21 نوفمبر 2018 12:23 م

استقبالات الرئيس

زيارة الرئيس اليمنى لمصر

الثلاثاء، 14 أغسطس 2018 - 11:21 ص

تجمع مصر واليمن علاقة ذات خصوصية ليست فقط استنادا إلى تراكم حضارى وعمق تاريخى بل كانت علاقة يحكمها أيضا التقارب السياسى والجغرافى والاقتصادى، ويظل البعد الاستراتيجى والأمنى محورًا أساسيا فى كيان العلاقات اليمنية المصرية، خاصة في ظل تحكم الدولتين فى بوابتى البحر الأحمر  الشمالية والجنوبية.

وتعد زيارة الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى للقاهرة اليوم، الزيارة الثالثة التى يقوم بها لمصر منذ توليه حكم اليمن، حيث كانت الزيارة الأولى فى مارس 2015 لشرم الشيخ للمشاركة فى فعاليات القمة العربية، وجاءت الثانية فى أغسطس من نفس العام للمشاركة فى احتفالات افتتاح قناة السويس.

وتأتى الزيارة الحالية، تأكيدا قوة ومتانة العلاقات المصرية اليمينة، فهى علاقات أخوية واستراتيجية وتاريخية ومتجذرة منذ القدم في كافة المجالات، وقد عمدت بالدماء المصرية التى امتزجت بدماء اليمنيين في معركة تحرير اليمن من الاستعباد الإمامى الكهنوتى في 26 سبتمبر 1962م، ثم مساندتهم للتخلص من الاستعمار البريطاني  في أكتوبر 1963م.

ومن منطلق أن مصر أم العرب فقد سارعت بمد يد العون لكل يمنى التجأ لأرضها فارا من ويلات حرب الحوثى، فحسب المفوضية السامية لشئون اللاجئين، غادر اليمن أكثر من 200 ألف شخص نتيجة حرب الحوثى الحرب، وظل حبل العلاقات ممتدا بين البلدين .

وعلى الصعيد الطبى، لم تترك مصر أشقائها اليمنيين، بل كان لها دور فعال فى مجال الإغاثة الطبية لليمنيين، هذا ما  أكده الدكتور على الوليدى وكيل وزارة الصحة اليمنية، مشيرا إلى أن مصر تفتح مستشفياتها لاستقبال الجرحى، كما تم مؤخرا إضافة 40 منحة أخرى تصل قيمة كل منحة 34 ألف لعلاج بعض الأمراض التى يعانى منها اليمنيون، ولا يجدون العلاج الكافى لظروف الحرب التى يشعلها الحوثى، مثل أمراض القلب، وبذلك يصل مجموع المنح المقدمة سنويا لعلاج المرضى 80 منحة، بالإضافة إلى 40 منحة أخرى لعلاج المصابين بفيروس سى، وذلك باستضافتهم فى مركز الكبد بمصر، ليس هذا فحسب بل إن مصر تدعمنا ببعض أنواع الأدوية والأمصال والمستلزمات الطبية، وكانت وزارة الصحة اليمنية قد تسلمت الشحنة الأولى من اللقاحات والأمصال النوعية أبريل الماضى، بناء على توجيهات من الرئيس السيسي، فى إطار الدعم الإنسانى لليمن لتوزيعها على المستشفيات.


فعاليات الزيارة 

الاثنين 13أغسطس 2018


وصل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى القاهرة، حيث يبدأ زيارة لمصر، تستغرق يومين، وكان في استقباله بالمطار لدى وصوله الدكتور خالد عبد الغفّار وزير التعليم العالي. 




 استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بقصر الاتحادية الرئيس عبد ربه منصور هادى رئيس الجمهورية اليمنية حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي، وتم استعراض حرس الشرف، وعزف السلامين الوطنيين.


عقد الرئيسان لقاءً ثنائياً أعقبته جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، تناول اللقاء مناقشة التعاون المشترك بين البلدين لتعزيز حماية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، لتفادي تأثرها سلباً بالأوضاع الجارية في اليمن، كما تناول اللقاء أيضاً عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تقديم الدعم للجانب اليمنى بما يمكنه من تجاوز الأزمة التي يمر بها هذا البلد العربي الشقيق، حيث أكد السيد الرئيس استعداد مصر لزيادة حجم التدريب والدعم المقدم لبناء قدرات الكوادر اليمنية في مختلف المجالات مع زيادة عدد المنح الدراسية والبرامج التدريبية لهم، فضلاً عن المنح العلاجية لاستقبال وعلاج الجرحى اليمنيين.


استعرض الرئيس هادى تطورات الأوضاع في اليمن، وجهود حكومته لاستعادة السلام والاستقرار، وكذلك التحديات التي تواجه اليمن نتيجة للحرب الدائرة هناك منذ سنوات وآثارها الكارثية على الشعب اليمنى.

وقد أكد الرئيس السيسى دعم مصر الكامل لجهود الحكومة الشرعية لاستعادة أركان الدولة ووحدتها وإنهاء الوضع الإنسانى المأسوي في اليمن، مشيراً سيادته إلى حتمية مواصلة المساعي التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، والمبادرة الخليجية، وما توصل إليه الحوار الوطني من نتائج، بما يمهد الطريق لبدء عملية إعادة الإعمار في أقرب فرصة وإنهاء المعاناة الإنسانية التي يمر بها الشعب اليمني الشقيق.


وعقب اللقاء شهد الرئيس السيسى والرئيس اليمني مراسم التوقيع على مذكرة تفاهم بين البنك المركزي المصري ونظيره اليمني حول التعاون في القطاع المصرفي خاصة في مجال تبادل المهارات وتدريب العاملين في هذا القطاع.
 


ثم عقد الرئيسان مؤتمر صحفي مشترك ألقى الرئيس السيسى خلاله كلمة قال فيها أن أمن واستقرار اليمن يمثل أهمية قصوى ليس للأمن القومى المصرى فحسب؛ وإنما لأمن واستقرار المنطقة بأكملها، ومن ثم فإننا نرفض بشكل قاطع أن يتحول اليمن إلى موطئ نفوذ لقوى غير عربية، أو منصة لتهديد أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، أو حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ، ومن هذا المنطلق، فإن مصر تؤكد دائما التزامها الأصيل بدعم واستقرار اليمن ووحدة أراضيه، ودعمها المتواصل للحكومة الشرعية اليمنية تحت قيادتكم، من أجل التغلب على التحديات الراهنة والتصدي بحزم لمن يريد العبث بمقدرات الشعب اليمني الشقيق .. فالتزام مصر تجاه اليمن هو التزام نابع من ثوابت سياستها الخارجية وما تنطوي عليه علاقاتنا التاريخية من متانة وخصوصية تشهد عليها عقود ممتدة من الكفاح والتعاون المشترك. 


  كلمة الرئيس خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره اليمني
 
 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى