أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

20 سبتمبر 2019 02:23 م

اليوم العالمي للاتجار بالبشر

الأربعاء، 25 يوليو 2018 - 01:34 م
اليوم العالمي للاتجار بالبشر

أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتبار يوم 30 تموز/ يوليو اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص في قرارها رقم A/RES/68/192 .

والاتجار بالأشخاص هو جريمة خطيرة وانتهاكٌ صارخٌ لحقوق الإنسان، يمس الآلاف من الرجال والنساء والأطفال ممن يقعون فريسة في أيدي المتاجرين سواءً  في بلدانهم وخارجها.

يتأثر كل بلد في العالم بظاهرة الاتجار بالبشر، سواء كان ذلك البلد هو المنشأ أو نقطة العبور أو المقصد للضحايا.

توفر اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية والبروتوكولات الملحقة بها، المساعدة للدول في جهودها الرامية إلى تنفيذ بروتوكول منع الاتجار بالبشر ومعاقبة المتاجرين بالأشخاص .

وتعرّف المادة 3، الفقرة (أ) من بروتوكول الاتفاقية، الاتجار بالأشخاص بأشكاله المختلفة، والتي من ضمنها تجنيد الأشخاص أو نقلهم وتحويلهم أو إيواءهم بدافع الاستغلال أو حجزهم للأشخاص عن طريق التهديد أو استخدام القوة أو أي من أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو الابتزاز أو إساءة استخدام السلطة أو استغلال مواقف الضعف أو إعطاء مبالغ مالية أو مزايا بدافع السيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال.

يشمل الحد الأدنى من الاستغلال، استغلال الأشخاص في شبكات الدعارة وسائر أشكال الاستغلال الجنسي أو العمالة المجانية والسخرة أو العمل كخدم أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو استعباد الأشخاص بهدف الاستخدام الجسماني ونزع الأعضاء.

إحياء اليوم

يحيي العالم يوم 30 يوليو الجاري اليوم 2018 لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وذلك تحت شعار "الاستجابة للاتجار بالأطفال والشباب"، حيث تسلط حملة هذا العام الضوء على حقيقة أن قرابة ثلث ضحايا الاتجار هم من الأطفال.

يلفت هذا الموضوع الانتباه إلى القضايا التي يواجهها الأطفال المتاجر بهم وإلى مبادرات العمل الممكنة المرتبطة بصون وضمان صحة الأطفال الضحايا.

وتقدر منظمة العمل الدولية (ILO ) أن حوالي 21 مليون شخص هم ضحايا العمل القسري في جميع أنحاء العالم. وهذا يشمل أيضاً الأشخاص المستغلين مهنياً أو جنسياً.

وعلى الرغم من أن العدد الدقيق للضحايا غير معروف ، إلا أنه يقدر أن عدة ملايين من الأشخاص يتم بيعهم للربح في جميع أنحاء العالم.

ووفقاً لتقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC )، يمثل الأطفال ثلث ضحايا الاتجار بالبشر في العالم ، وتمثل النساء والفتيات 79% من حركة المرور في العالم.

خطة عمل الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعية العامة للأمم المتحدة

كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت في عام 2010 خطة العمل العالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وحثت الحكومات في جميع أنحاء العالم على اتخاذ تدابير منسقة ومتسقة لهزيمة هذه الآفة الإجتماعية. وحثت الخطة على إدراج مكافحة الإتجار بالبشر في برامج الأمم المتحدة بشكل موسع من أجل تعزيز التنمية البشرية ودعم الأمن في أنحاء العالم. وقد كان أحد البنود المجمع عليها في خطة الأمم المتحدة هو إنشاء صندوق الأمم المتحدة الاتئماني للتبرع لضحايا الاتجار بالبشر، وخاصة النساء منهم والأطفال.

وفي عام 2013، عقدت الجمعية العامة اجتماعا رفيع المستوى لتقييم خطة العمل العالمية لمكافحة الإتجار بالأشخاص. واعتمدت الدول الأعضاء القرار رقم  192 / 68، والذي أقرت فيه اعتبار يوم 30 يوليو من كل عام يوماً عالمياً لمناهضة الإتجار بالأشخاص. ويمثل هذا القرار إعلانا عالميا بضرورة زيادة الوعي بحالات الاتجار بالأشخاص والتوعية بمعاناة ضحايا الاتجار بالبشر وتعزيز حقوقهم وحمايتها.

وفي سبتمبر 2015، اعتمد العالم جدول أعمال التنمية المستدامة 2030، بما فيها أهداف وغايات بشأن الاتجار بالأشخاص. وتدعو كل الأهداف إلى وضع حد للاتجار بالأطفال وممارسة العنف ضدهم، فضلا عن دعوتها إلى تدابير ضرورية ضد الاتجار بالبشر، كما أنها (الأهداف) تسعى إلى إنهاء كل أشكال العنف ضد المرأة والفتاة واستغلالهما.

مؤشرات وأرقام

أكدت المؤشرات الدولية وجود أكثر من 150 دولة متورطة فى تجارة البشر ويبلغ ضحاياها 27 مليون نسمة فى العالم ، وأن هذه التجارة التي يقدر حجمها بما بين 152 مليون دولار إلى 228 مليونا تشهد تدفقا سنويا. بينما تؤكد دراسة لجمعية حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، بيع 20 مليون طفل على مستوى العالم خلال السنوات العشر الأخيرة، ليعيشوا طفولتهم في ظروف معيشية قاسية، كما فقد 12 ألف طفل من البوسنة أثناء الحرب، نتيجة تعرض أهاليهم للخداع من جانب عصابات الجريمة المنظمة وخدعت الأهالي أثناء الحصار بأنها تريد توفير أماكن آمنة للأطفال خارج البوسنة، وأنها ستعيدهم إلى ذويهم بعد ذلك، ولكن تم بيعهم لعائلات في أوروبا.

انضمام مصر لحملة "القلب الأزرق" احياء لليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر 

أعلنت مصر انضمامها لحملة "القلب الأزرق" الهادفة إلى حماية ضحايا جريمة الاتجار بالبشر ، وذلك في إطار الأنشطة الوطنية التى تتبناها اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار فى البشر ، حيث يأتى إنضمام مصر لهذه الحملة تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمى لمكافحة الاتجار بالبشر الذى يوافق يوم 30 يوليو من كل عام ، وفيه تركز الدول تحت مظلة المجتمع الدولى على الأنشطة الوطنية لرفع مستوى الوعى بشأن هذه الجريمة التى تهدد الأفراد والمجتمعات على حد سواء .

حرصا من اللجنة على توسيع نطاق شراكتها مع الجهات الحكومية جنبا إلى جنب ، والتعاون مع جميع الأطراف المعنية ، سواء وكالات الأمم المتحدة، ومنظمات المجتمع المدنى، والجامعات، أو الجهات المانحة، فقد جاء انضمامها إلى الحملة كجزء من أنشطتها لرفع مستوى الوعى وجهودها فى مجال التعاون الدولى ، وتنطلق احتفالية اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر فى مصر، بعد ساعات فى وقت لاحق مساء اليوم من ساحة "بئر يوسف" بقلعة صلاح الدين الأيوبي، التى سيتم إنارتها بأضواء زرقاء على شكل قلوب ، بالإضافة إلى إقامة معرض منتجات مصرية للمشاركين فى المشروعات الصغيرة التى تتبناها الدولة مما فتح امامهم اسواق للعمل كبديل عن لجوءهم للهجرة غير الشرعية .

مكافحة الاتجار فى البشر لا يمكن أن تكون كافية دون تعاون فعال على المستويين الإقليمى والدولى ، كما لا يمكن أن تكون فعالة فى بلوغ أهدافها بدون معالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة، وذلك على حد قول السفيرة نائلة جبر رئيس اللجنة ، مشيرة إلى أن ذلك يأتى من خلال مشروعات التنمية التى تهدف لخفض مستوى الفقر وإيجاد فرص العمل باعتبارهما سببين رئيسيين للهجرة غير الشرعية والانصياع لسماسرة الموت ، مؤكدة أنه كجزء من هذا الجهد تحرص الحكومة على أن توفر لرواد الأعمال من الشباب ما يحتاجونه من المعرفة الفنية والدعم المالى بوسائل عديدة، من أهمها جهود جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، علماً بأن الجهاز يعد أحد أهم شركاء عمل اللجنة الوطنية منذ فترة طويلة .

وأضافت أن التجربة المصرية جديرة بأن تكون مثالا يحتذى فى الدول الأفريقية الشقيقة ، خاصة وأنها منفتحة على كافة أشكال التعاون الممكن من خلال تبادل المعلومات والمعرفة وأفضل أساليب العمل والتجارب، بالإضافة إلى التعاون التشريعى، والقضائى، والعملياتى ، منوهة إلى مشاركة الأشقاء الأفارقة من المتدربين فى ورشة العمل الخاصة بمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار فى البشر التى يقيمها مركز القاهرة الدولى لتسوية النزاعات وبناء السلام. (أش أ) 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى