20 سبتمبر 2019 12:22 م

155 عاما على افتتاح متحف بولاق

الأحد، 21 أكتوبر 2018 - 11:38 ص
155 عاما على افتتاح متحف بولاق

     هو أقدم المتاحف الأثرية في العالم يعود الفضل في إنشاء متحف بولاق إلى عالم الآثار الفرنسي أوجست مارييت، الذي كان يعمل في متحف اللوفر بباريس، ولشدة ولعه بالآثار المصرية استطاع أن يقنع مرؤسيه بالسفر إلى مصر.

تعرف مارييت على فرديناند ديليسبس الذي كان يتمتع بنفوذ واسع وشهرة عظيمة، وطلب منه تقديمه إلى الوالي سعيد باشا والي مصر آنذاك، ومساعدته في إنشاء دار للآثار لوقف نهب الآثار المصرية، وبالفعل اقتنع الوالي بفكرته، وعينه مديرا لمصلحة الآثار المصرية وبدأ ماربيت في تنفيذ مشروعه لإنشاء متحف للآثار.  

تم استخدام مبنى شركة الملاحة النهرية ببولاق كمتحف وتم تطويره وتوسعته لكي يستقبل القطع الأثرية المصرية، وأخذ المبنى الشكل المصري القديم، وكانت حديقة متحف بولاق تضم عددا من التماثيل الأثرية.

كان الافتتاح الرسمي للمتحف فى 18 أكتوبر 1863م في حفل رسمي كبير اجتمع فيه كبار رجال الدولة، وكانت المعروضات محل إعجاب وانبهار الزوار، حيث كان يضم قسمًا للآثار الجنائزية والدينية والآثار والعصور التاريخية وأدوات وآثار الحياة اليومية في حياة المصريين القدماء، كما تم تخصيص قسم يعود إلي العصر اليوناني الروماني بالإضافة إلي القطع الأثرية في واجهة المتحف.

وفي عام 1878 زاد فيضان النيل وغمرت المياه مبنى متحف بولاق، وأتلفت الكثير من معروضاته، وعندما انحسرت المياه عن المبنى أخذ مارييت في التنقيب عن المعروضات تحت ركاد الطمي الذي خلفه الفيضان وراءه، وأخذ يعيد ترتيب ما عثر عليه ووضع ما تبقى في صناديق ولجأ إلى الخديوي إسماعيل طالبا العون للحفاظ على ما تبقى من معروضات خاصة بعد أن أصبح موقع المتحف غير آمن بالمرة من ناحية الفيضان و من ناحية أن المبنى أصبح متهالكا، و لا يليق بكونه متحفًا لأعظم حضارة عرفتها الإنسانية.

ولفت إلى أن الخديو قام بإعطاء مارييت عربخانة أمام مبنى المتحف ليزود بها متحفه، وبدأ مارييت العمل من جديد في ترتيب المعروضات و تنظيفها من الطمي لتصلح للعرض ، و تم افتتاح المتحف من جديد في عام 1881م، وهو نفس العام الذي توفي فيه مارييت و خلفه من بعده "ماسبيرو" ليواصل حلم مارييت بنقل المتحف وتوسعته.

تم نقل المتحف بعد ذلك في عام 1891م إلى سراي الخديوي إسماعيل بالجيزة، خوفا من مياه الفيضان، واستمر بها إلى أن تم نقله للمرة الثالثة والأخيرة عام 1902م إلى موقعه القابع بميدان التحرير (المتحف المصري).

أما مارييت فأقيمت له جنازة ضخمة وأقيم قبره في حديقة متحفه أمام تمثال خفرع، وصمم تابوته الحجري المهندس المعماري أمبرواز بودري وكانوا ينقلون قبره إلى كل مكان جديد ينقل إليه المتحف، حيث نقل مع المتحف إلى سراي الجيزة، ثم نقل إلى المتحف المصري الحالي؛ حيث لايزال قائما حتى الآن.

أ ش أ

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى