

كان البنك المركزى المصرى أعلن وفى مؤشر جديد لاستمرار تحسن أداء الاقتصاد المصرى، وبدء حصاد نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادى، أن حجم أرصدة الاحتياطى من النقد الأجنبى، ارتفع إلى نحو 44.03 مليار دولار فى نهاية أبريل 2018، وهو أعلى مستوى فى تاريخ الاحتياطى، مقارنة بنحو 42.6 مليار دولار فى نهاية مارس 2018، بزيادة نحو 1.4 مليار دولار.

كما كان لصدور العديد من التشريعات التي تستهدف تحسين بيئة الأعمال ومنها صدور قانون الاستثمار ولائحته التنفيذية وقانون الضمانات المنقولة وقانون التراخيص الصناعية وغيرها من القوانين التي تستهدف بيئة الأعمال ودعم نشاط القطاع الخاص أبلغ الأثر في زيادة معدلات النمو الاقتصادي


مرحلة جنى الثمار ونتائج الإصلاح

تشهد الفترة المقبلة افتتاحات لمشروعات قومية وتنموية في مختلف أنحاء مصر مما يعني أن نتائج الإصلاح الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها وأن مصر ماضية في بناء دولة حديثة وفقاً لأعلى المعايير العالمية ستستفيد منها الأجيال الحالية والقادمة، حيث تنطلق مصر إلى مرحلة جديدة من البناء والتحديث لكل أوجه الحياة في المجتمع بعد أن تم تحقيق الاستقرار وتثبيت أركان الدولة.

ويشهد العام الجديد عدد من الخطوات والقوانين الجادة تتضمن مشروع قرار رئيس الجمهورية بإنشاء صندوق تنمية وتطوير صناعة المركبات والصناعات المغذية لها، ومشروع قانون تنمية وتطوير المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتوفيق أوضاعها، إلى جانب مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 5 لسنة 2015 بشأن أفضلية المنتج المحلي، ومشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون حماية المنافسة بشأن ضوابط الاستحواذ على الشركات، فضلًا عن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنمية التصدير رقم 155 لسنة 2002 الخاص بالمجالس التصديرية القطاعية وكذلك اعتماد الشكل القانونى الجديد لهيئة التنمية الصناعية بعد إقرار مجلس النواب لمشروع القانون المقدم بشأن هيئة التنمية الصناعية، وتفعيل قانون توحيد الولاية على الأراضى الصناعية .

وضمن المشروعات الهامة أيضا خلال عام 2018 ،البدء في تنفيذ أولى مراحل المنطقة الاقتصادية الروسية بشرق بورسعيد، خلال يناير 2019، حيث تستقبل المنطقة الاقتصادية وفدًا من المطور الصناعي الروسي لعرض الشركات المستهدف وجودها داخل المنطقة، وكذلك وضع الإطار النهائي القانوني للشركة وكذلك تحديد نسب ونوعية العمالة المصرية والأجنبية في المشروع، طبقًا لقانون الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس،على مساحة 5،25 كم مربع تنفذ على ثلاث مراحل ومدة 13 عاما ،باستثمارات تبلغ6.9 مليار دولار في المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد حيث يتم تقسيم المنطقة على 3 مراحل للعمل بها، ليبدأ العمل بأول مرحلة خلال 2018 لتطوير وتنمية 1 كيلومتر مربع من قبل المطور الصناعي الروسي، والتي سيتم خلالها توفير 7300 فرصة عمل في مجالات التشييد والبناء، ويشترط لإقامة المشروعات والتجمعات الصناعية في الاتفاقيات والتعاقدات مع المستثمرين على أن تكون نسب العمالة المصرية 90% لكل مشروع، لتحقيق أحد أهم الأهداف للمنطقة بتوفير مليون فرصة عمل بمحور تنمية قناة السويس تبعًا للخطة الاستراتيجية "رؤية مصر -2030 ". 


كذلك مشروع "واحة أكتوبر الاستتثماري السكني والذي طرح خلال مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي ، ويعد من أكبر المشاريع وتصل تكلفته الإجمالية إلى 150 مليار جنيه مصري، ما يعادل 19.35 مليار دولار، ويقام على مساحة 42 ألف متر مربع، ويهدف إلى تحويل مدينة 6 أكتوبر إلى عاصمة اقتصادية جديدة في مصر، وسيساهم في تأمين نحو 600 ألف فرصة عمل للمواطنين المصريين خلال السنوات الخمس المقبلة"، و يحتوي المشروع على مبان وفنادق جديدة، وإدارات حكومية، و4 مجمعات تجارية بالشراكة بين "الحكومة المصرية مع عدد من الشركات الخاصة في الإمارات وقطر والكويت، ودول غربية لتمويل المشروع

أكبر موازنة عامة في تاريخ مصر

- تم إعداد أكبر موازنة عامة في تاريخ مصر للعام المالي 2018 – 2019 وبدأت الدولة تنفيذها اعتباراً من الأول من يوليو 2018، حيث تشهد موازنة العام المالي الجديد زيادة في حجم مصروفاتها لتصل إلى 1.42 تريليون جنيه بزيادة 200 مليار جنيه عن مستويات موازنة 2017 - 2018 .

وارتفعت المصروفات العامة إلى زيادة مخصصات العديد من البرامج ذات البعد الاجتماعي مثل أجور العاملين بالجهاز الإداري للدولة التي زادت بقيمة 30 مليار جنيه لتصل إلى 270 مليار جنيه لمواجهة الزيادات الحتمية في الأجور، وأثر العلاوات الخاصة الاستثنائية التي ترفع دخل الموظف من 1 يوليو 2018 بما لا يقل عن 265 جنيه شهرياً إلى جانب زيادة الاستثمارات الحكومية الممولة من الخزانة العامة بنسبة 42% عن العام المالي السابق لتصل إلى نحو 100 مليار جنيه مقابل 70 مليار جنيه بموازنة 2017 - 2018.

بيان الحكومة يوليو 2018..مصر تنطلق

- ركز بيان الحكومة فى 2018 على أن الفترة القادمة هى فترة الانطلاق تحت شعار "مصر تنطلق" وأكد البيان على بدء مرحلة جنى الثمار وأوضح  أن الحكومة نفذت 85 % من برنامج الإصلاح الاقتصادى وتستهدف نمواً 8% وتوفير 3.6 مليون وظيفة، وإنشاء 13 مجمعاً صناعياً ،وإقامة 500 ألف مسكن جديد، وتوفير 100 ألف قرض للمشروعات الصغيرة، ومنح 10 % من الأراضى للشباب، ورفع المعاشات.

- يضم برنامج الحكومة العديد من المحاور الرئيسية وهى :

المحور الأول : حماية الأمن القومى المصرى، ويشمل تحقيق أمن المواطن المصرى بما يتطلبه من تحقيق الإستقرار الأمنى فى الداخل وحماية وتأمين حدود مصر الخارجية ومكافحة الإرهاب والالتزام بتعزيز حقوق الإنسان وصون حرياته الأساسية فى إطار القانون وأهمها الحقوق السياسية وعدم التمييز، وتحفيزه على أداء واجباته وتنشيط الحياة السياسية وتقوية الأحزاب وزيادة المشاركة الشعبية فى الحياة العامة واستصدار القوانين ذات الصلة بحقوق الإنسان وفقاً للاستحقاقات الدستورية.

ويضم محور حماية الأمن القومى المصرى أيضاً برامج هامة من أهمها تحقيق الأمن المائى والحفاظ على حقوق مصر المائية وتنمية وترشيد استخدام الموارد المائية المتاحة، فضلاً عن الأمن الغذائى وتوفير مخزون كاف من السلع الاستراتيجية فى المدى القصير وتحقيق الاكتفاء الذاتى من المحاصيل الرئيسية فى المدى المتوسط، و كذلك أمن الطاقة ويشمل توفير وتأمين التغذية الكهربائية بجودة عالية وبسعر منافس مع تعدد وتنويع مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة وتطوير استخدامات الطاقة المتجددة للحفاظ على البيئة والتوسع فى استخدام العدادات مسبوقة الدفع والعدادات الذكية، ويشمل أمن الطاقة أيضاً تنمية الثروة البترولية والمعدنية وتوصيل الغاز الطبيعى للمنازل فى جميع أنحاء الجمهورية وضمان إمدادات الغاز الطبيعى إلى قطاعات الاستهلاك المختلفة وبدء عمليات البحث عن البترول والغاز بالبحر الأحمر وغرب البحر المتوسط وتعظيم الاستفادة من الغاز الذى يزيد عن احتياجات السوق المحلى من خلال إقامة مشروعات قيمة مضافة مثل مشروعات البتروكيماويات .

المحور الثانى : تحسين مستوى معيشة المواطن المصرى ومراعاة حقوق الفئات الأكثر فقراً والمهمشة، حيث تشهد الفترة القادمة تحسناً ملموساً فى العديد من الأمور المرتبطة بالحياة اليومية فى مجالات توفير السلع الغذائية وضبط المرور ووسائل النقل الجماعى وما يتعلق بالإسكان والمياه والصرف الصحى ، وغيرها من الخدمات، ويستهدف برنامج الإسكان الاجتماعى استكمال تنفيذ 230 ألف وحدة سكنية بمختلف المحافظات وبدء تنفيذ 500 ألف وحدة أخرى ليصل إجمالى المنفذ من البرنامج إلى 1ر1 مليون وحدة سكنية كاملة التشطيب والخدمات توفر السكن الملائم لذوى الدخول المحدودة والشباب .

- يتم حل مشكلة المناطق السكنية غير الآمنة تماماً من خلال الانتهاء من 80 ألف وحدة سكنية جارى تنفيذها فى مختلف المحافظات كما سيتم الانتهاء من تطوير منطقتى مثلث ماسبيرو وسور مجرى العيون بالإضافة إلى تطوير المناطق غير المخططة والأسواق العشوائية فى حدود 1100 سوق على مستوى الجمهورية .

- يستهدف برنامج الحكومة التوسع فى تنفيذ محطات التنقية للوصول بمعدلات تغطية خدمات مياه الشرب إلى 100% وضمان توقف نظام المناوبات وتحسين جودة المياه المنتجة والتوسع فى إنشاء محطات تحلية مياه البحر فى المدن الساحلية، والوصول بنسبة تغطية الصرف الصحى فى المدن إلى 100% وتوصيل خدمات الصرف الصحى إلى 60% من سكان الريف .

- يتم إدخال  خدمة متطورة للسكة الحديد اعتباراً من نهاية عام 2019 وذلك بتوريد 250 جرار حديث وإعادة تأهيل 130 جرار وتوريد 1300 عربة ركاب و 300 عربة بضائع واستخدام منظومة الربط الإلكترونى فى الإشارات لأول مرة فى مصر وهى تضاهى أعلى منظومة أمان فى العالم، والبدء فى إنشاء القطار عالى السرعة للركاب والبضائع ( السخنة ، العاصمة الإدارية الجديدة ، 6 أكتوبر ، العلمين ) بطول 504 كم وكذا قطار مكهرب لربط المدن الجديدة بشرق القاهرة، كما ستشهد القاهرة الكبرى والإسكندرية إنشاء وتطوير خطوط نقل حضرى حديثة ( المونوريل ــ ترام الرمل) ، كذلك إنشاء 7 محاور عرضية تربط بين شبكة الطرق فى شرق النيل وغربه بتكلفة 8 مليار جنيه مما ييسر حركة المواطنين وبما ينقل التنمية إلى آفاق أوسع، و يتم استكمال شبكة الطرق القومية بإضافة 1600 كم بتكلفة 20 مليار جنيه وتطوير شبكة الطرق القائمة بطول 2500 كم بتكلفة 25 مليار جنيه وإنشاء 20 كوبرى لإلغاء تقاطعات على شبكة الطرق بتكلفة 5ر2 مليار جنيه مما يخفض الحوادث على الطرق بنسبة 30% ويخفض زمن الرحلة بنسبة 25% .

- تلتزم الحكومة بتنفيذ برامج عديدة للحماية الاجتماعية وتشمل: برامج حماية الفئات الأولى بالرعاية ويتم توحيدها فى برنامج تكافل وكرامة الذى يحوى 5ر3 مليون أسرة تضم نحو 18 مليون مواطن بتمويل سنوى يقارب الـ 20 مليار جنيه منها حوالى 5 مليار جنيه لذوى الاحتياجات الخاصة، وتتصل ببرامج الحماية برامج تنموية لتمكين الأسر اجتماعياً واقتصادياً وعلى رأسها " برنامج سكن كريم " ويستهدف مضاعفة عدد الأسر التى تسكن فى منازل متصلة بخدمات مياه الشرب والصرف الصحى، فضلاً عن رفع كفاءة المساكن الريفية بالتعاون بين وزارة التضامن الاجتماعى والمجتمع المدنى بحيث تزداد عدد الأسر المستفيدة من 22 ألف أسرة إلى 150 ألف أسرة بنهاية البرنامج.

- يتم إطلاق برنامج جديد للتشغيل كثيف العمالة يستهدف المرأة والشباب ويوفر 100 ألف فرصة عمل هذا فضلاً عن التوسع فى الإقراض متناهى الصغر للمرأة الريفية لإتاحة 100 ألف قرض فى المجالات الزراعية والتجارية والخدمية لزيادة دخل الأسرة فى الريف .

- معالجة الفجوات التنموية وتشمل دعم خطط التنمية بالمحافظات وتنمية صعيد مصر وشبه جزيرة سيناء وتحسين ورفع مستوى الخدمات فى 1000 قرية تضم ما لا يقل عن 10 مليون مواطن، و توفير السلع التموينية فى جميع المناطق وخاصة فى المناطق الشعبية من خلال 6000 منفذ لوزارة التموين بخلاف منافذ القوات المسلحة ووزارة الداخلية أو تحيا مصر، و يرتبط بذلك البدء فى إنشاء مناطق لوجيستية للتجارة تسهم فى خفض أسعار السلع وتبدأ بسبع مناطق كمرحلة أولى وإنشاء أسواق فى كل محافظة لذات الغرض .

- رفع كفاءة منظومة الدعم والانتهاء من قاعدة البيانات الموحدة للبطاقات التموينية واستبعاد الشرائح غير المستحقة وتحويل دعمهم لصالح الفئات الأكثر احتياجاً وذلك بالسماح بإضافة المواليد غير المسجلين اعتباراً من 1/7/2018 ولمدة ثلاثة أشهر على أن تتم الزيادة اعتباراً من 1/10/2018.

المحور الثالث : التنمية الاقتصادية ورفع كفاءة الأداء الحكومى، وتلتزم الحكومة خلال الفترة القادمة باتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المواطن وتخفيف الآثار المصاحبة لبرنامج الإصلاح الاقتصادى ، وخفض نسبة الدين الحكومى وأعبائه إلى معدلات مستدامة لا تتعدى 90% من الناتج المحلى الإجمالى فى يونيو 2020 وتصل إلى ما بين 80 % ــ 85% بنهاية البرنامج، كما تستهدف خفض معدلات العجز الكلى إلى 6% من الناتج المحلى الإجمالى والحفاظ على تحقيق فائض أولى يقترب من 2% من الناتج المحلى الإجمالى .

-يتم الارتقاء بكفاءة التحصيل الضريبى والتمويل بالمشاركة مع المؤسسات الدولية فى الخدمات العامة ( كهرباء ، غاز ، نقل، مياه وصرف صحى ، تعليم ، تطوير المناطق العشوائية ) فى حدود 2 مليار دولار حتى عام 2022، وتوسيع قاعدة التمويل بالمشاركة مع الصناديق السيادية والإقليمية والدولية فى حدود 200 مليار جنيه وتفعيل أصول الدولة غير المستغلة، ويستهدف رفع معدل النمو الاقتصادى الحقيقى إلى 8% فى 2021/2022 مقارناً بـ 4ر5 % فى عام 2017/2018 وذلك من خلال رفع معدل الاستثمار ليصل إلى 25% سنوياً، وتحسين بيئة الأعمال المشجعة لدفع الاستثمارات الخاصة بالقطاع الصناعى والتمهيد لتحقيق تنمية صناعية ملموسة خلال السنوات الأربع القادمة تعمل على زيادة معدل النمو الصناعى من 3ر6% عام 2018/2019 إلى 7ر10 % عام 2021/2022 .


- يتم إنشاء 13 مجمعاً صناعياً بإجمالى 4500 وحدة تستهدف توفير نحو 43 ألف فرصة عمل فضلاً عن توفير التجمعات الصناعية صديقة البيئة والهادفة لتعميق الصناعة فى كوم أوشيم والروبيكى ومدينة الأثاث ومنطقة المثلث الذهبى وغيرها،مع استكمال تنفيذ برنامج إقالة المشروعات المتعثرة ، ينتج عن كل هذه الأنشطة توفير نحو 900 ألف فرصة عمل سنوياً بإجمالى 6ر3 مليون فرصة عمل فى 4 سنوات وعدم إغفال حصة الأشخاص ذوى الإعاقة والشباب والمرأة المعيلة من هذه الفرص. وينتج عن هذا خفض معدل البطالة ليصل إلى 8% بعد أن سجل 6ر10% فى عام 2017/2018.


- يولى برنامج التنمية الاقتصادية اهتماماً خاصاً بالشباب: فيتم تخصيص نسبة لا تقل عن 10% من الأراضى الشاغرة المرفقة للمشروعات الصغيرة،  وزيادة التمويل المخصص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر فى إطار مبادرة البنك المركزى التى خصصت 200 مليار جنيه لهذا الغرض على أربع سنوات لمساندة نحو 350 ألف مشروع صغير ومتوسط، وفى هذا الإطار يتم توفير 10 مليارات جنيه قروضاً ميسرة من البنوك على مدار السنوات الأربع القادمة توفر 150 ألف فرصة عمل من خلال المشروع القومى للتنمية البشرية والاجتماعية " مشروعك " ، بخلاف توفير 20 ألف فرصة عمل فى مشروعات متناهية الصغر بصندوق التنمية المحلية للشباب والمرأة المعيلة .

-تم اعتماد استراتيجية لضبط الزيادة السكانية بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات المعنية والجمعيات الأهلية وتتبنى وزارة التضامن برنامجاً فى هذا الشأن مع 100 جمعية كمرحلة أولى فى 10 محافظات وبتمويل 250 مليون جنيه ويستهدف مليون سيدة فى الصعيد  وتم تصميم حزمة من أدوات التحفيز الإيجابى والسلبى لدفع برامج تنظيم الأسرة بعنوان " 2 كفاية " وتشترك فيه مختلف الوزارات، وتستهدف برامج ضبط الزيادة السكانية خفض معدل الإنجاب من 1ر3 طفل لكل سيدة إلى 9ر2 طفل لكل سيدة بنهاية مدة البرنامج.

المحور الرابع : بناء الإنسان المصرى، يشمل ترسيخ الهوية الثقافية والحضارية من خلال تفعيل دور المؤسسات الثقافية ونشر ثقافة العلوم والابتكار وتصحيح المفاهيم الخاطئة وحماية المجتمع من التطرف الفكرى واستعادة منظومة القيم الأخلاقية والإنسانية وترسيخ أسس الولاء والانتماء والمواطنة وتعزيز دور مصر الريادى فى نشر سماحة الإسلام، ويقع ضمن برنامج بناء الإنسان المصرى النهوض بالشباب والرياضة، وتحويل مراكز الشباب والمنشآت الشبابية والرياضية إلى مراكز لخدمة الأسرة والمجتمع، وتوفير بنية أساسية رياضية تستوعب أعداداً أكبر من المستفيدين فى كافة المحافظات بإنشاء 167 ملعب مفتوح و  6صالات مغطاة و 5 أندية رياضية جديدة و210 ملعب كرة قدم وإنشاء وتطوير (6) استادات رياضية.

ويضم برنامج بناء الإنسان المصرى أيضاً توفير الرعاية الصحية الشاملة مع بدء تطبيق المرحلة الأولى من نظام التأمين الصحى الاجتماعى لتشمل محافظات منطقة إقليم قناة السويس خلال عامين وأولها محافظة بورسعيد ( ومن المستهدف الانتهاء من تطوير 33 مستشفى و 135 وحدة رعاية صحية أولية وميكنة 15 مستشفى لتكون جاهزة لتطبيق منظومة التأمين الصحى ) ثم يمتد التطبيق بعد ذلك تباعاً على كل محافظات الجمهورية.

ويعد تطوير التعليم أحد أهم مكونات برنامج بناء الإنسان المصرى من خلال بناء نظام تعليمى عصرى يعتنى ببناء الشخصية وترسيخ الانتماء والهوية المصرية وتطوير مناهجه وأسلوب امتحاناته تطويراً شاملاً بما ينمى قدرات التفكير والإبداع، مع تطوير الكتاب المدرسى من حيث المحتوى والتصميم،  وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية والمالية للمعلمين وذلك بالتوسع فى برنامج " المعلمون أولا " بواقع 500 ألف فرصة تدريبية للوصول إلى تدريب 80% من المعلمين بنهاية فترة البرنامج، وزيادة عدد فصول رياض الأطفال لرفع نسبة الاستيعاب من 4ر33 % فى عام 2018/2019 إلى 70% فى عام 2021/2022 ، و زيادة عدد مدارس المتفوقين من 11 مدرسة حالياً إلى 27 مدرسة عام 2021/2022 وزيادة عدد مدارس النيل من 5 مدارس حالياً إلى 30 مدرسة عام 2021/2022 .   

- تحسين تنافسية نظم ومخرجات التعليم الجامعى والعالى بهدف تحسين ترتيب مصر فى مؤشر التنافسية الدولية، وإنشاء 7 جامعات حكومية وأهلية دولية جديدة واستكمال الجامعة اليابانية ومدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا وإنشاء أفرع لجامعات دولية مرموقة بالعاصمة الإدارية الجديدة وعدد من المدن الجديدة، و زيادة الشراكات مع الجامعات الدولية فى برامج جديدة تنقل الخبرات الدولية للجامعات المصرية، و إنشاء 8 جامعات تكنولوجية لفتح مسارات للتعليم التكنولوجى وتلبية احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية الاقتصادية

المحور الخامس : سياسة مصر الخارجية : الحفاظ على سياسات متوازنة مع كل القوى العالمية بما يحقق مصلحة مصر وبما يحافظ على مكانتها الدولية، وضمان أمن واستقرار منطقة الخليج العربى وتبنى موقف صريح وحاسم فى شأن القضايا المثارة بالدول العربية التى تشهد صراعات سياسية وعسكرية ، مع ضمان تحقيق الأمن القومى فى المحيطين الإقليمى والإفريقى، و تفعيل دور مركز القاهرة الدولى لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام.


هكذا هى مصر.. وطن للجميع دون تمييز .. يتمتع فيه كل الأفراد بكافة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، فقد قطعت الدولة على نفسها أمام الشعب وعدًا بانطلاقة جديدة،  وتبقى الإرادة ويبقى التحدي، فالمؤكد أن إدراك التقدم ليس سهلًا ويقينًا أن هناك تحديات تتطلب عملًا مدروسًا وفعلًا غير تقليدي ينقل مصر إلى آفاق المستقبل، ومصر قادرة على تحويل الشعار " مصر تنطلق " إلى حقيقة.

المصادر

- 2018.. جنى الثمار، اليوم السابع، الرابط:

https://www.youm7.com/story/2017/12/18/2018-%D8%AC%

- شادى عبدالله زلطة،  السيسى: لم نلجأ لمسكنات ولا نروج للوهم والآمال الكاذبة، 25 مارس 2018، الاهرام، الرابط:

http://www.ahram.org.eg/News/202596/25/643472/%D8%A7%D9%84%D8%A3

- مجلس الوزراء يعلن الملخص التنفيذى لبرنامج عمل الحكومة ”مصر تنطلق”، 2018-07-03 ، الرابط:

https://www.arabyoum.com/egypt/5925960/%D9

- مصر على الطريق الصحيح، الاهرام الاقتصادى، الرابط:

http://ik.ahram.org.eg/News/52733.aspx

-منتدى التعاون الصينى العربى ، 2018 .. بداية جنى ثمار الاصلاح الاقتصادى، 01 يناير 2018،

http://theinternational.club/news/1112/1-1-2018/2018 -.-

- اليوم السابع: حكومة جنى الثمار.. أموالكم ردت إليكم، الرابط :

https://www.medanelakhbar.com/egypt/1278547/% D

-نور عادل، موازنة العام المالي الجديد هي الأكبر فى مصر بقيمة 1.42 تريليون جنيه، منتدى التعاون الصينى العربى، الرابط:

http://theinternational.club/news/5157/1-7-2018/%D

- أ . ش . أ ، راضي : مصر في طريقها لبناء دولة حديثة على أعلى المعايير العالمية، ٢٠١٨/٠٦/٣، الرابط:

ww.maspero.eg/wps/portal/home/Egynews/news/Egypt/details

- بسام راضي: بناء الانسان المصري ابرز اهداف الفترة الرئاسية الجديدة،3 – 6- 2018، الرابط:

www.maspero.eg/.../04_Sj9CPykssy0xPLMnMz0vMAfIjypNzrfIzU1QNjR1TUxLN

-عزة الراوي، 2018 .. عام المشروعات القومية والصناعية في مصر، 08/يناير/2018، الرابط:

http://www.albawabhnews.com/2869195

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى