20 يناير 2019 03:34 م

الرئيس السيسى يفتتح مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح

الأحد، 06 يناير 2019 - 01:24 م
مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح

يفتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى مساء الأحد 6 يناير مسجد "الفتاح العليم" من أكبر المساجد فى المنطقة العربية ، بالعاصمة الإدارية الجديدة  والذى يعتبر درة العمارة الإسلامية الحديثة،  ويفتتح أيضاً كاتدرائية ميلاد السيد المسيح أكبر كاتدرائية فى الشرق الأوسط ، وذلك بالتزامن مع قداس عيد الميلاد المجيد، الذى يترأسه قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية .

تعانق الأذان المنطلق من مسجد "الفتاح العليم" وأجراس كاتدرائية "ميلاد المسيح" رسالة مصرية للعالم  تؤكد أن مصر بلد الوحدة الوطنية وأنها لا تفرق بين دور العبادة ومواطينها إلا بالعمل والإنتاج ، وأنها كانت ومازالت مهد قيم التعايش السلمى والتسامح والمحبة والسلام بين مختلف الأديان والثقافات. 


تبلغ مساحة كنيسة ميلاد المسيح 15 فدان، بما يعادل 63 ألف متر مربع، بمساحة بناء 10 آلاف متر مربع، وتتكون من مبنى الكاتدرائية بسعة 8200 فرد وهو عبارة عن "بادروم" وصحن ومنارة بارتفاع 60 مترًا. والكاتدرائية عبارة عن صحن رئيسي مغطى بقبوين متعامدين، قطر كلٍّ منهما 40 مترًا يشكلان صليبًا، وتقابلهما في الوسط قبة الكاتدرائية بقطر 40 مترًا وارتفاع 39 مترًا عن سطح الأرض محملة على عدد 4 عقود رئيسية بنفس القطر، فضلاً عن 4 مثلثات كروية، والجزء الغربي مغطى بقبو أسطواني بقطر 40 مترًا، كما تم تصميم منارتين ملحقتين بمبنى الكاتدرائية بارتفاع 60 مترًا، وتمت مراجعة وتعديل واعتماد التصميم المعماري من قبل البابا.


يقام مسجد الفتاح العليم على مساحة 59 فدانا ويقع على الطريق الدائري الأوسط الجديد، وسيكون المسجد الرئيسي للدولة.ويتكون من بدروم أرضي على مساحة 6335 متر مربع.ويضم مصلى للرجال سعة 14000 إلى 16000 مصلى، و يضم مصلى للسيدات مساحة 3000 مصلية.ويضم متحف رسالات سماوية ودارا لتحفيظ القرآن ،ويضم مستشفى خيري سعة 300 سرير. يضم الدور الأرضي صحن المسجد بمساحة 6335 سعة 6300 مصلى، وله 6 مداخل ومدخل جانبي لمصلى السيدات، ويضم ساحة خارجية بمساحة 3400 متر.ويحتوى المسجد على أربع مآذن بارتفاع 90 مترا، علاوة على القبة الرئيسية للمسجد بمساحة فدان، و4 قباب ثانوية.ويضم قاعتين مناسبات ضخمتين.
 
فعاليات الافتتاح



شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء الأحد 6 يناير 2019 مراسم احتفال افتتاح مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية، وذلك بقاعة المؤتمرات بالعاصمة الإدارية.

بدأت مراسم الاحتفال بأداء الفنان هشام عباس ل` "أسماء الله الحسنى"، وعقب ذلك تم إلقاء ابتهالات إسلامية من إنشاد أحد الفنانين الشباب منها تواشيح "مولاي إني ببابك" وشاركته فتاة مسيحية قامت بأداء ترانيم تحمل اسم السيدة مريم العذراء.

وتلى ذلك عرض مقطع فيديو للبابا فرانسيس بابا الفاتيكان، قدم خلاله التهنئة للبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وإلى الكنيسة الأرثوذكسية بمناسبة عيد الميلاد المجيد.
كما حرص بابا الفاتيكان على تقديم التحية للرئيس عبدالفتاح السيسي وللحكومة المصرية على افتتاح كاتدرائية (ميلاد المسيح) بالعاصمة الإدارية الجديدة.
كما وجه عدد من كبار رجال الدين المسيحي في الخارج التهنئة بعيد الميلاد والإعراب عن التقدير لإنشاء الكاتدرائية.



وعقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلي حول أعمال إنشاء مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح منذ مراحلها الأولى، وسلط الفيلم الضوء على فن العمارة عبر مر العصور خلال كل الحضارات التي شهدتها مصر قديما وحديثا.


وبين الفيلم أن فن العمارة ظهر في المعابد والكنائس والمساجد منذ آلاف السنين ليعكس ما يمثله فن العمارة من قيمة كبيرة لدى الحضارات والثقافات المختلفة على مر السنين، وبالتالي فإن حرص مصر على إنشاء المسجد والكاتدرائية يأتي سيرا على نهج المصريين القدماء في الاهتمام بالعمارة المتميزة لدور العبادة.

وعقب ذلك تم عرض فيلم تسجيلي آخر أشار إلى فطرة البراعم ونشأتهم وتأديتهم لصلواتهم، وأنه لا فرق بين مسلم ومسيحي.. فالكل له دينه، وأن الكل أبناء لآدم وحواء، وأن الدين لا يفرق بين الأصدقاء سواء كانوا مسلمين أم مسيحيين، وأن الإله واحد.

وتلى ذلك عرض غنائي قدمه مجموعة من الأطفال يعبر عن حبهم لمصر ووحدتهم الوطنية.. ليختتم بذلك الجزء الأول من مراسم الاحتفال بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية .


وعقب الحفل افتتح الرئيس السيسى يشاركه نظيره الفلسطينى محمود عباس مسجد الفتاح العليم، حيث استمع الرئيسان إلى كلمة من البابا تواضروس قال فيها إن اليوم يوم فرح ويوم ابتهاج نفرح فيه ونحن نرى مصرنا العزيزة تسجل صفحة جديدة فى كتاب الحضارة المصرية العريقة، فمصر التى علمت العالم فن الأعمدة فكانت المسلة فى العصور الفرعونية والمنارة فى العصور المسيحية. 


كما استمعا أيضا إلى شرح مفصل من اللواء كامل الوزير حول تصميم المسجد، وأدى الرئيسان صلاة العشاء فى المسجد.


كما توجه بعدها الرئيس السيسى لافتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح، ، ثم ألقى الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر كلمة بالكاتدرائية أكد خلالها أهمية رمزية المسجد والكنيسة، معربا عن شكره للرئيس عن إعجاز المسجد ،كما تقدم بالتهنئة للبابا تواضروس بمناسبة عيد الميلاد المجيد، مؤكدا ضرورة وقوف المسجد والكنيسة معا ضد الفكر المتطرف، واسنمع الرئيس لشرح من اللواء كامل الوزير عن تفاصيل رحلة بناء الكنيسة ومساحتها وعدد المصلين الذى تستوعبه، مشيرا إلى أنه اشترك فى تنفيذ الكاتدرائية 4 شركات وطنية.


وألقى الرئيس السيسي،كلمة خلال مشاركته فى افتتاح الكاتدرائية قال فيها، إن هذ اللحظة مهمة وتاريخية، مضيفاً: «منذ عامين كنا فى كاتدرائية العباسية مع البابا تواضروس ووعدنا بافتتاح الكاتدرائية فى العاصمة الإدارية ونحن نحتفل اليوم بافتتاحها بالكامل بعد افتتاح المرحلة الأولى منها العام الماضي» ،مضيفاً: «المعنى من افتتاحنا اليوم المسجد والكنيسة بالعاصمة الادارية يجعلنا لا نسمح لاحد أن يؤثر على وحدتنا..احنا واحد وكلنا واحد».


وتابع الرئيس: «شجرة المحبة اللى غرسناها مع بعض النهاردة لسه عايزين نحافظ عليها لأن الفتن لن تنتهى ، انا لا أحب تعبير الفتنة الطائفية لأننا جميعنا واحد،» مضيفا أن شجرة المحبة ستخرج من مصر إلى كل العالم ومن حفظ مصر خلال السنوات الماضية هو ربنا من أجل أهلها.

وأشار السيسى إلى كلمة البابا تواضروس فى عام 2013 بعد أن تم الاعتداء على بعض الكنائس والتى أكد فيها أن وطنا بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن، مشيرا إلى أنه  يتم حاليا بناء 14 مدينة جديدة بها كنائس ومساجد، ولكن يجب أولا أن نحافظ على بلادنا مصر. وأكد الرئيس أن كلمة البابا فى ذلك الوقت كانت تعكس معانى عظيمة توقفنا جميعا عندها ولن ننساها.

واختتم السيسى كلمته قائلا: أقدم التهنئة لقداسة البابا تواضروس ولجموع المسيحيين ولكل المصريين بمناسبة عيد الميلاد المجيد وعيد سعيد عليكم وسنة سعيدة.
 

اخبار متعلقه

الأكثر مشاهدة

التحويل من التحويل إلى