أخر الأخبار

×

أخر الأخبار

13 ديسمبر 2019 01:36 ص

شكري : مصر وإيطاليا تعملان بكل جهد على تجاوز التحدي الذي واجهته العلاقات الثنائية

الأحد، 05 أغسطس 2018 - 03:54 م

أكد وزير الخارجية سامح شكري ونظيره الإيطالي إينزو موافيرو ميلانيزي عمق العلاقات التاريخية التي تربط بين القاهرة وروما في شتى المجالات.

وقال شكرى - خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الإيطالي في ختام جلسة المشاورات السياسية التي عقدت " الاحد " 5 / 8 / 2018 -  في مقر وزارة الخارجية - إن الوزير الإيطالي تشرف بلقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي صباح اليوم .. منوها بأن زيارة الوزير الإيطالي تأتي في إطار حرص البلدين على استعادة زخم العلاقات بينهما.

وأضاف وزير الخارجية: "إن هذه الزيارة هي الأولى لوزير خارجية إيطالي منذ 2015 ونعمل بكل جهد على تجاوز التحدي الذي واجهته العلاقات".

وأوضح شكري أن إيطاليا تحتل مركزا هاما في إطار علاقتها الاقتصادية مع مصر والمنطقة المتوسطية .. مشيرا إلى التحديات المشتركة مثل قضايا الإرهاب والهجرة غير الشرعية وجميعها تحتم دفع التعاون بين البلدين وفي المنطقة.

وأشار إلى وجود توافق الجانب الإيطالي مع الإرادة المصرية للسير قدما في العمل المشترك.. لافتا إلى أنه تم خلال المباحثات مناقشة مجمل العلاقات وأوجه تدعيمها لاسيما في الشق الاقتصادى حيث تم الاتفاق على إيجاد فرص جديدة للاستثمارات الإيطالية في مصر وزيادة الصادرات المصرية إلى إيطاليا ودعم جهود مصر في الإصلاح الاقتصادي.

وقال وزير الخارجية سامح شكري : إنه ناقش ونظيره الإيطالي الوضع في ليبيا وأهمية السير قدما في إطار خطة المبعوث الأممي ومقررات الوصول إلى حلول ليبية ليبية تقضي على الإرهاب وتمكن المؤسسات من القيام بواجباتها في حماية الشعب الليبي.

وأضاف شكري: "ناقشنا كذلك تطورات القضية الفلسطينية وحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67 ، كما تطرقنا إلى ظاهرة الهجرة غير الشرعية حيث تبين أن هناك تطابقا في وجهات النظر حول الحلول وما تضطلع به مصر سواء كدولة مستقبلة لعدد كبير من المهاجرين وكدولة عابرة وما قامت به من منع نفاذ منذ سبتمبر 2016 بفضل الجهد الذي تقوم به القوات المسلحة لمراقبة الشواطىء".

وأشار إلى أنه لمس قبولا من جانب نظيره الإيطالي لمساعدة مصر في الأعباء التي تقع على عاتقها في استقبال المهاجرين والتعامل مع الجريمة غير المنظمة وجهود مكافحة الإرهاب .. قائلا : "نتطلع لاستمرار التعاون بين البلدين على رصيد العلاقات التاريخية وتواجد جالية إيطالية في مصر ووجود عدد كبير من المهاجرين في إيطاليا واندماجهم في المجتمع الإيطالي والتعامل مع التحديات المختلفة".

ومن ناحيته .. قال وزير خارجية إيطاليا : "إن زيارته إلى مصر هي الأولى لوزير خارجية إيطالي منذ بضع سنوات" .. مؤكدا أن كافة النقاط التي تم مناقشتها اليوم كانت مهمة وأظهرت أنها تستحق هذه الزيارة.

وأشار إلى أنه تم مناقشة العديد من المسائل ومن بينها التعاون الثقافي والتحديات ذات الصلة .. قائلا : "إننا نعمل على تعزيز الترابط الشعبي والثقافي بين الدولتين في ضوء الروابط التاريخية بيننا والتي تحتم أن نفهم بعضنا البعض بصورة أكبر سواء من الجانب الثقافي أو مختلف الحوانب".

وأضاف : "إننا ناقشنا كذلك موضوع الهجرة والتدفقات وهي مسألة موجودة في منطقة البحر المتوسط"..معربا عن اعتقاده بأن الجهود المشتركة للجانبين واتخاذ خطوات مشتركة في مواجهتها ومنع تهريب المهاجرين من مناطق النزاع والحدود مسألة محورية للغاية.

وأشاد بتجربة مصر في التعامل مع مشكلة المهاجرين ووصفها بأنها "رائعة" .. قائلا : "إن هناك دروسا مستفادة من تجربة مصر في هذا الصدد وأهمها استقبالهم والترحيب بهم والعمل على تحسين ظروف معيشتهم"..داعيا إلى ضرورة التعامل مع تدفقات الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط وهو ما يفرض دورا هاما على مصر وإيطاليا على الساحلين الأفريقي والأوروبي.

وقال وزير الخارجية الإيطالى إن التعاون بين البلدين لمكافحة الإرهاب أمر مهم للغاية لأنها ظاهرة دامت سنوات طويلة وتمس كافة دول المتوسط.. مشيرا الى اتفاق البلدين على المشاركة فى مسئولية اخرى وهى المتعلقة بليبيا.

وأضاف أن هناك توافقا مشتركا حول جميع النقاط الخاصة بالوضع هناك والتطلع لسلامة الاراضى الليبية واستتباب الامن والسلام والاستقرار والرفاهية للشعب الليبى والوصول الى حلول تحقق نتائج ايجابية.

وذكر أن المناقشات تناولت كذلك الجانب الاقتصادى والفرص المتاحة للاستثمار والصادرات من الجانبين ، وهذا يؤكد ارادة الدولتين من خلال تاريخهما الطويل من العلاقات على الدفع قدما بالعلاقات.

وأشار الوزير الايطالى إلى أنه تم التطرق خلال المباحثات للأزمة الخاصة بالباحث الايطالي جوليو ريجيني .وقال:"اسعدنى ان استمع من الوزير شكرى عن الارادة القوية من جانب الحكومة المصرية للخروج بنتائج ملموسة من التحقيقات القضائية ، وهذا هو الهدف الذى تسعى اليه أي عدالة فى العالم".. مشيدا فى هذا الشأن بالتعاون الممتاز بين القضاء فى البلدين .وأضاف:"نحن على ثقة بان العدالة ستخرج الى النور".

وردا على سؤال حول الدور المصرى فى الأزمة الليبية ، وموقف القاهرة من المؤتمر الذى ستستضيفه ايطاليا فى الخريف القادم فى هذا الصدد..قال وزير الخارجية سامح شكرى انه تم بحث جهود المبعوث الأممى ، والتنسيق بين دول المنطقة مصر وتونس والجزائر ومجموعة جوار ليبيا.. مشيرا الى أن دور مصر داعم لاتفاق المسار السياسى واستمرار الحوار مع كافة الأطراف السياسة فى ليبيا للوصول الى حوار ليبيى-ليبى.

وأضاف أن مصر تبذل جهدا لدعم المؤسسات الليبية على استعادة دورها من خلال الحوار الذى استضافته القاهرة لكى تتجاوز ليبيا مراحل عدم الاستقرار وان تذهب الى اجراء انتخابات وان يتم الخروج من الأزمة التى يعانى منها الشعب الليبى.

وفيما يخص المؤتمر الذى ستستضيفه ايطاليا، أكد شكرى أن مصر تدعم كافة الجهود التى تسهم فى العمل على استعادة الاستقرار فى ليبيا وتستمر فى التنسيق مع الشركاء على المستوى الثنائى وايضا مع الاتحاد الاوروبى والأمم المتحدة.

من جانبه ، قال وزير الخارجية الايطالى ان بلاده تعمل على الوصول الى افضل وضع للشعب الليبى وهو ما يحتم الحفاظ على وحدة الاراضى الليبية واستعادة الامن والاستقرار، وسيعقد مؤتمر فى الخريف القادم فى ايطاليا حول هذا الموضوع بهدف اجراء اتصالات ومحادثات مباشرة مع الأطراف الليبية والمهم هو تحقيق الهدف الأكبر وهو يصب فى صالح الشعب الليبى.

وردا على سؤال حول موقف ايطاليا بشان الانتخابات المزعم عقدها فى ليبيا .. قال الوزير الايطالى ان الانتخابات هى نقطة تحول فى ليبيا وينبغى ان تنعقد بعد جاهزية الاطار العام ، فعلى سبيل المثال كان هناك تصويت فى برلمان طبرق ونتائجه معروفة والوضع لم يصل الى الاستقرار ويجب ان يتم تحقيق الاستقرار للشعب الليبى حتى يتمكن من التصويت فى الانتخابات.

وحول اكتشاف الغاز فى مصر التى ستكون من أهم مراكز الغاز فى المنطقة .. قال شكرى إن التعاون القائم بين مصر وشركة اينى الايطالية ، واكتشاف الغاز فى حقل ظهر هو علامة فى غاية الأهمية فى العلاقات بين البلدين ، ومصر ليس لديها ما يكفى من الموارد لاستكشاف الغاز وحدها ولكن يتم ذلك من خلال التعاون مع الشركاء فى المتوسط، وهناك مناقشات للتعاون مع ايطاليا واليونان وقبرص من اجل تطوير الموارد وتوفير أمن الطاقة وسنواصل هذا التعاون.

وردا على سؤال حول ما ستقدمه إيطاليا لمصر لدعم جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية ، أشاد الوزير الايطالى بجهود مصر فى هذا الصدد .. وقال:"هذه الظاهرة هى مشكلة كبيرة ، وهؤلاء المهاجرون يبحثون عن مستقبل ، ومن المهم ان نضع هيكلا لهؤلاء الافراد الذين يبحثون عن حياة افضل".

وأضاف أن الايطاليين جاؤوا إلى مصر أواخر القرن الـ ١٩ واوائل القرن العشرين ، وهناك اجيال من هذه الجاليات لا تزال تعيش فى مصر ، وهناك ايضا هجرة مصرية الى ايطاليا ، وكانت ايضا فى اطار هيكل ايجابى وتسهم فى التنمية الايطالية ، وسنعمل سويا فى هذا الاطار اولا للقيام بهيكلة تدفقات الهجرة ليكون لها هيكل ايجابي ، ونقوم بمكافحة الهجرة على مستوى تهجير الاشخاص .

أ ش أ

5 /8 / 2018

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى