14 ديسمبر 2019 02:40 م

الرئيس السيسي يشهد فعاليات جلسة "تطوير منظومة التأمين الصحي" بمؤتمر الشباب

الأحد، 29 يوليو 2018 - 11:18 ص

شهد الرئيس عبدالفتاح السيسي الأحد 29 يوليو 2018 فعاليات جلسة (تطوير منظومة التأمين الصحي)، وذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الوطني السادس للشباب تحت شعار (أبدع ـ انطلق) والمنعقد في جامعة القاهرة .
وحضر الجلسة رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، ورئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والمهندس شريف إسماعيل مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية، والفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس ورئيس الهيئة العامة لتنمية المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة .
وشارك في الجلسة النقاشية وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد، ووزير المالية الدكتور محمد معيط، ومن شباب البرنامج الرئاسي جاكلين عازر مدرس مساعد الصحة العامة بكلية الطب جامعة الاسكندرية، وماريان طلعت أخصائي الرقابة الدوائية بالهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية .

وقالت وزيرة الصحة الدكتور هالة زايد إن الصحة من الأمور الأساسية، حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الصحة والتعليم من الركائز الأساسية لبناء المواطن المصري .
وأضافت الوزيرة - خلال جلسة (تطوير منظومة التأمين الصحي)، ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الوطني السادس للشباب المنعقد بجامعة القاهرة - أنه "حين أطلق الرئيس السيسي حزمة التأمين الصحي الجديد يوم 6 من الشهر الجاري قمنا جميعا بالعمل مع شركائنا والوزراء، كي نقوم ببناء منظومة التأمين الصحي الجديد، فإنه من الضروري تهيئة الظروف لمتلقي الخدمة للتأمين الجديد"، مشيرة إلى أنه لابد من تصحيح العوار في المنظومة الصحية .
وتابعت: كان من أكثر التحديات في هذا العوار، هو قوائم الانتظار وفيروس (سي)، حيث قمنا بعمل حزمة لكي تشمل كل أنحاء جمهورية مصر العربية وهدفها القضاء على قوائم الانتظار وعلي فيروس (سي) وتعظيم الاحتياطي من الأمصال واللقاحات وألبان الأطفال وخفض النمو السكاني والتأمين الصحي في التطبيق الكامل في المحافظات، حسب القانون بالإضافة إلى المستشفيات النموذجية وتحسين بيئة العمل وتدريب وتحفيز مقدمي الرعاية" .
واستطردت "قمنا بعمل هذه الحزمة لإجراء تحول جذري علمي تدريجي نحو إصلاح منظومة الصحة"، وواصلت حديثه قائلة "نريد أيضا الاشتراك مع جميع الفاعلين ليس فقط في وزارة الصحية، فيوجد أيضا شركاء سواء في المستشفيات الجامعية ومستشفيات القوات المسلحة والشرطة والمجتمع المدني".

وقالت وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد "لدينا في وزارة الصحة 12 ألفا و127 مرضيا في قوائم الانتظار في أهم 9 تدخلات طبية، حيث كانت المدة الزمنية التي نعمل عليها 6 أشهر، وتم إجراء جراحة وتدخل طبي لنحو 3992 مريضا"، مضيفا أن المستشفيات الجامعية لديها أكثر من 5 آلاف قائمة انتظار، تم علاج نحو 1700 حالة من بينهم حالات زراعة كبد .
وأوضحت الوزير - خلال جلسة (تطوير منظومة التأمين ‏الصحي) باليوم الثاني لمؤتمر الشباب - أن الجراحات التسعة التي تعمل عليها حاليا هي القلب المفتوح والقسطرة وزراعة القوقعة وجراحات العيون والعظام والأورام وزراعة الكلى والكبد والمخ والأعصاب والعمود الفقري .
وأرجعت الوزيرة أسباب التراكم في هذه قوائم الانتظار الجراحات إلى "تسعيرة" الخدمة التي قالت إنها لا تكفي نحو 30% من التكلفة بالإضافة إلى عدم توافر المستلزمات، لافتة إلى أنه تم عمل "تسعيرة" جديدة من قانون التأمين الصحي الجديد، وتم تسليمها منذ نحو 10 أيام، وتم شراء تلك الأدوات بشكل مركز وسريع .
وأشارت إلى شركاء وزارة الصحة في هذا الأمر، مثل "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والبنك المركزي ووزارة المالية ومستشفيات الجامعات المصرية والقوات المسلحة والشرطة وبيت الزكاة والصدقات ومستشفى وادي النيل وجمعية الأورمان ".

عقب ذلك ، تم عرض فيلم وثائقي يتناول قصص بعض مرضى الحالات الحرجة المدرجين على قوائم الانتظار في آخر أسبوعين لهم قبل إجراء العمليات ومشاركة جميع المستشفيات بالمجتمع المدني والجيش والشرطة والمستشفيات الجامعية للقضاء على قوائم الانتظار. 
ومن جانبها .. قالت وزيرة الصحة هالة زايد -خلال جلسة تطوير منظومة التأمين الصحي بمؤتمر الشباب السادس بمشاركة السيسي- إن ثاني نقطة في العوار الصحي في مصر تتمثل في علاج "فيروس سي" ، فيعد 16/ 8/ 2014 بداية تحول في منظومة علاج هذا المرض حيث قدمنا أفضل منتج لعلاج الفيروس بأقل سعر عالمي ، كما أتيح للشركات المصرية الدخول في صناعة العقار ، الأمر الذي كان بمثابة تحول حقيقي ، حيث أجرينا تجربة فريدة تمثلت في شفاء مليون و800 ألف مريض وذلك أمر غير مسبوق في العالم. 
وأضافت أن "القضاء علي "فيروس سي" يعد تحديا وهدفا كبيرا لنا ، لأننا لن نسمح بوجوده حتى بمعدلاته العالمية".. مشيرة إلى أن الوزارة تستهدف جميع الفئات فوق سن ال18 أي ما يعادل 45 مليون نسمة سيتم إجراء مسح بالكشف السريع لهم ، حيث أرسلنا لمنظمة الصحة العالمة ومنظمة "سي دي سي" في أتلانتا ، ومنظمة "إف أى إن دي" في أمريكا ، حتى نستعين بأفضل تكنولوجيا ، وتوفيرها بالتعاون مع القوات المسلحة بأرخص سعر عالمي".
وتابعت "بعد إجراء المسح بالكشف السريع سيتم عمل مسح للأمراض غير السارية ، بالاضافة إلى قياس الضغط والسكر والوزن والطول ، لافتة إلى أن وزارة التخطيط بالتعاون مع البنك الدولي وفرت للوزارة 130 مليون دولار سيتم الاستعانة بهم في عمليتي المسح والعلاج" .
وقالت إنه من المتوقع أن نحصل من خلال عملية المسح على حوالي 2 مليون و150 مصابا وسيتم علاجهم خلال عامين بداية من أول عملية للمسح ، لافتة إلى أنه حتى الآن تم عمل مسح لما يقرب من 5 ملايين من الفئات الأكثر عرضة للإصابة فوق سن الأربعين ، مشيرة إلى أنه تم الاستعانة أيضا بالهيئة الوطنية للانتخابات لتحديد الأسماء التي سيتم علاجها". 

وقالت وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد : "نحن الآن في فترة إعداد وتجهيز وتدريب قوى بشرية ، كما نقوم بشراء الأجهزة الخاصة بعملية المسح للكشف عن فيروس سي".
وأضافت : "أننا سنقوم بالعمل ابتداء من شهر أكتوبر القادم على الدعاية في وسائل الإعلام ، حيث إننا طالبنا من صندوق (تحيا مصر) ومنظمة الصحة العالمية العمل معنا كمراقبين خارجيين لكي يكون لدينا شفافية في عرض النتائج" .. مشيرة إلى أنه سيتم استخدام 3800 وحدة صحية.
وتابعت : "يوجد لدينا الآن 74 مركزا للعلاج سيصل عددها إلى 114 بالاستعانة بالمستشفيات".. مشيرة إلى أن وحدة "تحيا مصر" في الأقصر تعد أكبر وحدة لعلاج فيروس سي في مصر والعالم بأجمعه حيث تم إنشاؤها عام 2016 .. منوهة بأنه سيتم الاستعانة أيضا بمنظومة القوافل العلاجية للوصول إلى بعض الأماكن في الوادي الجديد وشمال وجنوب سيناء.
وقالت وزيرة الصحة : "كان لابد أيضا من تأمين الاحتياطي الاستراتيجي من الأمصال واللقاح والألبان الصناعية، فقد قمنا بشراء نحو 5ر22 مليون علبة من الألبان الصناعية المدعومة كما قمنا بعمل منظومة لتخزين هذه الألبان في القاهرة والإسكندرية"..مؤكدة أنه سيتم الآن البدء في تخزين 3 ملايين علبة من الألبان لتكفي احتياطي ل3 أشهر على الأقل فضلا عن التخزين العادي في المحافظات.

وقالت وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد : "إنه تم عمل منظومة الميكنة في 6 محافظات كما يوجد 2 تحت التشغيل ، وسيتم تغطية مصر بأكملها خلال 8 أشهر" .
وعن منظومة الألبان .. قالت وزيرة الصحة : "إن منظومة الألبان تحتاج نظاما في التوزيع والتدقيق لكي تذهب إلى المنتفع الحقيقي" .. مشيرة إلى أن القوات المسلحة هي التي تقوم بشراء الألبان حاليا وستقوم خلال العام القادم بإنتاج ألبان الأطفال ولن نضطر لاستيرادها من الخارج.
وعن التطعيمات والأمصال .. أشارت زايد إلى أنه خلال العام الحالي تم شراء تطعيمات وأمصال بقيمة 2.5 مليار جنيه مقابل 7ر1 مليار جنيه خلال العام السابق عليه .. مرجعة هذه الزيادة إلى ظهور تكنولوجيا جديدة في صناعة الأمصال وهي أغلى كثير من القديمة.
وأضافت أنه تم الاستجابة لتوصيات منظمة الصحة العالمية بشأن شلل الأطفال بإدخال تطعيم في الشهر الرابع حقنة بالإضافة إلى التطعيم الفومي وسيتم إضافة تطعيم الحصبة الألماني والحصبة العادية خلال أكتوبر 2019 وذلك بتكلفة بلغت 350 مليون جنيه .. مرجعة سبب زيادة شراء الأمصال إلى زيادة أعداد المواليد.
وعن خفض النمو السكاني .. أوضحت زايد أن خفض معدل النمو السكاني لا يقل خطورة عن تحدي الإرهاب لأنه يمتص كل النمو الاقتصادي .. قائلة : "إن هدفنا هو ألا يزيد معدل الإنجاب الكلي عن 2.4 طفل لكل سيدة في عام 2030 وسيتم توعية النساء باستخدام وسائل تنظيم الأسرة تصل إلى 71% "..مشيرة إلى أن هناك تعاونا مشتركا بين وزارات الصحة والمالية والأوقاف والتربية والتعليم في هذا الصدد لتوعية المجتمع.
وحول التطبيق الكامل للتأمين الصحي في محافظات المرحلة الأولى .. قالت وزيرة الصحة : "إن التأمين الجديد يعد نظاما تكافليا والمريض هو المستفيد الأول من الخدمة المقدمة ، ونحن نركز على آليات الجودة والميكنة لكل الأنظمة ، كما يوجد له نظام تشريعي قوي".
وأضافت زايد : "أن مميزات منظومة التأمين الصحي الجديدة تعطي حرية المؤمن عليه في اختيار مقدمي الخدمة الصحية سواء قطاع خاص أو عام ، وأيضا تقليل الإنفاق من جيب المواطن ، حيث سيكون مؤمن عليه ولن يدفع غير الاشتراك له وأسرته".
وأشارت إلى أن الاشتراك في التأمين الصحي إلزامي ، والأصل فيه الأسرة وليس الفرد ، والحصول على الخدمة دون اللجوء إلى إجراءات أخرى مثل العلاج على نفقة الدولة .. مشددة على أهمية وجود تسعيرة عادلة تعكس التكلفة الحقيقية لمقدمي الخدمة.
ولفتت زايد إلى أنه تم الانتهاء من تشكل الهيئات الثلاث وهي هيئة التمويل ومقدمو الرعاية الصحية وهيئة الرقابة والجودة ، وقريبا ستصدر القرارات بإنشائها .. لافتة إلى أنه سيتم عمل إعلانات كثيرة لتوعية المواطن دوره في التأمين الصحي.

وقالت وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد إن الوزارة ستقوم بوضع السياسات والخدمات الوقائية بعد تطبيق منظومة التأمين الصحي في كافة أنحاء مصر ، كما ستقوم بانشاء هيئة للاعتماد والرقابة الصحية تتبع رئيس الجمهورية ، وهيئة للتمويل تتبع رئيس الوزراء ، وهيئة عامة للرعاية باشراف وزارة الصحة.
وأشارت الى أهمية دور المجتمع المدني ، لافتة الى أن الدكتور مجدي يعقوب رحب وأرسل تصميمات لانشاء وحدة لجراحات قلب الاطفال تخدم إقليم القناة كله من خلال مستشفى النصر للاطفال في بورسعيد.
وأوضحت أن المرحلة الأولى في مستشفيات بورسعيد ستكون حوالى 6 مستشفيات و23 وحدة ويتم العمل على الانتهاء منها مع الجهات المنفذة، مضيفة أن بعد تطبيق منظومة التأمين الصحي سيقوم المريض بالاتصال بـ"الكول سنتر" ماعدا حالات الطوارىء .
ولفتت الى أن أهم ما يميز المنظومة الجديدة هي "طبيب الاسرة" والذي لديه ملفات تخص كل أفراد الأسرة . مشيرة إلى انه حرصا على بدء تطبيق منظومة التأمين الصحي في مصر كلها تقرر إنشاء مستشفيات نموذجية وعددها 48 مستشفى ( 29 مستشفى من وزارة الصحة و 19 من الجامعة ) لتصبح نموذجا في كافة المحافظات ، وسيتم فيها تطبيق تسعيرة التأمين الجديدة ووضع لوائح خاصة بها.
وقالت وزيرة الصحة إن معظم المحافظات ستوجد فيها على الأقل مستشفيين نموذجيتين واحدة من وزارة الصحة والأخرى من الجامعة وسوف يتم ربطهما بالوحدات الصحية.مضيفة أن الوزارة أعلنت عن حاجتها لـ 29 مديرا للمستشفيات النموذجية التابعة لوزارة الصحة لانها تعتبر النواة الحقيقة في كل محافظة.
وأشارت إلى أن منظومة التأمين الصحي الجديدة تعمل على تحسين بيئة العمل وتدريب وتحفيز مقدمي الرعاية الصحية ، لذا قمنا باطلاق اعلان مسابقة للجامعات المصرية لتصميم سكن للأطباء والتمريض.

وقالت وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد إن الوزارة ستقوم بوضع السياسات والخدمات الوقائية بعد تطبيق منظومة التأمين الصحي في كافة أنحاء مصر ، كما ستقوم بانشاء هيئة للاعتماد والرقابة الصحية تتبع رئيس الجمهورية ، وهيئة للتمويل تتبع رئيس الوزراء ، وهيئة عامة للرعاية باشراف وزارة الصحة.
وأشارت الى أهمية دور المجتمع المدني ، لافتة الى أن الدكتور مجدي يعقوب رحب وأرسل تصميمات لانشاء وحدة لجراحات قلب الاطفال تخدم إقليم القناة كله من خلال مستشفى النصر للاطفال في بورسعيد.
وأوضحت أن المرحلة الأولى في مستشفيات بورسعيد ستكون حوالى 6 مستشفيات و23 وحدة ويتم العمل على الانتهاء منها مع الجهات المنفذة، مضيفة أن بعد تطبيق منظومة التأمين الصحي سيقوم المريض بالاتصال بـ"الكول سنتر" ماعدا حالات الطوارىء .
ولفتت الى أن أهم ما يميز المنظومة الجديدة هي "طبيب الاسرة" والذي لديه ملفات تخص كل أفراد الأسرة . مشيرة إلى انه حرصا على بدء تطبيق منظومة التأمين الصحي في مصر كلها تقرر إنشاء مستشفيات نموذجية وعددها 48 مستشفى ( 29 مستشفى من وزارة الصحة و 19 من الجامعة ) لتصبح نموذجا في كافة المحافظات ، وسيتم فيها تطبيق تسعيرة التأمين الجديدة ووضع لوائح خاصة بها.
وقالت وزيرة الصحة إن معظم المحافظات ستوجد فيها على الأقل مستشفيين نموذجيتين واحدة من وزارة الصحة والأخرى من الجامعة وسوف يتم ربطهما بالوحدات الصحية.مضيفة أن الوزارة أعلنت عن حاجتها لـ 29 مديرا للمستشفيات النموذجية التابعة لوزارة الصحة لانها تعتبر النواة الحقيقة في كل محافظة.
وأشارت إلى أن منظومة التأمين الصحي الجديدة تعمل على تحسين بيئة العمل وتدريب وتحفيز مقدمي الرعاية الصحية ، لذا قمنا باطلاق اعلان مسابقة للجامعات المصرية لتصميم سكن للأطباء والتمريض.

ومن جانبه .. أكد وزير المالية محمد معيط أن مصر بدأت بخطوات جادة في عمل تغطية صحية شاملة منذ عام 2005 ، قائلا : "إن التغطية الصحية الشاملة من أصعب ما يمكن حتى في أكبر الدول الاقتصادية ، لذلك بعض الدول احتاجت لفترات زمنية طويلة للوصول لتغطية صحية شاملة على مستوى عال".
وأضاف معيط ، في كلمة له خلال جلسة (تطوير منظمة التأمين الصحي) ، "إن لم يكن للتأمين الصحي قدرة على الاستدامة وتوظيف آلياته التي يستطيع من خلالها تحقيق تلك الاستدامة ، فإنه مع الوقت سيتآكل وسيضعف وستقل جودته ، فعلى سبيل المثال كان هدف مصر أن تصل بالتغطية الصحية الشاملة للتأمين الصحي منذ عام 1964 وما بعدها ولكن هذا لم يحدث".
وتابع : "إن نصف الشعب المصري لديه تغطية صحية شاملة ، ولكن من استفاد به هم الخاضعون لقانون التأمين الاجتماعي لعام 1979 ، وأيضا من لهم علاقة عمل تعاقدية هم فقط من خضعوا للتأمين الصحي ، أما باقي قوانين التأمين الاجتماعي (قانون العاملين لدى أنفسهم - قانون أصحاب الأعمال - قانون العاملين المصريين في الخارج - قانون العمالة الموسمية وغير المنتظمة) لم يطبق عليهم التأمين الصحي". 
وأشار إلى أن هناك قرارات صدرت بإدراج طلاب المدارس بالتأمين الصحي بتكلفة سنوية 12 جنيه ، ومع الوقت بدأ النظام يتآكل ويضعف ماليا ، وتأثرت جودته والخدمات المقدمة له ، وبدأ عندها التفكير في عمل تغطية صحية شاملة ، وتم عمل بعض البرامج الإضافية مثل العلاج على نفقة الدولة ، فهناك 6 مليارات جنيه من الموازنة العامة للدولة لقرارات العلاج على نفقة الدولة بالإضافة إلى قانون للمرأة المعيلة التي لديها أطفال وليس لديها دخل حيث تتحمل الخزانة العامة تكلفة سنوية 200 جنيه للتغطية.
وتابع معيط : "وعلى ذلك اتجهت مصر إلى نظام المستشفيات التابعة لمديريات الصحة في المحافظات ثم نظام أمانة المراكز الطبية المتخصصة لتقديم خدمة صحية محددة ، ونظام هيئة التأمين الصحي بمستشفياتها وأنظمتها ، وفي النهاية أصبح النظام الصحي في مصر مبعثرا ، ليس لديه نظام موحد".

وقال وزير المالية محمد معيط إنه في عام 2005 بدأت دراسات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشاملة، وإنه اشترك مع وزارة الصحة والوزارت الأخرى المعنية في دراسات متعددة تعمل على كيفية الانتقال إلى تغطية صحية شاملة من الفرد إلى الأسرة ، وان يكون النظام واضح المعالم أى لا تكون الوظائف كلها في مكان واحد. 
وأضاف معيط - خلال جلسة تطوير منظومة التأمين الصحي بمؤتمر الشباب السادس بحضور الرئيس السيسي- إلى أنه عند عمل التأمين الصحي الحالي عام 1964 تم وضع كل الوظائف الخاصة به في نفس المكان ، والحوكمة لا تقول ذلك وتؤكد ضرورة فصل الوظائف وكل فرد يقوم بوظيفته.منوها إلى أنه في شهر ديسمبر ولاول مرة تستخرج مصر قانون تغطية صحية شاملة.
ولفت إلى أن رئيس وزراء اليابان قال إن الفترة الزمنية ما بين 2018-2030 سنساعد فيها دول العالم بأن تتجه نحو التغطية الصحية الشاملة ، منوها بان الرئيس السيسي أكد على ضمان الاستدامة المالية لمنظومة التأمين الصحي لنجاحه .
وأضاف أن إدخال 100 مليون نسمة في منظومة التأمين الصحي ستأخذ وقتا وبنية وموارد بشرية مؤهلة ونظام معلومات قوي للغاية ، وأن هذا المشروع له أحقية في أن نقوم بعمل جهد ضخم لتنفيذه ، موضحا أن الرعاية الصحية ووجودها وتنظيمها يساعد على التقليل من معدلات الفقر في أى مجتمع وأن التغطية الصحية الشاملة رغم تكلفتها إلا أنها تعمل على تقليل معدلات الفقر.
وتابع :"نحن نريد فكرا فلسفيا مختلفا عن طريق مشاركة المجتمع بأكمله لان نجاح هذه المنظومة لن تكون الا بتكاتف المجتمع"، مشيرا إلى أنه في النهاية نريد أن تصل خدمة جيدة للمواطن بغض النظر عن مقدم الخدمة سواء كانت " المستشفيات العامة -الجامعية -شرطة-جيش".
وقال معيط إن الرئيس السيسي وجه بالبدء أولا بالانتهاء من قوائم إجراء العمليات الجراحية.مشيرا إلى أنه سيتم تأهيل 540 مستشفى ورفع كفاءتهم ثم نقلهم إلى هيئة عامة واحدة بنظام واحد ، وأن بدء التطبيق سيكون في بورسعيد على نهاية العام بتكلفة 1.8 إلى 2 مليار جنيه .
وشدد على أن الاصلاح الاقتصادي سيمكن المجتمع أن يقوم بالانفاق على الصحة والتعليم والسكن الاجتماعي وخدمات المواطنين ، وبدون اصلاح اقتصادي وقدرة الدولة على ان يكون لديها فائض لن تستطيع توفير ذلك.

وقال محمد معيط وزير المالية : "إنه بالرغم من صعوبة الإصلاح الاقتصادي لكنه سيمكن المجتمع من الإنفاق على الصحة والتعليم والإسكان الاجتماعي وخدمات المواطنين" .. لافتا إلى أنه بدون إصلاح إقتصادي وقدرة الدولة على وجود فائض لن تستطيع توفير متطلبات المواطنين.
وأشار معيط إلى أن مبادرات منظومة التأمين الصحي الجديدة ستكلف الدولة 18 مليار جنيه ، موضحا أن المنظومة قائمة على 3 جهات وهي الممول ومقدم الخدمة والهيئة الرقابية.
وأفاد بأن الممول هو المسؤول فقط عن تمويل النظام ولا يقدم خدمات طبية، ولكن يضع فقط آلية للتسعير العادل التي تحفز القطاع الخاص على أن يكون شريكا في تقديم هذه الخدمة .. مشيرا إلى أن نظام التأمين الصحي الجديد سيكون نظاما إلزاميا يشارك فيه كل فئات المجتمع على قدر إمكانياتهم ودخلهم .. مشددا على أن مشاركة جميع الفئات تحقق سلاما اجتماعيا.
وأشار إلى أن التأمين الصحي الشامل الجديد سيشمل الأسرة بالكامل لتغطية الخطر المالي الذي تتعرض له الأسرة في حالة إصابة أحد أفرادها بالمرض..موضحا أن فلسفة نظام التأمين الصحي الجديد قائمة على الاختيار حيث أنه لا يقتصر على المستشفيات التابعة للحكومة.
وقال : "إن النظام يهدف إلى الاستفادة من الخدمة حتى وإن كانت في مستشفى خاص" .. مضيفا : "يجب على القطاع العام والخاص والجيش التنافس من أجل المواطن حتى تصل الخدمة إليه بالجودة التي يستحقها".
وأضاف : "إن وزارة الصحة هي المخطط الاستراتيجي وهي المسؤولة سياسيا والمسؤولة عن الصحة العامة والصحة الوقائية والإسعاف" ، مشيرا إلى أن خدمات الرعاية الأولية والثانوية تابعة لنظام التأمين الصحي الجديد ، وأن معدل تطبيق منظومة التأمين الصحي الشاملة عالميا يتراوح ما بين 12 و20 عاما.

وقال الدكتور محمد معيط وزير المالية إن منظومة التأمين الصحي صعبة ولا توجد دولة في العالم مهما كان اقتصادها إلا ولديها نظام يسمح لها بتمويل هذا النظام واستمراريتها، مؤكدا أن الاصلاح المالي هو الضمانة أن الدولة تستطيع ولديها وفرة في موزانتها كل سنة لاعادة توجيهها لصالح مثل هذا النظام.
وأضاف وزير المالية أن موارد هيئة التأمين الصحي تتمثل في الاشتراكات والسجائر ، بالاضافة الى دعم الموازنة لتصل الى 13 مليار جنيه ، موضحا أنه قبل سنتين كانت موازنة الهيئة 5 مليارات جنيه .
وأشار الى أنه بعد الاصلاحات خلال العامين الماضيين زادت ميزانية التأمين الصحي إلى 13 مليار جنيه وتحسن الوضع المالي ولكن ليس بالقدر الكافي ، موضحا أن المراكز الطبية المتخصصة لها وضع مالي أفضل ، في حين المستشفيات والمعاهد التعليمية ميزانيتها من الموازنة العامة للدولة وكذلك مستشفيات وزارة الصحة ، وكل ذلك بقيمة 65 مليار جنيه من موازنة الدولة.
وأضاف معيط أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تقدر بـ 6 مليارات جنيه ولن نحتاج له في المنظومة الجديدة لاننا ندعم غير القادرين مباشرة دون الحاجة الى قرارات على نفقة الدولة أو غيرها ، لذا سيتم إعادة تدوير الـ 6 مليارات جنيه وستوجه الى هيئة التأمين وتقديم الخدمة للمواطنين .
وأشار معيط الى ان القطاع الخاص والجامعي ومستشفيات القوات المسلحة سيشاركون في تقديم الخدمة وفقا لهيئة المعايير والجودة التي يشرف مباشرة عليها رئيس الجمهورية .

وعن تمويل نظام التأمين الصحي الجديد ، قال وزير المالية الدكتور محمد معيط - في جلسة تطوير منظومة التأمين الصحي ، بمؤتمر الشباب المنعقد بجامعة القاهرة - " إن الاشتراكات ستكون متساوية والدولة ستتحمل عملية الانفاق بالكامل " ، مشيرا إلى أن من 30 إلى 35 % من الشعب المصري سيتم دعمهم من خزانة الدولة مباشرة .
وأضاف وزير المالية أن تكلفة الفرد في التأمين الصحي الجديد ستكون بمتوسط 1849 جنيها ، وأنه في حالة احتساب مشاركة القطاع الخاص سيرتفع تكلفة الفرد بالتأمين في المنظومة الجديدة إلى 2500 جنيه .
وأشار معيط إلى أن نظام التأمين الجديد يحتاج إلى وقت من أجل أن يستقر ويعطى نتائج جيدة .. كما استعرض تصورا اكتواريا للتأمين الصحي الجديد على مدار 15 سنة القادمة ، يوضح مدى تنوع موارد تمويل النظام الجديد .
ونبه وزير المالية إلى أنه إذا لم يحدث إصلاح في قطاع الصحة بعد 15 عاما سيقل تكلفة الفرد إلى 693 جنيها بدلا من 1849 ، وإذا تم عمل إصلاح سيكون تكلفة الفرد بعد 15 عاما سيصل إلى 5200 جنيه قابلة للزيادة .

من جانبها .. أشارت جاكلين عازر مدرس مساعد الصحة العامة بكلية الطب جامعة الإسكندرية إلى التحديات والآفاق التي تواجه منظومة الصحة في مصر.
وقالت عازر - في كلمتها خلال الجلسة الأولى لفعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدوري السادس للشباب التي حملت عنوان (تطوير منظومة التأمين الصحي) - : "إننا عندما بحثنا عن منظومة الصحة في مصر وجدنا دراسة حول تقييم النظم الصحية ، ومؤشرات أدائها في 8 دول حول العالم من بينها انجلترا والدنمارك والولايات المتحدة".
وأضافت : "لقد لخصت هذه الدراسة أهم 3 محاور يمكن من خلالها تقييم أي نظام صحي وهي قدرة هذا النظام على تحقيق التغطية الصحية الشاملة، وتحقيق الأمان لمتلقي الخدمة، ومدى فاعلية النظام الصحي" .
وتابعت : بالنسبة للمحور الأول الخاص بالتغطية الصحية الشاملة فكان من أهم الإنجازات التي حدثت في مصر في هذا المجال هو صدور قانون نظام التأمين الصحي الشامل في يناير 2018 الذي يحتوي على الكثير من المميزات ولكن بدراستنا للقانون وجدنا أنه يواجه العديد من التحديات يمكن تقسيمها إلى تحديات خاصة بالعامل الزمني أو اللوائح المنظمة أو الخدمات الصحية المقدمة".

وقالت ماريان طلعت أخصائي الرقابة الإدارية بالهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية: "إنه لكي يشعر المواطن بالأمان يجب أن يجد مكانا في مستشفى قريبة منه بها إمكانيات وأطباء لمعالجته بدون أخطاء علاوة على قدرة النظام الصحي على الحد من أثر الأمراض ومضاعفتها".
وأضافت طلعت - خلال جلسة "تطوير منظومة التأمين الصحي"- أن هناك تحديات أدت إلى ظهور بعض النتائج السلبية على خلفية قوائم الانتظار ، موضحة أن قانون التأمين الصحي الشامل سيتلافى هذه التحديات على مدار 15 عاما.
واستعرضت توصيات تتمثل في تعميم مبادرة القضاء على قوائم الانتظار لباقي القطاعات والعمل على إنهائها سريعا ، وتطبيق القانون بحزم بدون استثناء على المعتدين ، وتبني الدولة قائمة أولويات سنوية لتنظيم مشاركات القطاع الخاص والمجتمع المدني طبقا لهذه الاولويات.

من جانبها أكدت وزيرة الصحة هالة زايد، حرص الوزارة على تقديم خدمة صحية متكاملة للمرضى.
وقالت زايد -خلال جلسة تطوير منظومة التأمين الصحي بمؤتمر الشباب الوطني السادس- إن وزارة الصحة تهدف إلى تحقيق نموذج مثالي للتشغيل في أهم مستشفيتين بكل محافظة لتصبح أكثر جاهزية في البنية التحتية وذلك للعمل إلى جانب المستشفيات الأخرى في المحافظة. 
وفيما يتعلق بحالات التعدي على الأطباء والأطقم الطبية، أوضحت هالة زايد أن وزارة الصحة أصدرت قرارا يوصي بأن محضر العدي يكون باسم المنشأة الطبية وليس باسم الطبيب أو مقدم الرعاية، مضيفة "أٌهيب بكل الأطباء تقديم خدمة صحية فيها رحمة للمرضى". 
وأشارت إلى أن وزارة الصحة تمتلك قاعدة بيانات خاصة بالمرضى وقاعدة بيانات خاصة بالبنية التحتية، مؤكدة على أهمية السجلات الطبية في منظومة التأمين الصحي والمستشفيات النموذجية. 
وبخصوص الإجراءات الخاصة بملف الدواء، أوضحت أن هناك تحديات كبيرة تواجه وزارة الصحة في ملف الدواء خاصة بالتسعير والتسجيل والربط الإلكتروني. 


أ ش أ 29/7/2018

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى